﻿1
00:01:17,860 --> 00:01:19,240
،حذاري

2
00:01:19,320 --> 00:01:23,750
.لأن الذئاب تأتي مُتنكّرة بأشكالٍ عدّة

3
00:01:31,670 --> 00:01:35,170
بأحدى المرات، كان هُناك صبيّاً
.يُدعى (بيتر)

4
00:01:35,220 --> 00:01:38,220
،عاش مع جدّه في كوخ

5
00:01:38,260 --> 00:01:42,430
.بجوار حديقة مُحاطة بسور حجري عالِ

6
00:01:42,510 --> 00:01:48,330
،وخارج السور، كان هُناك مرعى
.بجاوره بركة وشجرة طويلة

7
00:01:48,440 --> 00:01:53,980
ومن خلف المرعى، تكمن غابة
.عميقة مُظلمة

8
00:01:54,030 --> 00:01:56,470
:هذهِ هي قصة

9
00:01:56,470 --> 00:02:00,300
"(بيتر والذئب)"

10
00:02:04,290 --> 00:02:09,770
،كان هُناك طائر خفيف وحساس
.يكسوه ريشاً من الحرير

11
00:02:47,950 --> 00:02:53,880
وبطّة سخيفة ذات منقار عريض
.وأقدام كبيرة مُكفّفة

12
00:03:05,640 --> 00:03:11,040
،أما الهرّة، فكانت ناعمة
.ولكنّها جشعة وفوضويّة

13
00:03:19,780 --> 00:03:23,030
وكان هُناك ذئب رمادي ضخم

14
00:03:23,110 --> 00:03:26,990
،ذو أسنان ومخالب حادة

15
00:03:27,040 --> 00:03:29,830
.دائماً ما تجده جائعاً

16
00:03:41,760 --> 00:03:47,790
،تسود الغابة الصيّادون الذين يُفتّشونها
.ويطلقون النار من بنادقهم

17
00:03:57,190 --> 00:03:59,730
.هناك جد عجوز حكيم

18
00:03:59,820 --> 00:04:03,660
طوال الوقت ما تجدهُ قلقاً
.بشأن (بيتر)

19
00:04:13,330 --> 00:04:15,880
.وبالطبع، هكذا هو (بيتر)

20
00:04:34,640 --> 00:04:36,940
والاَن، هذا هو المكان الذي
.ستبدأ فيه القصّة

21
00:04:43,780 --> 00:04:46,470
،في أحد أيام الصباح الباكر
،عندما خرج (بيتر) من المنزل

22
00:04:46,490 --> 00:04:51,470
فاتحاً البوابة متّجهاً إلى المرعى
.الأخضر الواسع

23
00:05:44,010 --> 00:05:47,110
فوق فرع شجرة طويلة حطّ
.طائر صغير وجميل

24
00:05:48,260 --> 00:05:50,010
".كل شي هادئ وجميل هذا الصباح"

25
00:05:50,100 --> 00:05:51,970
.هذا ما غرّد به حرفياً

26
00:05:52,060 --> 00:05:53,970
.الطائر كان صديق (بيتر)

27
00:06:22,340 --> 00:06:24,670
.خطرت على (بيتر) فكرة

28
00:06:32,430 --> 00:06:35,600
لمح شيئاً ما بداخل غرفة والدته
.القديمة

29
00:06:35,680 --> 00:06:38,140
.سيكون ذلك رائعاً

30
00:07:02,040 --> 00:07:05,300
.وحينها، ظهرت البطّة السخيفة

31
00:08:03,020 --> 00:08:05,650
،كانت فرحة لأن البوابة تُركت مفتوحة

32
00:08:05,730 --> 00:08:07,730
ويحتضن المرعى بداخله بركة
،عميقة

33
00:08:07,770 --> 00:08:09,940
.فأرادت السباحة

34
00:08:22,620 --> 00:08:24,000
،أثناء رؤية البطّة

35
00:08:24,080 --> 00:08:27,710
.حلّق الطائر وحطّ بجانبها

36
00:08:40,060 --> 00:08:42,640
تساءلَ الطائر، الذي بدا
،لطيفاً للغاية

37
00:08:42,680 --> 00:08:46,150
أيّ نوع من الطيور أنت يجعلك"
"عاجزاً عن الطيران؟

38
00:08:46,190 --> 00:08:49,610
"...أيّ نوع من الطيور أنت"
،ردّت البطّة سريعاً

39
00:08:49,650 --> 00:08:50,900
"يجعلك عاجزاً عن السباحة؟"

40
00:08:51,570 --> 00:08:55,720
وبتلك الأثناء، غطست سريعاً
.بعمق البركة

41
00:09:28,400 --> 00:09:30,610
.كل هذهِ المعمعة أحدثت جدالاً

42
00:09:30,690 --> 00:09:33,070
.تجادلا وتجادلا

43
00:09:33,150 --> 00:09:36,360
،تقوم البطّة برشِ الماء

44
00:09:36,450 --> 00:09:39,280
.والطائر مُحلقاً من هُنا وهناك

45
00:09:52,550 --> 00:09:56,880
وحينها، شيئاً ما قد لمح
.عيّنا (بيتر)

46
00:09:57,510 --> 00:09:58,680
.الهرّة

47
00:10:10,980 --> 00:10:14,780
.كانت تتوغّل بالأعشاب الطويلة

48
00:10:14,860 --> 00:10:17,780
...فكّرت بأعماقها

49
00:10:21,320 --> 00:10:25,520
رائع. يبدو بأن هذا الطائر"
".مشغولاً بالجدال

50
00:10:25,580 --> 00:10:28,160
".لربّما أستطيع الأنقضاض عليه الاَن"

51
00:10:34,340 --> 00:10:36,840
،وفوق الأعشاب المخمليّة

52
00:10:36,920 --> 00:10:40,260
.تسلّلت بقرابةٍ منه

53
00:10:49,440 --> 00:10:51,960
.أنتبه!" صاح (بيتر)"

54
00:11:06,700 --> 00:11:09,000
...أخرجت البطّة جامِ غضبها

55
00:11:13,960 --> 00:11:15,880
.من منتصف البركة

56
00:11:29,680 --> 00:11:32,150
،ظلّت الهرّة تحوم وتحوم

57
00:11:32,230 --> 00:11:34,860
...تتمعّن إلى الطائر وتفكّر

58
00:11:37,550 --> 00:11:41,930
عجباً. أيستحق أن أتسلّل بذاك"
"الأرتفاع الشاهق؟

59
00:11:42,990 --> 00:11:46,790
خلال بلوغي بمكانه، حينها"
".يكون قد حلّق بعيداً

60
00:11:48,870 --> 00:11:51,160
.وساعتها أقبل الجد

61
00:12:32,870 --> 00:12:35,830
.لا يروقه أبداً رؤية (بيتر) بالمرعى

62
00:12:36,840 --> 00:12:39,550
،هذا المكان لا يعدُ مناسباً لك
.أيّها الحفيد

63
00:12:39,630 --> 00:12:42,010
.نصحهُ بعناية

64
00:12:42,050 --> 00:12:44,130
.لا تعلم ما يدور بالأرجاء

65
00:12:44,970 --> 00:12:49,310
.الذئاب وأشرّ من ذلك
.أنّه أمرٍ خطير

66
00:12:49,390 --> 00:12:52,430
.(بيتر)، إرجع لصوابك

67
00:12:57,770 --> 00:12:59,230
.لم ينطق (بيتر) حرفاً

68
00:13:04,280 --> 00:13:06,950
،بالطبع، لم يكن يخشى الذئاب

69
00:13:07,030 --> 00:13:10,200
ولكن وقتها، لم يجرؤ حقاً
.بخوض الجدال مع جدّه

70
00:13:32,970 --> 00:13:34,770
"،عد إلى المنزل"

71
00:13:34,850 --> 00:13:36,600
.أشار له جدّه

72
00:13:42,610 --> 00:13:45,450
.ثم أحكم أغلاق البوابة

73
00:14:10,550 --> 00:14:12,810
،تباعاً بعدما غادر (بيتر)

74
00:14:12,890 --> 00:14:18,500
إذ بذئب ضخم رمادي يخرج
.من أوساط الغابة المُظلمة

75
00:15:22,210 --> 00:15:25,020
.أدرات الهرّة نفسها ورأت الذئب

76
00:15:26,250 --> 00:15:30,050
وسريعاً، تتسابق بأحتضان جذع
.الشجرة صعوداً

77
00:15:48,900 --> 00:15:51,840
،والبطّة طبطبت بشكلٍ هستيري

78
00:15:51,840 --> 00:15:55,600
وأثناء ذعرها، قفزت بحماقة
.من البركة

79
00:15:55,660 --> 00:15:57,540
.الذئب حتماً رأى البطّة

80
00:15:57,580 --> 00:15:59,790
.لحقها مثل الطلقة

81
00:15:59,870 --> 00:16:05,110
،وبخلاف صعوبة وسرعة البطّة بالفرار
.ولكنّها لم تستطع الهرب

82
00:16:05,210 --> 00:16:07,420
،الذئب يُخوض مُطاردة ساخنة

83
00:16:07,500 --> 00:16:09,010
،يقترب أكثر وأكثر

84
00:16:09,090 --> 00:16:11,650
!يُكاد يلحقها، ويطيح بها

85
00:16:11,650 --> 00:16:19,290
ينقضّ عليها ويبتلعها بشراهة
.وبلقمة واحدة هائلة

86
00:16:40,370 --> 00:16:43,960
.حالياً، هذا ما اَلت إليه الأحداث

87
00:16:44,040 --> 00:16:47,670
،كانت الهرّة بأعلى الشجرة
.مُنكمشة بأحدى فروعها

88
00:16:55,340 --> 00:17:00,140
،والطائر على نفس الشجرة
...على فرعٍ اَخر

89
00:17:00,220 --> 00:17:01,730
.ولكن ليس بمقربة من الهرّة

90
00:17:03,690 --> 00:17:06,480
.حينها لم تجمعهما العاطفة

91
00:17:24,580 --> 00:17:29,170
،كان الذئب يحوم ويحوم تحت الشجرة

92
00:17:29,250 --> 00:17:33,880
،يُحدّق لكليّهما بعيّن جشعة

93
00:17:33,970 --> 00:17:36,470
.ويلعق شفتيّهِ

94
00:17:44,270 --> 00:17:46,830
.أطّلع (بيتر) لكلّ شيء

95
00:17:49,440 --> 00:17:52,820
.يُفكر، "أذاً الذئب يريدُ الأمساك بهما

96
00:17:54,030 --> 00:17:56,070
.كيف لو أمسكت بالذئب أولاً"

97
00:18:05,000 --> 00:18:07,420
!سأوقع بالذئب. أجل"

98
00:18:08,460 --> 00:18:11,800
".لستُ خائفاً من الذئب الشرير الضخم"

99
00:18:14,210 --> 00:18:16,630
،لذلك عثر (بيتر) على حبلٍ متين

100
00:18:16,720 --> 00:18:20,680
،التي لفّها بشكلٍ مُستدير وسلسل

101
00:18:20,720 --> 00:18:22,430
.حتى صنع حلقة

102
00:18:28,400 --> 00:18:34,210
،كان يتدلى من بين أصابعهِ
.مُحاولاً رميه مرّتان خاطفتان

103
00:18:41,240 --> 00:18:46,890
،تسلّل للخارج بهدوء
وحمل نفسه أعلى السور

104
00:18:46,910 --> 00:18:50,790
الحجري الذي أمتّد فوقه أحد
.أغصان الشجرة

105
00:18:52,460 --> 00:18:56,550
.بكل هدوء، تسلّق الشجرة

106
00:19:06,020 --> 00:19:07,600
:فهمس للطائر قائلاً

107
00:19:08,270 --> 00:19:10,100
.كن مُفيداً، أيّها الطائر"

108
00:19:10,150 --> 00:19:13,060
.حلّق للأسفل وألهو الذئب قليلاً"

109
00:19:13,110 --> 00:19:14,440
.ليس وقتاً طويلاً"

110
00:19:14,480 --> 00:19:18,450
".ما يكفي لإبقاءه مشغولاً لبضعِ لحظات"

111
00:19:25,490 --> 00:19:31,850
أطاعه الطائر ونزل يُرفرف
.فوقهِ، وكاد أن يلمسه

112
00:19:49,930 --> 00:19:52,270
،ظلّ الذئب يقفز للأعلى

113
00:19:52,310 --> 00:19:56,480
.مُحاولاً إلتقاطه بأسنانه الحادة

114
00:20:49,790 --> 00:20:56,020
وبلطفٍ شديد، أرخى (بيتر)
.الحبل فوق ذيل الذئب

115
00:21:10,270 --> 00:21:12,980
.وبعدها سحب الحبل بكل قوّته

116
00:21:13,890 --> 00:21:17,480
.أجل! وقع الذئب بالفخ

117
00:21:17,560 --> 00:21:21,070
،اَلمه ذيله، فغدا الذئب هائجاً

118
00:21:21,150 --> 00:21:24,610
.يقفز بعنف، مُحاولة منه بالفرار

119
00:22:05,450 --> 00:22:09,680
.ثمّ، أقدم (بيتر) بربط الحبل بالشجرة

120
00:22:21,040 --> 00:22:26,010
،كلّما كافح الذئب للخلاص
!أصبح الحبل أكثر إحكاماً

121
00:23:23,400 --> 00:23:24,690
"ما العمل؟"

122
00:23:25,480 --> 00:23:27,400
.هذا ما قاله (بيتر)

123
00:23:31,490 --> 00:23:35,120
.الذئاب تأتي مُتنكّرة بأشكالٍ عدّة

124
00:23:42,880 --> 00:23:47,460
نزلا الصيّادان للغابة

125
00:23:47,550 --> 00:23:50,380
.سعياً منهما للظفر بالذئب

126
00:23:50,430 --> 00:23:55,510
.بنادقهم مُستعدّة وجاهزة

127
00:24:17,620 --> 00:24:19,330
"!أمتنعا عن إطلاق النار"

128
00:24:19,410 --> 00:24:20,460
.كان (بيتر) يصرخ

129
00:24:20,540 --> 00:24:22,580
.ولكن الصيادان تجاهلاه

130
00:24:34,220 --> 00:24:35,470
.ومُجدداً صرخ

131
00:24:35,550 --> 00:24:37,760
.توقّفا! أبعدا بنادقكما

132
00:24:37,810 --> 00:24:40,140
.أنا والطائر من أوقع بالذئب

133
00:25:01,660 --> 00:25:04,120
.الصيّادان قفزا فرحاً

134
00:25:13,470 --> 00:25:14,800
،الفخر يعتريهما

135
00:25:14,840 --> 00:25:19,910
ولكنّهما لم يُفكرا إطلاقاً بالنظر
.عن كثب للذئب داخل الكيس

136
00:25:26,310 --> 00:25:27,520
...وبعدها

137
00:25:32,190 --> 00:25:33,860
.حلّ موكب النصر

138
00:25:46,120 --> 00:25:47,500
،(بيتر) في المقدّمة

139
00:25:47,540 --> 00:25:51,840
.ويتبعانه الصيّادان اللّذان يقودان الذئب

140
00:25:55,800 --> 00:25:58,350
،وفي الجزء الخلفي من العرض

141
00:25:58,390 --> 00:26:01,720
.الهرّة والجد

142
00:26:04,850 --> 00:26:08,900
الاَن، لا شيء يُضاهي فرحتهما
.التي يتغنّون بها

143
00:26:09,730 --> 00:26:12,360
،قبل وصول الصيّادان

144
00:26:12,440 --> 00:26:16,610
.خدعهما (بيتر) والجد

145
00:27:16,010 --> 00:27:19,760
كيف سيكون شعور الصيّادان
لمعرفتهما بأن الذئب

146
00:27:19,840 --> 00:27:22,930
.لم يكن ذئباً على الأطلاق

147
00:28:05,470 --> 00:28:07,890
.حلّق الطائر للأعلى

148
00:28:07,970 --> 00:28:10,350
.كان فخوراً جداً بنفسه

149
00:28:35,040 --> 00:28:38,510
أمّا الاَن، هذا هو المكان الذي
.نختم به القصّة

150
00:28:40,300 --> 00:28:44,890
هل صدقاً أحباؤنا الذين فقدناهم
قد رحلوا فعلاً؟

151
00:28:46,680 --> 00:28:49,060
،أن أستمعتم بعناية

152
00:28:49,140 --> 00:28:52,850
.فحتماً ستسمعون مُناجاتهم فقط

153
00:29:22,360 --> 00:30:01,440
Subtitle by Omar

