﻿1
00:00:09,092 --> 00:00:11,932
‫فنان الدومينو المحترف هو شخص ‬

2
00:00:12,012 --> 00:00:16,022
‫بوسعه تنظيم الآلاف والآلاف‬
‫ من أحجار الدومينو لتكوين تراكيب‬

3
00:00:16,141 --> 00:00:18,141
‫وأنماط وصور.‬

4
00:00:19,310 --> 00:00:24,070
‫في عام 2017، قاد "ستيف برايس" ، ‬
‫فريقًا صمّم عرضًا بالدومينو‬

5
00:00:24,190 --> 00:00:26,860
‫بأكثر من 76 ألف قطعة.‬

6
00:00:26,943 --> 00:00:29,533
‫محطمًا بهذا رقمًا قياسيًا عالميًا ‬
‫في موسوعة "غينيس".   ‬

7
00:00:29,612 --> 00:00:32,322
‫بالإمكان بناء شكل مسطح ثنائيّ الأبعاد‬
‫ على الأرض،‬

8
00:00:32,490 --> 00:00:36,120
‫وبالإمكان أيضًا بناء مجسمات ثلاثية الأبعاد ‬
‫كالأهرام والجدران‬

9
00:00:36,202 --> 00:00:39,712
‫وتشكيل أنواع معيّنة من المنحنيات‬
‫ والأشكال الحلزونية.‬

10
00:00:39,831 --> 00:00:43,541
‫وفيديوهاته على الـ "يوتيوب" ،  ‬
‫شاهدها الملايين.‬

11
00:00:43,752 --> 00:00:48,262
‫التمتع بمشاهدة سقوط أحجار الدومينو‬
‫نابع من إدراك‬

12
00:00:48,339 --> 00:00:50,089
‫كم الجهد المبذول بهذا المشروع.‬

13
00:00:50,759 --> 00:00:55,099
‫كمشاهد، كلّ ما تفعله هو مشاهدتها ‬
‫وهي تقع بمكانها.‬

14
00:00:55,930 --> 00:00:58,810
‫يحب أن يتأمل الناس بكافة أنواع الأمور.‬

15
00:01:00,393 --> 00:01:04,653
‫لماذا يشاهد الملايين من الناس‬
‫ فيديوهات لبسكويت يُجمّد؟‬

16
00:01:05,106 --> 00:01:10,486
‫أو لماذا يتمتعون بالنظر إلى ملصقة‬
‫ مكونة من 21 جزءًا مستقطع من صور لبثور؟‬

17
00:01:11,196 --> 00:01:13,156
‫وآخرون يحبّون الكنائس القوطية،‬

18
00:01:13,281 --> 00:01:15,661
‫والأحصنة والسباحة التوقيعية،‬

19
00:01:15,825 --> 00:01:17,905
‫وبالطبع يحبّون غيرهم من الأشخاص.‬

20
00:01:19,537 --> 00:01:21,457
‫من أين تنبع هذه التفضيلات؟ ‬

21
00:01:22,540 --> 00:01:25,000
‫ولماذا نسعى للجمال في الأساس؟‬

22
00:01:26,002 --> 00:01:27,712
‫ "مسلسلات NETFLIX الوثائقية"‬

23
00:01:27,796 --> 00:01:29,626
‫الجمال تجربة إبداعية فردية.‬

24
00:01:29,714 --> 00:01:33,934
‫كلما تعمقت معرفة المرء تصبح تجربته أعظم. ‬

25
00:01:34,469 --> 00:01:37,639
‫العديد من المصورين نجحوا بفضل التخصص.‬

26
00:01:38,014 --> 00:01:39,434
‫قد يكون بالطبيعة الصامتة،‬

27
00:01:39,891 --> 00:01:42,641
‫أو الرضع، أو الحيوانات، أو الأزياء.‬

28
00:01:42,769 --> 00:01:45,149
‫وللأسف تُعدّ الأرض فئة قائمة بذاتها.‬

29
00:01:47,315 --> 00:01:50,025
‫التنسيق دقيق ومتناسق.‬

30
00:01:50,401 --> 00:01:55,241
‫دقة التفاصيل تساعد‬
‫ على إبداء انطباع نهائيّ لعمل مثاليّ.‬

31
00:01:55,323 --> 00:01:56,833
‫ "سر الجمال"‬

32
00:01:58,993 --> 00:02:03,043
‫لآلاف السنين حاول الفلاسفة ‬
‫أن يوضحوا ما يعينه الجمال.‬

33
00:02:03,998 --> 00:02:08,288
‫قال "أرسطو"، ‬
‫"يتحقق الجمال بالحجم والنظام."‬

34
00:02:08,711 --> 00:02:13,801
‫قال "كونفوشيوس"، "لم أر أحد يحب الفضيلة‬
‫ كما يحب الجمال."‬

35
00:02:13,883 --> 00:02:18,053
‫قال "كانط"، "الجميل يحظى برضى كلّيّ ‬

36
00:02:18,138 --> 00:02:19,718
‫وبمعزل عن المفاهيم."‬

37
00:02:20,348 --> 00:02:23,478
‫في عصر النهضة، بذور الإجابة كانت قد زُرعت‬

38
00:02:23,726 --> 00:02:28,816
‫عندما سمّى رياضيّ إيطاليّ رقمًا باسم، ‬
‫النسبة الإلهية،‬

39
00:02:29,315 --> 00:02:32,105
‫بكتاب رسم رسوماته "ليوناردو دافنشي".‬

40
00:02:33,027 --> 00:02:37,617
‫انصبّ جلّ تركيز علماء الرياضيات ‬
‫على هذا الرقم منذ أزمنة قديمة،‬

41
00:02:37,699 --> 00:02:40,619
‫لأنه استمر في الظهور في علم الهندسة.‬

42
00:02:40,702 --> 00:02:45,172
‫في القرن الـ19، توصّل عالم نفس ألمانيّ‬
‫إلى أن هذا الرقم‬

43
00:02:45,248 --> 00:02:49,838
‫كان قانونًا عامًا للجمال، وهو معروف اليوم‬
‫بثقافتنا الشعبية‬

44
00:02:49,919 --> 00:02:53,669
‫باسم النسبة الذهبية ‬
‫ والتي ادُّعي بالعثور عليها‬

45
00:02:53,756 --> 00:02:57,546
‫في التحف البشرية بكل أنواعها‬
‫ في كافة أرجاء العالم.‬

46
00:02:58,720 --> 00:03:00,600
‫ولكن ثمة مشكلة بهذا الأمر.‬

47
00:03:00,680 --> 00:03:03,680
‫عندما حاول الناس أن يدرسوها مباشرةً،‬

48
00:03:03,892 --> 00:03:08,902
‫لم تكن واضحة بما يكفي‬
‫ ليحدّد الجميع على أساسها المستطيل الذهبي.‬

49
00:03:09,689 --> 00:03:12,149
‫دراسة تلو أخرى توصلت إلى أدلة قليلة‬

50
00:03:12,233 --> 00:03:15,493
‫على انجذاب الناس خصيصًا للمستطيلات‬

51
00:03:15,570 --> 00:03:17,360
‫ذات النسبة ذاتها.‬

52
00:03:18,114 --> 00:03:19,784
‫مع هذا نحن نحب المستطيلات.‬

53
00:03:20,825 --> 00:03:25,285
‫فهي من أفضل أشكال التدفق للصور‬
‫من المسطحات وحتى الدماغ.‬

54
00:03:25,496 --> 00:03:28,366
‫فهي من أسرع الأشكال‬
‫ التي تتمكن أدمغتنا من إدراكها.‬

55
00:03:29,459 --> 00:03:32,419
‫يرضينا رؤيتها لبساطتها على العينين. ‬

56
00:03:33,004 --> 00:03:36,094
‫ويعتقد العديد من العلماء اليوم أن سبب ذلك،‬

57
00:03:36,174 --> 00:03:37,844
‫يتلخص في مهارات النجاة بالنفس.‬

58
00:03:39,469 --> 00:03:41,679
‫منذ أكثر من 150 مليون عام،‬

59
00:03:41,763 --> 00:03:43,813
‫هيمنت الديناصورات على الأرض.‬

60
00:03:43,890 --> 00:03:46,350
‫ولكن لفهم كيف يرى البشر العالم،‬

61
00:03:46,434 --> 00:03:49,064
‫يجب أن تنظر لأسفل عند قدمي الديناصور،‬

62
00:03:49,270 --> 00:03:53,070
‫هناك ستجد أجدادنا، ‬
‫ثدييات ضئيلة شبيهة بحيوان الذباب،‬

63
00:03:53,149 --> 00:03:56,489
‫تقضي وقتها بنظرة سوداوية للحياة.‬

64
00:03:56,736 --> 00:03:59,906
‫فهم لا يرون إلا لونين، الأزرق والأحمر.‬

65
00:04:00,156 --> 00:04:04,036
‫وكان نشاطهم ليليًا أيضًا ‬
‫لتفادي مفترسيهم الأفضل منهم بصريًا‬

66
00:04:04,285 --> 00:04:08,155
‫وكانوا يستكشفون بيئتهم أفقيًا على الدوام.‬

67
00:04:09,040 --> 00:04:14,210
‫ولعل هذا هو السبب البسيط لصناعتنا للكثير ‬
‫من الأشياء بهذا الشكل في أيامنا هذه.‬

68
00:04:15,546 --> 00:04:20,126
‫الجمال البصري معتمد على الرؤية بالطبع،‬
‫وقدرتنا على الرؤية تطورت‬

69
00:04:20,218 --> 00:04:21,838
‫لتساعدنا على البقاء أحياء.‬

70
00:04:22,637 --> 00:04:27,847
‫عندما انقرضت الديناصورات، ‬
‫خرج أجدادنا إلى النور.‬

71
00:04:28,434 --> 00:04:30,774
‫وبمرور الوقت، تطورت أعينهم،‬

72
00:04:30,853 --> 00:04:34,573
‫وتفتحت على ألوان قوس قزح كلّها‬
‫التي نعرفها اليوم.‬

73
00:04:34,649 --> 00:04:37,859
‫والعديد من الأمور ‬
‫التي لا نزال ننجذب إليها بصريًا،‬

74
00:04:37,944 --> 00:04:40,704
‫هي أمور ساعدت أجدادنا على النجاة بأنفسهم.‬

75
00:04:41,614 --> 00:04:45,164
‫تشير الزهور إلى أن فاكهة قد تثمر منها.‬

76
00:04:45,368 --> 00:04:49,078
‫مصادر المياه تشير إلى خير محتمل ‬
‫للتغذي منه.‬

77
00:04:49,831 --> 00:04:52,831
‫وأماكن اللجوء ساعدتنا على تفادي مفترسينا.‬

78
00:04:53,459 --> 00:04:57,669
‫ما زلنا نحب المناظر الطبيعية التي تشبه‬
‫ الأماكن التي تطور فيها البشر الأوائل.‬

79
00:04:59,173 --> 00:05:02,343
‫أجرى فنانين مسحًا في التسعينيات،‬

80
00:05:02,427 --> 00:05:06,807
‫للعثور على أكثر لوحة مرغوب فيها ‬
‫في 14 دولة مختلفة.‬

81
00:05:07,098 --> 00:05:08,558
‫طرحوا أسئلة مثل...‬

82
00:05:08,975 --> 00:05:12,265
‫"أتود رؤية اللوحات‬
‫ بأماكن مفتوحة أم مغلقة؟"‬

83
00:05:12,645 --> 00:05:17,775
‫"أيّ من الأنواع التالية، إن وُجد، ‬
‫من الأماكن المفتوحة تعجبك أكثر؟"‬

84
00:05:18,151 --> 00:05:20,321
‫و"هل برأيك، تفضّل اللوحات‬

85
00:05:20,403 --> 00:05:23,533
‫التي بها أناس عراة أم بملابس كاملة؟"‬

86
00:05:23,948 --> 00:05:28,328
‫اللوحة الناتجة عن هذا بدت بهذه الصورة ‬
‫في "الولايات المتحدة".‬

87
00:05:28,411 --> 00:05:33,171
‫وفي "فرنسا"، بدت هكذا.‬
‫ وهذه لـ"تركيا" وتلك لـ"الصين".‬

88
00:05:33,541 --> 00:05:38,841
‫أحيانًا ما يُشار لهذا ‬
‫باسم فرضية السافانا الأفريقية‬

89
00:05:39,005 --> 00:05:41,005
‫لأن السافانا تتمتع بهذه الخصائص.‬

90
00:05:41,132 --> 00:05:44,392
‫سماوات زرقاء وملاذ صخريّ من نوع ما،‬

91
00:05:44,469 --> 00:05:47,929
‫وشيء يُؤكل ينمو في مساحة كبيرة من الماء.‬

92
00:05:48,306 --> 00:05:51,176
‫اتضح أننا مخلوقات بعيدة تمامًا ‬
‫عن كونها مبتكرة.‬

93
00:05:51,893 --> 00:05:54,563
‫جزء من الجمال هو الرغبة بالحياة فحسب.‬

94
00:05:56,522 --> 00:06:00,192
‫ولكن لم يقتنع الجميع‬
‫بأيّ تفسير كان عن الجمال.‬

95
00:06:00,985 --> 00:06:02,815
‫أعتقد أن العلماء ‬

96
00:06:02,904 --> 00:06:07,414
‫ضلتهم تجربة التوضيح المذهلة لشيء ما،‬

97
00:06:07,533 --> 00:06:11,543
‫لتصور أن مثل تلك التوضيحات‬
‫ لها مجال قوة واسع.‬

98
00:06:12,121 --> 00:06:15,461
‫في عام 2017، نشر "ريتشارد بروم" كتابًا‬

99
00:06:15,541 --> 00:06:18,961
‫أثار ضجة في عالم علم الأحياء التطوري.‬

100
00:06:19,045 --> 00:06:24,335
‫في الكتاب، يناقش فكرة أن الجمال ليس كلّه ‬
‫متعلق بالبقاء أو الجدارة.‬

101
00:06:24,425 --> 00:06:27,595
‫فبعضه اعتباطيّ وبلا قيمة حتى.‬

102
00:06:28,429 --> 00:06:30,059
‫لنأخذ ذيل الطاووس كمثال...‬

103
00:06:30,932 --> 00:06:35,442
‫ذيله مغطى بالمئات ‬
‫من البقع الجميلة الشبيهة بالعين،‬

104
00:06:35,520 --> 00:06:38,820
‫وكل واحدة منها تحتوي ‬
‫على  4 أو 5 ألوان مختلفة‬

105
00:06:38,898 --> 00:06:41,478
‫كوّنتها بنيات نانوية ضوئية في الريش‬

106
00:06:41,567 --> 00:06:43,777
‫مكونة من حبيبات الميلانين‬

107
00:06:43,861 --> 00:06:45,911
‫ومنظمة على نسق البلورات.‬

108
00:06:46,114 --> 00:06:51,164
‫إناث الطاووس التي تُسمّى طاووسات ‬
‫في واقع الأمر، تجذبها تلك الذيول.‬

109
00:06:51,327 --> 00:06:56,247
‫أثناء عرض التزاوج، ينصب الطاووس ذيله‬

110
00:06:56,332 --> 00:06:59,592
‫ويكوّن شكلًا نصف كرويّ ضخم،‬

111
00:06:59,669 --> 00:07:03,419
‫يعلو الأنثى أثناء عرضه.‬

112
00:07:03,673 --> 00:07:08,393
‫ولكن الذيل ثقيل ويصعّب على الطاووس الذكر ‬
‫الركض والطيران.‬

113
00:07:08,469 --> 00:07:11,639
‫جماله في الأساس يضرّه بمسألة النجاة بنفسه.‬

114
00:07:12,974 --> 00:07:16,814
‫قد حيّر هذا الأمر  "تشارلز داروين" حتى،‬
‫حيث كتب في رسالة إلى زميل له،‬

115
00:07:17,603 --> 00:07:20,693
‫"كلما تأملت ريشة من ذيل طاووس،‬

116
00:07:20,773 --> 00:07:21,983
‫أشعر بالغثيان!"‬

117
00:07:22,066 --> 00:07:25,486
‫أزعجته حقيقة أن التكيف ‬
‫بواسطة الانتقاء الطبيعي‬

118
00:07:25,570 --> 00:07:29,990
‫عجز عن وصف تطور النواحي الجمالية ‬
‫التي لا فائدة منها‬

119
00:07:30,074 --> 00:07:31,834
‫في كفاح البقاء على قيد الحياة.‬

120
00:07:32,118 --> 00:07:36,958
‫واقترح نظرية الانتقاء الجنسي وما افترضه‬

121
00:07:37,165 --> 00:07:41,955
‫هو أن اختيار رفيق الزواج متعلق ‬
‫بحقيقة الأمر بتجارب الحيوانات الذاتية.‬

122
00:07:42,044 --> 00:07:46,474
‫وليس الطاووس فقط من به نواحي جمالية‬
‫غير مفيدة على ما تبدو.‬

123
00:07:47,008 --> 00:07:50,718
‫بل يُوجد طائر التعريشة الشبيه بالشعلة ‬
‫وريشه الذي يلوّح به.‬

124
00:07:50,803 --> 00:07:54,313
‫والطهيوج الأكبر وصدره الأصفر القابل للنفخ.‬

125
00:07:54,557 --> 00:07:58,387
‫والفرقاط الكبير بعنقه الأحمر المتضخم.‬

126
00:07:58,561 --> 00:08:01,361
‫وأبو مركوب ومنقاره الذي يشبه الحذاء.‬

127
00:08:01,606 --> 00:08:06,236
‫لهذا لا تُوجد طيور بالعالم اليوم، ‬
‫لا تعكس تشعّبًا،‬

128
00:08:06,569 --> 00:08:09,739
‫أو تحسنًا أو تنوعًا أو أفضلية.‬

129
00:08:09,822 --> 00:08:11,242
‫أساس الأمر هو المتعة.‬

130
00:08:11,324 --> 00:08:14,914
‫المتعة هي الحافز الذي يقود الحيوانات ‬
‫للاختيارات التي تتخذها.‬

131
00:08:16,829 --> 00:08:20,579
‫في الدماغ البشري، الجمال هو المتعة.‬

132
00:08:20,875 --> 00:08:25,455
‫وجهة نظرنا ‬
‫هي أن التفعيل المشترك للقشرة البصرية‬

133
00:08:25,546 --> 00:08:28,296
‫وأنظمة المكافآت هذه،‬

134
00:08:28,382 --> 00:08:32,012
‫هو الأثر الحيوي لاستجابتنا للجمال.‬

135
00:08:32,094 --> 00:08:35,474
‫يتضمن الأمر 3 ‬
‫من أنظمة المرسلات العصبية الرئيسية.‬

136
00:08:35,640 --> 00:08:37,310
‫أولًا، نظام الدوبامين.‬

137
00:08:37,517 --> 00:08:43,647
‫نظام الدوبامين له علاقة ‬
‫برغباتنا واحتياجاتنا.‬

138
00:08:43,731 --> 00:08:46,981
‫التدفق المفاجئ للدوبامين قد يحركنا فعليًا.‬

139
00:08:47,485 --> 00:08:52,065
‫هو ما يحفزنا‬
‫للاقتراب من الأمور التي تجذبنا.‬

140
00:08:52,156 --> 00:08:56,036
‫بإمكان الجمال أن يفعّل أيضًا‬
‫نظام  الـ "إندوكانابينويد"‬

141
00:08:56,118 --> 00:08:57,578
‫والنظام الأفيوني.‬

142
00:08:57,662 --> 00:09:02,042
‫وهما النظامان ذاتهما اللذان ينشطان‬
‫عند تناول القنب أو المواد الأفيونية.‬

143
00:09:02,166 --> 00:09:06,336
‫يبدو أنهما التجربة الأساسية للمتعة.‬

144
00:09:06,754 --> 00:09:11,264
‫ولكن الطاووسات تطورت لتجد المتعة ‬
‫بالنوع ذاته من ذيل الطاووس،‬

145
00:09:11,384 --> 00:09:15,304
‫تفسير كلّ ما يشعر به البشر من متع‬
‫نابعة من الجمال أصعب،‬

146
00:09:15,721 --> 00:09:17,431
‫لأننا لا نتفق عليها جميعًا.‬

147
00:09:19,850 --> 00:09:23,560
‫كان من علامات الجمال بـ "اليابان"  من قبل‬
‫صبغ الأسنان باللون الأسود.‬

148
00:09:23,854 --> 00:09:27,614
‫وكان من علامات الجمال في "أوروبا" من قبل‬
‫نتف الرموش.‬

149
00:09:27,692 --> 00:09:33,112
‫في "أمريكا" اليوم، يعتبر البعض‬
‫أن من علامات الجمال، صبغ ورش‬

150
00:09:33,197 --> 00:09:36,697
‫وتضبيب وحرق أو دهن بشرتك باللون البرونزي.‬

151
00:09:36,784 --> 00:09:42,214
‫نحن البشر تأثّرنا بالثقافات عميق. ‬
‫نحن نتأثر ببيئتنا الاجتماعية‬

152
00:09:42,290 --> 00:09:46,130
‫وندخل التنوع بهذه البيئة وندمجه بأنفسنا.‬

153
00:09:47,211 --> 00:09:52,221
‫التفضيلات الجمالية تُنشأ نفسيًا عبر التطور‬

154
00:09:52,300 --> 00:09:55,300
‫والانكشاف والابتكار الفردي.‬

155
00:09:55,803 --> 00:09:59,273
‫جميعنا متأقلمون ثقافيًا طبعًا وفقًا لظروفنا.‬

156
00:09:59,348 --> 00:10:01,138
‫ولكنني دائمًا ما أحاول أن أسأل نفسي،‬

157
00:10:01,642 --> 00:10:04,312
‫"ما الذي يجعلني أظن هذا؟ ‬
‫من أين أتتني هذه الفكرة؟"‬

158
00:10:05,146 --> 00:10:08,766
‫ثقافة فن الدومينو ‬
‫قائمة بالتأكيد على الإنترنت.‬

159
00:10:09,025 --> 00:10:15,235
‫يُوجد مجتمع متخصص كبير جداّ من الناس‬
‫ممن يتمتعون بهذا النوع من الفنون.‬

160
00:10:15,948 --> 00:10:21,248
‫منذ 150 عامًا، واجهت اللوحات الانطباعية ‬
‫صعوبة بأن تظهر على الساحة.‬

161
00:10:21,329 --> 00:10:24,919
‫والآن، إن استطلعت رأي أغلب الأمريكيين ‬
‫سيميلون لقول‬

162
00:10:25,041 --> 00:10:27,421
‫أن أكثر ما يحبونه من الفنون ‬
‫هو الفن الانطباعي.‬

163
00:10:27,501 --> 00:10:29,551
‫لم تتغير أدمغتنا منذ 150 عامًا،‬

164
00:10:29,629 --> 00:10:34,589
‫ومع هذا فإن مثل تلك التفضيلات العمومية ‬
‫قد تغيرت تغيّرًا ملحوظًا.‬

165
00:10:34,675 --> 00:10:37,925
‫إذًا، لا بد من أن هذا بسبب ما انكشفوا عليه.‬

166
00:10:39,347 --> 00:10:40,217
‫الألوان مثلًا،‬

167
00:10:41,057 --> 00:10:44,977
‫في "الولايات المتحدة" ، عادةً ما يرتبط ‬
‫اللون الزهري بالفتيات الصغيرات.‬

168
00:10:45,728 --> 00:10:51,188
‫ولكن في عام 1972، عندما استطلعت ‬
‫مجلة "تايم" رأي 10 من أكبر متاجر "أمريكا"،‬

169
00:10:51,525 --> 00:10:54,145
‫نصفها قال إن اللون الزهري لون الفتية.‬

170
00:10:54,236 --> 00:10:57,236
‫هذا التحول حدث خلال العقود التالية.‬

171
00:10:57,323 --> 00:11:01,333
‫الفضل في هذا جزئيًا لحملات تسويق الدمى‬
‫في الثمانينيات.‬

172
00:11:01,410 --> 00:11:03,410
‫أحبك يا فرسي الصغير.‬

173
00:11:03,496 --> 00:11:04,866
‫والأصفر الداكن.‬

174
00:11:04,955 --> 00:11:09,455
‫توصلت دراسة إلى أن أعين الرضّع ‬
‫تستقر لوقت أطول على هذا اللون.‬

175
00:11:09,543 --> 00:11:11,053
‫ولكن البالغين بأنحاء العالم‬

176
00:11:11,128 --> 00:11:14,718
‫يصنفون هذا اللون على الدوام ‬
‫على أنه الأقل شعبية لهم.‬

177
00:11:15,132 --> 00:11:18,092
‫تشير نظرية رائدة إلى أنّه بينما نكبر،‬

178
00:11:18,177 --> 00:11:22,517
‫نتعلم ربط درجة اللون هذه بأمور مقيتة.‬

179
00:11:23,015 --> 00:11:26,725
‫تُوجد طرق معقدة يكون فيها لتجاربنا وتعليمنا‬

180
00:11:26,811 --> 00:11:31,151
‫ولبنية المجتمع أيضًا تأثيرًا‬

181
00:11:31,232 --> 00:11:33,612
‫على ما نعتبره جذابًا.‬

182
00:11:33,776 --> 00:11:37,526
‫عند النظر إلى لوحة لشخصية ملكية قد يبهرك‬

183
00:11:37,613 --> 00:11:40,163
‫ترفها أو جمالها.‬

184
00:11:40,241 --> 00:11:45,001
‫على الصعيد الآخر، لو مفهوم الملكية يزعجك‬

185
00:11:45,079 --> 00:11:47,249
‫فلن تجدها جميلة.‬

186
00:11:48,958 --> 00:11:54,208
‫كيفية فهم ما يعتبره أناس بعينهم مرضيًا ‬
‫أمر صعب للغاية.‬

187
00:11:54,296 --> 00:11:58,086
‫ولهذا يميل العلماء عامةً للتركيز على الأمور‬

188
00:11:58,175 --> 00:11:59,585
‫التي يتمتع بها أغلب الناس.‬

189
00:12:00,219 --> 00:12:05,729
‫لا تُوجد دراسة قوية حتى الآن تفسّر ‬
‫لماذا يرى بعض الناس جمالًا بهذا...‬

190
00:12:06,142 --> 00:12:07,022
‫أم بهذا...‬

191
00:12:08,394 --> 00:12:09,484
‫أم بهذا...‬

192
00:12:10,479 --> 00:12:13,649
‫ولكن الباحثين الذين يدرسون الدماغ‬
‫أثناء اللحظات‬

193
00:12:13,733 --> 00:12:15,783
‫التي تكون فيها التجربة الجمالية بذروتها،‬

194
00:12:15,860 --> 00:12:20,990
‫يعتقدون أنهم قد وجدوا دليلًا بمنطقة ‬
‫بالدماغ تُسمّى "دي إم إن".‬

195
00:12:21,449 --> 00:12:25,869
‫ "دي إم إن"  هي شبكة الوضع الافتراضي.‬

196
00:12:26,120 --> 00:12:29,420
‫بالإمكان اعتبارها تقريبًا ‬
‫كحالة خمول للدماغ.‬

197
00:12:30,082 --> 00:12:34,712
‫بصور مسح الدماغ، عندما يُطلب من الناس‬
‫أن يؤدوا عملًا أو يفكروا بشيء ما معيّن،‬

198
00:12:35,045 --> 00:12:37,415
‫فإن هذه المنطقة من الدماغ يهدأ نشاطها.‬

199
00:12:37,840 --> 00:12:42,470
‫الـ "دي إم إن"  تنشط بواقع الأمر ‬
‫عندما لا نؤدي عملًا معيّنًا ما،‬

200
00:12:42,553 --> 00:12:44,563
‫وتنغلق عقولنا على نفسها.‬

201
00:12:45,222 --> 00:12:49,272
‫إنها على الأرجح تعكس حالة داخلية،‬

202
00:12:49,351 --> 00:12:52,311
‫عندما نكون بحالة تشتت أو عندما يجول عقلنا،‬

203
00:12:52,396 --> 00:12:53,686
‫وعند التفكر بالذات.‬

204
00:12:54,440 --> 00:12:58,860
‫في بضعة تجارب حديثة، عُرضت للناس ‬
‫صور فنية‬

205
00:12:58,944 --> 00:13:01,164
‫من تقاليد ثقافية متنوعة.‬

206
00:13:01,572 --> 00:13:03,322
‫وحدث أمر ما مفاجئ.‬

207
00:13:03,699 --> 00:13:06,739
‫منطقة الـ "دي إم إن"  بأدمغتهم، نشطت.‬

208
00:13:07,119 --> 00:13:09,709
‫ولكن عندما كانوا ينظرون فقط إلى اللوحات‬

209
00:13:09,789 --> 00:13:11,749
‫التي تأثروا بها أقوى تأثّر وفقًا لقولهم.‬

210
00:13:12,166 --> 00:13:16,166
‫إنها تثير مجموعة كاملة من الارتباطات‬

211
00:13:16,253 --> 00:13:17,883
‫والأفكار بأدمغتنا،‬

212
00:13:17,963 --> 00:13:20,553
‫وهذا نوع من التفاعل الحر لمخيلتنا.‬

213
00:13:21,133 --> 00:13:25,103
‫يعتقد الباحثون أن هذا هو الدليل ‬
‫على أن إدراكنا للجمال‬

214
00:13:25,179 --> 00:13:29,639
‫يتضمن ربط حواسنا ومشاعرنا بأمر ما شخصيّ.‬

215
00:13:29,892 --> 00:13:30,982
‫إحساسنا بذاتنا.‬

216
00:13:31,477 --> 00:13:35,477
‫ثمة أمر ما بشأن التأثر باللوحات،‬

217
00:13:35,564 --> 00:13:40,534
‫والتي تجبرنا على أن نتفكر بذاتنا.‬
‫ولعل هذا هو الأثر الحيوي،‬

218
00:13:40,611 --> 00:13:43,911
‫الذي يعنيه تأثّرنا بلوحة.‬

219
00:13:44,156 --> 00:13:48,156
‫وهو الأمر الذي قد يفسر لماذا ننجذب ونتأثر‬

220
00:13:48,285 --> 00:13:52,325
‫بالنوع ذاته من الصور،‬
‫ وحتى عندما نفقد ذكرياتنا.‬

221
00:13:52,665 --> 00:13:55,835
‫تُوجد دراسات تشير إلى أن المصابين بالخرف‬

222
00:13:55,918 --> 00:13:57,958
‫يستمرون بالتمتع بالذوق ذاته تجاه الفنون‬

223
00:13:58,337 --> 00:14:00,917
‫كما كانوا طيلة حياتهم.‬

224
00:14:01,423 --> 00:14:06,013
‫في تجربة بعام 2008،‬
‫ 20 شخصًا مصاباُ بمرض ألزهايمر‬

225
00:14:06,095 --> 00:14:07,885
‫عُرضت لهم مجموعة من اللوحات.‬

226
00:14:08,055 --> 00:14:12,265
‫بعضها كانت لوحات تمثيلية‬
‫كلوحة "بيبول إن ذا صان" لـ"إدوارد هوبر".‬

227
00:14:12,518 --> 00:14:15,768
‫وبعضها، أقلّ تمثيلية، ‬
‫كلوحة "ويبنغ وومان" لـ"بيكاسو".‬

228
00:14:16,355 --> 00:14:20,475
‫وغيرها كانت تجريدية تمامًا‬
‫ كلوحة "كومبوزيشن" لـ"موندريان".‬

229
00:14:21,235 --> 00:14:25,105
‫طُلب من المرضى أن يصنّفوا اللوحات ‬
‫وفقًا للأفضلية.‬

230
00:14:25,531 --> 00:14:27,911
‫بعدها بأسبوعين، اُجري لهم النشاط ذاته.‬

231
00:14:28,534 --> 00:14:30,704
‫حين طُلب منهم ترتيب اللوحات‬
‫لأماكنها الأولية،‬

232
00:14:30,786 --> 00:14:33,616
‫رتبوها إلى حدّ كبير بالترتيب‬
‫ الذي كانت عليه من قبل.‬

233
00:14:37,334 --> 00:14:39,134
‫إحساسنا بالجمال عميق.‬

234
00:14:39,545 --> 00:14:41,875
‫رأيت أن "راندي" جميلة.‬

235
00:14:43,173 --> 00:14:45,013
‫وإحساسها بالألوان رائع.‬

236
00:14:45,467 --> 00:14:49,807
‫وبالنسبة للمصابين بالخرف ‬
‫فإن صنع الأعمال الفنية قد يكون علاجًا قويًا.‬

237
00:14:50,180 --> 00:14:54,230
‫أجد أن الألوان أكثر ما تعلّق بذهني.‬

238
00:14:54,727 --> 00:14:56,347
‫ثم الإحساس بالحركة.‬

239
00:14:56,937 --> 00:14:58,357
‫أحب الحركة بالرسم.‬

240
00:14:58,856 --> 00:15:00,686
‫ماذا نرى هنا أيضًا؟‬

241
00:15:00,774 --> 00:15:02,234
‫أرى الشمس!‬

242
00:15:02,610 --> 00:15:04,490
‫أنا مصابة بداء جسيمات "ليوي".‬

243
00:15:05,029 --> 00:15:08,779
‫وكانت هذه صدمة قوية لي. ‬
‫وأكيد أن هذا صادم للجميع.‬

244
00:15:09,950 --> 00:15:12,120
‫نعاني جميعًا من فقدان الذاكرة.‬

245
00:15:12,786 --> 00:15:17,536
‫بدرجات متفاوتة بناءً على الشخص ذاته ‬
‫ومدة معاناته مع المرض.‬

246
00:15:18,375 --> 00:15:23,585
‫أعتقد أن احتفاظنا لما نفضّله إلى حدّ ما ‬
‫لأنواع معيّنة من الفنون‬

247
00:15:23,672 --> 00:15:25,052
‫أو لقطع فنية معينة،‬

248
00:15:25,507 --> 00:15:28,547
‫يعني هذا أن تلك القطع الفنية‬
‫ تتحدث إلينا بعمق.‬

249
00:15:29,053 --> 00:15:32,393
‫بالنسبة إليّ، مشاهدة الناس يرسمون أمر مذهل.‬

250
00:15:33,974 --> 00:15:36,064
‫تأمّلوا وجوههم، تدبّ فيها الحياة!‬

251
00:15:37,394 --> 00:15:40,154
‫للمصابين بالخرف ولبقيتنا أيضًا.‬

252
00:15:40,564 --> 00:15:45,744
‫تخيلوا موقفًا نكون فيه جميعًا‬
‫مرتدين للزي ذاته بالضبط.‬

253
00:15:46,570 --> 00:15:48,200
‫كلّ وجبة لا طعم لها.‬

254
00:15:48,989 --> 00:15:51,529
‫وبيوتنا متماثلة.‬

255
00:15:51,992 --> 00:15:54,292
‫هل سيكون هذا عالمًا يود أن يعيش فيه أحد؟‬

256
00:15:54,370 --> 00:15:58,750
‫غياب الجمال وعدم إحاطة أنفسنا،‬

257
00:15:58,832 --> 00:16:00,082
‫بالتجارب الجمالية،‬

258
00:16:00,167 --> 00:16:03,337
‫أعتقد أن بأمر كهذا ‬
‫ستصبح الحياة بائسة للغاية.‬

259
00:16:10,219 --> 00:16:11,049
‫ممتاز.‬

260
00:16:35,577 --> 00:16:37,327
‫ترجمة "وليد مُحرّم"‬

