﻿1
00:00:36,356 --> 00:00:42,070
‫هناك قوّة جبّارة بما يكفي
‫لتحريك محيطات هذا العالم.

2
00:01:08,471 --> 00:01:11,641
‫هي ليست قوّة أرضيّة.

3
00:01:15,979 --> 00:01:19,274
‫القمر ضخم بما يكفي لتوليد الجاذبيّة

4
00:01:19,357 --> 00:01:22,777
‫وقويّ بما يكفي لجذب الأرض

5
00:01:22,861 --> 00:01:25,864
‫التي تبعد عنه 370 ألف كيلومتر.

6
00:01:28,324 --> 00:01:29,993
‫فيما يدور القمر حول الأرض

7
00:01:30,076 --> 00:01:33,788
‫يبسط جاذبيّته على سطح كوكبنا.

8
00:01:34,581 --> 00:01:39,419
‫وقوّته تخلّف حركة هائلة
‫في مياه المحيطات:

9
00:01:46,759 --> 00:01:48,469
‫حركة المدّ.

10
00:01:53,308 --> 00:01:56,519
‫نهر الـ"أمازون" في الـ"برازيل".

11
00:01:58,563 --> 00:02:04,194
‫في بعض الأيام الاستثنائيّة،
‫تجتمع قوى جاذبية القمر والشمس

12
00:02:04,277 --> 00:02:06,321
‫فتكون النتيجة هائلة.

13
00:02:13,161 --> 00:02:19,417
‫تتشكّل موجة عارمة من المحيط
‫وتجتاج اليابسة حتى مسافة 320 كيلومتر.

14
00:02:21,961 --> 00:02:23,880
‫إنه ارتفاع المدّ.

15
00:03:03,294 --> 00:03:06,172
‫لحسن الحظ أنّ ارتفاع المدّ هذا
‫نادراً ما يحدث.

16
00:03:06,256 --> 00:03:12,762
‫لكنّ القمر يولّد مدّاً قويّاً في محيطات العالم
‫طوال أيّام السنة.

17
00:03:20,562 --> 00:03:23,356
‫خليج "فندي" في "نوفا سكوتيا".

18
00:03:27,402 --> 00:03:30,113
‫حركة المدّ والجزر هنا هي الأكثر ضخامة
‫في العالم

19
00:03:30,196 --> 00:03:33,074
‫وهي تؤثر تأثيراً عميقاً على الحياة البحريّة

20
00:03:33,241 --> 00:03:35,660
‫إذ تجعل الأرض غنيّة بالغذاء.

21
00:03:39,747 --> 00:03:44,627
‫إنها مأدبة تجذب أضخم الحيوانات
‫على وجه الكوكب.

22
00:03:54,596 --> 00:03:56,180
‫الحيتان الحدباء.

23
00:03:59,517 --> 00:04:02,937
‫لكنها ليست مصدر التهديد الأكبر
‫لسمك الرنجة.

24
00:04:18,077 --> 00:04:20,455
‫إنها الحيتان الزعنفيّة.

25
00:04:20,538 --> 00:04:24,500
‫تزن 70 طنّاً وهي ثاني أكبر حيوان
‫على سطح الأرض.

26
00:04:24,584 --> 00:04:29,505
‫شكلها الانسيابيّ للغاية
‫يجعلها الأسرع بين الحيتان الضخمة.

27
00:04:31,799 --> 00:04:34,969
‫هذا الدمج بين السرعة وضخامة الحجم

28
00:04:35,053 --> 00:04:39,557
‫تجعل الحوت الزعنفي صيّاداً مفترساً
‫لأسراب السمك.

29
00:04:42,894 --> 00:04:45,438
‫يجذب خليج "فندي" الكثير من الأسماك

30
00:04:45,521 --> 00:04:52,070
‫لذا خلال الصيف، يصطاد هنا حوالى
‫500 حوت من هذه الحيتان المهيبة يومياً.

31
00:04:56,616 --> 00:05:00,245
‫يكثر الغذاء حيث تكون حركة
‫المدّ والجزر قويّة.

32
00:05:01,829 --> 00:05:08,044
‫فتتوغل الحيتان أكثر داخل الخليج
‫مع المدّ بحثاً عن السمك.

33
00:05:16,344 --> 00:05:21,099
‫تراقب تحرّكاتها أسراب من طيور
‫"كوري شيرواتر".

34
00:05:25,144 --> 00:05:27,564
‫فيما تغوص الحيتان بحثاً عن السمك

35
00:05:27,647 --> 00:05:31,609
‫يتجمّع المزيد من الطيور بلهفة
‫لالتقاط الفضلات.

36
00:05:46,374 --> 00:05:51,337
‫قد يؤمن المدّ المتدفّق الغذاء
‫ولكنه سرعان ما ينحسر.

37
00:05:55,466 --> 00:06:01,848
‫خلال 6 ساعات فقط يخرج مئة مليار طنّ
‫من الماء من الخليج.

38
00:06:03,600 --> 00:06:07,186
‫فينخفض مستوى مياه البحر بـ15 متراً

39
00:06:07,270 --> 00:06:11,566
‫كاشفاً عن مساحات شاسعة من الوحل والرمل.

40
00:06:12,942 --> 00:06:17,322
‫للوهلة الأولى، يبدو المكان قاحلاً
‫وخالياً من الحياة.

41
00:06:22,577 --> 00:06:27,207
‫في الواقع، الرمل الرطب
‫غنيّ بالكائنات الحيّة المجهريّة.

42
00:06:27,290 --> 00:06:30,585
‫الكائنات الحيّة المتوسّطة التي تتغذى
‫من الأرض الرّمليّة

43
00:06:30,668 --> 00:06:33,338
‫لا تتأثّر بتراجع مياه البحر.

44
00:06:37,967 --> 00:06:41,596
‫ولكنّ الحياة ليست ورديّة دائماً
‫في هذا العالم المصغّر.

45
00:06:44,224 --> 00:06:47,602
‫إنه السرطان الرملي في شمال "أستراليا".

46
00:06:47,685 --> 00:06:49,687
‫هو يصطاد الكائنات الحيّة المتوسّطة.

47
00:06:51,064 --> 00:06:55,902
‫بعرض سنتيمتر واحد من جانب إلى آخر
‫يعمل السرطان الرمليّ بسرعة خطيرة.

48
00:06:55,985 --> 00:06:58,196
‫إذ يضع حبّات الرمل في فمه

49
00:06:58,279 --> 00:07:01,950
‫ويختار منها الكائنات الحيّة المتوسّطة
‫ويرمي الباقي جانباً.

50
00:07:07,455 --> 00:07:12,710
‫ينقّي السرطان الرملي كلّ حبّة رمل
‫ضمن مساحة متر من جحره.

51
00:07:14,671 --> 00:07:18,967
‫إنه تمرين لا ينتهي لأفضل حيوان قشريّ
‫في العالم الطبيعي.

52
00:07:40,530 --> 00:07:45,493
‫يعمل السرطان بسرعة لأنه يستطيع غربلة
‫الرمل حين يكون رطباً فقط.

53
00:07:45,785 --> 00:07:52,125
‫من الملفت أنّ السرطانات تغربل
‫الشاطئ بأكمله خلال ساعتي الجزر.

54
00:07:59,883 --> 00:08:04,846
‫ثمّ تعود إلى جحورها وتنتظر المدّ التالي.

55
00:08:12,478 --> 00:08:17,567
‫تحت الماء، يتخلّل الجزر نشاط غريب.

56
00:08:21,446 --> 00:08:25,241
‫حيوانات البطليموس هذه
‫تستعمل أقدامها العضليّة

57
00:08:25,325 --> 00:08:27,911
‫لتدفن نفسها تحت الرمل.

58
00:08:29,871 --> 00:08:34,500
‫فإذا فشلت في إخفاء نفسها
‫يتركها الجزر مكشوفةً للهواء

59
00:08:34,584 --> 00:08:35,960
‫وعندها تموت.

60
00:08:39,672 --> 00:08:43,259
‫ولكن حين تكون تحت الأرض،
‫يمكنها الانتظار في الرمل

61
00:08:43,343 --> 00:08:45,803
‫بأمان تحت الشاطئ.

62
00:08:50,515 --> 00:08:53,019
‫وذلك قبل فوات الأوان.

63
00:08:56,439 --> 00:09:00,109
‫في شهر حزيران في جنوب شرقي "ألاسكا"،
‫وخلال 4 ساعات فقط

64
00:09:00,193 --> 00:09:04,739
‫ينكشف شاطئ رملي شاسع بفعل حركة الجزر.

65
00:09:11,663 --> 00:09:13,540
‫الدببة جائعة.

66
00:09:13,748 --> 00:09:19,087
‫في هذا الوقت من السنة، الطعام على اليابسة
‫قليل ومتباعد عن بعضه.

67
00:09:20,380 --> 00:09:26,010
‫أي غذاء هنا أصبح مدفوناً تحت الرمل
‫منذ وقت طويل.

68
00:09:30,473 --> 00:09:33,935
‫هذا ليس عائقاً أمام الدبّ البالغ

69
00:09:34,018 --> 00:09:38,690
‫فهو يشمّ رائحة البطليموس عبر الرمل
‫ويخرجه بكلّ بساطة.

70
00:09:41,526 --> 00:09:43,069
‫بالنسبة إلى حيوانات ضخمة كالدببة

71
00:09:43,152 --> 00:09:48,449
‫فهي تظهر براعة استثنائية في فتح المحار.

72
00:10:08,803 --> 00:10:11,264
‫الدياسم تحاول أيضاً

73
00:10:11,806 --> 00:10:13,933
‫ولكنها لا تنجح.

74
00:10:18,438 --> 00:10:24,110
‫لكن بالنسبة للدببة البالغة،
‫تدوم وجبة المحار مدّة الجزر فقط.

75
00:10:29,616 --> 00:10:32,243
‫جبل "تيبل" في "جنوب افريقيا".

76
00:10:37,999 --> 00:10:42,420
‫كلّ يوم، تترك الأمواج المتراجعة بقايا
‫في مكان ما على الشاطئ

77
00:10:43,213 --> 00:10:48,509
‫وهذا المخلوق يشمّ التيارات المائية
‫بحثاً عن رائحة الأسماك المتعفّنة.

78
00:10:49,761 --> 00:10:54,098
‫المدّ يحمل الرائحة إلى منطقة الأمواج.

79
00:10:56,893 --> 00:11:01,648
‫وبسبب تلك الرائحة،
‫تخرج الحلازين من قلب الرمل.

80
00:11:08,988 --> 00:11:11,491
‫إنه سباق مع المدّ والجزر.

81
00:11:11,574 --> 00:11:16,329
‫فعلى الحلازين إيجاد طعامها
‫قبل أن يأخذها المد حيث لا تصل إليها.

82
00:11:17,997 --> 00:11:21,876
‫لكنّ الحلازين بطيئة الحركة
‫والجزر يحدث بسرعة.

83
00:11:25,171 --> 00:11:28,049
‫إلا أنّ هذه الحلازين ليست عاديّة.

84
00:11:30,051 --> 00:11:31,719
‫فهي تستطيع الركمجة.

85
00:11:58,204 --> 00:12:00,999
‫تركب الأمواج إلى الشاطئ

86
00:12:01,082 --> 00:12:05,628
‫ولكن سرعان ما يترك المدّ السمك
‫خارج منطقة الأمواج.

87
00:12:13,720 --> 00:12:17,724
‫من دون البحر، هناك خطر أن تُضيّع
‫الحلازين الرائحة.

88
00:12:17,807 --> 00:12:19,934
‫لكن طالما أنّ الرمل رطب

89
00:12:20,018 --> 00:12:23,605
‫يمكنها اقتفاء أثر الطعام.

90
00:12:26,941 --> 00:12:31,070
‫حين تجد الطعام، تتلذّذ بالتهامه.

91
00:12:39,662 --> 00:12:42,832
‫الصبر مفتاح الفرج!

92
00:12:56,012 --> 00:13:01,142
‫سرعان ما تجبرها حرارة الشمس
‫على العودة إلى الرمل

93
00:13:01,226 --> 00:13:03,686
‫لانتظار عودة المدّ.

94
00:13:10,026 --> 00:13:12,028
‫شهر شباط في "بريطانيا".

95
00:13:12,445 --> 00:13:16,699
‫هذه المجموعة تنتظر حركة الجزر بفارغ الصبر.

96
00:13:41,474 --> 00:13:43,017
‫فيما تتراجع المياه

97
00:13:43,393 --> 00:13:47,522
‫تبحث لافقاريات لا تحصى
‫عن ملجأ تحت الرمل الرطب.

98
00:13:52,151 --> 00:13:54,153
‫وذلك لسبب وجيه.

99
00:14:10,712 --> 00:14:13,673
‫الطيور المخوّضة تبرع في استكشاف الرمل.

100
00:14:13,965 --> 00:14:18,887
‫فاختلاف أشكال مناقيرها يخوّلها الوصول
‫إلى لافقاريات مختلفة.

101
00:14:19,178 --> 00:14:22,599
‫أساسية في خرق أمان المسطحات المديّة.

102
00:14:35,612 --> 00:14:39,073
‫ولكن خلال بضع ساعات،
‫يعود المدّ مجدداً.

103
00:14:51,002 --> 00:14:53,504
‫قريباً ما تضطرّ الطيور المخوّضىة
‫إلى الرحيل

104
00:14:53,588 --> 00:14:57,008
‫ويعود الأمان إلى المخلوقات
‫المختبئة في الوحل.

105
00:15:03,014 --> 00:15:07,435
‫تحت الماء، يولّد المدّ الآتي تيّاراً قويّاً

106
00:15:08,478 --> 00:15:13,441
‫والسمك المفلطح خبير
‫في التنقل بواسطة المدّ.

107
00:15:14,859 --> 00:15:16,694
‫شكله يشبه الطائرة الورقيّة

108
00:15:16,778 --> 00:15:20,323
‫وهو تصميم مثالي للانسياب مع المدّ.

109
00:15:23,910 --> 00:15:26,287
‫في "نيوفاوندلاند" على الساحل
‫الشرقي لـ"كندا"

110
00:15:26,371 --> 00:15:31,042
‫تستغلّ أعداد كبيرة من السمك المفلطح
‫المدّ للوصول إلى المياه الضحلة.

111
00:15:36,339 --> 00:15:41,302
‫فهي تأتي لاصطياد اللافقاريات التي ستظهر
‫الآن وقد عادت المياه.

112
00:16:00,697 --> 00:16:04,117
‫يمكن للصيد في المياه الضحلة
‫أن يكون جيداً جداً.

113
00:16:07,161 --> 00:16:10,248
‫لم يمرّ النشاط من دون أن يلاحظه أحد.

114
00:16:15,003 --> 00:16:18,423
‫لكنّ العقّاب النسارية لا تغوص إلى عمق كبير.

115
00:16:22,552 --> 00:16:25,305
‫فطالما أنّ عمق المياه يتجاوز المتر

116
00:16:25,388 --> 00:16:27,015
‫يكون السمك المفلطح بأمان.

117
00:16:39,611 --> 00:16:43,448
‫الاقتراب من الشاطئ مجازفة كبيرة.

118
00:16:52,874 --> 00:16:58,338
‫هذه السمكة تدفن نفسها تماماً في الرمل
‫عند إحساسها بالخطر.

119
00:16:59,505 --> 00:17:01,382
‫ولكن حين يعود المدّ

120
00:17:01,466 --> 00:17:03,343
‫وطالما أنّ المكان خالٍ من الخطر

121
00:17:03,426 --> 00:17:06,804
‫تخرج أسماك "ساند لانس" هذه من الرمل.

122
00:17:15,813 --> 00:17:20,026
‫بعد 6 ساعات من الانتظار تحت الرمل
‫تتوق لإيجاد الطعام

123
00:17:20,109 --> 00:17:23,530
‫وعلى عكس السمك المفلطح،
‫فهي تتجه إلى عرض البحر.

124
00:17:25,657 --> 00:17:28,117
‫تبحث عن المياه الضحلة المفتوحة

125
00:17:28,201 --> 00:17:32,455
‫حيث تُكثر التيارات المديّة طعامها:
‫أي العوالق.

126
00:17:39,796 --> 00:17:41,714
‫بأعدادها التي لا تعدّ ولا تحصى

127
00:17:41,798 --> 00:17:45,009
‫تندفع نحو الأماكن الغنيّة بالغذاء

128
00:17:45,718 --> 00:17:50,181
‫حيث تأكل العوالق الصغيرة من المياه.

129
00:18:01,150 --> 00:18:04,737
‫لكن إذا سبحت بسرعة كبيرة
‫بعيداً عن الشاطئ بحثاً عن الطعام

130
00:18:04,821 --> 00:18:09,367
‫فهي معرّضة لمواجهة حيوانات مفترسة ضخمة
‫تعيش على عمق أكبر.

131
00:18:13,121 --> 00:18:16,249
‫كلب البحر، وهو نوع من القروش الصغيرة.

132
00:18:18,793 --> 00:18:23,214
‫شردت أسماك "ساند لانس"
‫بعيداً عن عمقها الآمن.

133
00:19:24,943 --> 00:19:30,657
‫قد يكون تأثير الجزر مختلفاً جداً
‫على شاطئ صخريّ.

134
00:19:36,704 --> 00:19:39,916
‫هنا على شاطئ جزيرة "فانكوفر"
‫في "كندا"

135
00:19:39,999 --> 00:19:43,086
‫تحرق الشمس الصخر المكشوف.

136
00:19:43,920 --> 00:19:47,674
‫من المستحيل الحفر تحت الرمل،
‫حين تتراجع المياه

137
00:19:47,757 --> 00:19:52,095
‫فتصبح حيوانات كالمحار والبرنكل
‫مكشوفة أمام حرارة الشمس

138
00:19:52,178 --> 00:19:54,973
‫وتتعرّض للطهو في صدفتها
‫بالمعنى الحرفي للكلمة.

139
00:19:59,310 --> 00:20:02,605
‫وتجفّ طحالب البحر وتصبح يابسة.

140
00:20:08,194 --> 00:20:12,490
‫قد تمضي ساعات عديدة قبل عودة المياه.

141
00:20:16,786 --> 00:20:20,915
‫خلال كلّ شهر يتغيّر حجم المدّ وقوّته.

142
00:20:23,293 --> 00:20:28,089
‫تحدث أقوى حركة للمدّ والجزر
‫حين تتّحد جاذبيّة الشمس والقمر.

143
00:20:28,172 --> 00:20:31,509
‫يحدث هذا مباشرةً بعد أوّل الشهر القمري.

144
00:20:33,887 --> 00:20:37,390
‫ومجدّداً بعد اكتمال القمر.

145
00:20:42,145 --> 00:20:44,981
‫تعرف هذه الظاهرة بظاهرة الجزر.

146
00:20:45,064 --> 00:20:49,068
‫فهي تكشف مساحات من البحر
‫عادة ما تكون مغطاة.

147
00:20:53,781 --> 00:20:58,286
‫بالنسبة لحيوانات الراكون،
‫إنها فرصة للبحث عن مأكولات بحريّة.

148
00:21:00,038 --> 00:21:03,082
‫تتقدّم الأم صغارها في البحث.

149
00:21:05,168 --> 00:21:10,590
‫خلال الجزر، تبتعد عن الشاطئ
‫أكثر مما تفعل عادةً.

150
00:21:22,060 --> 00:21:27,649
‫بواسطة حوافرها البالغة الحساسية
‫تبحث عن الفريسة المناسبة.

151
00:21:27,982 --> 00:21:31,194
‫ومع الجزر المنخفض يمكن أن تجد
‫فريسة مميّزة.

152
00:21:48,086 --> 00:21:51,965
‫وهل هناك أفضل من السرطان الأحمر؟

153
00:21:53,466 --> 00:21:57,303
‫لولا خطر التعرّض لقرصة مؤلمة.

154
00:22:02,976 --> 00:22:07,021
‫مع السرطانات الكبيرة، لا بديل للخبرة.

155
00:22:07,105 --> 00:22:09,983
‫الأمّ تصطاد بخبرتها.

156
00:22:18,533 --> 00:22:21,035
‫ولكنّ الصغار تتعلم بسرعة.

157
00:22:27,000 --> 00:22:31,713
‫وبالنسبة إلى تلك التي لا تتعلم
‫الأمر يستحقّ التوسّل!

158
00:22:36,175 --> 00:22:40,555
‫قريباً سيغطي المدّ العائد مائدة الراكون.

159
00:22:49,105 --> 00:22:51,649
‫بالنسبة إلى كلّ اللافقاريات،
‫فهي ترحّب بذلك

160
00:22:51,983 --> 00:22:56,029
‫ولكن في الأحوال الجوّيّة القاسية
‫تكون معرّضة لأسوأ الأمواج.

161
00:23:39,364 --> 00:23:45,578
‫حتى في غياب الأمواج يولّد المدّ
‫قوى كبيرة تحت الماء.

162
00:23:46,162 --> 00:23:48,331
‫الممرّات الضيّقة بين هذه الجزر الصغيرة

163
00:23:48,414 --> 00:23:52,877
‫على الساحل الشرقي لجزيرة "فانكوفر"
‫توجّه تدفّق المد.

164
00:23:54,295 --> 00:23:58,550
‫مع ارتفاع المدّ المستمرّ
‫تتدفق المياه بسرعة أكبر

165
00:23:58,633 --> 00:24:04,847
‫حتى أنّ العشب البحري العملاق هذا
‫البالغ ارتفاعه 30 متراً يلتوي مع التيّار.

166
00:24:18,027 --> 00:24:21,364
‫إنه يتمتع بالليونة الكافية ليواجه الأمر
‫من دون أن يتضرّر كثيراً.

167
00:24:21,447 --> 00:24:26,202
‫ولكن في بعض الأماكن
‫تكون التيارات قويّة للغاية.

168
00:24:28,705 --> 00:24:31,207
‫هذا مجرى "ناكواكتو" السريع.

169
00:24:31,541 --> 00:24:36,588
‫عند حدوث الجزر، مياه حوالى
‫1100 كيلومتر من المضايق الساحليّة

170
00:24:36,754 --> 00:24:41,009
‫تُفرّغ من خلال فجوة عرضها
‫أقلّ من كيلومتر.

171
00:24:42,427 --> 00:24:45,847
‫خلال دقائق قليلة، تزداد سرعة التيار

172
00:24:45,930 --> 00:24:50,143
‫وتتدفّق المياه هادرةً بسرعة
‫تفوق 17 ميلاً في الساعة.

173
00:25:30,141 --> 00:25:34,187
‫ليست تيارات المد والجزر دائماً قوّة مدّمرة.

174
00:25:34,854 --> 00:25:38,191
‫هنا في جزر "بور نايت" في "نيوزيلاندا"

175
00:25:38,274 --> 00:25:40,652
‫يمرّ المد والجزر الخفيفان بين أقواس صخريّة

176
00:25:40,735 --> 00:25:44,614
‫ما يشكلّ ملجأ لسمك الراي اللاسع.

177
00:25:54,999 --> 00:25:59,796
‫يجتمع سمك الراي هنا بأعداد هائلة
‫في شهر آذار من كلّ عام.

178
00:25:59,879 --> 00:26:01,965
‫يأتي ليتكاثر.

179
00:26:09,180 --> 00:26:11,391
‫الأقواس تحدّ من قوّة التيار

180
00:26:11,474 --> 00:26:16,271
‫فيستطيع سمك الراي السباحة فيه
‫بجهد بسيط وبذلك يوفر طاقته.

181
00:26:26,447 --> 00:26:28,825
‫في الجوار، في عرض البحر

182
00:26:28,908 --> 00:26:32,954
‫سرب من سمك الدامسل يأكل العوالق

183
00:26:33,037 --> 00:26:36,916
‫والتيار ممتاز ليسهّل وصول الطعام إليه.

184
00:26:50,513 --> 00:26:52,682
‫ما إن يضعف التيار

185
00:26:52,765 --> 00:26:58,229
‫يقلّ الطعام فلا يعود هناك ما يبرّر مجازفة
‫السمك بالسباحة في عرض البحر.

186
00:26:58,313 --> 00:27:02,817
‫لذا يلجأ سمك الدامسل
‫إلى أسراب أخرى للحماية.

187
00:27:03,776 --> 00:27:06,112
‫فالأمان يكمن في الأعداد الكبيرة.

188
00:27:15,496 --> 00:27:22,545
‫يتوافد المزيد من سمك الدامسل إلى مداخل
‫المغارة الغامضة في جزر "بور نايت".

189
00:27:52,534 --> 00:27:55,453
‫أخيراً يصبح بأمان داخل المغارة

190
00:27:55,537 --> 00:27:59,499
‫حيث يقلّ احتمال تعرضه لاعتداء
‫من الحيوانات المفترسة.

191
00:28:02,502 --> 00:28:07,757
‫آلاف سمك الدامسل والماوماو الأزرق
‫تنتظر عودة التيار

192
00:28:07,840 --> 00:28:11,928
‫لتخرج إلى عرض البحر مجدداً
‫بحثاً عن الطعام.

193
00:28:18,685 --> 00:28:23,898
‫إنّ جاذبية القمر تضعف بالقرب
‫من خط استواء الأرض.

194
00:28:24,232 --> 00:28:28,444
‫فكلما اقترب الموقع من خط الاستواء
‫كلما كانت حركة المد والجزر أضعف.

195
00:28:29,362 --> 00:28:34,325
‫هنا في البحر الكريبي،
‫المد والجزر ضعيفان.

196
00:28:35,910 --> 00:28:40,832
‫ومع ذلك فهما كافيان لدفع العوالق
‫السابحة في طريقهما.

197
00:28:44,961 --> 00:28:47,589
‫هذه قناديل البحر.

198
00:28:49,966 --> 00:28:52,385
‫هي تسبح باتجاه نور الشمس.

199
00:28:52,468 --> 00:28:57,849
‫والحدود غير المرئيّة التي تشكلها
‫حركة المدّ والجزر تساعد على بقائها معاً

200
00:28:57,932 --> 00:29:01,102
‫حتى تتجمع في أسراب ضخمة.

201
00:29:02,312 --> 00:29:05,064
‫إنها تستفيد من نور الشمس الاستوائية

202
00:29:05,148 --> 00:29:09,569
‫فلونها البنيّ يأتي من طحلب
‫يعيش داخل جسمها

203
00:29:09,652 --> 00:29:12,822
‫ويولّد الطاقة من الشمس.

204
00:29:24,500 --> 00:29:26,961
‫في عرض البحر هي بأمان

205
00:29:27,045 --> 00:29:31,925
‫ولكن المد يسحب السرب بأكمله
‫نحو جزر الـ"بهاما"

206
00:29:32,008 --> 00:29:35,053
‫حيث تنتظرها أفواه جائعة.

207
00:29:41,184 --> 00:29:43,853
‫مع أنّ مستويات مياه البحر لا تتغير كثيراً

208
00:29:43,937 --> 00:29:48,483
‫إلا أن المد يدفع بكمية هائلة
‫من مياه المحيط

209
00:29:48,566 --> 00:29:52,487
‫من خلال الفراغات الصغيرة
‫بين الجزر الصغيرة المنخفضة.

210
00:30:03,540 --> 00:30:08,628
‫تحت الماء، تعصف التيارات المديّة
‫بالشعب المرجانيّة الناعمة

211
00:30:13,967 --> 00:30:17,387
‫وبالقاع الرملي أيضاً.

212
00:30:23,476 --> 00:30:26,020
‫إنها مساحة شاسعة من الرمل المرجاني

213
00:30:26,104 --> 00:30:29,274
‫الذي لا تغمره المياه إلا حين يرتفع المدّ.

214
00:30:31,818 --> 00:30:36,531
‫هذا المدّ يأتي بغذاء طازج
‫من العوالق المحيطية

215
00:30:36,614 --> 00:30:39,325
‫وسمك موس الحلاقة يتجمع
‫في أفضل الأماكن

216
00:30:39,409 --> 00:30:42,829
‫لأكل ما لذ وطاب من المخلوقات المجهريّة.

217
00:30:48,251 --> 00:30:51,087
‫مع أنّ هناك الكثير من الطعام
‫لهذه الأسماك الصغيرة

218
00:30:51,170 --> 00:30:55,675
‫إلا أن التجمع في مكان واحد
‫يسهّل على مفترسيها إيجادها.

219
00:31:00,305 --> 00:31:03,182
‫لا يشكل القرش الممرّضة تهديداً كبيراً.

220
00:31:06,060 --> 00:31:10,398
‫ولكنّ هذا الصوت ينذر بخطر مختلف.

221
00:31:25,538 --> 00:31:27,415
‫إنه الدلفين المنقار.

222
00:31:31,961 --> 00:31:37,133
‫هو يستخدم سوناره لتحديد مكان سمك
‫موس الحلاقة تحت الرمل.

223
00:31:45,600 --> 00:31:50,563
‫ما أن يجد هدفاً مناسباً حتى ينبش فريسته.

224
00:32:28,560 --> 00:32:32,230
‫السمكة المدفونة لا تملك أي دفاع
‫ضدّ هذا الهجوم.

225
00:32:32,313 --> 00:32:36,067
‫عليها أن تنتظر وتأمل ألا يتمّ إيجادها.

226
00:32:50,999 --> 00:32:54,919
‫يبدو أن أنثى الدلفين هذه ترغب كثيراً
‫بأكل سمكة موس الحلاقة.

227
00:32:55,003 --> 00:32:57,088
‫إنها حامل.

228
00:33:08,099 --> 00:33:10,351
‫وأخيراً نجحت.

229
00:33:23,448 --> 00:33:26,576
‫المدّ يندفع باتجاه "أميركا"

230
00:33:26,659 --> 00:33:30,413
‫مغطياً مساحات شاسعة من الأعشاب البحريّة.

231
00:33:30,788 --> 00:33:33,124
‫إنها مياه ضحلة لدرجة أنها خلال الجزر

232
00:33:33,208 --> 00:33:37,629
‫تجبر الأسماك الكبيرة على التراجع
‫إلى المياه الأكثر عمقاً.

233
00:33:38,338 --> 00:33:40,673
‫كهذه القروش الممرّضة...

234
00:33:43,009 --> 00:33:44,844
‫وسمك الراي اللاسع...

235
00:33:45,220 --> 00:33:49,182
‫إنها أسماك مفترسة تصطاد القشريات
‫بين الأعشاب البحريّة.

236
00:33:49,265 --> 00:33:53,311
‫لكن إلى أن يأتي المدّ بما يكفي
‫من المياه لتسبح فيها

237
00:33:53,394 --> 00:33:54,979
‫سيكون عليها الانتظار.

238
00:34:02,195 --> 00:34:04,656
‫يبدو لحلزون التوليب هذا

239
00:34:04,739 --> 00:34:09,035
‫أنه من الآمن التجول في المياه الضحلة
‫بحثاً عن طعام.

240
00:34:09,744 --> 00:34:11,538
‫ولكن هل هو كذلك؟

241
00:34:20,421 --> 00:34:22,840
‫هذا نوع أكبر من الحلازين.

242
00:34:24,050 --> 00:34:30,139
‫بوزن 5 كيلوغرامات، محارة الحصان العملاقة
‫لا تخشى القروش

243
00:34:30,431 --> 00:34:33,268
‫وهي تحبّ طعم حلزون التوليب.

244
00:34:42,193 --> 00:34:46,573
‫عند شعوره باقتراب الخطر،
‫يهرب الحلزون.

245
00:34:48,408 --> 00:34:51,244
‫ولكن في عالم على مقياس سرعة الحلازين

246
00:34:51,327 --> 00:34:54,581
‫تعتبر محارة الحصان العملاقة
‫بمثابة سيارة "فيراري".

247
00:34:55,582 --> 00:34:57,959
‫الأمر يتطلب تدابير يائسة.

248
00:35:00,587 --> 00:35:03,590
‫بعد أن أنهكته محاولة الهرب الأخيرة

249
00:35:03,673 --> 00:35:07,594
‫قُتل حلزون التوليب ببطء.

250
00:35:15,393 --> 00:35:17,979
‫مازال على المد الارتفاع لمدة ساعة

251
00:35:18,062 --> 00:35:20,732
‫قبل أن تتمكن الحيوانات المفترسة
‫الكبيرة من الأكل.

252
00:35:21,399 --> 00:35:27,238
‫لكن في المسطحات المديّة، رائحة الحلازين
‫التي تحتضر تنتشر مع المدّ.

253
00:35:29,532 --> 00:35:33,994
‫إنها رائحة تحبها هذه السرطانات
‫الناسكة كثيراً.

254
00:35:37,581 --> 00:35:41,127
‫من المهمّ جداً أن تكون السرطانات
‫محميّة جداً

255
00:35:41,209 --> 00:35:44,547
‫من أسنان القروش والراي اللاسع
‫التي تنتظرها.

256
00:35:47,049 --> 00:35:50,428
‫لذا عليها إيجاد صدفة تناسب حجمها.

257
00:35:51,596 --> 00:35:54,474
‫اليوم هناك عرض جديد على الأملاك

258
00:35:54,557 --> 00:35:57,560
‫والمنافسة على المسكن هنا على أشدّها.

259
00:36:23,461 --> 00:36:25,922
‫تكون الحركة أكثر يأساً

260
00:36:26,005 --> 00:36:30,552
‫حين يصبح خروج الحلزون الملتَهم وشيكاً.

261
00:36:41,271 --> 00:36:44,440
‫هذا السرطان لم يعد يستطيع الانتظار

262
00:36:48,319 --> 00:36:51,614
‫ولكنه أمر محفوف بالمجازفة.

263
00:36:56,119 --> 00:36:58,246
‫كانت المجازفة تستحقّ العناء.

264
00:36:58,329 --> 00:37:01,833
‫فالصدفة الجديدة أخفّ وأقوى
‫من البيت السابق

265
00:37:01,916 --> 00:37:03,710
‫وحصل ذلك قبل فوات الأوان

266
00:37:03,877 --> 00:37:08,256
‫لأنّ المدّ يرتفع بقوّة ويغمر السهول.

267
00:37:11,342 --> 00:37:16,014
‫وأخيراً تستطيع الحيوانات المفترسة
‫البدء بالبحث عن الطعام.

268
00:37:25,148 --> 00:37:29,194
‫وللراي اللاسع والقروش حاسة استقبال
‫كهربائية متطورة جداً

269
00:37:29,277 --> 00:37:32,155
‫تستخدمها للبحث عن اللافقاريات المدفونة.

270
00:37:32,238 --> 00:37:35,742
‫يمكنها استشعار أي تحرّك تحت الرمل.

271
00:37:40,455 --> 00:37:44,500
‫عند العثور على إشارة واعدة
‫يُخرج هذا الراي اللاسع وجبته

272
00:37:44,584 --> 00:37:48,379
‫ليست لدى السرطان الناسك أيّ فرصة للنجاة.

273
00:37:56,596 --> 00:37:59,849
‫خلال بضع ساعات، يحدث الجزر من جديد

274
00:37:59,933 --> 00:38:03,394
‫وتضطرّ كلّ الحيوانات المفترسة إلى الرحيل.

275
00:38:09,025 --> 00:38:14,656
‫سيكون عليها انتظار المدّ العالي التالي
‫قبل رحلة الصيد التالية.

276
00:38:20,286 --> 00:38:23,122
‫في بعض أوقات السنة المعروفة
‫بتساوي الليل والنهار

277
00:38:23,206 --> 00:38:26,125
‫يكون المد عالياً بشكل استثنائي

278
00:38:26,209 --> 00:38:29,128
‫ويكون ارتفاعه أكثر مما يكون عادةً.

279
00:38:31,297 --> 00:38:36,678
‫الآن تصل الحيوانات المفترسة إلى أماكن
‫أكثر ضحالة في مسطحات الأعشاب البحرية.

280
00:38:36,761 --> 00:38:41,724
‫سمك الطربون هذا البالغ طوله مترين
‫يقترب من الشاطئ.

281
00:38:41,808 --> 00:38:44,811
‫إنه يتجه إلى أشجار المانغروف.

282
00:38:47,313 --> 00:38:52,110
‫هذه الغابات المغمورة تغطي مساحات هائلة
‫من المياه الضحلة الساحلية.

283
00:38:54,737 --> 00:38:59,200
‫من المدهش أن جذور المانغروف
‫تعيش في المياه المالحة

284
00:38:59,284 --> 00:39:02,829
‫وهي تشكلّ حضانة مثالية للأسماك الصغيرة.

285
00:39:12,130 --> 00:39:16,426
‫أسماك السلفر والمحسن تجعل
‫من الجذور ملجأ لها.

286
00:39:16,551 --> 00:39:19,762
‫الحيوانات المفترسة الكبيرة
‫لا تجد لها مكاناً هنا.

287
00:39:26,895 --> 00:39:30,440
‫وها هو الجزر يحدث مجدداً.

288
00:39:35,320 --> 00:39:38,865
‫تبدأ المياه بخسارة كميّة الأكسجين الصغيرة
‫التي كانت تحويها

289
00:39:38,948 --> 00:39:41,326
‫وسرعان ما تصبح راكدة.

290
00:39:44,913 --> 00:39:47,498
‫معظم الحيوانات المفترسة تركت المانغروف

291
00:39:47,582 --> 00:39:52,128
‫لكنّ سمك الطربون علق هنا بسبب الجزر.

292
00:39:58,384 --> 00:40:01,179
‫بدأ الأكسجين المتلاشي ينفذ

293
00:40:01,262 --> 00:40:04,265
‫لكنه يملك تقنية للبقاء.

294
00:40:07,393 --> 00:40:09,562
‫فهو يستطيع تنفّس الهواء.

295
00:40:21,324 --> 00:40:23,243
‫بعد أن تنفس الأكسجين النقي

296
00:40:23,326 --> 00:40:26,663
‫يمكنه مواجهة سمك السلفر بسهولة.

297
00:40:50,395 --> 00:40:52,814
‫عاد المدّ من جديد.

298
00:40:56,860 --> 00:40:59,195
‫وهذه المرّة ليس مدّاً عادياً.

299
00:40:59,445 --> 00:41:02,949
‫بما أنه وقت تساوي الليل والنهار،
‫فالمدّ يرتفع بسرعة

300
00:41:03,032 --> 00:41:06,911
‫ولكنّ إعصاراً في طريقه من البحر الآن

301
00:41:06,995 --> 00:41:09,247
‫مما يجعل المدّ أكثر ارتفاعاً.

302
00:41:40,278 --> 00:41:45,575
‫العاصفة تركت مساحات شاسعة من الشاطئ
‫مغمورة بمياه البحر.

303
00:41:49,954 --> 00:41:52,832
‫والجزر المنخفضة كالـ"بهاما"

304
00:41:52,916 --> 00:41:56,920
‫هي أكثر عرضة للفيضانات في العواصف.

305
00:41:58,338 --> 00:42:01,341
‫قوّة الشمس هنا هائلة.

306
00:42:03,218 --> 00:42:06,804
‫فيما يحدث الجزر ويتبخر باقي المياه

307
00:42:07,388 --> 00:42:10,308
‫يحدث تحوّل رائع.

308
00:42:21,903 --> 00:42:25,698
‫يكسو عالم من الملح كلّ الوحل.

309
00:42:35,667 --> 00:42:38,962
‫كلّ المياه المتبقية تكون شديدة الملوحة.

310
00:42:39,045 --> 00:42:41,756
‫قليلة هي المخلوقات التي تستطيع البقاء هنا.

311
00:42:42,131 --> 00:42:44,175
‫باستثناء هذه الأرتيميا.

312
00:42:52,433 --> 00:42:56,896
‫وإلى جانب المياه هذا النوع من الذباب

313
00:42:58,147 --> 00:43:02,735
‫وهذان النوعان هما الطعام
‫المفضل لحيوان استثنائي.

314
00:43:05,780 --> 00:43:08,032
‫الفلامنجو الكاريبي.

315
00:43:11,703 --> 00:43:15,707
‫الملفت أنه يبحث عن الأماكن
‫المالحة المشابهة

316
00:43:15,790 --> 00:43:18,626
‫فهي أفضل مكان لإيجاد طعامه.

317
00:43:33,975 --> 00:43:39,355
‫كما تؤمن الحماية التي يحتاجها الفلامنجو
‫لتربية صغاره.

318
00:43:42,525 --> 00:43:46,446
‫إنّ أماكن التكاثر المشابهة
‫محاطة بمحلول ملحي

319
00:43:46,529 --> 00:43:52,076
‫وهو يشكل عائقاً مذهلاً أمام أي مفترس
‫يحاول أكل صغار الفلامنجو.

320
00:43:56,956 --> 00:44:01,252
‫يبني الفلامنجو أعشاشاً مرتفعة من الوحل

321
00:44:01,336 --> 00:44:03,630
‫في حال حدوث المزيد من الفيضانات.

322
00:44:11,971 --> 00:44:18,436
‫من الغريب أنّ قوة المدّ في العواصف
‫تؤمّن للفلامنجو طعامه

323
00:44:18,519 --> 00:44:21,272
‫ومسكناً طبيعياً ممتازاً ليتكاثر فيه.

324
00:44:35,954 --> 00:44:41,668
‫إن تكاثر العديد من الحيوانات في المحيط
‫يتناغم مع دورات المدّ والجزر.

325
00:44:42,752 --> 00:44:45,046
‫القمر نصف بدر في تشرين الثاني.

326
00:44:45,129 --> 00:44:48,049
‫إنه وقت المد والجزر الخفيفين.

327
00:44:53,596 --> 00:44:56,182
‫جزيرة "كريسماس" في المحيط الهادئ.

328
00:44:57,892 --> 00:45:00,770
‫أمور غريبة تحدث على قدم وساق.

329
00:45:07,944 --> 00:45:10,780
‫إنها إحدى الليالي القليلة من كلّ عام

330
00:45:10,864 --> 00:45:16,369
‫حين تجازف إناث سرطانات جزر "كريسماس"
‫بالنزول نحو البحر.

331
00:45:19,664 --> 00:45:23,209
‫يصل عددها في الجزيرة إلى عشرات الآلاف

332
00:45:23,293 --> 00:45:27,046
‫وكلها محمّلة بمئات البيض.

333
00:45:30,008 --> 00:45:35,263
‫عليها أن تنزلها في المحيط إذا كان البيض
‫سيتحول إلى سرطانات صغيرة.

334
00:45:40,184 --> 00:45:45,440
‫ولكنها سرطانات أرضية ولا تجيد السباحة
‫أو التنفس تحت الماء.

335
00:45:58,828 --> 00:46:03,458
‫هي تواجه خطر الغرق،
‫ولهذا تختار المدّ الأخفّ في الشهر

336
00:46:03,541 --> 00:46:05,585
‫لتقلّل نسبة الخطر.

337
00:46:32,987 --> 00:46:35,740
‫سينمو البيض بعيداً عن الشاطئ

338
00:46:35,823 --> 00:46:38,076
‫وبعد شهر بالضبط

339
00:46:38,159 --> 00:46:43,915
‫ستعود مجموعة هائلة من السرطانات الصغيرة
‫بعد أن تختار المدّ المناسب.

340
00:46:52,131 --> 00:46:55,009
‫سواء كانت دورة يومية أو شهرية

341
00:46:55,134 --> 00:46:59,264
‫فالمد والجزر هما إيقاع المحيط،
‫بل هما نبضه.

342
00:46:59,597 --> 00:47:04,852
‫فكلّ مدّ وجزر يأتيان بفرصة جديدة
‫للحياة البحرية في مكان ما من العالم.

343
00:47:12,026 --> 00:47:15,655
‫الآن يغمر المدّ الأماكن الضحلة

344
00:47:15,738 --> 00:47:18,241
‫والحيوانات تجول بحثاً عن الطعام.

345
00:47:19,742 --> 00:47:23,997
‫مجموعة صغيرة من دلافين المنقار
‫تتجه نحو الشاطئ

346
00:47:24,080 --> 00:47:28,001
‫لتبدأ البحث عن صيد ما.

347
00:47:55,069 --> 00:47:57,197
‫بعد تمريرة ناجحة

348
00:47:57,280 --> 00:48:00,241
‫تتحرك الدلافين لتبدأ من جديد.

349
00:48:01,868 --> 00:48:03,912
‫ينفصل حيوان عن المجموعة

350
00:48:03,995 --> 00:48:06,206
‫ويسبح بسرعة في حركة دائرية

351
00:48:06,289 --> 00:48:11,419
‫محركاً الوحل مما يدفع سمك البوري
‫باتجاه الدلافين الباقية المنتظرة.

352
00:48:15,048 --> 00:48:19,427
‫إنه جهد جماعي مذهل وفعّال جداً.

353
00:48:26,476 --> 00:48:28,478
‫تستمرّ الدلافين بالأكل بهذه الطريقة

354
00:48:28,561 --> 00:48:32,440
‫طالما أنّ المدّ يسمح لها بالبقاء
‫في المياه الضحلة.

355
00:49:22,574 --> 00:49:27,161
‫في النهاية، سيجبر الجزر الدلافين
‫على مغادرة المكان

356
00:49:27,245 --> 00:49:29,330
‫وسيكون سمك البوري بأمان مجدداً

357
00:49:29,414 --> 00:49:31,958
‫حتى موعد المدّ التالي.

358
00:49:36,629 --> 00:49:38,673
‫لأن في المحيط...

359
00:49:38,756 --> 00:49:45,096
‫كل حركة مد وجزر تحدّد الفرق
‫بين الحياة والموت في مكان ما.

