1
00:00:12,456 --> 00:00:26,353
كــوكــب الأرض : الجزء الثاني

2
00:00:32,646 --> 00:00:35,457
الأرض هيَ الكوكب الوحيد
الذي نعرفه

3
00:00:35,469 --> 00:00:38,669
.حيثُ تتواجد الحياة

4
00:00:40,120 --> 00:00:44,102
.و هُنا تتواجد الحياة بوفرة

5
00:00:47,949 --> 00:00:50,874
.الغابة هي جنة عدن

6
00:00:53,160 --> 00:00:56,749
و هي تُغطي أقل من 6% من
سطح الأرض

7
00:00:56,794 --> 00:00:58,556
إلا أنَّها موطن نِصف

8
00:00:58,591 --> 00:01:01,942
.جميع النباتات و الحيوانات على اليابسة

9
00:01:05,297 --> 00:01:07,869
تحظى الغابات بالكمية المُناسبة
من الضوء

10
00:01:07,892 --> 00:01:14,502
و المياه و المواد الغذائية وهكذا
.كانت كُلّ يوم لآلاف السنين

11
00:01:18,342 --> 00:01:21,290
على الحياة أن تكون سهلةً هُنا

12
00:01:29,514 --> 00:01:32,342
هذا الحيوان هو ليمور الإندري

13
00:01:34,154 --> 00:01:37,182
.إنّهُ من الرئيسيات مثلنا

14
00:01:37,194 --> 00:01:42,502
و هذه الغابات في مدغشقر
.هيَ موطنه

15
00:01:48,554 --> 00:01:51,262
و لكِن للنجاة هُنا

16
00:01:51,332 --> 00:01:55,262
عليهِ أن يواجه تحدٍ
.رئيسي واحد

17
00:02:00,349 --> 00:02:03,582
.الفردوس مُزدحم

18
00:02:06,463 --> 00:02:09,862
.تملأُ الحياة كُل إنش

19
00:02:10,962 --> 00:02:18,543
و في كُل وقت, يُناضل تنوع مُذهل
من الفصائل و عدد لا يُحصى من الحيوانات

20
00:02:18,566 --> 00:02:22,062
.من أجل المأوى و الطعام

21
00:02:30,292 --> 00:02:32,417
و كجميع حيوانات الغابة

22
00:02:32,440 --> 00:02:35,800
على الإندري أن يكتشِفَ
.طريقته الخاصة للنجاة

23
00:02:35,834 --> 00:02:40,182
.على أكثر أماكن الأرض تنافسية

24
00:02:52,441 --> 00:02:58,427

الغـــــابــات

25
00:03:04,132 --> 00:03:07,782
..الغابات أماكن مُعقدة

26
00:03:08,109 --> 00:03:14,782
عوالِم ثلاثية الأبعاد مُتشابكة
.تكونت بواسطة غطاءٍ نباتي  استوائي كثيف

27
00:03:17,606 --> 00:03:24,062
يُمضي 90% من الحيوانات هُنا كامل
حياتهم عالياً في الأشجار

28
00:03:24,074 --> 00:03:28,920
و على كُلِّ واحدٍ منهم أن يجِد
.طريقته الخاصة في التنقل في الأنحاء

29
00:03:31,080 --> 00:03:36,382
على إرتفاعِ 100 قدم من الأرض
.يتدلى قرد العنكبوت

30
00:03:41,652 --> 00:03:47,412
إنَّها تتنقل في مجموعاتٍ عائلية
.و تعثر على كُل شيء تحتاجه في الجزء الأعلى من الغابة

31
00:03:48,794 --> 00:03:53,606
أعلى الأشجار مكان ليسَ
.لِضعاف القلوب

32
00:03:55,332 --> 00:03:59,400
بأطرافٍ طويلة و ذيول قادرة على
التشبث كَالأيدي

33
00:03:59,480 --> 00:04:02,102
.لقد خُلِقَوا للتسلق

34
00:04:07,766 --> 00:04:13,742
و لكن تخيلوا ضرورة تعلُّم هذه
.المهارات في إرتفاعاتٍ كَهذه

35
00:04:17,903 --> 00:04:23,286
ثُلث قِردة العنكبوت لا تنجو
حتى سن البلوغ

36
00:04:25,286 --> 00:04:29,182
هذا الصغيرة بِعمر بِضعة
.أشهرٍ فقط

37
00:04:30,429 --> 00:04:34,822
و مُستقبلها يعتِمد على مقدرتها
على التسلّق

38
00:04:36,509 --> 00:04:39,983
باللعبِ على شجرةِ تمرُّن معَ
أخاها الأكبر و أختها

39
00:04:40,029 --> 00:04:44,662
تتعلم كيفية استخدام ذيلها
.كَخطِ سلامة

40
00:04:47,332 --> 00:04:51,062
...تحت مُراقبة والدها الوثيقة

41
00:05:03,914 --> 00:05:08,038
إنَّها مُتحمسة لِتنضمَ إلى اللعبة
لكنها الأصغر

42
00:05:08,073 --> 00:05:12,582
و كما تسير الأمور عادةً
.إنّها ليست في محلِ ترحابٍ دائم

43
00:05:17,389 --> 00:05:21,702
.لذا تختار مكانها الخاص للعب

44
00:05:26,760 --> 00:05:29,137
.إلا أنَّ ليسَ كُل الأشجار سواء

45
00:05:29,149 --> 00:05:34,062
فهذه الشجرة للمُتسلقين الأكثر خبرةً

46
00:05:42,806 --> 00:05:46,182
.الحماسة؟, لا شكّ في ذلك

47
00:05:51,229 --> 00:05:53,263
طريقة التسلق؟

48
00:05:55,720 --> 00:05:58,462
.فُسحة للتحسُّن

49
00:06:00,680 --> 00:06:04,497
في الوقتِ الذي انتقلَ فيهَ بعضٌ
من أفراد عائلتها للبحثِ عن مكانٍ جديد

50
00:06:04,509 --> 00:06:06,942
.للحصول على طعامٍ طازج

51
00:06:08,669 --> 00:06:12,662
أعلى الشجرة ليسَ
.مكان للصغار

52
00:06:12,909 --> 00:06:17,183
إلا أنَّ الأباء يغفلون و إغراء
الإنضمام للآخرين

53
00:06:17,263 --> 00:06:20,222
.لا يُقاوم

54
00:06:26,657 --> 00:06:28,874
عليها أن تتوخى الحذر

55
00:06:28,909 --> 00:06:32,902
فسقطة من هُنا ستعني
.الموتَ المُحتّم

56
00:06:39,823 --> 00:06:44,862
إنَّها المرة الأولى التي تكون بها
.على هذا الإرتفاع بِمفردها

57
00:06:55,023 --> 00:07:00,302
و معَ استمرار تسلقها إلى الأعلى
.تُصبِح الأغصان أدقَّ و أدق

58
00:07:23,823 --> 00:07:26,742
...لقد أمسكَ بها ذيلها

59
00:07:27,742 --> 00:07:32,142
إلا أنَّها عالقة الآن في وسط الهواء
عاجزةً عن الوصول إلى أي غصن آخر

60
00:07:44,166 --> 00:07:47,702
الأبُّ على أي حال
.كانَ يُراقبها

61
00:07:48,692 --> 00:07:52,486
إنَّهُ كبيرٌ و قوي كفاية ليصنَع جسر
بجسمهِ بحيث تتمكن

62
00:07:52,497 --> 00:07:55,022
.من التسلق إلى الأمان

63
00:08:24,932 --> 00:08:27,262
.لقد تعلمت الدرس

64
00:08:32,189 --> 00:08:37,422
لكن ليسَ القرود وحدها من
.يعيش هُنا أعلى الأِشجار

65
00:08:43,709 --> 00:08:50,502
و إن كُنتَ صغيراً فإنَّ العثور على
.الشجرة المناسبة يعني العثور على منزل العُمر

66
00:08:55,309 --> 00:08:57,263
هذا ذكر سحلية دراكو

67
00:08:57,309 --> 00:09:02,262
إنَّهُ بحجم قلم رصاص
.و يأكل النمل

68
00:09:08,680 --> 00:09:13,377
يُمكن لهذه الشجرة تحديداً
أن توفِّر له كُلّ ما سيحتاجهُ أبداً

69
00:09:13,480 --> 00:09:16,542
.حِزام ناقل للطعام

70
00:09:19,069 --> 00:09:22,542
إنَّهُ مكان مثالي للإستقرار

71
00:09:28,269 --> 00:09:30,982
..حسناً, سيكون كذلك

72
00:09:32,360 --> 00:09:35,062
.إلا أنَّ هُناك أحد ما هُنا

73
00:09:43,560 --> 00:09:47,183
هذا الذكر الأكبر هوَ
مالك الشجرة

74
00:09:47,206 --> 00:09:50,462
.و سحالي الدراكو لا تُشارك

75
00:09:57,526 --> 00:10:01,782
.تلويح المالك هو بمثابةِ تحذير

76
00:10:04,223 --> 00:10:07,782
.لا تسامح مع المُعتدين

77
00:10:09,206 --> 00:10:12,142
لا يقومُ المالك بالتهديد فقط

78
00:10:13,732 --> 00:10:16,542
بل و مهيأ أيضاً لمعركة

79
00:10:28,314 --> 00:10:30,542
.نهاية الطريق

80
00:10:31,583 --> 00:10:34,702
إنَّ السلامة أبعد ماتكون

81
00:10:37,582 --> 00:10:39,102
.و عليهِ أن يختار الآن

82
00:10:39,914 --> 00:10:42,022
..القتال

83
00:10:44,486 --> 00:10:47,062
أو الهرب؟

84
00:11:02,749 --> 00:11:08,782
فقط في الغابات يُمكنك العثور
على سحالي تُحلِّقُ كالتنانين

85
00:11:11,766 --> 00:11:16,342
يُمكنه اجتياز أكثر من 100 قدم
بقفزةٍ واحدة

86
00:11:17,354 --> 00:11:22,262
إنَّها طريقة سريعة و فعالة للإنتقال
خلال الغابة

87
00:11:28,772 --> 00:11:35,057
رُبما تحتوي هذه الشجرة الجديدة على طعام
.و من دونِ مالكٍ مُقيم

88
00:11:41,949 --> 00:11:46,822
على كُل مخلوقات الغابة أن تتنافس
على حيزٍ خاصٍ بها

89
00:11:50,897 --> 00:11:54,783
يصلِ ما مقداره 2% من أشعة الشمس
إلى أرضية الغابة فقط

90
00:11:54,920 --> 00:11:57,983
لذا حتى النباتات عليها أن
تُقاتل من أجل الضوء الذي تحتاجه

91
00:11:58,074 --> 00:12:00,102
.إن كانت ستنمو

92
00:12:06,349 --> 00:12:12,062
بدأت شجرة الهورا هذه سباقها
من أجل الضوء قبل 300 عام

93
00:12:12,954 --> 00:12:18,006
و منذاك الحين و هيَ تمتصُّ الماء
و ضوء الشمس الذي تحتاجه

94
00:12:18,120 --> 00:12:21,462
.كي ثُصبِحَ شجرةً عملاقة

95
00:12:29,412 --> 00:12:34,902
لقد نجحت في عمل مايجِبُ
على كُل شجرةٍ عمله لتنجو

96
00:12:35,457 --> 00:12:39,022
.الارتفاع فوق ظُلمة قاع الغابة

97
00:12:46,109 --> 00:12:51,422
و الأكثر من ذلك, هوَ أنَّ نجاحها
.قد منحَ الحياة لآخرين

98
00:13:00,623 --> 00:13:05,582
تحمِلُ أغصانها الآن ألف
.نبتةٍ أُخرى

99
00:13:08,292 --> 00:13:10,097
هذه السراخِس تحديداً

100
00:13:10,143 --> 00:13:15,462
و التينِ و الزهور السحلبية تحيا فقط
.على أغصانِ الأشجارِ الأخرى

101
00:13:19,594 --> 00:13:23,697
.تنمو ألفَ نبتةٍ على شجرةٍ واحدة

102
00:13:25,549 --> 00:13:30,942
تتكرر هذه القِصة في كاملِ
.أنحاء الغابة إلى مالانهاية

103
00:13:34,200 --> 00:13:38,589
و نتيجة لذلك, الغابات هي موطن
لأغلب أنواع النباتات

104
00:13:38,692 --> 00:13:41,742
أكثر من أي
مكانٍ آخر على الأرض

105
00:13:41,766 --> 00:13:46,982
و التي بدورها تدعمُ عدداً
.كبيراً من الحيوانات

106
00:13:51,309 --> 00:13:56,120
.التنافس في الإكوادور على أشدهِ

107
00:13:57,686 --> 00:14:02,182
يوجدُ في هذا المكان وحدهُ
مائة نوعٍ من الطيورِ الطنانة

108
00:14:04,006 --> 00:14:07,102
..يتنازعُ جميعها على الرحيق

109
00:14:08,760 --> 00:14:12,337
فكلّ زهرةٍ تحوي على كميةٍ
صغيرة منه لمرةٍ واحدة فقط

110
00:14:12,372 --> 00:14:15,662
لذا فإنَّ أولَ الواصلين
.هو أول من يُخدم

111
00:14:19,452 --> 00:14:24,017
لقد ذهبَ أحد الطيور الطنانة بعيداً
لتجنّب الاحتكاك

112
00:14:24,040 --> 00:14:26,822
.مع الأنواعِ الأخرى

113
00:14:29,732 --> 00:14:35,702
إنَّ السوردبيل (سيفي المنقار) هوَ الطائر الوحيد الذي يملك
منقاراً أطولَ من جسده

114
00:14:37,472 --> 00:14:45,103
و بعض الأزهار هُنا أطولَ من أن يتمكن باقي
.ال99 نوع من الطيور الطنانة من التغذي منها

115
00:14:56,474 --> 00:14:59,240
إنَّ منقار السوردبيل الإستثنائي
على أي حال

116
00:14:59,297 --> 00:15:03,422
يُمكنهُ من الوصول إلى أماكِن
.لا يصل إليها الآخرين

117
00:15:06,440 --> 00:15:11,622
أعلى هذه الزهرة حيث يُنتَج
.الرحيق الحلو

118
00:15:12,303 --> 00:15:17,942
لقد عثر على حل ما يعني أنّه
.لا يجب عليهِ أن ينضمّ للصراع

119
00:15:19,754 --> 00:15:24,942
و معَ تفتّح كُلّ زهرةٍ طويلة
تمنحُ السوردبيل زاداً عذباً من الغذاء

120
00:15:24,942 --> 00:15:27,062
.لهُ وحده

121
00:15:41,789 --> 00:15:46,822
إلا أنَّ امتلاك منقارٍ أطول من جسدك
له تبعاته أيضاً

122
00:15:50,600 --> 00:15:54,342
فقبل أي شيء من الصعب
.إبقاءهُ نظيفاً

123
00:16:05,652 --> 00:16:10,462
و الأصعب هو كيفَ لك أن تُهندِمَ
ريش جسدك؟

124
00:16:12,360 --> 00:16:13,789
و على عكسِ باقي الطيور الطنانة

125
00:16:13,823 --> 00:16:18,182
.لا تستطيعُ طيور السوردبيل الوصول إلى ريشها بمناقيرها

126
00:16:24,543 --> 00:16:28,902
الخيار الوحيد هوَ, حكّة
.جيدة بالطريقة القديمة

127
00:16:46,372 --> 00:16:49,274
قد يكون فظاً قليلاً

128
00:16:51,080 --> 00:16:56,422
إلا أنَّه ثمنٌ بسيط لموردِ
.طعامٍ حصري

129
00:16:58,852 --> 00:17:04,794
و خصوصاً عندما تُقاطع أوقات الطعام
.بشكلٍ مُتكرر بالعواصف

130
00:17:13,069 --> 00:17:15,926
الغابات هيَ أغنى الأماكن على الأرض

131
00:17:15,949 --> 00:17:19,302
و ذلك لحقيقة مُلفتة

132
00:17:21,492 --> 00:17:24,422
.و هيَ أنَّها تصنعُ طقسها الخاص بها

133
00:17:29,069 --> 00:17:34,702
يصعدُ الماء كُلَّ يوم من أسطحِ
الأوراق على شكلِ بُخار ماء

134
00:17:36,029 --> 00:17:40,222
يبدو الأمر كما لو أنَّ الأشجارَ
.تتنفسُ غيوماً

135
00:17:42,120 --> 00:17:49,222
و التي تتجمعُ فوق الغابة
.حتى تهطلُ مطراً في الأخير

136
00:18:03,983 --> 00:18:07,537
الأمطارُ هيَ شريان حياة
.كُلّ غابة

137
00:18:17,240 --> 00:18:22,302
و عليها جميعاً أن تقوم بأفضلِ
.ماعندها لتحمّلِ الهطلِ اليومي

138
00:19:03,994 --> 00:19:07,126
في بعضِ الغابات كما هو
الحال هُنا في البرازيل

139
00:19:07,142 --> 00:19:11,903
تُمطِرُ بكثافةٍ بحيث أنَّه في أحدِ
أوقاتِ السنة تُغمرُ الأشجار

140
00:19:11,960 --> 00:19:14,422
.بشكلٍ تامٍ تقريباً

141
00:19:22,120 --> 00:19:27,142
إنَّ سطحَ الغابةِ على عُمق 30 قدم
أسفلَ سطحِ الماء

142
00:19:29,343 --> 00:19:36,422
إنَّهُ عالم غامِض لم يسبِرَ
.غمارهُ إلى قلِه من البشر

143
00:19:44,223 --> 00:19:49,582
ينتظرنا الكثير لنكتشفهُ عن الحيوانات
.التي يُعدُّ هذا المكان موطناً لها

144
00:19:52,783 --> 00:19:59,102
و من بينها حيوانات ماكانَ ليخطُر
.لكم بأن تجدوها بينَ الأشجار

145
00:20:11,709 --> 00:20:17,742
هُنا و على بُعدِ ألف ميل
.من البحرِ تتواجد الدلافين

146
00:20:21,720 --> 00:20:27,982
نوع جديد من دلافين الأنهار
.لا توجد في أي مكانٍ آخر على الأرض

147
00:20:40,463 --> 00:20:45,549
في هذه المياه الحالكة المُتشابكة
اصبحت عمياء بشكلٍ تامٍ تقريباً

148
00:20:45,697 --> 00:20:47,766
.لذا تتحرك ببطئٍ

149
00:20:47,777 --> 00:20:53,502
و بحذر تستخدِم سونارها لمسحِ
.قاعِ الغابة بحثاً عن الأسماك

150
00:20:58,052 --> 00:21:02,462
إن كانَ بِمقدورِ هذه الغابة إخفاء
نوعٍ جديد من الدلافين

151
00:21:02,783 --> 00:21:06,782
فمالذي يُمكن أن يكونَ هُنا
أيضاً في انتظار أن يُكتَشف؟

152
00:21:11,617 --> 00:21:14,314
على الهوامِشَ الضحلة للغابة المغمورة

153
00:21:14,349 --> 00:21:18,302
تجري الأنهار خلال
.النباتات الكثيفة

154
00:21:21,092 --> 00:21:26,502
.الغذاء هُنا وفير, و يدعمُ العمالقة

155
00:21:28,029 --> 00:21:31,902
خنزير الماء أكبر القوارض
في العالم

156
00:21:36,474 --> 00:21:40,222
...و ثعالبُ ماءٍ ضخمة بحجمِ إنسان

157
00:21:44,040 --> 00:21:47,622
و أسياد هذا النهر

158
00:21:47,674 --> 00:21:50,022
.التماسيح

159
00:21:50,662 --> 00:21:53,812
تنمو إلى طول عشرةِ أقدام
و تقتل أي شيء

160
00:21:53,869 --> 00:21:56,702
.يصلِ بينَ فكيها

161
00:22:01,423 --> 00:22:05,182
إلا أنَّ هُناك المزيد
.من الصيادين البارعين

162
00:22:06,029 --> 00:22:09,662
.تنجذبُ من الغابة المُحيطة

163
00:22:20,840 --> 00:22:25,702
.نمرٌ مُرقَّط, مُفترِسُ الغابة الأسمى

164
00:22:31,994 --> 00:22:35,862
يُحدِّد النهر حواف منطقته

165
00:22:36,840 --> 00:22:40,502
..إلا أنَّ لديه منافسين هُنا

166
00:23:01,652 --> 00:23:05,422
إنَّهُ الآن في منطقةِ اُنثى

167
00:23:10,029 --> 00:23:14,982
و التي سادت في هذا الشق
من النهر لِخمس سنوات

168
00:23:16,372 --> 00:23:19,902
.إنّها منطقة صيدها

169
00:23:48,326 --> 00:23:52,422
خنزير الماء قوي و حذر

170
00:23:54,634 --> 00:23:57,662
.و السِرّ في التسلل

171
00:24:14,863 --> 00:24:20,502
عليها أن تقتَرب لثلاثة أقدام
إن كانت سِتثِب

172
00:24:42,200 --> 00:24:44,462
.ليسَ هذه المرة

173
00:24:54,280 --> 00:24:57,382
إنَّها ليستِ الأُنثى الوحيدة هُنا

174
00:24:58,212 --> 00:25:03,542
فكُلّ جزءٍ من طرفِ الغابة هذا
يُحكَم بواسطة ملِكة مُختلفة

175
00:25:13,274 --> 00:25:19,502
قليلة هي الأماكن على الأرض التي
.تملِك الطعام الكافي لدعم هذا العدد من القطط الكبيرة

176
00:25:44,212 --> 00:25:48,006
.يصطادُ الذكر بطريقةٍ مُختلفة

177
00:25:54,212 --> 00:25:59,582
فبِوزنِ يقترِب من ال 300 رطلٍ
يُصبح التسلل أمراً صعباً

178
00:26:01,537 --> 00:26:04,680
و بوجود العديد من النمور المُرقطةِ
في الأنحاء

179
00:26:04,692 --> 00:26:08,542
.لا يكترِث بخنزير الماء

180
00:26:13,766 --> 00:26:17,102
.إنّه يبحثُ عن طريدةٍ أخرى

181
00:26:38,954 --> 00:26:43,674
.يُصبِح قاتل القتلة

182
00:27:09,114 --> 00:27:15,222
لدى النمور المُرقطة عضةً أقوى
من أي سنوري آخر

183
00:27:17,400 --> 00:27:22,142
و هوَ يعرِف نُقطة ضعف التمساح

184
00:27:22,714 --> 00:27:25,902
.مؤخرة جمجمته

185
00:27:52,486 --> 00:27:56,303
إنَّ الصيادين الذين يعيشونَ الأجزاء
السُفلى الكثيفة من الغابة

186
00:27:56,509 --> 00:28:00,142
.يتأتونَ بجميعِ الأشكال و الأحجام

187
00:28:01,560 --> 00:28:04,662
.إلا أنّهم يشتركون بمشكلة واحدة

188
00:28:09,537 --> 00:28:14,662
.و هي التمييز بينَ النباتات و الطرائد

189
00:28:16,760 --> 00:28:20,932
إنَّها لُعبة استغماية يُمكن أن تُربح
أو تُخسر

190
00:28:20,977 --> 00:28:24,022
.في طرفة عين

191
00:28:52,989 --> 00:28:56,612
لقد نتجَ عن السجال الطويل بين
المُفترس و الفريسة

192
00:28:56,692 --> 00:29:01,502
.أساليب تمويهٍ ذات دِقةٍ مُدهشة

193
00:29:17,743 --> 00:29:23,462
تتنكرُ الوزغة الورقية الذيل
.كَحزازِ الصخر

194
00:29:47,377 --> 00:29:52,862
نقلت بعض الحيوانات التمويه
.إلى مرحلة أبعد حتى

195
00:29:55,983 --> 00:29:58,509
و هذه الجداول في كوستاريكا

196
00:29:58,612 --> 00:30:02,022
هي موطن لواحدٍ من أكثر
هذه الحيوانات استثنائية

197
00:30:11,800 --> 00:30:14,782
.الضفدع الزجاجي

198
00:30:21,366 --> 00:30:26,657
ذكرٌ, و ضئيل لا يتجاوز
حجمه الإظفر

199
00:30:27,149 --> 00:30:31,622
و شفاف بشكلٍ تام تقريباً

200
00:30:32,657 --> 00:30:35,222
.كما يُريدُ أن يكون

201
00:30:37,046 --> 00:30:41,732
أي شيءٍ يمرُ من هُنا  تقريباً
يُمكنه أكله

202
00:30:42,223 --> 00:30:45,022
.حتى صرصار الليل

203
00:30:48,543 --> 00:30:53,480
أفضل فرصهِ هي بالبقاء ثابتاً
و الإتكال على أنَّ

204
00:30:53,492 --> 00:30:56,222
.صرصار الليل ينظر مباشرة خلاله

205
00:31:16,943 --> 00:31:19,812
زالَ الخطر

206
00:31:19,834 --> 00:31:22,840
و ذلك شيء جيد

207
00:31:23,366 --> 00:31:27,742
لأنَّه أب

208
00:31:29,480 --> 00:31:33,382
.و هو يحمي بعض البيض الثمين

209
00:31:36,520 --> 00:31:41,182
في الأسابيع القليلة المنصرمة
قامت بعض الإناث بزيارته بشكلٍ متتالي

210
00:31:41,229 --> 00:31:44,462
.لتعهدَ إليهِ بنسلها

211
00:31:46,634 --> 00:31:50,502
.و بعضهم الآن جاهز لأن يفقس تقريباً

212
00:31:53,392 --> 00:31:55,754
هُناكَ الكثير منها على الورقة

213
00:31:55,812 --> 00:31:58,802
و تلك التي في الأعلى
الموضوعة حديثاً

214
00:31:58,837 --> 00:32:01,549
.بالكادِ تبلغ يوماً واحداً

215
00:32:06,543 --> 00:32:11,342
لكِن في الغابة هُناك من يتربص
.لينال منكَ دائماً

216
00:32:16,360 --> 00:32:22,102
هذا الدبور مُتخصصٍ في
.صيد بيوضِ الضفادع

217
00:32:22,829 --> 00:32:28,302
و قد لاحظَ تلوي الشراغيف
في قاع الورقة

218
00:32:32,943 --> 00:32:35,023
.عليهِ ألا يتحرك

219
00:32:35,057 --> 00:32:38,074
البيوض الأصغر هي الأكثر
عرضةً للخطر

220
00:32:38,166 --> 00:32:40,822
.و ليسَ بإمكانهِ حمايتها جميعاً

221
00:32:59,732 --> 00:33:04,622
إلا أنَّ هذه الشراغيف ليست عاجزة
كما قد تبدو

222
00:33:11,572 --> 00:33:16,189
فبشكلٍ مُذهل يُمكن للشرغوفِ
المُفقِس إستشعار الخطر

223
00:33:16,234 --> 00:33:22,422
فَتُفلِت أكبرها و أقواها و تقع
.في الجدول أسفلاً

224
00:33:38,977 --> 00:33:41,377
أمَّا البيوض التي في أعلى
الورقة على أي حال

225
00:33:41,412 --> 00:33:44,132
.مازالت صغيرة جداً كي تفقس

226
00:33:45,366 --> 00:33:49,062
.و الدبابير تعلم بوجودها الآن

227
00:33:52,006 --> 00:33:57,862
إلا أنَّ ظهرَ الذكر يبدو تماماً كَتجمُعِ
البيوض الأصغر

228
00:34:00,680 --> 00:34:04,742
.و يبدو أنَّ ذلكَ يُربِك الدبابير

229
00:34:25,869 --> 00:34:30,326
إنَّ استخدامِ جسده كَشرك
فيه مُخاطرة كبيرة

230
00:34:30,383 --> 00:34:33,542
.فلسعةُ الدبور يُمكن أن تقتقله

231
00:35:00,234 --> 00:35:04,742
لقد تمكَّنَ من إنقاذِ
أغلب صغاره

232
00:35:07,983 --> 00:35:12,977
و سيتوجب عليهِ حراستهم
لأسبوعين آخرين

233
00:35:13,000 --> 00:35:19,262
لكِن النجاة ليومٍ واحد في الغابة
.بالكادِ يُعد نجاحاً

234
00:35:32,429 --> 00:35:34,166
معَ حلولِ الليل

235
00:35:34,189 --> 00:35:39,062
.تعتلي شخصيات أُخرى مسرحَ الغابة

236
00:35:41,766 --> 00:35:47,422
تبدأ الحشراتِ الطائرة بالتوهج
معَ بحثها عن شركاء

237
00:35:50,474 --> 00:35:56,502
و على عكس باقي النباتات تزدهر
.الفطريات في ظُلمةِ قاعِ الغابة

238
00:35:58,314 --> 00:36:02,292
تبقى مُختبئة حتى تبدأ بتشكيل
بُناً مُذهلة

239
00:36:02,326 --> 00:36:05,062
.تتكاثر من خلالها

240
00:36:06,932 --> 00:36:10,634
يُطلِق كُل منها ملايين الأبواغ المجهرية

241
00:36:10,669 --> 00:36:13,982
.و التي تنجرِف غير مرئية بعيداً

242
00:36:18,246 --> 00:36:22,920
يملكُ العديد منها أجساداً ناميةً
إلى الأعلى لإلتقاط أي تيار ضعيف

243
00:36:22,966 --> 00:36:26,262
.قد يُتواجد في الهواء الندي

244
00:36:29,583 --> 00:36:32,326
إلا أنَّ هذا الفطر, معَ نموه

245
00:36:32,486 --> 00:36:35,182
.يُصبِح مُضيء

246
00:36:46,577 --> 00:36:51,462
مازال سبب إضاءة الفطر لُغزاً

247
00:36:57,046 --> 00:36:59,502
..حتى الآن

248
00:37:06,840 --> 00:37:10,646
يعتقِدُ العلماء الذين يدرسون
أسطع فطرٍ في العالم

249
00:37:10,669 --> 00:37:13,942
.أنَّهُ قد تكون لديهم إجابة

250
00:37:17,732 --> 00:37:22,182
يجذبُ الضوء الحشرات
كَجذبِ المنارة للسفن

251
00:37:27,469 --> 00:37:30,782
.من مسافاتٍ بعيدة

252
00:37:37,594 --> 00:37:42,120
بالنسبة لهذه الخُنفساء المُطقطقة
يعني الضوء شيئاً واحداً فقط

253
00:37:42,223 --> 00:37:44,989
و هو وجود اُنثى هُناك

254
00:37:45,583 --> 00:37:48,462
.لذا يومِض رداً على ذلك

255
00:37:59,172 --> 00:38:03,222
لَكِنّه لا يتلقى الحفاوة
التي كانَ يتوقعها

256
00:38:06,794 --> 00:38:13,182
فيبدأُ مُرتبكاً البحث عن اُنثى
.و هذا مايُساعد الفطر

257
00:38:14,177 --> 00:38:19,382
بحلول وقتِ استسلامهِ يكون قد
غُطيَ بأبواغِ الفطر

258
00:38:19,800 --> 00:38:22,440
و معَ اِستمرارِ بحثه عن اُنثى

259
00:38:22,463 --> 00:38:26,902
يحمِلُ هذه الأبواغ إلى
.أجزاءٍ أخرى من الغابة

260
00:38:29,240 --> 00:38:34,982
و هُناك أشياء أكثرُ غرابة حتى
.تتوهجُ في ليل الغابة

261
00:38:37,606 --> 00:38:43,742
هذه الأضواء المُتعددة لدودة الريلرود

262
00:38:43,857 --> 00:38:49,902
إنّها ليست دودة فعلياً, بَل
خُنفساء سامة شبيهة باليرقة

263
00:38:52,132 --> 00:38:56,862
يُحذِّر اللون الأصفر المخلوقات
.الأخرى بالإبتعاد عن طريقها

264
00:39:05,183 --> 00:39:09,262
.إنَّها تسعى خلف الدودة الألفية

265
00:39:18,097 --> 00:39:24,142
و عندما تجِدُ أثر إحداها تُطفئ
أضوائها الصفراء

266
00:39:29,343 --> 00:39:33,902
لديها الآن لونٌ أحمر
.فقط على رأسها

267
00:39:38,132 --> 00:39:42,262
لا تستطيعُ الدودة الألفية أن
.ترى الضوء الأحمر

268
00:39:45,983 --> 00:39:52,902
لذا فإنَّ دودة الريلرود في وضع التسلل
.غير مرئية بالنسبة لهم

269
00:40:04,189 --> 00:40:08,022
.و تلك هيَ نهاية الدودة الألفية

270
00:40:19,194 --> 00:40:23,263
تُجبِرُ المُنافسة في الغابات الحيوانات
على أن تتخصص

271
00:40:23,286 --> 00:40:26,177
في جميعِ نواحي حياتها

272
00:40:26,189 --> 00:40:29,022
.بما في ذلك المُغازلة

273
00:40:30,132 --> 00:40:37,342
و قد أنتجَ هذا بعضاً من أكثر
.العروض جمالاً و إتقاناً على الكوكب

274
00:40:41,262 --> 00:40:44,852
ذكر طائر جنةٍ أحمر

275
00:40:44,932 --> 00:40:49,662
.يُنافس لجذبِ اُنثى بواسطة الرقص

276
00:40:49,752 --> 00:40:53,222
.جاءت أحداهُن لتفحُص العروض

277
00:41:10,040 --> 00:41:13,372
إنَّها سيدة مُستقلّة و ستختار

278
00:41:13,412 --> 00:41:18,422
.أيّ ذكر يأسِر لُبها

279
00:41:33,102 --> 00:41:35,782
.لقد اتخذت قرارها

280
00:41:52,972 --> 00:41:57,222
.إلا أنَّها لاتبدو مُتأكدة جداً الآن

281
00:42:04,312 --> 00:42:10,462
.لا؟ رُبما لأنَّه مُتحمّس قليلاً

282
00:42:22,562 --> 00:42:26,432
.رُبما يكون حظهُ أفضل في الغد

283
00:42:33,982 --> 00:42:38,662
تستعرض طيور الجنة الحمراء
في قِمم الأشجار

284
00:42:40,622 --> 00:42:45,942
يرقصُ بعض أفراد العائلة أسفلاً
.في قاع الغابة المُظلم

285
00:42:48,002 --> 00:42:52,622
إنَّ هذا أحد أنواع طيور
الجنة و يطلق عليه ويلسون

286
00:42:52,882 --> 00:42:57,462
إنَّ ألوانهُ زايهة إلا أنَّه
.بِحجم عصفور تقريباً

287
00:42:59,932 --> 00:43:04,752
لقد قضى أغلب حياته وحيداً
إلا أنَّهُ بالغ الآن

288
00:43:04,832 --> 00:43:08,582
.و عليهِ أيضاً أن يجذِبَ شريكة

289
00:43:11,752 --> 00:43:16,022
رُقعة الضوء الصغيرة قد
.تُساعده في عمل ذلك

290
00:43:21,262 --> 00:43:24,272
في البدء يُرتب أشياءه

291
00:43:24,352 --> 00:43:29,222
التباهي بينَ هذه الأوراق المُتناثرة
لن يكون بالأمر السهل

292
00:43:29,302 --> 00:43:34,942
و سيبرزُ جماله بشكلٍ أفضل
.في خلفية واضحة

293
00:43:41,852 --> 00:43:46,352
فهوَ لا يُريد من الأوراق الزاهية أن
.تحرِفَ انتباه زائريه

294
00:43:46,382 --> 00:43:49,022
.يجبُ أن تُزال جميعاً

295
00:43:51,462 --> 00:43:54,222
.حتى الخضراء منها

296
00:43:55,742 --> 00:43:58,942
.بلِ الخضراء خصوصاً

297
00:44:07,272 --> 00:44:09,702
أصبح مسرحهُ جاهزاً

298
00:44:09,792 --> 00:44:12,982
عمود مركزي و رقعة ضوءٍ صغيرة

299
00:44:13,272 --> 00:44:15,582
.إنَّهُ مثالي

300
00:44:18,352 --> 00:44:22,982
و عليهِ أن يأمل الآن أن تسمعَ
.انثى ما نداءه

301
00:44:33,252 --> 00:44:36,742
يُمكنه الإنتظار هُنا لأسابيع
.من دونِ كلل

302
00:44:45,572 --> 00:44:48,662
.و أخيراً, تأتي انثى

303
00:44:50,142 --> 00:44:53,742
.حانَ وقت العمل

304
00:44:54,882 --> 00:44:59,662
.ستحكم عليه من خلال تألق ريشه

305
00:45:04,082 --> 00:45:12,152
و لكن لكي تراهُ الاُنثى في أفضل
حالاته يتطلبُ منها أن تحُطَّ فوق مسرحهِ مباشرة

306
00:45:12,752 --> 00:45:15,142
.تحت الضوء

307
00:45:17,392 --> 00:45:22,832
قد تكون هذه فرصته الوحيدة
.في التألق

308
00:45:27,352 --> 00:45:34,852
و الآن عندما تنظرُ مباشرة إليه
.يكشف عن عرض من أجلها فقط

309
00:45:39,522 --> 00:45:41,952
في عُتمة أرضية الغابة

310
00:45:41,982 --> 00:45:47,182
.يكونُ كَقبسٍ متوهجٍ من الخُضرة القزحية

311
00:45:47,712 --> 00:45:51,742
.الورقةُ الأكثر ألقاً في الغابة

312
00:45:58,882 --> 00:46:01,862
.و تلك هي الحيلة

313
00:46:10,742 --> 00:46:17,069
على كُلِّ حيوانٍ أن يجِدَ طريقة نجاتهِ
.الخاصة في صراعِ الغابة

314
00:46:29,182 --> 00:46:34,714
هذا العالم المُزدحم مليءٌ بالابداعِ الذي
يُمكن لكُل أنواع الحيوانات

315
00:46:34,737 --> 00:46:39,382
على اليابسة أن تقتفي أصولها
.إلى هُنا

316
00:46:43,112 --> 00:46:45,942
.بِما في ذلك نحن

317
00:46:48,172 --> 00:46:54,222
إنَّ غاباتُ مدغشقر هذه هي موطن
.أحدُ أبناء عمومتنا البعيدين

318
00:46:57,062 --> 00:47:05,262
لقد قاتلت اُنثى الإندري هذه لإبقاءِ
.هذه الرُقعة من الغابة آمنة لها و لعائلتها

319
00:47:15,022 --> 00:47:18,932
في كُلِّ صبيحة تجتمعُ العائلة لتغني

320
00:47:19,152 --> 00:47:24,422
و هيَ طريقتهم لتذكير الآخرين
.بأنَّ هذا منزلهم

321
00:47:29,572 --> 00:47:33,012
إنَّ الإندري مُتأقلمونَ بشكلٍ وثيق
في العيش هُنا

322
00:47:33,142 --> 00:47:37,062
بحيثُ أنَّه ليس بِمقدورهم العيش
.في مكانٍ آخر

323
00:47:39,672 --> 00:47:44,702
و بالنسبة لهم و لِمليارات الحيوانات التي
تُقاسمهم العيش في موطنهم

324
00:47:44,792 --> 00:47:48,622
.الغابةُ هي ملاذهم الآمن

325
00:47:51,662 --> 00:47:54,782
.إلا أنَّ هذا يتغير

326
00:47:57,522 --> 00:48:01,412
حتى في العشر السنوات منذُ أن
وُلِدَ كبير هذه العائلة

327
00:48:01,452 --> 00:48:05,442
تمَّ تدمير مليون هِكتارٍ من
الغابةِ المطيرةِ

328
00:48:05,532 --> 00:48:08,992
في مدغشقر فقط

329
00:48:09,042 --> 00:48:14,022
إلى جانب نِصف عائلات الإندري
.التي عاشت مرةً هُناك

330
00:48:18,352 --> 00:48:24,672
يقولُ المحليون أنَّ الإندري إخوتنا
و أنَّ أغنيتهم ماهيَ إلا نداء لتذكيرنا

331
00:48:24,702 --> 00:48:28,382
بأنَّنا أيضاً اعتمدنا على الغابة
.فيما مضى

332
00:48:36,252 --> 00:48:41,782
هذه الجنة مازالت أرضُ
.العجائب و السحر

333
00:48:45,922 --> 00:48:52,012
.شيء يستحق الحماية بالتأكيد

334
00:49:01,774 --> 00:49:05,391
"يوميات كوكب الأرض بجزئه الثاني"

335
00:49:07,352 --> 00:49:11,272
مازالت الغابات أقل الأماكن المُستكشفة
على الأرض

336
00:49:11,302 --> 00:49:16,472
و لأسباب وجيهة, هيَ أماكنُ
.إختبار للعمل

337
00:49:19,212 --> 00:49:21,712
هُنا في غابات البرزيل
المغمورة بالماء

338
00:49:21,752 --> 00:49:27,502
الفريق في أثر نوع من دلافين
الأنهار المُكتشفة حديثاً

339
00:49:27,892 --> 00:49:33,062
لا يُعرَفُ الكثير عنها بحيث أنَّ
مُهمة العثور عليها و حسب يتكون تحدٍ

340
00:49:33,217 --> 00:49:38,120
و قاعدتهم لخمسة أسابيع هوَ كوخ
على اليابسة الوحيدة في الأنحاء

341
00:49:39,389 --> 00:49:41,552
.إلا أنَّه مشغول فعلاً

342
00:49:41,552 --> 00:49:44,429
.يبدو أنَّ أحدهم يصنعُ عُشاً

343
00:49:44,452 --> 00:49:45,702
.جرذ مُقيم

344
00:49:45,742 --> 00:49:47,102
.مرحباً أيُها الجرذ الصغير

345
00:49:47,102 --> 00:49:49,102
.و على دولابِ الطعام

346
00:49:49,842 --> 00:49:53,182
مرحباً, هل أنت خجول قليلاً؟

347
00:49:57,022 --> 00:50:02,022
إن كانَ شريك السكن عدواني
.فالباحثون عن توصيلة أسوء حتى

348
00:50:03,422 --> 00:50:05,903
.عنكبوت كبير

349
00:50:06,022 --> 00:50:08,502
.يا إلهي

350
00:50:08,532 --> 00:50:12,232
و مستعمرة من النمل الأحمر العدواني
.تبحثُ عن توصيلة

351
00:50:12,422 --> 00:50:15,202
إن اصطدمنا بهم؟

352
00:50:15,232 --> 00:50:18,072
سيعتلون القارب كمجموعة قراصنة

353
00:50:18,072 --> 00:50:20,942
.و ستقرض وجوهنا

354
00:50:22,782 --> 00:50:24,692
قد لايكون ذلك صحيحاً
إلى حدٍ ما

355
00:50:24,749 --> 00:50:29,502
لكِن ترهيب الحيوانات هي
.أقل مشاكلهم

356
00:50:30,703 --> 00:50:34,382
فالغابة المغمورة ليست شاسعة
و حسب بل و يصعب اختراقها

357
00:50:34,589 --> 00:50:37,709
و فصائل الدولفين الجديدة هذه
يُمكن أن تكونَ في أي مكان

358
00:50:37,720 --> 00:50:43,182
في مساحة 150 ألف ميل من
.الأغصانِ المُتشابكة

359
00:50:44,246 --> 00:50:46,982
.إلا أنَّ للطاقمِ خُطة

360
00:50:47,012 --> 00:50:51,812
تستخدم الدلافين الصوت للعثور على طريقها
خلال الغابة المطمورة بعملِ طقطقات

361
00:50:51,857 --> 00:50:53,629
.كالسونار

362
00:50:53,720 --> 00:50:59,812
تسمح الميكرفونات المضادة للماء للطاقمِ
.أن يُنصِت للدلافين و تتبعهم

363
00:51:03,263 --> 00:51:07,274
.إلا أنَّ القول أسهل من العمل

364
00:51:09,182 --> 00:51:13,172
إذن هذا هوَ المسار الواضِح
أيُمكنك رؤيته؟

365
00:51:13,263 --> 00:51:15,622
.هُناك

366
00:51:21,434 --> 00:51:25,080
استغرقهمُ الأمر أسبوعاً كي يحصلوا على
لمحتهم الأولى لهذا النوع الجديد

367
00:51:25,103 --> 00:51:28,822
و حتى عندها, لم تدُم
.أكثرَ من ثانية

368
00:51:30,874 --> 00:51:34,542
يبدو أنَّ هُناك دولفين
.واحد فقط

369
00:51:37,594 --> 00:51:42,382
و بشكلٍ مُخيب يُمكن أن يظهر
.في أي مكانٍ من دونِ سابقِ إنذار

370
00:51:44,143 --> 00:51:48,452
بالتحديقِ في الماء يُمكننا رؤية أجسامٍ
تظهرُ نوعاً ما من العُتمة

371
00:51:48,543 --> 00:51:52,022
.و تختفي بعد ذلك مُجدداً

372
00:51:53,686 --> 00:51:58,782
و أخيراً, يقود الدولفين الطاقم
.إلى فُرجةٍ مفتوحة من الغابة

373
00:52:08,143 --> 00:52:11,862
!لقد نجحنا نعم

374
00:52:13,994 --> 00:52:18,542
و هُنا أخيراً يحظونَ بِفرصة
.إلتقاط شيء ما

375
00:52:24,794 --> 00:52:30,662
لقطتهم الأولى, إلا أنّه يختفي
.قبل أن تُلقطَ الأنفاس

376
00:52:33,622 --> 00:52:37,606
.مرحباً بك-
مع الإقتراب من الدولفين بهذا القدر-

377
00:52:37,617 --> 00:52:40,029
يُمكن للطاقم محاولة تقنية مُختلفة

378
00:52:40,052 --> 00:52:43,862
و هي سحب كاميرا للتصوير
.تحت الماء خلف القارب

379
00:52:46,269 --> 00:52:49,994
.لقد جاء الدولفين حرفياً بموازاتها

380
00:52:50,072 --> 00:52:54,189
المُشكلة هيَ أنَّ الماء شديد العُتمة
الأمر الذي يجعل من الدولفين

381
00:52:54,189 --> 00:52:57,822
غيرَ مرئي تقريباً, حتى عندما
.يكون بجانب الكاميرا مُباشرة

382
00:53:03,902 --> 00:53:06,566
على أي حال, الدولفين الآن
في هذه القناة

383
00:53:06,600 --> 00:53:09,662
و يُمكن لطاقم العمل
.محاولة مسلكاً آخر

384
00:53:17,206 --> 00:53:21,022
(مايكل سندرسون) مُشغِّل طائرة
.بدون طيار

385
00:53:22,942 --> 00:53:25,034
و طالما أنَّ الدولفين في المياه المفتوحة

386
00:53:25,046 --> 00:53:28,742
فسيكون من المُمكنِ تقريباً
.متابعته من الجو

387
00:53:31,232 --> 00:53:35,743
لقد توصلنا إلى أنَّ الدلافينَ
قد تكونَ هُنا لذا يُمكننا التصوير عبر الطائرة

388
00:53:35,812 --> 00:53:38,749
لذا سيكونُ هذا أفضل
.ما نُراهِن عليه

389
00:53:39,182 --> 00:53:41,926
بعد ترك (مايكل) و طائرته
على رقعة الرمل

390
00:53:41,960 --> 00:53:45,142
يتوجه طاقم العمل إلى
.المياه المفتوحة

391
00:53:45,172 --> 00:53:49,102
إلا أنَّ تسمية العابة المغمورة
لم تأت من دونِ سبب

392
00:53:50,852 --> 00:53:53,114
يُمكن للمطر هُنا أن
يكونَ شديد الغزارة

393
00:53:53,152 --> 00:53:55,549
و معَ أنَّ العواصِف تمرُّ بسرعة

394
00:53:55,606 --> 00:53:59,142
يبدو جلياً أنَّ
.هذه ليست بعاصفة عادية

395
00:54:03,263 --> 00:54:04,954
ألا يعمل؟

396
00:54:04,992 --> 00:54:08,029
لقد تعطَّل المُحرك, و مع امتلاء القارب

397
00:54:08,040 --> 00:54:10,902
على طاقم العمل التوجه
.إلى الضفة

398
00:54:15,942 --> 00:54:17,434
بدا و كأنَّ العاصفة ستمضي

399
00:54:17,469 --> 00:54:21,217
إلا أنَّها لم تنتهي على الإطلاق
إنَّها غزيرة جداً

400
00:54:21,286 --> 00:54:24,622
.و أنا مُبللة حتى أخمصَ قدمي

401
00:54:27,372 --> 00:54:30,863
إنَّهم مُحاصرون, و التجهيزات
مُبللة بالماء

402
00:54:30,992 --> 00:54:35,240
الأشجار تتداعى و (مايكل) عالقٌ
.في مكانٍ ما من النهر

403
00:54:35,452 --> 00:54:37,846
إنَّ هذه أغزر أمطار رأيتها
في حياتي

404
00:54:37,869 --> 00:54:41,869
.إنَّهُ أمر لا يُصدَق-
.آمل أنَّ يكون (مايكل) بخير-

405
00:54:41,994 --> 00:54:45,112
و هُناك أشجار سقطت بالكامل
من خلفنا

406
00:54:45,202 --> 00:54:48,200
إنَّ (مايكل) هُناك على
على رقعةٍ صغيرة من الرمل

407
00:54:48,234 --> 00:54:52,582
.مع القارب الآخر و طائرته المروحية

408
00:54:52,623 --> 00:54:55,222
.الأمر مُخيف نوع ما

409
00:54:56,352 --> 00:54:57,492
بعد ساعتين

410
00:54:57,549 --> 00:55:01,274
يمنحُ انقطاع في العاصفة (مايكل) الفرصة
.للانضمام للفريق مُجدداً

411
00:55:01,320 --> 00:55:05,292
لقد علِقت في واحدة من أقوى العواصف
التي شهدتها أبداً

412
00:55:05,389 --> 00:55:09,286
لقد غُمِرَ الغطاء بهذا القدر
من الماء, و الآخر أيضاً

413
00:55:09,549 --> 00:55:13,742
لِذا فإنَّ هذه.. لا أعلم إن
كانت ستعمل مُجدداً

414
00:55:13,742 --> 00:55:15,560
.لأنَّها كانَت على القاع

415
00:55:15,686 --> 00:55:19,194
يبدو و أنَّ أمر الطائرة الصغيرة
.قد قُضي

416
00:55:19,206 --> 00:55:22,382
نعم, كان الأمر مًخيفاً, أليسَ كذلك؟

417
00:55:23,160 --> 00:55:28,222
استمرت العاصفة خلال ال12 ساعة التالية

418
00:55:28,463 --> 00:55:30,349
إن اِستمرَ هذا الطقس السيء

419
00:55:30,394 --> 00:55:34,542
فقد لا يكون بِمقدورِ الطاقم
.العودةَ إلى الدولفين

420
00:55:39,034 --> 00:55:45,617
في الصباحِ التالي, أجواء صحوة
.و الطائرة يُمكن أن تُصلح

421
00:55:45,937 --> 00:55:52,246
لكن كُلما استغرق الأمر وقتاً أطول
كُلما زادت فُرص عودة الدولفين إلى الغابة المغمورة

422
00:55:52,520 --> 00:55:55,662
و عندها سيكونون قد عادوا إلى
.المربع الأول

423
00:55:57,069 --> 00:56:00,422
.لكن أخيراً يُحالفهم الحظ

424
00:56:01,457 --> 00:56:04,302
.مازال الدولفين هُناك

425
00:56:05,702 --> 00:56:09,949
للمرة الأولى يحظون بِفرصة التصوير
في المياه و من الجو

426
00:56:09,983 --> 00:56:14,463
و نكتشِفُ أخيراً ما يعملهُ
.هذا الحيوان المُراوغ

427
00:56:15,549 --> 00:56:20,406
كانوا على القارب ينظرون
في الأنحاء و يتحدثون لبعضهم

428
00:56:21,492 --> 00:56:24,577
بينما كُنا نُحلِّقُ بالطائرة الموجهة
.و كُنا نرى الدلافين

429
00:56:24,760 --> 00:56:29,229
و في الوقت الذي ظنوا فيهِ أنَّهم
قد يرون واحداً فقط, تمكنا من رؤية خمسة

430
00:56:29,286 --> 00:56:31,366
و لم يكُن لديهم أدنى فكرة
.عن هذا

431
00:56:31,446 --> 00:56:34,657
دُهِشَ الطاقم لإكتشاف أنَّ الدلافين
ليست مُنعزلة

432
00:56:34,703 --> 00:56:37,606
.بل مُجتمعة لتصطاد كفريق

433
00:56:37,629 --> 00:56:40,554
تبدأ برؤية أمور مع الطائرة
تجعلك تذهب للقول

434
00:56:40,623 --> 00:56:44,577
"ظننت أنَّ هُناك دولفين واحد هُناك"
و عندها تجِد أنَّها خمسة دلافين

435
00:56:45,092 --> 00:56:46,932
و تنظر بعد ذلك إلى مكان مُحدد

436
00:56:46,966 --> 00:56:49,512
.و هم خلفك يضحكون عليك

437
00:56:49,537 --> 00:56:52,772
لقد منحَ هذا المنظور الجديد
طاقم العمل اللمحة الأولى

438
00:56:52,812 --> 00:56:57,903
لحيوانٍ غامض يعيشُ في
.واحدةٍ من أكثرِ زوايا الأرض غموضاً

439
00:57:06,783 --> 00:57:12,582
في الحلقة التاية.. أرضُ قاسية تدفعُ
.بالحياة إلى أقصى حدودها

440
00:57:13,400 --> 00:57:17,103
لدى الحيوانات طُرق إستثنائية للتعامل
مع الظروفِ العدوانية

441
00:57:18,882 --> 00:57:22,212
خالقةً قصص النجاة الأكثر ملحمية
على الأرض

442
00:57:23,274 --> 00:57:26,302
.هذه هيَ الصحاري

443
00:57:27,152 --> 00:57:53,598
 ترجمة: م. فهمــي علــوان
 تعديل التوقيت : عبدالله محمد

