﻿1
00:00:36,140 --> 00:00:42,900
‫تغطي الصحاري والسهول العشبية
‫نصف مساحة يابسة الأرض تقريباً.

2
00:00:46,140 --> 00:00:50,140
‫إنها أكثر المواطن البيئية
‫انكشافاً في كوكبنا.

3
00:00:55,380 --> 00:01:00,740
‫لا يوجد مكان آخر يظهر فيه التوتر بين
‫الفرائس والحيوانات المفترسة بهذا الوضوح.

4
00:01:12,220 --> 00:01:18,020
‫من النادر أن يكون لعنصر المفاجأة مكان هنا.

5
00:01:21,580 --> 00:01:26,660
‫"لا يوجد مخبأ"

6
00:01:33,380 --> 00:01:37,660
‫الفهد مهيّأ بأفضل طريقة
‫للصيد في المناطق المفتوحة.

7
00:01:45,500 --> 00:01:50,780
‫لا يمكنك إدراك مدى سرعته ورشاقته
‫إلا إن راقبته من الجو.

8
00:02:08,580 --> 00:02:11,500
‫لكن حتى بالنسبة إلى
‫أسرع حيوان على الأرض

9
00:02:11,700 --> 00:02:14,340
‫السرعة وحدها لا تكفي.

10
00:02:17,220 --> 00:02:22,060
‫فالنجاح هنا يتطلب ما هو أكثر
‫من القدرة البدنية.

11
00:02:22,620 --> 00:02:24,900
‫إذ يتطلب التخطيط.

12
00:02:29,220 --> 00:02:32,340
‫لحظة انقضاض الفهد حاسمة.

13
00:02:35,860 --> 00:02:39,940
‫فسرعة أنثى الفهد هذه
‫لا تستمرّ سوى لثوانٍ معدودة.

14
00:02:40,980 --> 00:02:45,820
‫ولتنجح عليها أن أن تقترب
‫لمسافة أقل من 30 متراً من فريستها

15
00:02:47,540 --> 00:02:48,900
‫من دون أن تُرصَد.

16
00:02:54,340 --> 00:02:56,660
‫اختيار الهدف المناسب أمر أساسي.

17
00:03:08,140 --> 00:03:10,900
‫فريسة صغيرة بحيث يُمكن السيطرة عليها.

18
00:03:22,380 --> 00:03:25,260
‫بدأت مرحلة التتبّع الأخيرة.

19
00:04:04,420 --> 00:04:06,460
‫تعترض الأمّهات طريقها.

20
00:04:11,900 --> 00:04:16,740
‫لكن في مطاردة مفتوحة
‫لا شيء بوسعه أن يسبق الفهد.

21
00:04:35,100 --> 00:04:39,460
‫هي أصغر من القفز على فريستها
‫لذا عليها إعاقتها.

22
00:04:44,580 --> 00:04:45,900
‫لقد أخفقت!

23
00:04:54,580 --> 00:04:57,260
‫لكن لأنها وقّتت هجومها بشكل مثالي

24
00:04:57,340 --> 00:05:00,020
‫لا تزال لديها الطاقة للمحاولة من جديد.

25
00:05:27,020 --> 00:05:30,500
‫قد تكون أنثى الفهد هذه
‫نجحت في اصطياد فريستها

26
00:05:31,500 --> 00:05:35,580
‫لكن نحو 60 بالمئة من محاولات الصيد
‫تبوء بالفشل.

27
00:05:47,860 --> 00:05:51,900
‫بوسع القليل من الحيوانات
‫أن تصطاد خلسة في السهول المكشوفة.

28
00:05:53,860 --> 00:05:58,060
‫لكن حيثما تكُنْ الأعشاب أطول قليلاً
‫فهناك فرصة لذلك.

29
00:06:03,820 --> 00:06:08,820
‫هناك حيوان مفترس متخصص قادر
‫على استغلال كل سنتيمتر من غطاء محيطه

30
00:06:08,900 --> 00:06:11,020
‫ليقترب من فرائسه.

31
00:06:22,380 --> 00:06:23,540
‫الدجاج الحبشي

32
00:06:24,740 --> 00:06:26,340
‫دائمة التوتر.

33
00:07:30,420 --> 00:07:34,580
‫يُشكّل الصيد خلسة في المناطق العشبية
‫المفتوحة تحدّياً.

34
00:07:37,540 --> 00:07:41,340
‫لكن إن كان هناك حيوان بوسعه
‫القيام بذلك فسيكون عنّاق الأرض.

35
00:07:46,340 --> 00:07:49,620
‫فهو أفضل صيّادي الطيور في السهول.

36
00:07:53,980 --> 00:07:58,300
‫تساعده قائمتاه الخلفيتان الكبيرتان
‫على الاندفاع لثلاثة أمتار في الهواء.

37
00:07:58,700 --> 00:08:03,700
‫وبوسع أذنيه المذهلتين
‫أن تلتقطا أقل حركة تبديها الفريسة.

38
00:08:10,580 --> 00:08:15,100
‫حتى بين أطول الأعشاب
‫لا مفرّ من عنّاق الأرض.

39
00:08:31,380 --> 00:08:34,900
‫ينبغي أن يكون التسلل نحو طير منفرد أسهل.

40
00:08:49,860 --> 00:08:54,180
‫معدّل نجاح عنّاق الأرض في الصيد
‫هو محاولة واحدة من بين كل 10 محاولات.

41
00:08:56,700 --> 00:08:58,900
‫لكن اليوم لم ينته بعد.

42
00:09:45,660 --> 00:09:47,740
‫فقط لو كان بوسعه الطيران!

43
00:09:57,580 --> 00:10:02,580
‫لا ينبغي على كل الحيوانات المفترسة
‫في السهول أن تعتمد على التخفّي.

44
00:10:08,100 --> 00:10:11,020
‫فحيوان غرير العسل لا يتخفّى.

45
00:10:14,860 --> 00:10:17,300
‫من خلال خروجه للصيد
‫في المناطق المفتوحة في وضح النهار

46
00:10:17,380 --> 00:10:19,900
‫يتّضح لنا أنه لا يتحلى بأيّ مكر.

47
00:10:24,580 --> 00:10:26,340
‫لكنه لا يحتاج إلى المكر.

48
00:10:26,540 --> 00:10:29,980
‫فمعظم فرائسه تعيش
‫بعيداً عن الأنظار تحت الأرض.

49
00:10:31,940 --> 00:10:36,860
‫يُعدّ آلةً للحفر بمخالبه الطويلة
‫وقائمتيه الأماميتين القويتين.

50
00:10:37,780 --> 00:10:40,780
‫بوسعه حفر 50 حفرة في يومٍ واحد.

51
00:10:46,100 --> 00:10:50,700
‫والأمر يستحقّ ذلك
‫من أجل الوصول إلى القوارض المغذية.

52
00:10:57,820 --> 00:11:01,660
‫متّبعاً أنفه يمكنه شم كل شيءٍ تقريباً.

53
00:11:05,780 --> 00:11:10,140
‫حتى أكثر الفرائس تسليحاً
‫ليست بمأمن من غرير العسل.

54
00:11:14,740 --> 00:11:21,260
‫فهو محصّن من لدغات العقارب
‫رغم أنها ليست تجربة ممتعة.

55
00:11:27,860 --> 00:11:30,660
‫وكل هذا من أجل وجبة صغيرة للغاية.

56
00:11:34,620 --> 00:11:37,220
‫بسبب معدّل الأيض المترفع لديه

57
00:11:37,300 --> 00:11:39,820
‫يحتاج غرير العسل
‫إلى التزوّد بالغذاء باستمرار.

58
00:11:44,780 --> 00:11:47,220
‫قد تكون بيضة النعام مغذية

59
00:11:47,300 --> 00:11:51,700
‫لكنها أصلب البيوض في هذه السهول
‫ومن الصعب جداً كسرها.

60
00:11:56,860 --> 00:12:00,220
‫وهذا سيتطلب كل ما لدى الغرير من براعة.

61
00:12:19,740 --> 00:12:22,260
‫وأخيراً شقّ قشرتها.

62
00:12:28,860 --> 00:12:32,340
‫لدى غرير العسل أكثر من 50 نوعاً
‫معروفاً من الفرائس.

63
00:12:32,900 --> 00:12:37,620
‫حيث يعتمد نجاحه
‫على استعداده لتناول أي شيء.

64
00:12:47,340 --> 00:12:52,340
‫لا تنحصر الاستراتيجيات للحياة
‫في السهول على الحيوانات المفترسة فحسب.

65
00:12:54,380 --> 00:12:57,500
‫فقد كانت فرائسها أيضاً على قدر التحدي.

66
00:13:00,580 --> 00:13:05,500
‫في السهول حول العالم
‫هنالك نوع من الفرائس الرخوة

67
00:13:05,580 --> 00:13:09,140
‫خرج بحلٍ مثير للعيش في السهول.

68
00:13:12,180 --> 00:13:14,460
‫فقد شيّدت لنفسها حصوناً.

69
00:13:21,940 --> 00:13:24,540
‫النمل الأبيض مجتهد في عمله.

70
00:13:26,220 --> 00:13:32,420
‫قد يستغرق الأمر 5 سنوات وعدة أجيال
‫كي يكتمل بناء هذا الحصن.

71
00:13:37,580 --> 00:13:40,700
‫إنه انتصار للهندسة الجماعية.

72
00:13:47,420 --> 00:13:53,340
‫داخل قلاعها الطينية الآمنة
‫باتت محمية من تقلّبات الطبيعة.

73
00:14:00,100 --> 00:14:04,900
‫قد تصل حرارة حرائق الغابات
‫إلى 800 درجة مئوية.

74
00:14:05,940 --> 00:14:08,780
‫لكن في سهول منطقة "سيرادو"
‫الشاسعة في "البرازيل"

75
00:14:09,340 --> 00:14:12,020
‫توفّر هذه الحصون حماية لا بأس بها.

76
00:14:12,140 --> 00:14:16,740
‫بحيث أصبح النمل الأبيض
‫أكثر الحيوانات توافراً هنا.

77
00:14:21,740 --> 00:14:27,740
‫داخل جدران حصونها السميكة
‫يعيش النمل الأبيض حياة اجتماعية معقدة.

78
00:14:29,300 --> 00:14:31,740
‫في المركز تتموضع الملكة.

79
00:14:31,980 --> 00:14:36,660
‫خلال حياتها ستضع بضعة ملايين من البيوض.

80
00:14:41,740 --> 00:14:46,660
‫وفي عمق الحصن يهنأ أفراد هذا المجتمع
‫بالأمن والهدوء.

81
00:14:48,380 --> 00:14:52,580
‫لكن تضطرّ بعض النملات للمغادرة
‫مرة في العام.

82
00:15:01,940 --> 00:15:05,900
‫يُطلق موسم الأمطار حدثاً مدهشاً.

83
00:15:10,700 --> 00:15:16,580
‫يظهر جيل جديد من النمل الأبيض
‫المجنّح بأعدادٍ مليونية.

84
00:15:17,580 --> 00:15:20,700
‫وتكون مهمتها إنشاء مستعمرة جديدة.

85
00:15:25,420 --> 00:15:29,620
‫لكن وجود مثل هذه الأعداد
‫من النمل الأبيض لا يمرّ مرور الكرام.

86
00:15:32,300 --> 00:15:36,900
‫فالحيوانات المفترسة تتربّص
‫عند الجدران الخارجية للحصون.

87
00:15:38,420 --> 00:15:40,620
‫يرقات خنفساء المصباح

88
00:15:42,820 --> 00:15:46,180
‫تنتظر هذه اللحظة طوال عامٍ كامل.

89
00:15:50,900 --> 00:15:55,900
‫مع هبوط الليل تشقّ طريقها إلى سطح الحصن.

90
00:16:17,420 --> 00:16:19,580
‫هناك المئات منها.

91
00:16:30,180 --> 00:16:33,260
‫وأضواؤها جذابة بشكلٍ مخيف.

92
00:16:35,260 --> 00:16:37,100
‫وكما تنجذب الفراشة إلى اللهب

93
00:16:37,180 --> 00:16:41,380
‫لا يستطيع النمل الأبيض
‫مقاومة وميضها الطبيعي.

94
00:16:42,500 --> 00:16:48,460
‫لمدة أسبوعين كل عام تُضاء منطقة "سيرادو"
‫بالتلال المتوهّجة.

95
00:17:01,100 --> 00:17:05,900
‫على يرقات الخنافس أن تحفظ غذاءها
‫من أجل الشهور المقفرة المقبلة.

96
00:17:11,499 --> 00:17:14,459
‫ومع قلّة مصادر الغذاء

97
00:17:14,620 --> 00:17:19,459
‫ستستغرق كل يرقة سنتين
‫لتنمو وتصبح خنفساء بالغة.

98
00:17:29,060 --> 00:17:35,820
‫الخروج المتزامن لمليون نملة مجنحة
‫تجعل هذه الخسائر صغيرة وغير مؤثرة.

99
00:17:38,020 --> 00:17:42,500
‫ولا يتطلب إنشاء مستعمرة جديدة
‫إلا زوجاً واحداً من النمل.

100
00:17:52,900 --> 00:17:55,620
‫الكثرة توفّر الأمن.

101
00:17:58,460 --> 00:18:03,780
‫والتجمّع استراتيجية دفاعية أساسية
‫بالنسبة إلى الطيور التي تعيش في العراء.

102
00:18:09,060 --> 00:18:13,500
‫قلّة من المشاهد تُبيّن هذا الأمر أكثر مما
‫يبّينه إوزّ الثلوج الأميركي

103
00:18:14,060 --> 00:18:15,900
‫أثناء هجرته السنوية.

104
00:18:35,740 --> 00:18:38,820
‫يتوقف مليون ونصف مليون طائر

105
00:18:39,380 --> 00:18:43,620
‫للتزوّد بالغذاء في "سكواو كريك" "ميسوري".

106
00:18:57,580 --> 00:19:01,900
‫وقد تجمّعت العقبان الصلعاء
‫تتحيّن هذه الفرصة.

107
00:19:06,180 --> 00:19:08,140
‫قد يبدو أن هناك وفرة كبيرة في الطعام

108
00:19:08,220 --> 00:19:11,580
‫لكن هذا الإوز ليس سوى فريسة شتويّة
‫تُشكّل خياراً أخيراً للعقبان.

109
00:19:14,860 --> 00:19:19,580
‫فبسبب حجمها الذي يضاهي حجم العقاب
‫لا تكون الإوزة الواحدة فريسة سهلة.

110
00:19:23,540 --> 00:19:26,660
‫فما بالك بسربٍ كامل؟!

111
00:19:32,020 --> 00:19:35,900
‫سد منيع من الأجنحة المرفرفة.

112
00:19:43,700 --> 00:19:48,820
‫في مثل هذا التشويش البصري
‫من المستحيل تقريباً تحديد هدف.

113
00:20:05,540 --> 00:20:08,900
‫على العقبان أن تنتظر تغيّر الظروف.

114
00:20:28,100 --> 00:20:32,220
‫في مثل هذا الوقت من العام
‫تتجمّد البحيرة بين عشية وضحاها.

115
00:20:42,420 --> 00:20:45,460
‫وهذا ما كانت تنتظره العقبان.

116
00:20:48,900 --> 00:20:55,300
‫من تقلّص مساحات المياه تضطر الإوزات
‫لتتلاصق في ما بينها أكثر.

117
00:21:15,700 --> 00:21:18,660
‫تدفع العقبان سرب الإوز إلى الطيران.

118
00:21:29,860 --> 00:21:32,820
‫يبثّ انقضاض العقاب نحو الأسفل
‫الذعر بين الإوز.

119
00:21:33,380 --> 00:21:36,700
‫بات الآن الهجوم وسط السرب نقطة ضعف.

120
00:21:38,580 --> 00:21:41,100
‫فخلال الفوضى تصطدم الإوزات بعضها ببعض

121
00:21:44,660 --> 00:21:46,100
‫ويُصاب بعضها.

122
00:21:50,300 --> 00:21:54,900
‫وبعد أن تنفصل عن السرب الآمن
‫يغدو من السهل اصطيادها.

123
00:22:06,700 --> 00:22:11,900
‫رغم أعداد الإوز الغفيرة لم تصطد العقبان
‫سوى عدد قليل منها.

124
00:22:14,940 --> 00:22:18,380
‫بالنسبة إلى الإوز البقاء ضمن أسراب
‫آتى أكُله.

125
00:22:18,620 --> 00:22:22,180
‫وواصلت الأغلبية الساحقة رحلة الهجرة.

126
00:22:32,460 --> 00:22:37,300
‫حتى أقوى الحيوانات تستمدّ الأمان
‫من التجمّعات.

127
00:22:40,860 --> 00:22:45,900
‫التجمّع في قطيع وسيلة دفاعية مهمّة
‫لدى الحيوانات التي ترعى في العراء.

128
00:22:54,340 --> 00:22:56,900
‫بوزنٍ قد يصل إلى 800 كيلوغرام للفرد

129
00:22:57,220 --> 00:23:03,740
‫تُشكّل الجواميس الأفريقية الضخمة
‫قطعاناً هائلة تضم أكثر من 1000 جاموس.

130
00:23:16,340 --> 00:23:21,260
‫كتلة لا تُخترق من العضلات والقرون.

131
00:23:24,140 --> 00:23:28,540
‫لا يقوى على مجابهة الجواميس
‫إلا أكبر حيوانٍ مفترس في أفريقيا.

132
00:23:33,140 --> 00:23:37,500
‫وحتى هو أعقل من أن يتجرأ
‫على مهاجمة قطيع.

133
00:23:41,380 --> 00:23:44,620
‫إنها عدوانية للغاية
‫وحتّى لو لم تتعرّض للاستفزاز

134
00:23:44,700 --> 00:23:48,740
‫ستسحق الجواميس الأسود
‫إذا سنحت لها الفرصة.

135
00:23:53,820 --> 00:23:58,540
‫عادةً ما يسود العلاقة بينهما احترام متبادل.

136
00:24:05,260 --> 00:24:10,780
‫مع نهاية موسم الجفاف في "زامبيا"
‫قد تتحول المراعي العشبية إلى رمال.

137
00:24:11,980 --> 00:24:15,900
‫وهذا ما يجعل الجواميس
‫رهينة بحثٍ متواصل عن مراعٍ جديدة.

138
00:24:25,420 --> 00:24:29,180
‫مع تجاوز الحرارة 50 درجة مئوية

139
00:24:29,780 --> 00:24:33,620
‫يخاطر جاموس بالغ بمغادرة القطيع الآمن

140
00:24:33,700 --> 00:24:36,500
‫باحثاً عن مرعى جديد وحده.

141
00:25:01,460 --> 00:25:05,660
‫عادةً ما تتجنّب الأسود الصيد
‫في مثل هذا الطقس الحار.

142
00:25:07,980 --> 00:25:10,740
‫لكنها أيضاً انتهازية.

143
00:25:31,860 --> 00:25:36,100
‫على الأسود أن تجهز عليه بسرعة
‫قبل أن تنهكها الحرارة الشديدة.

144
00:26:10,580 --> 00:26:15,380
‫حتى بعيداً عن القطيع
‫لا يزال الجاموس خصماً جبّاراً

145
00:26:16,660 --> 00:26:19,660
‫يمكنه طعن وقتل أسد بقرنيه.

146
00:27:12,260 --> 00:27:17,900
‫قُبيل أن تُصاب بالإعياء نتيجة الحرّ
‫نجحت الأسود أخيراً في إسقاطه.

147
00:27:30,900 --> 00:27:34,180
‫لكن الجاموس الضخم لن يستسلم.

148
00:27:46,020 --> 00:27:51,380
‫بعكس كل التوقعات ورغم أن الأسود
‫جاثمة عليه بأوزانها عاد ليقف على قوائمه.

149
00:27:58,620 --> 00:28:01,900
‫وانقلبت الموازين الآن.

150
00:28:07,500 --> 00:28:09,660
‫فالأسود منهكة.

151
00:28:10,300 --> 00:28:15,900
‫بعد صراع دام لـ20 دقيقة الجاموس
‫وحده لديه القدرة على إنهاء المعركة.

152
00:28:38,420 --> 00:28:41,660
‫في بيئة مكشوفة كهذه
‫وفي مثل هذه الظروف القاسية

153
00:28:42,420 --> 00:28:47,700
‫باتت التحديات التي تواجه كلّاً من الحيوانات
‫المفترسة وفرائسها في أوجها.

154
00:28:53,700 --> 00:28:55,340
‫في سقف "أفريقيا"

155
00:28:55,700 --> 00:28:59,500
‫هناك حيوان مفترس وضع استراتيجية صيده

156
00:28:59,700 --> 00:29:03,020
‫لتلائم موطنه وفريسته الاستثنائيين.

157
00:29:16,340 --> 00:29:19,020
‫ذئب يُشبه الثعالب.

158
00:29:22,340 --> 00:29:26,060
‫يعيش الذئب الإثيوبي حياةً منعزلة

159
00:29:26,620 --> 00:29:31,220
‫في عالمٍ مقفر على ارتفاع 3000 متر
‫عن سطح البحر.

160
00:29:43,620 --> 00:29:45,100
‫كحال أنواع الذئاب الأخرى

161
00:29:45,180 --> 00:29:50,100
‫على جميع أفراد القطيع أن تعمل معاً
‫إن أرادت تنشئة صغراها كما يجب.

162
00:29:52,100 --> 00:29:55,660
‫على الأنثى المهيمنة
‫أن تبقى وتُرضع الجراء.

163
00:29:57,100 --> 00:30:01,140
‫لكن بقية أفراد القطيع تنطلق معاً كل صباح.

164
00:30:04,300 --> 00:30:08,300
‫وهي تجوب معاً نطاق منطقتها الجبلية.

165
00:30:21,860 --> 00:30:26,580
‫لكن بعكس أنواع الذئاب الأخرى
‫تتفرّق هذه الذئاب عند الصيد.

166
00:30:32,380 --> 00:30:36,100
‫فهذه الذئاب تواجه فرائسها فرادى.

167
00:30:41,740 --> 00:30:43,660
‫جرذُ خُلدٍ كبير.

168
00:30:45,540 --> 00:30:48,260
‫قد يبدو كفريسة غريبة بالنسبة إلى الذئاب.

169
00:30:48,500 --> 00:30:52,100
‫لكنه أفضل طعامٍ موجود
‫في هذه السهول المرتفعة.

170
00:30:54,380 --> 00:30:57,100
‫أفضل من جرذان العشب الأفريقية
‫الأصغر حجماً.

171
00:30:59,180 --> 00:31:03,220
‫القوارض منتشرة في كل مكان
‫لكن الصيد هنا ليس نزهة.

172
00:31:04,180 --> 00:31:08,580
‫فلا شيء يستر ذئباً برتقالي اللون
‫في هذه الأرجاء المكشوفة.

173
00:31:10,380 --> 00:31:13,060
‫وجرذان العشب مُفرطة في حذرها.

174
00:31:28,180 --> 00:31:32,380
‫أما جرذان الخُلد فيدعوها حذرها
‫إلى عدم الابتعاد أبداً عن جحورها.

175
00:31:39,220 --> 00:31:43,900
‫لكلّ ذئب استراتيجيته الخاصة
‫لصيد هذه القوارض.

176
00:31:46,500 --> 00:31:49,780
‫يُفضّل هذا الذئب لعبة الانتظار.

177
00:32:04,740 --> 00:32:07,900
‫أما هذا فيُفضّل التحدي والمواجهة المباشرة.

178
00:32:13,380 --> 00:32:16,500
‫لكنها لا تجيد الحفر مثل حيوان غرير العسل.

179
00:32:33,540 --> 00:32:37,420
‫لا يأبه هذا الذئب ما إذا اختبأت فريسته
‫تحت الأرض.

180
00:32:44,860 --> 00:32:47,900
‫حيث لديه طريقة مغايرة
‫للتعامل مع جرذان العشب.

181
00:32:57,180 --> 00:33:00,300
‫إذ ينفث الهواء

182
00:33:06,340 --> 00:33:11,420
‫وينفخ داخل الجحور بهذا الشكل
‫آملاً بدفع فريسته للخروج إلى السطح.

183
00:33:17,540 --> 00:33:18,780
‫عبقري!

184
00:33:20,140 --> 00:33:23,420
‫لكن هذا ليس سوى جرذ عشب هزيل.

185
00:33:25,820 --> 00:33:29,900
‫يتطلب صيد جرذ الخُلد الأكبر حجماً
‫المزيد من الدهاء.

186
00:34:05,140 --> 00:34:06,900
‫بصرها ضعيف.

187
00:34:08,300 --> 00:34:11,860
‫ومع ذلك على الذئب أن يقترب بحذر.

188
00:34:12,940 --> 00:34:17,619
‫فجرذان الخلد حساسة
‫تجاه الذبذبات الأرضية.

189
00:34:31,740 --> 00:34:34,780
‫يبدو أن الخطوات البطيئة الحذرة ناجحة.

190
00:34:37,900 --> 00:34:39,220
‫وا أسفاه!

191
00:34:41,860 --> 00:34:44,340
‫لقد احتال عليه جرذ الخلد.

192
00:34:45,780 --> 00:34:51,500
‫لحسن حظ الذئب دوماً ما يكون
‫هناك جرذ أغراه الابتعاد قليلاً.

193
00:34:56,340 --> 00:34:57,700
‫وأخيراً!

194
00:35:09,140 --> 00:35:13,940
‫كلما كانت البيئة أقسى
‫كانت التحديات أكبر وأشدّ.

195
00:35:19,340 --> 00:35:20,700
‫صحراء "ناميبيا".

196
00:35:21,260 --> 00:35:24,420
‫إحدى أكثر بقاع الأرض انكشافاً.

197
00:35:30,060 --> 00:35:35,900
‫عندما ترتفع الشمس في كبد السماء
‫يحتمي الجميع من حرارتها القاتلة.

198
00:35:38,980 --> 00:35:40,620
‫الجميع باستثناء...

199
00:35:41,620 --> 00:35:43,900
‫...نملة العيدان الحارّة.

200
00:35:48,940 --> 00:35:53,900
‫عندما يحتمي الجميع يبدأ يومها

201
00:35:57,260 --> 00:35:58,780
‫وتبدأ بتنظيف أعشاشها.

202
00:36:05,500 --> 00:36:09,540
‫قد تصل حرارة الرمل
‫إلى 70 درجة مئوية حارقة.

203
00:36:10,860 --> 00:36:14,500
‫ترفع الأرجل الطويلة للنملات
‫أجسادها عن الأرض.

204
00:36:14,580 --> 00:36:17,100
‫حيث تكون الحرارة أقل بـ10 درجات.

205
00:36:20,260 --> 00:36:23,340
‫لكن إن سكنت في مكانها فستُشوى.

206
00:36:26,020 --> 00:36:29,820
‫عليها أن تتحرك باستمرار
‫وإلا واجهت ذات مصير فرائسها.

207
00:36:29,900 --> 00:36:32,580
‫وهي المخلوقات التي هلكت
‫جراء ضربة شمس.

208
00:36:34,740 --> 00:36:38,260
‫مدفونة بعمق نوعاً ما
‫لكنها مكان جيد لتخفيف اللظى.

209
00:36:41,180 --> 00:36:43,100
‫يجب أن تُتّخذ قرارات جمع الطعام بسرعة.

210
00:36:44,100 --> 00:36:45,500
‫هذه أكبر من اللازم.

211
00:36:48,500 --> 00:36:49,660
‫هذه ممتازة.

212
00:36:52,740 --> 00:36:56,260
‫وتعود إلى العش قبل أن تهلك هي الأخرى.

213
00:37:02,380 --> 00:37:05,100
‫لكنها دخلت حقل ألغام!

214
00:37:10,820 --> 00:37:15,580
‫كل من هذه الفجوات المخروطية
‫ما هي إلا مصيدة مميتة

215
00:37:20,100 --> 00:37:23,340
‫تُخفي مفترساً قاتلاً في مركزها.

216
00:37:25,380 --> 00:37:28,180
‫تتموضع هنا يرقات حشرة الطُحن.

217
00:37:28,660 --> 00:37:32,460
‫وهي حشرات مفترسة صغيرة كامنة
‫مزوّدة بكمّاشتين سامّتين.

218
00:37:54,140 --> 00:37:56,460
‫تتمكن بعض النملات من الهروب

219
00:37:56,700 --> 00:37:59,300
‫لكنّ ليرقات الطُحن حيلاً أخرى.

220
00:38:00,260 --> 00:38:03,660
‫حيث تقذف الرمل في الهواء
‫لتُحدِث انهياراً رملياً.

221
00:38:09,620 --> 00:38:15,580
‫جدران المخاريط المميتة هذه منحدرة
‫للغاية بحيث ينزلق الرمل تحت النملات.

222
00:38:19,740 --> 00:38:24,500
‫يبدو الهروب شبه مستحيل
‫مع تساقط حبات الرمل كالجلاميد فوقها.

223
00:38:41,220 --> 00:38:42,460
‫وأخيراً!

224
00:38:45,620 --> 00:38:49,540
‫لقد فُقد بعضها لكن نملات العيدان
‫الحارّة لا تزال في حركتها الدؤوبة.

225
00:38:50,900 --> 00:38:53,340
‫وأخيراً تجد فريسة مُرضية.

226
00:38:54,620 --> 00:38:57,300
‫لكن حملها مسألة أخرى.

227
00:39:00,980 --> 00:39:06,580
‫بدأ السباق لتمزيق الفريسة من دون
‫أن تصاب بضربة شمس هي أيضاً.

228
00:39:36,900 --> 00:39:38,180
‫كمين آخر.

229
00:39:39,180 --> 00:39:40,900
‫فخ حريريّ!

230
00:39:47,180 --> 00:39:52,900
‫لقد نسج عنكبوتُ الأثر غطاءً من الرمل
‫واختبأ تحته اتّقاءً لأشعة الشمس.

231
00:40:02,740 --> 00:40:05,420
‫لقد جذبته الاهتزازات إلى السطح.

232
00:40:09,780 --> 00:40:13,220
‫ما إن يُمسك بالنملة
‫حتى يصبح هروبها مستحيلاً.

233
00:40:18,140 --> 00:40:22,900
‫بعد أن علقت بالشبكة الرملية
‫شُويتْ النملة بفعل أشعة الشمس.

234
00:40:26,540 --> 00:40:30,700
‫فحين تعجز عن الحركة يأتي الموت بسرعة.

235
00:40:40,540 --> 00:40:45,700
‫قُبيل الغروب تواجه جحافل النمل
‫مشكلة أخيرة.

236
00:40:50,900 --> 00:40:52,500
‫بات الطقس حاراً الآن

237
00:40:52,660 --> 00:40:57,140
‫لدرجة أن الرياح التي تنتقل بالحمل
‫الحراري قد هبّت على الكثبان الرملية.

238
00:41:17,420 --> 00:41:19,340
‫وصلت أخيراً إلى بيتها

239
00:41:19,420 --> 00:41:22,620
‫حاملةً ما يكفي من الطعام للمستعمرة بأسرها.

240
00:41:24,020 --> 00:41:28,420
‫لقد تحمّلت شمس منتصف النهار
‫وجنت ثمار ذلك.

241
00:41:39,340 --> 00:41:43,900
‫هناك موطن أكثر انكشافاً
‫من صحراء "ناميبيا".

242
00:41:48,260 --> 00:41:54,220
‫بمساحة 3200 كيلومتر مربع يُعدّ مُسطّح
‫"إيتوشا" الملحي في "جنوب أفريقيا"

243
00:41:54,900 --> 00:41:57,780
‫أكثر الأماكن المفتوحة انكشافاً.

244
00:42:12,940 --> 00:42:16,860
‫يصعب تصوّر مكانٍ آخر أكثر منه قفراً.

245
00:42:29,660 --> 00:42:33,460
‫ومع ذلك تعيش حيوانات هنا.

246
00:43:11,900 --> 00:43:16,460
‫تحشد بركة ماءٍ صغيرة الجميع عندها.

247
00:43:24,660 --> 00:43:27,260
‫بوسع الأسود أن تعيش منفردة.

248
00:43:27,340 --> 00:43:29,420
‫لكن خلال موسم الجفاف في "إيتوشا"

249
00:43:29,980 --> 00:43:32,540
‫يُصبح التعاون أمراً ضرورياً.

250
00:43:36,420 --> 00:43:39,900
‫الحياة هنا تتطلب عملاً جماعياً.

251
00:43:48,260 --> 00:43:53,500
‫أجبرتها هذه الأرض القاسية
‫على بذل أقصى جهودها.

252
00:44:06,660 --> 00:44:09,900
‫الصيد الآن مستحيل.

253
00:44:12,460 --> 00:44:14,580
‫فالعيون ترقب كلّ شيء.

254
00:44:23,980 --> 00:44:30,020
‫لا مكان يُمكن لهذه الحيوانات
‫المفترسة أن تكمن فيه.

255
00:44:35,740 --> 00:44:38,260
‫تعرف الفرائس أنها في مأمن.

256
00:44:40,500 --> 00:44:42,900
‫فالأسود ليست عدّاءة متميّزة.

257
00:44:43,740 --> 00:44:46,620
‫ويمكن للقطعان أن تبتعد عن متناولها بسهولة

258
00:44:52,060 --> 00:44:54,580
‫لكن التغيير يلوح في الأفق.

259
00:45:18,820 --> 00:45:21,900
‫لقد حانت فرصة الأسود.

260
00:45:37,420 --> 00:45:41,460
‫أثارت العاصفة الهوجاء الغبار في الهواء

261
00:45:44,820 --> 00:45:47,660
‫فدَبّ التوتّر بين القطعان.

262
00:46:04,060 --> 00:46:07,820
‫لقد ضعفت حدّة حواسّها
‫وفجأة باتت ضعيفة وغير محصّنة.

263
00:46:07,900 --> 00:46:11,380
‫إذ لم تعد قادرة على سماع أو شمّ مفترسيها.

264
00:46:15,740 --> 00:46:17,780
‫تأخذ كلّ لبؤة موقعها

265
00:46:18,420 --> 00:46:19,820
‫من دون أن تُرصد.

266
00:47:07,100 --> 00:47:08,780
‫بغياب أماكن تتستّر خلفها

267
00:47:08,860 --> 00:47:14,420
‫تعلّمت زمرة الأسود هذه كيفية استغلال
‫الستار اللحظي الذي توفر الطبيعة.

268
00:47:18,220 --> 00:47:20,900
‫سيتقاسم الجميع هذه الوجبة.

269
00:47:27,220 --> 00:47:31,780
‫من خلال العمل الجماعي فقط
‫يمكنها أن تعول الجيل التالي

270
00:47:32,580 --> 00:47:39,100
‫وأن تعيش في أكثر المواطن انكشافاً
‫على وجه الأرض.

