﻿1
00:00:20,360 --> 00:00:21,680
‫- مرحباً‬
‫- مرحباً‬

2
00:00:26,440 --> 00:00:28,480
‫إليك حقيبة (روزي)‬

3
00:00:28,640 --> 00:00:34,040
‫- وأحضرت لها هدية صغيرة‬
‫- هذا لطف منك، شكراً (بول)‬

4
00:00:35,320 --> 00:00:36,920
‫حسناً علي العودة‬

5
00:00:37,040 --> 00:00:39,880
‫لا أرتاح بترك هؤلاء الأطفال‬
‫بمفردهم، فهم يتعاركون باستمرار‬

6
00:00:40,560 --> 00:00:42,000
‫من أين تعلّموا هذا يا ترى؟‬

7
00:00:44,840 --> 00:00:46,280
‫- حسناً إذاً‬
‫- لا، دعيها سأحملها بنفسي‬

8
00:00:47,680 --> 00:00:49,520
‫- أين ركنت السيارة؟‬
‫- إنها هناك‬

9
00:00:52,000 --> 00:00:56,480
‫اسمع (بول)... أنا حقاً آسفة‬
‫جداً لما حصل لوالدك‬

10
00:00:56,600 --> 00:01:02,040
‫- اعلم أنه سبق لي وقلت هذا...‬
‫- أقدّر لك مجيئك إلى الجنازة‬

11
00:01:03,040 --> 00:01:04,560
‫حقاً‬

12
00:01:04,680 --> 00:01:08,560
‫وسماحك للأولاد بالمجيء‬
‫في عطلة الأسبوع هذه، كان هذا رائعاً‬

13
00:01:09,600 --> 00:01:11,000
‫ألم يدفعوا بك إلى الجنون؟‬

14
00:01:11,160 --> 00:01:16,760
‫لا، خالجني شعور جيد لبقائي معهم‬
‫أتعلمين؟ وكأنّ الأمور مقدّر لها‬

15
00:01:17,960 --> 00:01:20,600
‫أرادوا أن يكونوا معك‬
‫إنهم أولاد صالحون، أتعلم؟‬

16
00:01:20,720 --> 00:01:22,280
‫وأنت كنت لطيفة معي أيضاً (كايت)‬

17
00:01:23,320 --> 00:01:27,520
‫- شعرنا وكأننا عائلة‬
‫- شعرت بهذا أيضاً‬

18
00:01:28,520 --> 00:01:31,640
‫ولكنه مؤسف أنّ الأمر‬
‫تطلّب وضعاً حزيناً كهذا...‬

19
00:01:31,760 --> 00:01:35,640
‫هذا ما أردت قوله (كايت)‬

20
00:01:37,520 --> 00:01:43,960
‫أريد أن نحاول مجدداً، تعلمين‬
‫أن نكون عائلة، افتقدك (كايت)‬

21
00:01:46,400 --> 00:01:47,720
‫أريد أن أعود إلى دياري‬

22
00:01:50,320 --> 00:01:51,640
‫أحبك (كايت)‬

23
00:01:53,440 --> 00:01:55,560
‫أظن أنه يجب أن نمنح‬
‫نفسينا فرصة أخرى‬

24
00:01:56,040 --> 00:02:00,640
‫أعلم أنّ الأولاد يريدوننا‬
‫أن نفعل هذا... وأنا كذلك الأمر‬

25
00:02:02,120 --> 00:02:03,440
‫(بول)‬

26
00:02:06,160 --> 00:02:08,000
‫أنا أواعد رجلاً‬

27
00:02:09,160 --> 00:02:11,280
‫وقد أكون مغرمة به، لا أعلم‬

28
00:02:12,040 --> 00:02:14,440
‫لا يمكنني فعل هذا مجدداً‬
‫لا يمكنني فحسب‬

29
00:02:17,920 --> 00:02:19,240
‫وأنا آسفة جداً‬

30
00:02:46,440 --> 00:02:49,280
‫"(جينا)، نهار الجمعة‬
‫الساعة السادسة مساء"‬

31
00:02:54,880 --> 00:02:56,720
‫- (بول)‬
‫- مرحباً (جينا)‬

32
00:02:58,800 --> 00:03:00,120
‫كيف حالك؟‬

33
00:03:03,600 --> 00:03:04,920
‫أنا بخير، شكراً‬

34
00:03:06,000 --> 00:03:11,080
‫- أتريد بعض الشاي أو الماء؟‬
‫- الماء، شكراً‬

35
00:03:17,920 --> 00:03:20,560
‫شكراً لنبتة السحلبية‬
‫التي أرسلتها، إنها جميلة‬

36
00:03:20,960 --> 00:03:24,320
‫أنا سعيدة لأنها أعجبتك‬
‫كنت أفكر فيك‬

37
00:03:25,480 --> 00:03:26,800
‫من المؤسف أنك لم تكوني هناك‬

38
00:03:27,160 --> 00:03:29,440
‫(بول)، لم أظن‬
‫أنه يجب أن أكون هناك‬

39
00:03:30,600 --> 00:03:37,320
‫حسناً، كانت جنازة جميلة‬
‫باستثناء رنين هاتف الكاهن الخلوي‬

40
00:03:38,560 --> 00:03:44,000
‫تكلم أولادي‬
‫كانت لكل منهم ذكرى لإخبارها‬

41
00:03:44,760 --> 00:03:50,560
‫وأتى بعض الناس من دار العجزة‬
‫وتحدثوا عن لعبه بالورق وغنائه‬

42
00:03:51,360 --> 00:03:54,400
‫- أسمعته يغني عندما كنت صبياً؟‬
‫- لا أذكر ذلك‬

43
00:03:54,840 --> 00:03:56,760
‫ولكن إحدى ممرضات‬
‫الجراحة قالت إنه...‬

44
00:03:57,480 --> 00:04:02,960
‫تعلمين، كان يغني في غرفة العمليات‬
‫قالت إنه كان "مغنياً إيرلندياً صدّاحاً"‬

45
00:04:05,080 --> 00:04:09,640
‫بالطبع، حضرت نساء كثيرات الجنازة‬
‫أحبت النساء والدي، مثلما تعلمين‬

46
00:04:10,920 --> 00:04:15,800
‫وأيضاً، تعيش النساء أكثر من الرجال‬
‫إذاً، عندما تبلغ عمراً محدداً‬

47
00:04:15,920 --> 00:04:18,960
‫سيكون عدد النساء في الجنائز‬
‫دائماً أكبر من عدد الرجال‬

48
00:04:19,240 --> 00:04:22,400
‫أتعلمين ماذا قررت؟ أنّ النساء‬
‫حقاً بارعات في التعامل مع الخسارة‬

49
00:04:22,960 --> 00:04:25,320
‫إنّ الرجال لا... ليست لديهم‬
‫أية فكرة في التعامل معها‬

50
00:04:26,640 --> 00:04:29,000
‫هل تمكنت من مخاطبة والدك‬
‫قبل أن يموت؟‬

51
00:04:29,720 --> 00:04:34,040
‫تعلمين، بالنسبة إلى الرجال...‬
‫الخسارة هي... هزيمة‬

52
00:04:35,040 --> 00:04:37,320
‫في لعبة أو في معركة‬

53
00:04:37,920 --> 00:04:40,760
‫إنّ الخسارة تغضبنا‬
‫ونريد الثأر من الرجل‬

54
00:04:40,880 --> 00:04:45,600
‫مثل هذا الرجل الذي يقاضيني‬
‫والد (أليكس)، هذا الرجل غاضب جداً‬

55
00:04:46,160 --> 00:04:49,080
‫إلى درجة أنّ كل ما يستطيع‬
‫التفكير فيه هو ملاحقتي‬

56
00:04:49,680 --> 00:04:51,000
‫وكأنّ هذا سيساعده‬

57
00:04:51,120 --> 00:04:54,320
‫(بول) أتحاول أن تفهم‬
‫كيف تحزن على والدك؟‬

58
00:04:55,440 --> 00:04:56,760
‫هذا بين أمور أخرى‬

59
00:04:57,400 --> 00:05:00,200
‫- أية أمور أخرى؟‬
‫- أحد الأمور التي أحاول فهمها‬

60
00:05:00,320 --> 00:05:04,000
‫هو كيف بإمكاني مساعدة مرضاي‬
‫بالتعامل مع الموت والاحتضار‬

61
00:05:04,120 --> 00:05:08,320
‫بينما كنت أنا بنفسي غبياً جداً‬
‫ومخطئاً جداً حيال الأمر‬

62
00:05:08,800 --> 00:05:12,400
‫تعلم (بول)، لم يمرّ أسبوعان بعد‬
‫لن تشعر دائماً بهذا الألم‬

63
00:05:12,520 --> 00:05:16,000
‫- سنرى‬
‫- أيمكنك إخباري المزيد عن الجنازة؟‬

64
00:05:16,120 --> 00:05:19,120
‫لا أريد التحدث عن مرضاك الآن‬
‫في حين أنك مررت لتوك بكل هذا‬

65
00:05:19,880 --> 00:05:22,600
‫ألا تظنين أنه مهم بالنسبة إلي‬
‫أن أتحدث عن مرضاي؟‬

66
00:05:23,920 --> 00:05:27,680
‫كيف سأتمكن من مساعدة مرضاي‬
‫إذا كانت حياتي الخاصة في فوضى؟‬

67
00:05:28,160 --> 00:05:31,880
‫أعني، هل ستستخدمين سبّاكاً إن اكتشفت‬
‫أنّ جميع الأنابيب في منزله مسدودة؟‬

68
00:05:32,000 --> 00:05:33,480
‫هذا ليس الشيء نفسه‬

69
00:05:34,840 --> 00:05:36,200
‫أنت طبيب نفساني مدرّب‬

70
00:05:36,320 --> 00:05:38,200
‫ولكنني لست زوجاً‬
‫أو والداً أو ابناً مدرّباً‬

71
00:05:38,360 --> 00:05:43,040
‫لا، لست كذلك كرجل‬
‫أنت بمثابة حيوان في البرية‬

72
00:05:43,240 --> 00:05:48,960
‫تعيش كل يوم بيومه، تحاول‬
‫حماية منطقتك وتأمين الطعام لعائلتك‬

73
00:05:49,600 --> 00:05:54,840
‫كمعالج، أنت تراقب‬
‫بعض أفراد القطيع من خلال المنظار‬

74
00:05:55,240 --> 00:05:58,320
‫وهاتان طريقتان مختلفتان جداً‬
‫في اختبار الحياة‬

75
00:05:59,360 --> 00:06:02,360
‫ولكن لا يمكنك مراقبة نفسك‬
‫من خلال منظارك‬

76
00:06:02,480 --> 00:06:04,840
‫- ولكن هذا سبب وجودي هنا‬
‫- صحيح‬

77
00:06:07,200 --> 00:06:08,880
‫هل يمكنك إخباري‬
‫المزيد عن الجنازة؟‬

78
00:06:09,000 --> 00:06:11,920
‫(جينا) ليس هذا الأسبوع‬
‫من فضلك، أشعر وكأنني...‬

79
00:06:13,240 --> 00:06:16,720
‫- أشعر بأنني مرهق للغاية‬
‫- حسناً، ليس علينا التطرق لذلك‬

80
00:06:17,760 --> 00:06:20,840
‫ولكنني مهتمة، قلت إنك سررت‬
‫لأن أولادك حضروا الجنازة‬

81
00:06:21,720 --> 00:06:24,120
‫أجل، كنت مسروراً‬
‫لأن الصبيان حضرا الجنازة‬

82
00:06:25,240 --> 00:06:28,720
‫ربما لن يتصرفا بغباء‬
‫مثلما فعلت حيال كل شيء‬

83
00:06:28,840 --> 00:06:30,160
‫بغباء؟‬

84
00:06:30,280 --> 00:06:32,640
‫عرفت أموراً كثيرة‬
‫عن والدي في جنازته‬

85
00:06:32,760 --> 00:06:34,400
‫أكثر مما عرفت يوماً‬
‫حين كان حياً‬

86
00:06:35,080 --> 00:06:38,480
‫- ألا يبدو هذا غبياً لك؟‬
‫- ماذا عرفت عنه؟‬

87
00:06:38,600 --> 00:06:44,160
‫حسناً، أولاً، عرفت أنه أجرى عمليات‬
‫جراحية مجانية كثيرة في (بوليفيا)‬

88
00:06:44,480 --> 00:06:46,760
‫- ألم تعرف هذا عنه؟‬
‫- لا، بالطبع لم أعرف‬

89
00:06:46,880 --> 00:06:50,160
‫- وجعلني وصياً على أملاكه‬
‫- أيفاجئك هذا؟‬

90
00:06:50,440 --> 00:06:53,560
‫وأعطاني النصف الذي يمتلكه‬
‫في مصنع صغير للجعة في (مينيسوتا)‬

91
00:06:54,000 --> 00:06:55,720
‫كان يمتلك مصنعاً للجعة‬
‫في (مينيسوتا)؟‬

92
00:06:55,840 --> 00:06:57,600
‫أجل، مع واحد من أصدقائه الأطباء‬

93
00:06:57,720 --> 00:07:01,760
‫أظن أنه أقرض رجلاً ما بعض المال‬
‫للبدء بمشروع منذ ٤٠ سنة‬

94
00:07:02,080 --> 00:07:04,600
‫لذا إذا كلّفتني الدعوى القضائية‬
‫رخصتي لممارسة الطب‬

95
00:07:04,720 --> 00:07:07,160
‫فأظن أنه بإمكاني‬
‫دائماً صنع الجعة‬

96
00:07:08,960 --> 00:07:10,480
‫أتفهمين ما أتحدث عنه؟‬

97
00:07:11,920 --> 00:07:15,200
‫من كان هذا الرجل؟‬

98
00:07:16,520 --> 00:07:19,560
‫كل ما عرفته عنه هو هذه القصة‬
‫القديمة التي أخبرتك إياها‬

99
00:07:19,680 --> 00:07:23,920
‫أنه تركنا لأجل مريضة‬
‫وقتلت أمي نفسها وكبرت بمفردي‬

100
00:07:24,560 --> 00:07:27,680
‫- ألا تزال هذه الأمور صحيحة؟‬
‫- وكيف أعرف هذا؟‬

101
00:07:27,960 --> 00:07:32,560
‫إذا كان والدي هذا الرجل الرائع‬
‫فلماذا لم أعرف هذا؟‬

102
00:07:34,400 --> 00:07:36,120
‫هل بدأت بالظن‬
‫أنه كان رجلاً رائعاً؟‬

103
00:07:36,240 --> 00:07:38,840
‫حتى لو لم يكن رائعاً‬
‫أقلّه كان مثيراً للاهتمام‬

104
00:07:38,960 --> 00:07:41,560
‫ولكن ماذا كنت؟ أكنت أعمى؟‬

105
00:07:42,080 --> 00:07:45,000
‫قد يلاقي الناس في الكثير من الأحيان‬
‫نجاحاً كبيراً في العالم الخارجي‬

106
00:07:45,120 --> 00:07:47,040
‫ويبقون رغم ذلك لغزاً كبيراً‬
‫بالنسبة إلى عائلاتهم‬

107
00:07:47,160 --> 00:07:49,080
‫اللغز تعبير لطيف (جينا)‬

108
00:07:49,320 --> 00:07:52,120
‫لا أظن أنه كان لغزاً كبيراً‬
‫بالنسبة إليك (بول)‬

109
00:07:52,240 --> 00:07:55,360
‫أظن أنك عندما كنت صبياً‬
‫ورغم أنك لم تعرف جميع الوقائع‬

110
00:07:55,840 --> 00:07:58,040
‫عرفت أنه كان رجلاً مثيراً للاهتمام‬

111
00:07:58,640 --> 00:08:00,720
‫ولهذا كنت غاضباً‬
‫لعدم تواجده في المنزل مطلقاً‬

112
00:08:02,080 --> 00:08:04,200
‫ربما أردت أن تعيش معه‬
‫وليس مع والدتك‬

113
00:08:04,320 --> 00:08:06,720
‫- حسناً، ومن لا يريد هذا؟‬
‫- لم يكن هذا خيارك‬

114
00:08:07,680 --> 00:08:10,240
‫(بول)، كان الشخص الوحيد‬
‫الذي يمتلك خياراً في عائلتك‬

115
00:08:11,000 --> 00:08:15,200
‫واختار عمله واستثماراته ونساءه‬

116
00:08:16,200 --> 00:08:20,000
‫- وآلمك هذا‬
‫- لم أتألم، ولكنني كرهت الوغد‬

117
00:08:20,120 --> 00:08:24,600
‫أظن أنّ الكراهية نمت لتستطيع‬
‫حماية نفسك من رفضه‬

118
00:08:24,880 --> 00:08:26,440
‫لا أظن أنك كرهته دائماً‬

119
00:08:34,280 --> 00:08:38,160
‫- أتظنين أنني أحببته؟‬
‫- أقول إنه لم يكن غباء منك‬

120
00:08:38,320 --> 00:08:40,320
‫ألا تعرف عن هذه الأمور‬

121
00:08:40,960 --> 00:08:44,560
‫أعني، ربما لم يشأ‬
‫جذب الانتباه إلى أعماله الخيرية‬

122
00:08:44,800 --> 00:08:48,440
‫وربما ظن أنّ غناءه سخيف‬
‫أو أنّ مصنع الجعة تافه‬

123
00:08:48,560 --> 00:08:52,040
‫وربما لم يتواجد في المنزل‬
‫كفاية ليتحدث عن أي شيء‬

124
00:08:52,200 --> 00:08:55,400
‫وربما في الوقت الذي أصبح فيه‬
‫مستعداً للكلام، لم آبه لذلك‬

125
00:08:55,800 --> 00:08:57,680
‫جميع هذه الاحتمالات ممكنة‬

126
00:08:58,960 --> 00:09:01,400
‫يترك الموت‬
‫أسئلة كثيرة بدون إجابات‬

127
00:09:04,040 --> 00:09:07,000
‫أتعلم؟ لا يتمتع الجميع بما يلزم‬
‫ليكونوا أولياء أمور صالحين‬

128
00:09:08,400 --> 00:09:13,360
‫وأحياناً، كحالة والدك‬
‫قد تكون الخيارات صعبة جداً‬

129
00:09:13,880 --> 00:09:19,600
‫أتكرّس وقتك لزوجتك المريضة وأولادك‬
‫الغاضبين أو تخوض معركة خاسرة؟‬

130
00:09:20,640 --> 00:09:25,400
‫أم تكرّس وقتك لموهبتك‬
‫وتأمل أن يتفهمك يوماً ما؟‬

131
00:09:25,520 --> 00:09:28,360
‫إذاً أتقولين إنّ حياته المنزلية كانت‬
‫بمثابة معركة خاسرة بالنسبة إليه؟‬

132
00:09:29,800 --> 00:09:34,200
‫أقول إنه نظر إلى خياراته وخاض‬
‫المعركة التي ظن أنه سيفوز بها‬

133
00:09:36,000 --> 00:09:40,000
‫من وجهة نظر أقل رأفة‬
‫لقد فاز بالمعركة التي قرر خوضها‬

134
00:09:40,880 --> 00:09:43,080
‫- هذا صحيح‬
‫- إذاً لم يكن غباء من جهتي‬

135
00:09:43,200 --> 00:09:45,480
‫عدم معرفة والدي حين كنت صبياً‬

136
00:09:47,960 --> 00:09:52,600
‫بل الغباء هو أنني بلغت‬
‫هذا العمر بدون أن أعرف من كان‬

137
00:09:57,160 --> 00:10:02,400
‫وحتى جلوسي بقربه في دار العجزة...‬
‫ربما تبقى لديه ٥ دقائق ليعيشها‬

138
00:10:05,120 --> 00:10:08,320
‫ولأول مرة كنا معاً بمفردنا‬

139
00:10:10,960 --> 00:10:13,000
‫خلال المرض وحتى الموت‬
‫وكل هذه العبارات‬

140
00:10:16,960 --> 00:10:21,840
‫إنّ الشخص الوحيد‬
‫الذي عرفت شيئاً عنه هو أنا‬

141
00:10:24,760 --> 00:10:29,080
‫- أنا سعيدة لأنك رأيته قبل وفاته‬
‫- كان هذا أغرب شيء، أتعلمين؟‬

142
00:10:31,240 --> 00:10:36,880
‫غادر الجميع و...‬
‫وذهبت إلى الأسفل وودعتهم...‬

143
00:10:38,240 --> 00:10:40,640
‫وجلبت كوب قهوة‬
‫وعدت أدراجي وكان...‬

144
00:10:41,840 --> 00:10:45,200
‫كان نائماً...‬

145
00:10:47,120 --> 00:10:48,760
‫حسناً، كان لديه نبض بأية حال‬

146
00:10:49,800 --> 00:10:53,600
‫جلست وبدأت أكلمه و...‬

147
00:10:59,040 --> 00:11:00,920
‫ولم يعد قلبه ينبض‬

148
00:11:06,200 --> 00:11:09,480
‫- هل كنت تحدثه عندما توفي؟‬
‫- كنت أوجّه كلامي إليه، (جينا)‬

149
00:11:10,360 --> 00:11:15,760
‫قلت إنني آسف و...‬

150
00:11:19,000 --> 00:11:21,560
‫اعتذرت لأنني لم أره أكثر من ذلك‬

151
00:11:24,840 --> 00:11:28,360
‫سألته إذا أراد أن أحضر له شيئاً...‬

152
00:11:31,200 --> 00:11:36,240
‫ثم بدأت أتذمر من حياتي...‬
‫مثلما أفعل دائماً‬

153
00:11:40,040 --> 00:11:42,440
‫نظرت إلى الأعلى وكان...‬

154
00:11:46,280 --> 00:11:47,600
‫كان قد مات‬

155
00:11:52,600 --> 00:11:58,880
‫هل شعرت أنه كان ينتظر‬
‫عودتك لتراه قبل أن يموت؟‬

156
00:11:59,120 --> 00:12:01,480
‫لا، هذا ما تقوله الممرضات، ولكن...‬

157
00:12:01,600 --> 00:12:04,600
‫يقلن إنه يحدث كثيراً‬
‫ولكنني لا أصدقه، أظن أنه جنون‬

158
00:12:04,720 --> 00:12:06,040
‫لا، ليس بالفعل‬

159
00:12:06,520 --> 00:12:09,720
‫على مستوى من اللاوعي‬
‫لا بد من أنه عرف أنّ هذا أنت‬

160
00:12:10,080 --> 00:12:14,440
‫- أو شعر بهذا‬
‫- لا، لم يفعل‬

161
00:12:14,560 --> 00:12:20,120
‫ألم تدرك يوماً فجأة أنّ أولادك‬
‫بقربك بدون أن يتفوّهوا بكلمة؟‬

162
00:12:20,240 --> 00:12:23,680
‫مع (ماكس)، أذكر حين كان‬
‫يستيقظ في منتصف الليل‬

163
00:12:23,800 --> 00:12:26,240
‫وكان يدخل إلى غرفتي وأستيقظ‬

164
00:12:26,560 --> 00:12:32,000
‫وأراه واقفاً عند طرف السرير‬
‫يحدّق إلي بصمت، أجل‬

165
00:12:32,240 --> 00:12:35,520
‫إذاً مع أنّ (ماكس)‬
‫لم يتفوّه بكلمة، فقد استيقظت‬

166
00:12:36,120 --> 00:12:39,400
‫نعم، رائع، إذاً يدرك والدي‬
‫وجودي على مستوى ما‬

167
00:12:39,520 --> 00:12:42,560
‫وهو حقاً لا يريد الاستماع إلي‬
‫أتذمر فيموت ببساطة‬

168
00:12:44,160 --> 00:12:49,320
‫أو يدرك وجودك على مستوى ما‬
‫ويصبح قادراً أخيراً على ترك الحياة‬

169
00:12:53,880 --> 00:12:55,680
‫أود تصديق قصتك‬

170
00:12:56,800 --> 00:13:00,520
‫هل تصدقينها؟ أم أنك تقولين‬
‫هذا فحسب لكي أشعر بتحسن؟‬

171
00:13:01,640 --> 00:13:06,600
‫هل أصدق أنّ ثمة صلة‬
‫غير علمية بين الأهل وأولادهم؟‬

172
00:13:07,440 --> 00:13:08,800
‫بالتأكيد‬

173
00:13:09,600 --> 00:13:13,200
‫أيعني هذا أنّ الأهل‬
‫يعرفون ما يحتاج إليه الأولاد؟‬

174
00:13:13,880 --> 00:13:17,920
‫- لا، بل يعني أنّ ثمة صلة بينهم‬
‫- لا، نحن أكثر من متصلين‬

175
00:13:19,160 --> 00:13:21,840
‫ثمة واجبات بين الأهل والأولاد‬

176
00:13:22,160 --> 00:13:25,600
‫ثمة أشياء يدينون بها لنا‬
‫وثمة أشياء ندين بها لهم‬

177
00:13:25,840 --> 00:13:30,040
‫نعم، ولكن، أتعلم؟ أظن أنّ الواجب‬
‫قد يكون موضوعاً ليوم آخر‬

178
00:13:30,160 --> 00:13:32,320
‫لا، أريد التحدث عن الواجب اليوم‬

179
00:13:34,160 --> 00:13:39,360
‫كان والدي يدين لي بأشياء...‬
‫ولم يؤدِ واجباته تجاهي‬

180
00:13:39,480 --> 00:13:42,440
‫وكنت أدين له بأشياء‬
‫ولم أؤدِ واجباتي تجاهه‬

181
00:13:43,400 --> 00:13:45,200
‫إذا كنت لن أفعل أفضل‬
‫من هذا لأولادي‬

182
00:13:45,320 --> 00:13:47,600
‫وإذا كانوا لن يأتوا لرؤيتي‬
‫إلا حين أكون على شفير الموت‬

183
00:13:47,800 --> 00:13:50,800
‫إذاً فسينتهي أمرنا جميعاً‬
‫بشكل ميؤوس‬

184
00:13:54,080 --> 00:13:55,640
‫أهذه ساعة يد والدك؟‬

185
00:13:55,800 --> 00:13:58,440
‫- ماذا؟ ألا تريدين التحدث عن هذا؟‬
‫- لا‬

186
00:13:58,680 --> 00:14:00,440
‫لا أريد التحدث‬
‫عن أي شيء بشكل عام‬

187
00:14:00,560 --> 00:14:03,800
‫لا أريد التحدث عن الواجبات‬
‫أو مسؤولية العائلة‬

188
00:14:03,920 --> 00:14:08,160
‫- أريد التحدث عنك وعن والدك‬
‫- أجل‬

189
00:14:11,320 --> 00:14:17,040
‫هذه ساعته سأضعها لفترة‬
‫لا أضع عادة ساعات اليد‬

190
00:14:19,680 --> 00:14:21,360
‫ولكنني سأضع هذه الفترة‬

191
00:14:23,800 --> 00:14:31,480
‫لأنها سبب مثير للشفقة لـ...‬
‫للحزن، ولكن، ها هي‬

192
00:14:31,880 --> 00:14:33,200
‫ماذا قصدت حين قلت‬

193
00:14:33,320 --> 00:14:36,360
‫إنّ الشخص الوحيد الذي عرفت‬
‫شيئاً عنه في ذاك اليوم هو أنت؟‬

194
00:14:37,120 --> 00:14:39,120
‫شعرت وكأنني في فيلم‬
‫كنت أشاهده‬

195
00:14:39,280 --> 00:14:42,480
‫رجل أنانيّ يذهب إلى المستشفى‬
‫لرؤية والده المحتضر‬

196
00:14:42,800 --> 00:14:45,720
‫ويجلس، ولا يستطيع التفكير‬
‫في أي شيء ليقوله لوالده‬

197
00:14:46,880 --> 00:14:49,720
‫ثم يبدأ بالتذمر‬
‫عن مشكلاته الخاصة الصغيرة‬

198
00:14:50,000 --> 00:14:53,600
‫عن الطلاق، والخوف‬
‫من فقدان التواصل مع أولاده‬

199
00:14:53,960 --> 00:14:58,040
‫وعن انتقاله إلى مدينة جديدة وما يتهدّد‬
‫عمل الرجل بسبب دعوى قضائية‬

200
00:14:59,280 --> 00:15:01,560
‫لا تبدو صغيرة جداً عندما تقولينها‬

201
00:15:01,680 --> 00:15:04,520
‫هذه مشكلات كبيرة بالنسبة‬
‫إلى شخص في منتصف عمره‬

202
00:15:05,560 --> 00:15:09,360
‫ولكن بالنسبة إلى شخص‬
‫يواجه الموت، مثل الأب‬

203
00:15:09,480 --> 00:15:12,960
‫قد يبدو أنّ الابن‬
‫قادر على حل هذه المشكلات‬

204
00:15:13,280 --> 00:15:17,280
‫ليس لدى الوالد المحتضر‬
‫الوقت اللازم، بعكس الابن‬

205
00:15:17,560 --> 00:15:22,240
‫ليس لديه لا زواج ولا أولاد‬
‫ولا مهنة، بل الوقت‬

206
00:15:22,360 --> 00:15:25,280
‫بدون الوقت، ليس لديك‬
‫أي من الأشياء الأخرى‬

207
00:15:26,640 --> 00:15:29,920
‫- أظن ذلك‬
‫- لا، ليس تخميناً، هذا صحيح‬

208
00:15:30,520 --> 00:15:34,480
‫الوقت هو أثمن شيء‬
‫تعلم هذا مسبقاً، ولهذا تضع ساعته‬

209
00:15:36,040 --> 00:15:42,200
‫ربما كنت تخبره مشكلاتك‬
‫لأنك أملت أن يقول لك شيئاً ذا معنى‬

210
00:15:42,800 --> 00:15:45,720
‫- أو أن يكون أباً لك في النهاية‬
‫- لا أعلم‬

211
00:15:46,520 --> 00:15:49,960
‫ولكن بعد وفاته تمنيت‬
‫لو أنّ الرجل المتذمر في الفيلم‬

212
00:15:52,560 --> 00:15:54,800
‫كان بإمكانه أن يكون‬
‫مصدر راحة ما لوالده‬

213
00:15:56,400 --> 00:15:57,720
‫تمنيت لو أنني...‬

214
00:15:58,280 --> 00:16:01,400
‫فعلت شيئاً أو قلته أكثر‬
‫من أخذ ساعة يد الرجل‬

215
00:16:06,960 --> 00:16:09,800
‫هل هناك شيء تمنيت‬
‫أن تسأله إياه قبل أن يموت؟‬

216
00:16:10,480 --> 00:16:14,640
‫أردت أن أسأله إذا...‬
‫إذا كان فخوراً بي‬

217
00:16:15,040 --> 00:16:16,840
‫- ولكنك تعلم أنه كان كذلك‬
‫- هل أعلم ذلك حقاً؟‬

218
00:16:16,960 --> 00:16:20,400
‫أنت طبيب جيد لمرضاك‬
‫ووالد صالح لأولادك‬

219
00:16:24,880 --> 00:16:26,200
‫وتحب الغناء‬

220
00:16:27,880 --> 00:16:31,200
‫- أنا مغنٍ سيىء (جينا)‬
‫- لم أقل إنك مغنٍ جيد‬

221
00:16:31,840 --> 00:16:33,360
‫قلت إنك تحب الغناء‬

222
00:16:40,040 --> 00:16:43,680
‫كان يجدر بي الذهاب‬
‫في وقت أبكر، أعلم هذا‬

223
00:16:45,480 --> 00:16:47,000
‫أظنني كنت خائفاً‬

224
00:16:49,560 --> 00:16:52,160
‫عندما وصلت إلى هناك فكرت:‬
‫"ممّ أنا خائف بحق الجحيم؟"‬

225
00:16:52,280 --> 00:16:55,280
‫إنّ والدي يحتضر‬
‫ماذا يمكنه أن يفعل لي؟‬

226
00:16:57,480 --> 00:16:59,280
‫أتعلم مما كنت خائفاً؟‬

227
00:16:59,680 --> 00:17:06,120
‫كنت خائفاً من أنه بعد كرهي إياه‬
‫طوال حياتي... فسيحبني بأية حال‬

228
00:17:08,400 --> 00:17:12,600
‫وأظن... أنني انتظرت‬
‫حتى عجز عن الكلام‬

229
00:17:12,720 --> 00:17:16,920
‫لأنني لم أرد أن أسمعه يقولها‬

230
00:17:18,280 --> 00:17:21,480
‫- لمَ قد يكون ذلك سيئاً جداً؟‬
‫- لأنه إذا استطاع أن يحبني‬

231
00:17:22,000 --> 00:17:24,200
‫بدون أن يمنحني‬
‫دقيقة واحدة من وقته...‬

232
00:17:26,600 --> 00:17:29,280
‫فالحب لا يعني‬
‫شيئاً وأنا لا أريده‬

233
00:17:30,840 --> 00:17:32,800
‫لا يمكنك التفكير‬
‫في هذا بطريقة منطقية‬

234
00:17:33,360 --> 00:17:38,520
‫فهو شيء نشعر به، أحياناً‬
‫لسبب جيد، وأحياناً بدون أي سبب‬

235
00:17:42,680 --> 00:17:48,280
‫أتعلمين، لقد حملت النعش‬
‫وكذلك (إيان)‬

236
00:17:50,080 --> 00:17:55,080
‫وحين خرجنا من الكنيسة‬
‫وحملنا النعش إلى باحة الكنيسة‬

237
00:17:55,480 --> 00:18:01,400
‫نظرت إليه وفكرت‬
‫في أنه يوماً ما سيحملني...‬

238
00:18:03,000 --> 00:18:04,920
‫إذا كنت محظوظاً كفاية‬
‫لكي لا أفسد الأمر‬

239
00:18:06,520 --> 00:18:09,720
‫- لن تفسد الأمر‬
‫- كيف يمكنك الجزم بذلك؟‬

240
00:18:10,320 --> 00:18:12,840
‫لأنك تعلم بالفعل‬
‫أن الحب هو الأمر الوحيد‬

241
00:18:12,960 --> 00:18:14,920
‫الذي لديه فرصة لمواجهة الموت‬

242
00:18:16,360 --> 00:18:18,720
‫هو يسبّب لنا‬
‫الكثير من الألم، ولكن بدونه‬

243
00:18:18,840 --> 00:18:23,000
‫نشعر بأننا معزولون‬
‫وغير مقيّدين وضائعين في الفضاء‬

244
00:18:26,320 --> 00:18:27,720
‫إذاً...‬

245
00:18:29,120 --> 00:18:36,600
‫والدي أحبني وفعل ما باستطاعته‬

246
00:18:36,720 --> 00:18:40,960
‫لا، والدك أحبك وفعل ما فعله‬

247
00:18:43,360 --> 00:18:46,440
‫وأحببته وكرهته لأنه تجاهلك‬

248
00:18:51,720 --> 00:18:54,040
‫هذا ليس جميلاً، أليس كذلك؟‬

249
00:18:54,720 --> 00:18:57,040
‫أتمنى لو أنك حظيت‬
‫بالوالد الذي كنت تستحقه‬

250
00:18:58,680 --> 00:19:00,880
‫ولكن ربما يمكنك‬
‫أن تكون والداً لنفسك الآن‬

251
00:19:01,040 --> 00:19:03,640
‫وتفعل لنفسك ما تفعله لأولادك‬

252
00:19:09,160 --> 00:19:11,000
‫هل كان لديك الوالد‬
‫الذي احتجت إليه؟‬

253
00:19:19,280 --> 00:19:21,800
‫أنا معالجة نفسية، ماذا تظن؟‬

254
00:19:27,600 --> 00:19:32,880
‫علي الذهاب‬
‫علي مقابلة والد (أليكس)‬

255
00:19:34,200 --> 00:19:35,920
‫ربما توجد طريقة ما‬
‫يمكنني المساعدة فيها‬

256
00:19:41,880 --> 00:19:43,200
‫شكراً لك (جينا)‬

257
00:20:10,320 --> 00:20:12,080
‫آسف، آسف لأنني تأخرت‬

258
00:20:12,360 --> 00:20:14,760
‫آسف لأنه علي رؤيتك‬
‫إذاً فنحن متعادلان‬

259
00:20:15,360 --> 00:20:17,880
‫حسناً، ما كنت لأظن‬
‫أنّ هذا سيجعلنا متعادلين‬

260
00:20:18,040 --> 00:20:19,360
‫وأنا أيضاً‬

261
00:20:22,520 --> 00:20:25,240
‫- أتريد أن تحتسي القهوة؟‬
‫- معك؟‬

262
00:20:26,240 --> 00:20:28,080
‫لا، لا أريد القهوة‬

263
00:20:28,400 --> 00:20:30,920
‫- أيمكنك أن تمهلينا دقيقة؟‬
‫- أنا أقابلك هنا فقط‬

264
00:20:31,040 --> 00:20:33,240
‫لأنني لم أرد أن أقف‬
‫حين أتحدث معك‬

265
00:20:34,160 --> 00:20:37,080
‫- كان بإمكاني الاتصال بي‬
‫- ولم آت لكي تتصرف بظرافة‬

266
00:20:38,160 --> 00:20:41,080
‫لذا اسمع واخرس فحسب‬
‫ثم سأذهب وينتهي هذا الأمر‬

267
00:20:42,680 --> 00:20:47,520
‫نظرت إلى الدليل‬
‫وقرأت الوثائق، يخبرني محاميّ‬

268
00:20:47,840 --> 00:20:51,240
‫أنه قد تستلزمني سنتان وأنا أراك‬
‫تحارب هذا وتحاول الإفلات منه‬

269
00:20:51,560 --> 00:20:55,520
‫ولمَ قد أفعل هذا‬
‫أهدر سنتين وأنا أحاربك؟‬

270
00:20:56,880 --> 00:20:58,200
‫لا‬

271
00:21:00,400 --> 00:21:01,840
‫سأسقط الدعوى‬

272
00:21:05,760 --> 00:21:07,760
‫- ستسقط الدعوى؟‬
‫- نعم‬

273
00:21:08,560 --> 00:21:14,720
‫سآخذ مال التسوية الذي تعرضه علي‬
‫شركة التأمين خاصتك سأسقط الدعوى‬

274
00:21:15,880 --> 00:21:18,120
‫- شرط أن...‬
‫- شرط ماذا؟‬

275
00:21:18,760 --> 00:21:22,880
‫أن تكتب رسالة اعتذار تتحمّل‬
‫فيها كامل المسؤولية لوفاة ابني‬

276
00:21:23,960 --> 00:21:26,640
‫- وماذا ستفعل برسالة مثل هذه؟‬
‫- هذا ليس من شأنك‬

277
00:21:26,760 --> 00:21:28,760
‫إذاً يعني هذا أنه بإمكانك‬
‫استخدامها لمنعي من ممارسة مهنتي‬

278
00:21:28,880 --> 00:21:32,000
‫- أظن أنّ هذا شأني، نعم‬
‫- أتعلم؟ لست مسؤولاً‬

279
00:21:32,880 --> 00:21:38,760
‫عن أية حياة أخرى تدمرها‬
‫ولكنني بحاجة إلى شيء، إلى برهان‬

280
00:21:39,920 --> 00:21:43,680
‫إلى ورقة‬
‫تخبرني أنك تعلم ما فعلته‬

281
00:21:44,120 --> 00:21:50,200
‫- إذاً، تريدني أن أكتب رسالة‬
‫- منك، تتحمّل فيها المسؤولية كاملة‬

282
00:21:51,640 --> 00:21:54,880
‫لقد أخذت قدرة ابني‬
‫لإبعاد نفسه عن عمله‬

283
00:21:55,000 --> 00:21:57,280
‫وبالتالي دمرت قدرته لفعل هذا‬

284
00:21:58,800 --> 00:22:00,120
‫لقد قتلته‬

285
00:22:02,520 --> 00:22:03,840
‫هذا كل ما أطلبه‬

286
00:22:03,960 --> 00:22:06,920
‫إنها لي فحسب، لن أريها‬
‫لأي شخص آخر، هذا كل ما أطلبه‬

287
00:22:07,280 --> 00:22:09,600
‫ألن ترفع دعوى لسوء الممارسة؟‬

288
00:22:09,720 --> 00:22:14,080
‫لا أستطيع إخراج صورة‬
‫من رأسي لابني وهو في عيادتك‬

289
00:22:16,560 --> 00:22:17,880
‫أنا بحاجة إلى شيء...‬

290
00:22:19,480 --> 00:22:23,760
‫يؤكد لي أنك تدرك‬
‫أن يديك ملطّختان بالدماء‬

291
00:22:26,800 --> 00:22:29,520
‫وحينها لن تراني بعد اليوم‬

292
00:22:30,040 --> 00:22:33,440
‫- لا، انتظر...‬
‫- كلّم محاميك وأعلمهم بقرارك‬

293
00:22:49,760 --> 00:22:52,760
‫ترجمة سكرينز إنترناشونال، بيروت‬

