﻿1
00:00:11,566 --> 00:00:17,033
‫الحياة‬

2
00:00:24,333 --> 00:00:28,066
‫المحيط، المسكن الأكبر على الأرض‬

3
00:00:28,133 --> 00:00:32,800
‫وهو مكان معادٍ لأولئكَ‬
‫الذي يعيشون على اليابسة منّا‬

4
00:00:36,500 --> 00:00:43,233
‫ومع ذلك فقد كان لمليار سنة المكان‬
‫الوحيد الذي وُجدت فيه الحياة على الكوكب‬

5
00:00:49,666 --> 00:00:55,733
‫اليوم، لا تزال سليلة أشكال‬
‫الحياة المبكرة تلك تزدهر‬

6
00:01:00,066 --> 00:01:05,566
‫تتشارك البحر مع السمك‬
‫لكنها تفوقها عدداً بعشرة مقابل واحدة‬

7
00:01:07,533 --> 00:01:13,266
‫ليس لديها عمود فقري وقد تطوّرت‬
‫إلى أشكال مختلفة لا تعد ولا تحصى‬

8
00:01:16,566 --> 00:01:22,300
‫بعضها كبير ويتمتع بذكاء ودماغ كبيرين‬

9
00:01:28,000 --> 00:01:34,300
‫وبعضها الآخر ضئيل ومع ذلك يبني‬
‫أكبر الهياكل الطبيعية على كوكب الأرض‬

10
00:01:46,533 --> 00:01:51,466
‫إنها اللافقاريات البحرية‬
‫إنها مخلوقات الأعماق‬

11
00:02:05,500 --> 00:02:08,400
‫لقد استوطنت كل ركن من المحيط‬

12
00:02:08,466 --> 00:02:14,766
‫ولديها مجموعة مدهشة من‬
‫الحلول لمشكلة البقاء على قيد الحياة‬

13
00:02:22,200 --> 00:02:27,666
‫مخلوقات الأعماق‬

14
00:02:33,266 --> 00:02:36,433
‫ليس المحيط موحداً على الإطلاق‬

15
00:02:36,500 --> 00:02:43,133
‫تشكّل الاختلافات في العمق ودرجة الحرارة‬
‫وضوء الشمس والتيارات تحديات خاصة‬

16
00:02:44,133 --> 00:02:49,100
‫على عمق كيلومترين في الأسفل‬
‫تفيض هذه الفتحات الحرارية المائية‬

17
00:02:49,166 --> 00:02:53,766
‫الماء المسخن إلى 450 درجة مئوية‬

18
00:02:54,000 --> 00:02:56,666
‫من شقوق في القشرة الأرضية‬

19
00:02:59,233 --> 00:03:04,133
‫بالرغم من الضغط الهائل والظلام الدامس‬
‫ودرجات الحرارة المرتفعة السامطة‬

20
00:03:04,200 --> 00:03:10,200
‫فإنّ أسلاف جميع أشكال الحياة‬
‫قد تكون تطورت في مكان مماثل‬

21
00:03:12,700 --> 00:03:15,433
‫ديدان (بومبيي)‬

22
00:03:15,500 --> 00:03:20,266
‫سُميت بهذا الاسم لقدرتها على‬
‫الصمود في الحرارة البركانية‬

23
00:03:24,266 --> 00:03:29,333
‫تتشارك الفتحات مع سراطين‬
‫وديدان أنبوبية يبلغ طولها مترَين‬

24
00:03:30,466 --> 00:03:33,000
‫يمكنها البقاء على قيد الحياة هنا فقط‬

25
00:03:33,066 --> 00:03:38,133
‫بسبب تمكّنها من الاقتيات بالبكتيريا‬
‫التي تزدهر حول فتحات التهوية‬

26
00:03:45,333 --> 00:03:49,400
‫هذه المستعمرات نادرة جداً‬

27
00:03:51,033 --> 00:03:55,566
‫ليس من المستغرب أنّ معظم‬
‫الحياة تزدهر في مكان أقرب إلى السطح‬

28
00:03:55,633 --> 00:03:59,200
‫حيث التغذية أسهل بكثير‬

29
00:04:06,233 --> 00:04:11,666
‫هذه الكريل وهي قشريات‬
‫صغيرة تشبه القريدس‬

30
00:04:11,733 --> 00:04:17,533
‫يمكن للأسراب أن تصل إلى أرقام مذهلة‬
‫60 ألفاً في المتر المكعب الواحد‬

31
00:04:21,000 --> 00:04:26,000
‫خلال الليل ترتفع نحو السطح‬
‫لتتغذى بالعوالق‬

32
00:04:28,633 --> 00:04:31,700
‫هنا، في بحر (كورتيز) قبالة (المكسيك)‬

33
00:04:31,766 --> 00:04:34,600
‫تجذب الأسراب الأسماك‬
‫الصيادة من جميع الأنواع‬

34
00:04:34,666 --> 00:04:38,466
‫من الحيتان الحدباء‬
‫إلى أفواج من الأسماك المفترسة‬

35
00:04:46,633 --> 00:04:51,166
‫إلا أنّ أسماكاً صيادة أخرى تصل‬
‫وهي تأتي من الأعماق‬

36
00:04:54,733 --> 00:04:57,366
‫حبار (هومبولت)‬

37
00:05:00,100 --> 00:05:05,666
‫تتمتع هذه الأحبار التي يبلغ طولها‬
‫مترَين بسمعة آكلة البشر‬

38
00:05:08,666 --> 00:05:14,733
‫إنها هائلة كفاية وحدها‬
‫لكن هذه مجموعة‬

39
00:05:14,800 --> 00:05:17,433
‫بالمئات‬

40
00:05:21,266 --> 00:05:23,433
‫إنها صيادة ذكية للغاية‬

41
00:05:23,500 --> 00:05:27,066
‫تتمتع ببصر استثنائي‬
‫ومخالب قوية‬

42
00:05:27,133 --> 00:05:29,800
‫كائنات ماصّة مطوّقة‬
‫بـ 70 ألف مشبك‬

43
00:05:30,033 --> 00:05:33,600
‫ومنقار جاد جداً لتمزيق اللحم‬

44
00:05:39,600 --> 00:05:42,766
‫تجد الأسماك أنها عرضة للهجوم الآن‬

45
00:05:43,000 --> 00:05:46,366
‫لذا تتجمّع معاً من أجل السلامة‬

46
00:05:50,800 --> 00:05:55,433
‫لكنّ حبّار (هامبولت) يعمل كفريق‬
‫قائداً القطيع تجاه الصخور‬

47
00:06:15,433 --> 00:06:19,700
‫يُعتقد أنّ وميض الحبّار الأحمر والأبيض‬
‫لا يهدف إلى إرباك فريسته فقط‬

48
00:06:19,766 --> 00:06:24,166
‫بل ليصدر إشارة لبعضه بعضاً‬
‫عندما يكون على وشك الهجوم‬

49
00:07:06,433 --> 00:07:09,300
‫تزداد أعداد حبّار (هامبولت) بسرعة‬

50
00:07:11,066 --> 00:07:13,633
‫لكنها تبقى غامضة‬

51
00:07:14,633 --> 00:07:20,266
‫حيث تختفي إلى الأعماق‬
‫بالسرعة التي تصل فيها‬

52
00:07:30,400 --> 00:07:34,333
‫على بعد أكثر من ألف كلم‬
‫من القطب الجنوبي‬

53
00:07:34,400 --> 00:07:38,766
‫في ظلّ جبل (إيريبيس)‬
‫الذي يصدر منه الدخان‬

54
00:07:44,600 --> 00:07:49,800
‫تبلغ درجات الحرارة القاسية في الشتاء‬
‫40 درجة تحت الصفر‬

55
00:07:52,200 --> 00:07:58,800
‫ربما يكون هذا آخر مكان‬
‫قد تتوقع أن تجد فيه حياة مائية‬

56
00:08:17,400 --> 00:08:21,200
‫إنها بداية الربيع القطبي الآن‬

57
00:08:21,266 --> 00:08:27,433
‫ولأول مرّة منذ أشهر‬
‫يصل الضوء إلى البحر تحت الجليد‬

58
00:08:35,500 --> 00:08:39,700
‫المياه باردة جداً ومظلمة تماماً‬
‫معظم أيام السنة‬

59
00:08:39,766 --> 00:08:44,233
‫لذا فالظروف المناخية‬
‫تختلف عن تلك الموجودة في قاع المحيط‬

60
00:08:49,333 --> 00:08:54,466
‫ومع ذلك تزدهر الحياة‬
‫في مسبار (ماكموردو)‬

61
00:09:11,366 --> 00:09:15,466
‫تنمو الكائنات هنا ببطء شديد‬

62
00:09:15,533 --> 00:09:20,533
‫لكن هذا يعني أنه يمكنها الوصول‬
‫لسنّ كبيرة وحجم كبير‬

63
00:09:20,600 --> 00:09:25,166
‫وتظهر بأعداد كبيرة جداً‬

64
00:09:38,200 --> 00:09:41,766
‫ديدان خيطومية آكلة للحوم‬
‫يبلغ طولها 3 أمتار‬

65
00:09:42,000 --> 00:09:48,066
‫نجوم بحر حمراء‬
‫وقنافذ تغطي قاع البحر‬

66
00:09:55,000 --> 00:09:58,566
‫ستأكل هذه الدودة الضخمة‬
‫كل شيء تقريباً‬

67
00:09:58,633 --> 00:10:02,700
‫وتفحص قاع البحر‬
‫باستمرار من أجل الغذاء‬

68
00:10:14,633 --> 00:10:19,666
‫تحتشد الحيوانات هنا بأعداد مماثلة‬
‫بسبب هذا...‬

69
00:10:20,666 --> 00:10:23,366
‫جرو فقمة نافق‬

70
00:10:26,500 --> 00:10:31,500
‫كمية كبيرة مماثلة من الطعام‬
‫قد لا تتوفّر أكثر من مرّة كل 10 سنوات‬

71
00:10:31,566 --> 00:10:35,433
‫لكنّ جيفة الفقمة‬
‫لن تكون سهلة الأكل‬

72
00:10:41,433 --> 00:10:44,400
‫تتمتع الكائنات الخيطومية‬
‫بخطم مثل الحربة‬

73
00:10:44,466 --> 00:10:48,166
‫يمكّنها من ثقب جلدة الجيفة‬

74
00:10:57,433 --> 00:11:00,333
‫هذا عمل أكثر صعوبة لنجمات البحر‬

75
00:11:00,400 --> 00:11:04,733
‫حيث تتغذّى من خلال‬
‫دفع معدتها عبر أفواهها‬

76
00:11:08,100 --> 00:11:12,600
‫مع دفع نجمة البحر هذه‬
‫معدتها تجاه جلد الفقمة‬

77
00:11:12,666 --> 00:11:17,733
‫فإنها تفرز عصارات هاضمة‬
‫تذيب أنسجة الفقمة‬

78
00:11:17,800 --> 00:11:20,800
‫لكنّ ذلك يستغرق وقتاً‬

79
00:11:27,033 --> 00:11:30,266
‫ستتغذّى نابشة الفضلات هذه‬
‫هنا طوال فصل الصيف‬

80
00:11:30,333 --> 00:11:36,300
‫حتى تصبح جميع بقايا الفقمة‬
‫هيكلاً عظمياً مجرّداً من اللحم‬

81
00:11:43,133 --> 00:11:47,766
‫المياه الضحلة ليست سوى‬
‫جزء صغير من العالم البحري‬

82
00:11:48,000 --> 00:11:52,166
‫90 في المئة منها مياه مفتوحة‬

83
00:11:54,233 --> 00:11:59,066
‫تحمل تياراتها الحياة لآلاف الكيلومترات‬

84
00:12:02,533 --> 00:12:08,100
‫أسياد حياة الترحال هذه‬
‫هي قناديل البحر‬

85
00:12:09,433 --> 00:12:14,200
‫يمكن أن تكون الحياة التي تقضيها‬
‫منجرفة في المحيط الفارغ حياة وحيدة‬

86
00:12:14,266 --> 00:12:16,666
‫لكن ليس لقنديل البحر هذا‬

87
00:12:19,133 --> 00:12:21,133
‫قنديل البحر القمري‬

88
00:12:23,133 --> 00:12:26,300
‫لا تتجمع أسراب كهذه بشكل عرضي‬

89
00:12:26,366 --> 00:12:32,433
‫فقد فقست هذه الكائنات الفردية معاً‬
‫عندما كانت درجة الحرارة والتيارات مناسبة‬

90
00:12:35,633 --> 00:12:41,200
‫حيث كفل توقيتها أن تستفيد بأقصى ما يمكن‬
‫من التغذية على ريعان العوالق أواخر الصيف‬

91
00:13:05,433 --> 00:13:10,100
‫ليس لدى قناديل البحر دماغ أو دم‬

92
00:13:10,166 --> 00:13:16,200
‫لكن لديها بقع عين تمكنها‬
‫من معرفة الفرق بين الضوء والظلام‬

93
00:13:16,266 --> 00:13:22,066
‫ويمكن أن تتحرك بشكل مستقل عن التيار‬
‫عبر نموذج بسيط من الدفع التدفقي‬

94
00:13:30,466 --> 00:13:34,633
‫تتمتع جميع قناديل البحر بمجسات‬
‫لاسعة لتقبض على طعامها‬

95
00:13:34,700 --> 00:13:38,566
‫بينما تخفق أبدانها‬
‫تحبس مجساتها العوالق‬

96
00:13:38,633 --> 00:13:42,666
‫التي تمرّ نحو فمها في الوسط‬

97
00:14:03,566 --> 00:14:07,666
‫سرب من مئة ألف‬
‫قنديل بحر لاسع‬

98
00:14:07,733 --> 00:14:11,600
‫قد يبدو احتمالاً شاقاً لحيوان مفترس‬

99
00:14:13,666 --> 00:14:20,566
‫لكن ليس لهذا الحيوان‬
‫قنديل بحر بيض مقلي ضخم‬

100
00:14:20,633 --> 00:14:23,066
‫إنه قاتل!‬

101
00:14:26,600 --> 00:14:31,666
‫أسلحته هي خلايا تشبه الحربة‬
‫تغطي مجساته‬

102
00:14:33,633 --> 00:14:38,100
‫عندما تلامس الضحية‬
‫تطعنه بحربتها‬

103
00:14:52,333 --> 00:14:56,133
‫ثم يسحب قنديل البيض‬
‫المقلي فريسته إلى داخله‬

104
00:15:03,500 --> 00:15:09,000
‫تتمكن بعض قناديل البحر‬
‫القمرية المحظوظة من تحرير نفسها‬

105
00:15:14,300 --> 00:15:18,133
‫لكن هناك نتيجة واحدة فقط للأغلبية‬

106
00:15:19,133 --> 00:15:21,133
‫النفوق‬

107
00:15:35,100 --> 00:15:42,100
‫تتمتع قناديل البحر كعدد كبير‬
‫من اللافقاريات البحرية بأبدان هشّة‬

108
00:15:45,533 --> 00:15:49,300
‫تحميها خلايا لاسعة‬

109
00:15:54,533 --> 00:15:58,400
‫لكن هناك أنواع أخرى من الدفاع‬

110
00:16:02,166 --> 00:16:04,166
‫تصفيح الدرع‬

111
00:16:19,066 --> 00:16:21,600
‫هذه كائنات السلطعون العنكبوتية‬

112
00:16:21,666 --> 00:16:25,733
‫تقضي معظم حياتها‬
‫في المياه العميقة‬

113
00:16:25,800 --> 00:16:29,400
‫لكن مرّة واحدة في السنة‬
‫قبالة ساحل (جنوب أستراليا)‬

114
00:16:29,466 --> 00:16:35,433
‫ينطلق ربع مليون سلطعون‬
‫في رحلة طويلة إلى المياه الضحلة‬

115
00:16:42,233 --> 00:16:45,466
‫إنها هنا لأنها تتشارك جميعها مشكلة‬

116
00:16:45,533 --> 00:16:51,066
‫يرتدي كل سلطعون‬
‫الدرع نفسه منذ سنة‬

117
00:16:54,766 --> 00:16:58,666
‫وقد أصبح ضيقاً بشكل مزعج‬

118
00:17:03,000 --> 00:17:09,533
‫لذا يجب أن يلقي صدفته‬
‫وينتج صدفة أكبر‬

119
00:17:09,599 --> 00:17:16,533
‫يعتبر استبدال صدفة قديمة‬
‫عملية صعبة بشكل مفهوم‬

120
00:17:18,233 --> 00:17:23,800
‫أولاً، ينمو لدى السلطعون جلد‬
‫جديد تماماً داخل الصدفة القديمة‬

121
00:17:26,666 --> 00:17:33,500
‫ثم يثني بدنه لإجبار الصدفة‬
‫على الانقسام على طول الظهر‬

122
00:17:35,766 --> 00:17:39,000
‫قبل أن يخرج منها بحذر‬

123
00:17:47,366 --> 00:17:52,566
‫ليست كائنات السلطعون العنكبوتية‬
‫للتخلص من صدفتها فقط بل للتزاوج أيضاً‬

124
00:17:53,566 --> 00:17:59,200
‫وهي تستغل الفرصة بحماس كبير‬

125
00:18:06,400 --> 00:18:10,533
‫لكن لاجتماعها بهذا‬
‫العدد كبير عيوبه أيضاً‬

126
00:18:14,000 --> 00:18:16,666
‫فهي تجذب الحيوانات المفترسة‬

127
00:18:20,100 --> 00:18:22,366
‫سمكة راي لاسعة‬

128
00:18:36,500 --> 00:18:39,333
‫بالرغم من كونها‬
‫فرائس محتملة كثيرة‬

129
00:18:39,400 --> 00:18:42,266
‫فإنّ سمكة الراي اللاسعة تتجاهلها‬

130
00:18:42,333 --> 00:18:45,000
‫ربما هناك أمان في العدد الكبير‬

131
00:18:47,200 --> 00:18:52,200
‫بالرغم من أنّ ليس جميع أسماك‬
‫السلطعون مستعدة للاعتماد على ذلك‬

132
00:18:58,700 --> 00:19:02,400
‫ينتشر الإنذار بالخطر‬
‫بين أسماك السلطعون‬

133
00:19:11,000 --> 00:19:15,733
‫لكن معظمها بأمان حقيقة، فسمكة‬
‫الراي اللاسعة هذه تدقق في عملية الاختيار‬

134
00:19:15,800 --> 00:19:21,700
‫فهي مهتمة فقط في أسماك السلطعون التي‬
‫استبدلت صدفتها مؤخراً بأخرى أكثر طراوة‬

135
00:19:33,733 --> 00:19:38,333
‫بعد أن يتمّ تحديد هدف‬
‫لا يوجد مفرّ‬

136
00:20:07,800 --> 00:20:10,233
‫بعد تصبح دروعها الجديدة شديدة أخيراً‬

137
00:20:10,300 --> 00:20:13,766
‫تعود أسماك السلطعون‬
‫إلى أمان الأعماق النسبي‬

138
00:20:14,000 --> 00:20:18,466
‫تاركة وراءها أصدافها‬
‫القديمة الفارغة فقط‬

139
00:20:21,733 --> 00:20:25,600
‫تماماً كأسماك السلطعون العنكبوتية‬
‫فإن سلوك معظم الكائنات البحرية‬

140
00:20:25,666 --> 00:20:29,800
‫يسيطر عليه جهاز عصبي بسيط جداً‬

141
00:20:30,033 --> 00:20:32,600
‫لكن هناك استثناءات‬

142
00:20:37,500 --> 00:20:43,300
‫هذا الحبار هو واحد من‬
‫أذكى الحيوانات في المحيط‬

143
00:20:43,366 --> 00:20:45,566
‫فهو يتمتع بدماغ كبير جداً‬

144
00:20:45,633 --> 00:20:51,466
‫وهو كبير على حجمه‬
‫أكثر من معظم الأسماك والزواحف‬

145
00:20:53,300 --> 00:20:58,100
‫حياته معقّدة ومليئة بالدسائس‬

146
00:20:59,600 --> 00:21:03,000
‫تعيش أسماك الحبار‬
‫الأسترالية العملاقة وحيدة عادةً‬

147
00:21:03,066 --> 00:21:07,000
‫لكن يجب أن تجتمع مرّة‬
‫في حياتها القصيرة للتزاوج‬

148
00:21:18,766 --> 00:21:21,600
‫مع اقترابها من أراضي التزاوج التقليدية‬

149
00:21:21,666 --> 00:21:26,500
‫يبدأ أحد أكبر الذكور‬
‫بإظهار اهتمام بها‬

150
00:21:33,100 --> 00:21:37,266
‫تأخذه بعيداً عن منافسيه‬
‫إلى مكان أكثر هدوءاً‬

151
00:21:37,333 --> 00:21:42,033
‫مكان تتمكن من وضع بيضها فيه بأمان‬

152
00:21:52,166 --> 00:21:57,200
‫يأخذ الذكر الأنثى في قائمتَيه‬
‫ويديرها لتواجهه‬

153
00:21:57,266 --> 00:22:03,266
‫قبل أن يستعمل إحدى قوائمه لتمرير أكياس‬
‫من الحيوانات المنوية إلى فتحة في فمها‬

154
00:22:39,500 --> 00:22:46,433
‫بعد التزاوج، يحوم فوقها‬
‫ويحرسها حتى تضع بيضها‬

155
00:22:52,366 --> 00:22:54,433
‫لكن لديه مشكلة‬

156
00:22:54,500 --> 00:22:57,700
‫تفوق الذكور الإناث عدداً‬
‫4 لكل واحدة‬

157
00:22:57,766 --> 00:23:02,566
‫لذا يشكّل الاحتفاظ بها‬
‫لنفسه معركة مستمرّة‬

158
00:23:25,000 --> 00:23:29,600
‫إخافة هذا المنافس الأكبر حجماً‬
‫أكثر صعوبة‬

159
00:23:31,233 --> 00:23:38,133
‫يمكن للحبار إجراء تغييرات جذرية‬
‫في رسم جلدته للإشارة إلى حالته المزاجية‬

160
00:23:42,700 --> 00:23:49,700
‫فورات ذات لون مشرق وخطوط تظهر‬
‫على جانبه تخبر منافسه أن يبقى بعيداً‬

161
00:24:00,300 --> 00:24:05,600
‫يتراجع معظم المنافسون في هذه المرحلة‬
‫لكن ليس هذا المنافس‬

162
00:24:06,733 --> 00:24:11,200
‫بالرغم من تزايد إشارات الذكر الوامضة‬

163
00:24:11,266 --> 00:24:14,466
‫لا خيار لديه في النهاية‬
‫سوى أن يقاتل‬

164
00:24:51,366 --> 00:24:56,466
‫لقد انتصر، ويمكن‬
‫للذكر العودة لحراسة أنثاه‬

165
00:24:59,533 --> 00:25:02,233
‫يتواصل الحبار بشكل كبير‬

166
00:25:02,300 --> 00:25:07,800
‫لكن ثمّة جانب آخر‬
‫حيث يمكن أن يكون أيضاً سيداً في الخداع‬

167
00:25:17,000 --> 00:25:20,333
‫هذا الذكر صغير جداً‬
‫للقتال من أجل التزاوج‬

168
00:25:20,400 --> 00:25:24,733
‫لكن لديه خطّة أخرى وهي ماكرة‬

169
00:25:26,533 --> 00:25:28,666
‫يقترب من الزوجَين بحذر‬

170
00:25:28,733 --> 00:25:31,366
‫طاوياً مجسّاته إلى الأمام‬

171
00:25:31,433 --> 00:25:34,166
‫محاكياً أنثى تريد التزاوج‬

172
00:25:35,233 --> 00:25:41,333
‫لإكمال تنكّره يغيّر لونه‬
‫ليبدو أكثر أشبه بالأنثى‬

173
00:25:43,033 --> 00:25:47,700
‫يبدو الذكر الحارس مقتنعاً‬
‫ربما يعتقد أنّ الحظّ حالفه‬

174
00:25:47,766 --> 00:25:51,300
‫أنثى أخرى لإضافتها إلى غزواته‬

175
00:26:08,133 --> 00:26:14,666
‫يدنو الذكر الخبيث المتنكّر بهيئة أنثى أكثر‬
‫فأكثر من الأنثى محافظاً على رباطة جأشه‬

176
00:26:14,733 --> 00:26:20,300
‫التسلل آمن طالما أنه يتجنّب‬
‫الإمساك به في عناق التزاوج‬

177
00:26:29,700 --> 00:26:34,500
‫ليس من الواضح في أي‬
‫فترة تدرك الأنثى هويته الحقيقية‬

178
00:26:34,566 --> 00:26:36,666
‫لكنها ليست صعبة الإرضاء‬

179
00:26:36,733 --> 00:26:42,066
‫وتتزاوج معه خلسة تحت‬
‫مجسات الذكر الأكبر حجماً‬

180
00:27:06,700 --> 00:27:10,366
‫حان الوقت لتضع الأنثى بيضها‬

181
00:27:10,433 --> 00:27:15,700
‫تلقّح بويضاتها الواحدة تلو الأخرى مستخدمة‬
‫الحيوانات المنوية من كل من الذكرَين‬

182
00:27:15,766 --> 00:27:20,033
‫وتلصقها بصخرة في شقّ خفي‬

183
00:27:22,333 --> 00:27:25,333
‫مع الحظّ ستحصل الآن‬
‫على مزيج من النسل‬

184
00:27:25,400 --> 00:27:30,300
‫قد يصبح بعضها ذكوراً بارعة‬
‫ومتسللة صغيرة أخرى‬

185
00:27:30,366 --> 00:27:33,233
‫ستتعامل مع جميع الاحتمالات‬

186
00:27:38,433 --> 00:27:42,300
‫المياه الساحلية في (كولومبيا) البريطانية‬

187
00:27:46,533 --> 00:27:52,533
‫موطن لأخطبوط المحيط الهادئ‬
‫العملاق هذا الذي يبلغ طوله 4 أمتار‬

188
00:27:58,400 --> 00:28:01,066
‫إنه أنثى مفترسة هائلة‬

189
00:28:01,133 --> 00:28:05,266
‫لكنها لا تفكّر في الصيد الآن‬

190
00:28:12,033 --> 00:28:15,666
‫فقد تزاوجت للمرة الأولى للتو‬

191
00:28:16,700 --> 00:28:20,733
‫وتبحث الآن عن ملاذ آمن‬

192
00:28:33,800 --> 00:28:36,200
‫تتّخذ قرارها بعناية‬

193
00:28:36,266 --> 00:28:41,000
‫سيكون هذا منزلها‬
‫لعدّة أشهر قادمة‬

194
00:28:53,600 --> 00:28:57,633
‫إنه وكر حضانتها‬

195
00:28:59,233 --> 00:29:02,566
‫تتدلى 100 ألف بيضة من سقفه‬

196
00:29:02,633 --> 00:29:06,300
‫وهي تحرسها بحياتها‬

197
00:29:09,066 --> 00:29:15,366
‫من دون حمايتها، ستأكلها الحيوانات‬
‫المفترسة أو يصيبها المرض‬

198
00:29:17,200 --> 00:29:20,100
‫تداعبها بمجسّاتها‬

199
00:29:20,166 --> 00:29:25,333
‫للحرص على ألا تنمو‬
‫عليها الطحالب وتأكلها الأسماك‬

200
00:29:26,600 --> 00:29:32,800
‫تبقي المياه متحركة حولها باستمرار‬
‫كي تتزوّد جيداً بالأكسجين‬

201
00:29:43,066 --> 00:29:46,400
‫تهتمّ بها لستّة أشهر‬

202
00:29:46,466 --> 00:29:51,366
‫ولا تأكل شيئاً‬
‫خلال كل ذلك الوقت‬

203
00:29:58,633 --> 00:30:04,666
‫وهي تنفق الآن وهي تفقس‬

204
00:30:14,300 --> 00:30:17,566
‫في إحدى الليالي‬
‫ومع ظهور صغار الأخطبوط‬

205
00:30:17,633 --> 00:30:21,033
‫تدفق المياه فوقها للمرّة الأخيرة‬

206
00:30:21,100 --> 00:30:23,766
‫لمساعدتها في طريقها‬

207
00:30:28,133 --> 00:30:30,533
‫سيكون هذا عملها الأخير‬

208
00:30:36,466 --> 00:30:40,233
‫هذه المرّة الوحيدة‬
‫التي ستتناسل فيها‬

209
00:30:40,300 --> 00:30:46,366
‫ولإعطاء صغارها أفضل فرصة لها‬
‫تضحّي بحياتها‬

210
00:30:56,066 --> 00:31:02,733
‫تأتي من الأعماق إحدى أكبر نجمات‬
‫البحر وأكثرها عدوانية في المحيط‬

211
00:31:02,800 --> 00:31:09,200
‫نجمة عباد الشمس وهي نجمة شمس‬
‫عملاقة بحجم غطاء صندوق القمامة‬

212
00:31:15,366 --> 00:31:17,266
‫إنها صيادة‬

213
00:31:17,333 --> 00:31:20,666
‫كل ذراع مغطّى بأقدام‬
‫أنبوبية فائقة الحساسية‬

214
00:31:20,733 --> 00:31:23,400
‫يمكنها الكشف عن الفريسة‬
‫عن طريق اللمس والشم‬

215
00:31:30,400 --> 00:31:34,066
‫لكنّ نجمة الشمس محابية للجيفة أيضاً‬

216
00:31:34,133 --> 00:31:38,466
‫وتكشف جيفة الأخطبوط العملاقة الأم‬

217
00:31:46,733 --> 00:31:50,500
‫تمشي النجمات المصغّرة‬
‫على قوائمها وتطبق على الجيفة‬

218
00:31:50,566 --> 00:31:53,033
‫وتجرها إلى خارج الكهف‬

219
00:32:03,133 --> 00:32:06,133
‫تسارع نابشة فضلات أخرى‬
‫للانضمام إلى الوليمة‬

220
00:32:21,566 --> 00:32:27,133
‫بالرغم من كونها مفترسة مخيفة، إلا‬
‫أنّ نجمة عباد الشمس لا تتحكم بكل الأمور‬

221
00:32:29,200 --> 00:32:32,233
‫فقنافذ البحر هذه ليست سريعة‬
‫بما فيه الكفاية للهروب‬

222
00:32:32,300 --> 00:32:35,233
‫لكنها تتمتّع بدفاع مذهل‬

223
00:32:36,300 --> 00:32:38,500
‫من الصعب تخطّي الأشواك الحادّة‬

224
00:32:38,566 --> 00:32:42,766
‫وأكثر من ذلك، يمكن للقنافذ‬
‫تحريك كل عمود فقري بشكل مستقل‬

225
00:32:43,000 --> 00:32:46,366
‫ضاغطة أذرع نجمة البحر المتقصية‬

226
00:32:58,200 --> 00:33:05,100
‫يلمح سلطعون ملكي ضخم نجمة عباد‬
‫الشمس المحاصرة من قبل جيش من القنافذ‬

227
00:33:12,033 --> 00:33:14,333
‫وجدت نجمة عبار الشمس من يتغلّب عليها‬

228
00:33:14,400 --> 00:33:19,100
‫وخلال ثوان يمزّق‬
‫السلطعون واحدة من أذرعها‬

229
00:33:28,500 --> 00:33:32,666
‫لكن هذا مجرّد عائق مؤقّت‬

230
00:33:32,733 --> 00:33:37,600
‫حيث يمكن لنجمة البحر‬
‫إعادة نمو طرف مفقود‬

231
00:33:42,500 --> 00:33:46,200
‫قد تبدو اللافقاريات الأكثر‬
‫إثارة للإعجاب هي العملاقة‬

232
00:33:46,266 --> 00:33:51,333
‫لكن الأصغر حجماً هي التي‬
‫يمكن أن تحقق التأثير الأكبر في الواقع‬

233
00:33:53,300 --> 00:34:00,233
‫كل سنتيمتر مربّع من هذه الجزيرة‬
‫صُنع على يد بنية فوقية حيّة متزايدة‬

234
00:34:00,300 --> 00:34:02,366
‫الشعاب المرجانية‬

235
00:34:03,500 --> 00:34:06,533
‫استغرقها آلاف السنوات‬
‫للوصول إلى هذا الحجم‬

236
00:34:06,600 --> 00:34:11,533
‫وقد بدأ كل شيء مع كائنات‬
‫أصغر من رأس الدبّوس‬

237
00:34:33,000 --> 00:34:35,733
‫لا يمكن للشعاب المرجانية‬
‫أن تتكوّن في أي مكان‬

238
00:34:35,800 --> 00:34:39,533
‫فهي تحتاج إلى شيء‬
‫يعطيها قاعدة ثابتة‬

239
00:34:43,199 --> 00:34:48,166
‫يوفّر حطام كهذا أساساً ممتازاً‬

240
00:35:00,766 --> 00:35:06,533
‫حالما يستقرّ في قاع البحر‬
‫يتعرّض الحطام لهجوم من غزاة من العوالق‬

241
00:35:06,600 --> 00:35:09,633
‫التي تأتي بها تيارات المحيط إلى هنا‬

242
00:35:13,766 --> 00:35:18,066
‫هذه يرقات مجهرية‬
‫من البرنقيل والإسفنج‬

243
00:35:18,133 --> 00:35:21,600
‫والأهمّ، المرجان‬

244
00:35:30,400 --> 00:35:34,366
‫يجب أن تلتصق اليرقات بالحطام‬

245
00:35:34,433 --> 00:35:39,600
‫عندما تصبح هناك يمكن أن تتطور‬
‫إلى شعاب مرجانية شابة تُسمى بالبوليب‬

246
00:35:42,000 --> 00:35:44,366
‫لكن نموّ البوليب بطيء جداً‬

247
00:35:44,433 --> 00:35:48,700
‫وهناك الكثير من المنافسة‬
‫من الحيوانات الغازية الأخرى‬

248
00:35:56,300 --> 00:35:58,400
‫تغطي الطحالب الحطام بسرعة‬

249
00:35:58,466 --> 00:36:01,766
‫وهذه مشكلة للمرجان اليافع‬

250
00:36:15,200 --> 00:36:18,433
‫تجذب الطحالب الماشية‬

251
00:36:24,166 --> 00:36:29,433
‫البوليب عرضة لخطر أن يتمّ أكلها‬
‫قبل أن تحصل حتى على موطئ قدم مناسب‬

252
00:36:32,400 --> 00:36:38,166
‫إن كانت الظروف مناسبة فيمكن للبوليب‬
‫الناجية أن تشرع في بناء شعاب مرجانية‬

253
00:36:40,666 --> 00:36:44,000
‫الموضع حاسم‬

254
00:36:44,066 --> 00:36:48,500
‫إن كان الحطام عميقاً فلن يصل‬
‫ضوء كافٍ إلى الشعب المرجانية لتنمو‬

255
00:36:48,566 --> 00:36:54,400
‫وإن كان ضحلاً فستكون في خطر‬
‫التعرّض للهواء عند انخفاض المدّ‬

256
00:36:56,133 --> 00:37:02,266
‫لتزدهر الشعاب فإنها تحتاج إلى أن تكون‬
‫في مسار التيارات الناقلة للمواد الغذائية‬

257
00:37:13,066 --> 00:37:16,000
‫نتقدّم سريعاً 6 سنوات تقريباً‬

258
00:37:16,066 --> 00:37:21,666
‫وسيبدأ الحطام بإظهار بوادر‬
‫شعاب مرجانية مرئية للعين المجردة‬

259
00:37:27,800 --> 00:37:31,566
‫بعد عشر سنوات‬
‫سيتحوّل الحطام‬

260
00:37:37,533 --> 00:37:43,433
‫ستشكّل آلاف البوليب‬
‫رؤوساً مرجانية تكسو سطحه‬

261
00:37:46,433 --> 00:37:51,000
‫غرقت هذه السفينة خلال‬
‫الحرب العالمية الثانية‬

262
00:37:51,066 --> 00:37:56,600
‫وكان هناك ما يكفي من الوقت‬
‫لتنمو شعاب مرجانية كبيرة‬

263
00:37:59,333 --> 00:38:02,700
‫بعد عقود من النمو، أنواع‬
‫مختلفة من الشعاب المرجانية‬

264
00:38:02,766 --> 00:38:06,233
‫تسيطر ‬‫على مناطق معينة من الحطام‬

265
00:38:13,066 --> 00:38:18,033
‫تنمو الأنواع الأسرع في النمو‬
‫على الحفاف والأجزاء المتدلية‬

266
00:38:18,100 --> 00:38:22,133
‫لتصل إلى أماكن بعيدة في المياه‬
‫ونحو الضوء في الأعلى‬

267
00:38:23,300 --> 00:38:26,500
‫تحتاج إلى منطقة صغيرة‬
‫فقط لتثبت وجودها‬

268
00:38:26,566 --> 00:38:30,700
‫مع ذلك فإنها يمكن أن تنتج بسرعة عشرات‬
‫اللوحات أو الفروع المملوءة بالبوليب‬

269
00:38:30,766 --> 00:38:34,066
‫لتجميع أكبر كمية ممكنة من الضوء‬

270
00:38:52,233 --> 00:38:56,733
‫الشعاب المرجانية الأكثر قوّة‬
‫وذات النمو الأبطأ مثل مرجان المخ هذه‬

271
00:38:56,800 --> 00:39:00,800
‫هي أكثر ملاءمة لقلب‬
‫الشعاب المرجانية النامية‬

272
00:39:03,033 --> 00:39:08,200
‫إنها هذه التي تعطي الشعاب‬
‫المرجانية هياكلها والديمومة‬

273
00:39:11,066 --> 00:39:14,066
‫يمكن أن يكون هناك ما يقرب‬
‫من 500 نوع مختلف هنا‬

274
00:39:14,133 --> 00:39:18,000
‫يسعى كل منها لكسب‬
‫موطئ قدم في الهيكل الصدئ‬

275
00:39:21,566 --> 00:39:25,300
‫قد تبدو وتيرة الحياة‬
‫للشعاب المرجانية بطيئة جداً‬

276
00:39:25,366 --> 00:39:29,500
‫بحيث من الصعب تخيّل‬
‫إن كان هناك أي صراع هنا‬

277
00:39:33,266 --> 00:39:38,366
‫لكن مع هبوط الليل، يتغيّر‬
‫المزاج في الشعاب المرجانية‬

278
00:39:40,800 --> 00:39:44,300
‫فالشعاب المرجانية‬
‫عدوانية للغاية في الواقع‬

279
00:39:44,366 --> 00:39:48,533
‫وستقاتل حتى الموت‬
‫لتوسيع أراضيها‬

280
00:39:49,566 --> 00:39:51,733
‫يمكن ألا يكون هناك تراجع مشرّف‬

281
00:39:51,800 --> 00:39:56,266
‫حيث سيأكل الفائز عدوّه حياً‬

282
00:39:58,566 --> 00:40:02,366
‫على طول جبهة القتال‬
‫البوليب الخاصة بكل مقاتل‬

283
00:40:02,433 --> 00:40:08,366
‫تقذف أحشاءها الشبيهة بالشعيرات‬
‫الخيطية الطويلة على خصومها‬

284
00:40:10,400 --> 00:40:15,666
‫على الهامش، جلّ ما يبقى من‬
‫البوليب المدمّرة هو هياكلها العظمية‬

285
00:40:17,633 --> 00:40:22,400
‫تفوز الشعاب المرجانية‬
‫التي يمكن أن تهضم بشكل أسرع‬

286
00:40:26,666 --> 00:40:31,400
‫تنمو الشعاب المرجانية باستمرار‬
‫على الهياكل العظمية لرفيقاتها النافقة‬

287
00:40:31,466 --> 00:40:33,666
‫بانية شعاب مرجانية أكبر وأكبر‬

288
00:40:36,133 --> 00:40:41,033
‫ثم مرة واحدة فقط في السنة‬
‫وبعد أيام قليلة من بدر نوفمبر‬

289
00:40:41,100 --> 00:40:45,633
‫تشارك الشعاب المرجانية‬
‫في حدث توالد شامل‬

290
00:40:51,533 --> 00:40:54,466
‫يتم إصدار الملايين من‬
‫البيض والحيوانات المنوية في الماء‬

291
00:40:54,533 --> 00:41:00,133
‫وتنضمّ لتتطور إلى يرقات‬
‫تندفع بحثاً عن مكان للاستقرار‬

292
00:41:38,266 --> 00:41:42,500
‫في نهاية المطاف، يتمّ استعمار‬
‫كل شبر من سطح الحطام‬

293
00:41:42,566 --> 00:41:48,233
‫يصاب الحديد بالصدأ‬
‫وتصبح الشعاب وحدها‬

294
00:41:57,300 --> 00:42:02,266
‫تنمو معظم الشعاب المرجانية‬
‫دون مساعدة حطام تنشأ عليه‬

295
00:42:02,333 --> 00:42:06,600
‫لكن نظراً إلى الوقت‬
‫يمكن أن تخلق شيئاً بهذه الضخامة‬

296
00:42:06,666 --> 00:42:12,000
‫الحاجز المرجاني العظيم‬
‫أكبر هيكل حيّ على الأرض‬

297
00:42:27,733 --> 00:42:33,633
‫تنافس الشعاب المرجانية حتى‬
‫الغابات المطرية بتنوّع الحياة فيها‬

298
00:42:33,700 --> 00:42:38,666
‫إلا أنّه يتم العثور على شعاب مرجانية‬
‫كهذه في مياه حيث الطعام نادر للغاية‬

299
00:42:41,666 --> 00:42:47,333
‫جميع المخلوقات هنا كان يجب‬
‫أن تعتمد طريقة مختلفة ومتخصصة للغاية‬

300
00:42:47,400 --> 00:42:50,300
‫لجمع كل كسرة مغذية‬

301
00:42:54,633 --> 00:43:00,100
‫تدخل ديدان شجرة الميلاد الهيكل‬
‫العظمي للشعاب المرجانية للحماية‬

302
00:43:00,166 --> 00:43:04,166
‫لتحوم في الخارج وتستولي على‬
‫جزيئات الطعام بخياشيمها الريشية‬

303
00:43:06,433 --> 00:43:10,000
‫البرنقيل المرجاني‬
‫مرتبط بالسلطعون في الواقع‬

304
00:43:10,066 --> 00:43:15,000
‫تستلقي على ظهورها ملوّحة بقوائمها‬
‫لجمع أي طعام يطفو بالقرب منها‬

305
00:43:22,766 --> 00:43:27,500
‫طوّرت أسماك السلطعون العديد‬
‫من الطرائق المختلفة لجمع الطعام‬

306
00:43:28,500 --> 00:43:34,333
‫يتمتع هذا السلطعون الخزفي بمروحة‬
‫من الخيوط على قائمتَيه الأماميتَين‬

307
00:43:38,333 --> 00:43:42,500
‫يعلّق السلطعون الملاكم شقائق‬
‫نعمان بحرية صغيرة بكل قبضة‬

308
00:43:42,566 --> 00:43:49,366
‫وكذلك للدفاع، يستخدم مجساتها‬
‫اللزجة لجمع العوالق المارة‬

309
00:43:52,500 --> 00:43:56,733
‫بدن سلطعون إنسان الغاب هذا‬
‫مغلف بالكامل بشعر لزج‬

310
00:43:56,800 --> 00:44:00,700
‫وربما لزج جداً في هذه الحالة‬

311
00:44:25,166 --> 00:44:29,366
‫هذا الكائن الغريب‬
‫هو خيار البحر‬

312
00:44:29,433 --> 00:44:33,366
‫يستخدم مجساتها لانتزاع‬
‫الطعام من الرواسب‬

313
00:44:35,133 --> 00:44:40,333
‫يوجد كائنات صيادة هنا أيضاً‬
‫مثل هذا الدود البزاق أو الرخويات البحرية‬

314
00:44:41,800 --> 00:44:45,466
‫ألوانها النابضة بالحياة‬
‫هي بمثابة تحذير على أنها سامّة‬

315
00:44:45,533 --> 00:44:47,600
‫هناك أكثر من 3000 نوع‬

316
00:44:47,666 --> 00:44:50,800
‫يصطاد معظمها فريسة واحدة محددة‬

317
00:44:51,033 --> 00:44:53,700
‫وبعضها يصيد بعضه بعضاً‬

318
00:44:58,300 --> 00:45:03,166
‫يستخدم قريدس الإمبراطور هذا‬
‫الطبيعة السامة لمضيفه على أفضل وجه‬

319
00:45:03,233 --> 00:45:06,433
‫لكنها علاقة من جانب واحد‬

320
00:45:06,500 --> 00:45:11,000
‫بينما يتغذى يحصل القريدس‬
‫على الحماية وعلى جولة مجانية‬

321
00:45:16,533 --> 00:45:20,433
‫طوّرت أسماك قريدس‬
‫أخرى علاقة أكثر توازناً‬

322
00:45:20,500 --> 00:45:23,700
‫حتى إنّ بعضها يلتمس شريكة‬

323
00:45:25,233 --> 00:45:28,033
‫ترقص هذه من أجل عشائها‬

324
00:45:37,633 --> 00:45:44,133
‫وتسوّق هذه للمارّة‬
‫أنها متاحة للعمل‬

325
00:45:45,666 --> 00:45:48,766
‫إنها فريق لإزالة الطفيليات‬

326
00:45:49,000 --> 00:45:55,300
‫توفّر خدمة لعدد لا يحصى من الأسماك على‬
‫الشعاب بما في ذلك تلك التي يمكن أن تأكلها‬

327
00:46:03,000 --> 00:46:08,533
‫في مقابل شجاعتها‬
‫تحصل على وجبة تأتي إليها‬

328
00:46:27,400 --> 00:46:31,100
‫الشعاب المرجانية‬
‫تبنيها أصغر المخلوقات‬

329
00:46:31,166 --> 00:46:36,000
‫وتحتل أقل من نصف‬
‫في المئة من قاع المحيطات‬

330
00:46:37,233 --> 00:46:42,500
‫ومع ذلك فإنها تدعم‬
‫ربع الأنواع البحرية‬

331
00:47:16,566 --> 00:47:19,800
‫مخلوقات بحرية جميعها‬
‫من دون عمود فقري‬

332
00:47:20,033 --> 00:47:22,733
‫من الشعاب المرجانية‬
‫إلى الحبار إلى السلطعون‬

333
00:47:22,800 --> 00:47:27,100
‫تشكّل غالبية الحياة في المحيطات‬

334
00:47:27,166 --> 00:47:33,533
‫ولكن كان لها تأثير مستغرب‬
‫هام أيضاً يتخطى العالم البحري‬

335
00:47:33,600 --> 00:47:40,000
‫حيث تشكّل أبدانها المتحجرة وأصدافها‬
‫وهياكلها العظمية الحجر الجيري والطباشير‬

336
00:47:40,066 --> 00:47:45,066
‫التي تغطي الآن مساحات شاسعة‬
‫من (آسيا) و(أوروبا) والأمريكيّتين‬

337
00:47:45,133 --> 00:47:49,333
‫قد تكون صغيرة ولكن على‬
‫مدى تاريخها الذي يبلغ مليارَي عام‬

338
00:47:49,400 --> 00:47:53,300
‫غيّرت العالم تماماً‬

