﻿1
00:01:22,407 --> 00:01:24,260
‫"العويل"، لـ"كارل سولومون"‬

2
00:01:24,284 --> 00:01:27,320
‫"(سان فرانسيسكو)، 1955"‬

3
00:01:27,620 --> 00:01:32,408
‫"رأيت المفكرين العظماء أبناء جيلي‬
‫دمرهم الجنون‬

4
00:01:33,126 --> 00:01:36,913
‫يتضورون جوعاً، هستيريين، عراة‬

5
00:01:37,338 --> 00:01:42,502
‫يجرّون أنفسهم في شوارع الزنوج‬
‫في الفجر بحثاً عن حقنة غاضبة‬

6
00:01:43,761 --> 00:01:47,741
‫هيبيون برؤوس ملائكية يتحرقون‬
‫لذلك الارتباط السماوي العتيق‬

7
00:01:47,765 --> 00:01:51,052
‫بتلك القوة المزينة بالنجوم في ماكنة الليل‬

8
00:01:51,477 --> 00:01:55,916
‫فقراء يرتدون الملابس البالية‬
‫عيونهم متعبة ومنهكة‬

9
00:01:55,940 --> 00:02:00,963
‫يبقون واقفين يدخنون في الظلمة الفائقة‬
‫عن الطبيعة في غرف باردة رخيصة‬

10
00:02:00,987 --> 00:02:05,733
‫تطوف فوق قمم المدن محدقة بالجاز"‬

11
00:03:26,447 --> 00:03:29,718
‫"في العام 1955، شاعر لم يُنشر له ديوان‬
‫في الـ29 من عمره، قدّم رؤيته للعالم‬

12
00:03:29,742 --> 00:03:33,222
‫في قصيدة من 4 أجزاء‬

13
00:03:33,246 --> 00:03:37,116
‫وقد أعطاها العنوان التالي..."‬

14
00:03:38,084 --> 00:03:42,079
‫"العويل"‬

15
00:03:47,468 --> 00:03:51,881
‫"كان يُدعى (ألن غينسبرغ)"‬

16
00:03:53,015 --> 00:03:54,910
‫"تم إنتاجه من وثائق المحاكمة والمقابلات‬

17
00:03:54,934 --> 00:03:59,138
‫وقصيدة (العويل) لـ(ألن غينسبرغ)"‬

18
00:04:05,653 --> 00:04:08,507
‫"(نيويورك)، 1957"‬

19
00:04:08,531 --> 00:04:10,608
‫أحياناً، أشعر بأنني أمسك‬
‫زمام الأمور عندما أكتب‬

20
00:04:11,701 --> 00:04:14,987
‫عندما تنتشلني نار الإخلاص من دموعي، أجل‬

21
00:04:16,038 --> 00:04:18,783
‫وفي مرات أخرى، معظم الوقت، لا‬

22
00:04:19,083 --> 00:04:23,496
‫أسرق عالمي قليلاً، أنحت على الخشب...‬

23
00:04:23,629 --> 00:04:26,374
‫أجد شكلاً جميلاً، مثل معظم شعري‬

24
00:04:28,551 --> 00:04:34,090
‫تمكنت أحياناً من الوصول‬
‫إلى حالة كاملة من السيطرة‬

25
00:04:35,641 --> 00:04:40,429
‫في قسم من "العويل" على الأرجح،‬
‫وفي بعض المقاطع وغيرها من القصائد‬

26
00:04:46,068 --> 00:04:48,229
‫ما كان يخيفني في البداية...‬

27
00:04:50,573 --> 00:04:53,442
‫هو رأي أبي بما كتبته‬

28
00:04:54,535 --> 00:04:58,474
‫في تلك الفترة، عندما كنت‬
‫أكتب "العويل"، قلت لنفسي‬

29
00:04:58,498 --> 00:05:00,825
‫أن شعري لن يُنشر لأنه‬

30
00:05:01,209 --> 00:05:04,412
‫لم أرد أن يرى أبي ما يتضمنه‬

31
00:05:04,545 --> 00:05:09,333
‫كنت أقول لنفسي إن شعري لن يُنشر‬
‫هكذا، كنت أكتب ما أريده‬

32
00:05:10,510 --> 00:05:14,255
‫"قبل سنتين"‬

33
00:06:04,981 --> 00:06:09,643
‫"رأيت المفكرين العظماء أبناء جيلي‬
‫دمرهم الجنون،‬

34
00:06:11,112 --> 00:06:13,898
‫يتضورون جوعاً، هستيريين، عراة،‬

35
00:06:14,323 --> 00:06:19,528
‫يجرّون أنفسهم في شوارع الزنوج‬
‫في الفجر بحثاً عن حقنة غاضبة،‬

36
00:06:22,290 --> 00:06:27,604
‫هيبيون برؤوس ملائكية يتحرقون‬
‫لذلك الارتباط السماوي العتيق‬

37
00:06:27,628 --> 00:06:30,623
‫بتلك القوة المزينة بالنجوم في ماكنة الليل‬

38
00:06:33,593 --> 00:06:38,282
‫فقراء يرتدون الملابس البالية‬
‫عيونهم متعبة ومنهكة‬

39
00:06:38,306 --> 00:06:42,843
‫يبقون واقفين يدخنون في الظلمة الفائقة‬
‫عن الطبيعة في غرف باردة رخيصة‬

40
00:06:42,935 --> 00:06:47,098
‫تطوف فوق قمم المدن محدقة بالجاز،‬

41
00:06:48,691 --> 00:06:52,379
‫ومرّوا عبر الجامعات‬
‫مع عينين باردتين ومتألقتين‬

42
00:06:52,403 --> 00:06:57,858
‫(أركانساس) المهلوسة ومآسي‬
‫على طريقة (بلايك) بين متعلّمي الحرب،‬

43
00:06:59,327 --> 00:07:02,264
‫الذين طُردوا من المعاهد بسبب الجنون‬

44
00:07:02,288 --> 00:07:05,825
‫ونشر القصائد الغنائية البذيئة‬
‫على نوافذ الجمجمة،‬

45
00:07:06,500 --> 00:07:09,938
‫الذين يتخفّون في غرف غير مكشوطة‬
‫بملابسهم الداخلية،‬

46
00:07:09,962 --> 00:07:14,834
‫ويحرقون مالهم في مستوعبات النفايات‬
‫ويستمعون إلى الرعب عبر الجدار،‬

47
00:07:16,093 --> 00:07:19,448
‫ويتم توقيفهم في لحيتهم الفتية‬
‫وهم عائدون إلى (لاريدو)‬

48
00:07:19,472 --> 00:07:21,799
‫مع حزام من الماريغوانا لـ(نيويورك)،‬

49
00:07:22,975 --> 00:07:28,097
‫وأكلوا النار في فنادق مدهونة‬
‫أو شربوا التربنتين في زقاق (بارادايز)،‬

50
00:07:28,481 --> 00:07:34,212
‫الموت أو الصدور المطهرة‬
‫ليلة بعد ليلة مع أحلام،‬

51
00:07:34,236 --> 00:07:41,443
‫مع مخدرات ومع كوابيس توقظ، شراب‬
‫وأعضاء حميمة وحفلات بلا نهاية"‬

52
00:07:48,334 --> 00:07:50,854
‫"1957، (سان فرانسيسكو)"‬

53
00:07:50,878 --> 00:07:53,106
‫ما أردت قراءته في السجل يا حضرة القاضي‬

54
00:07:53,130 --> 00:07:56,292
‫ليس مهماً للغاية،‬
‫لكنه يحمل معان كثيرة في قضيتنا‬

55
00:07:57,051 --> 00:07:58,711
‫لماذا لا تحضر المحاكمة؟‬

56
00:08:00,262 --> 00:08:04,133
‫لأن...الأمر لا يتعلق بي‬

57
00:08:05,184 --> 00:08:09,889
‫مع أنني أدين لهم بشهرتي كلياً‬

58
00:08:10,731 --> 00:08:17,563
‫إنه الناشر "لورانس فيرلينغيتي"‬
‫الذي تم إيقافه بسبب المحتوى البذيء‬

59
00:08:18,239 --> 00:08:22,902
‫ما أود أن أعرضه عليكم‬
‫يرد في الصفحة الأولى من "العويل"‬

60
00:08:23,285 --> 00:08:27,031
‫كُتب، "كل هذه الكتب نُشرت في الجنة"‬

61
00:08:27,540 --> 00:08:32,521
‫وأجهل المعنى قليلاً، لكن لا بأس،‬
‫دوّنوا ذلك في المحضر‬

62
00:08:32,545 --> 00:08:35,247
‫نُشر الكتاب من قبل "سيتي لايتس"‬

63
00:08:35,840 --> 00:08:38,751
‫وقد يدخل السيد "فيرلينغيتي" السجن‬
‫إن أُدين؟‬

64
00:08:38,801 --> 00:08:40,753
‫لا أتمنى ذلك، سيكون ذلك رهيباً‬

65
00:08:41,721 --> 00:08:44,199
‫"بدأت حرب الكتب"‬

66
00:08:44,223 --> 00:08:47,285
‫"يحتشد الناس في محاكمة (العويل)"‬

67
00:08:47,309 --> 00:08:49,162
‫"يوم حاسم في مواجهة الشعراء"‬

68
00:08:49,186 --> 00:08:51,305
‫"(سان فرانسيسكو)، ملهمة الشعر‬
‫تواجه محاكمة القصائد"‬

69
00:08:51,647 --> 00:08:55,809
‫"يعتبر النقاد بأن (العويل) فناً‬
‫فيما الادعاء يشير إلى القذارة"‬

70
00:08:56,277 --> 00:08:59,506
‫"البذاءة: كتاب يتناول المعاشرة‬

71
00:08:59,530 --> 00:09:02,217
‫مع استعمال غرائز فاسقة‬
‫من دون أيّ بُعد اجتماعي"‬

72
00:09:02,241 --> 00:09:04,177
‫"المحكمة العليا الأميركية"‬

73
00:09:04,201 --> 00:09:07,179
‫- ما اسمك؟‬
‫- "غايل بوتر"‬

74
00:09:07,203 --> 00:09:09,281
‫هل كتبت أيضاً؟‬

75
00:09:09,705 --> 00:09:11,560
‫أجل، كتبت الكثير‬

76
00:09:11,584 --> 00:09:15,913
‫عملت في قناة "إن بي سي"‬
‫طوال 10سنوات عندما كنت معلمة‬

77
00:09:16,005 --> 00:09:19,708
‫وقمت بأعمال تطوعية بصفتي مديرة تربوية‬

78
00:09:20,051 --> 00:09:24,239
‫أعدت كتابة "فوست"، احتجت‬
‫إلى ثلاث سنوات لذلك لكنني قمت به‬

79
00:09:24,263 --> 00:09:25,756
‫أعدت كتابة "كل إنسان"‬

80
00:09:28,184 --> 00:09:31,371
‫- هذا ليس مضحكاً بتاتاً، صدقوني‬
‫- عفواً، سيدتي‬

81
00:09:31,395 --> 00:09:34,708
‫سيداتي وسادتي،‬
‫هذه المحكمة تتناول مواضيع جدية‬

82
00:09:34,732 --> 00:09:38,045
‫أظهروا اللياقة التي تودّونها لأنفسكم‬
‫تجاه الشاهدة‬

83
00:09:38,069 --> 00:09:40,297
‫حسناً، وهل توصّلت إلى رأي‬

84
00:09:40,321 --> 00:09:46,068
‫بالنسبة إلى قيمة كتاب "العويل"‬
‫الأدبية وغيره من الأشعار؟‬

85
00:09:47,244 --> 00:09:49,321
‫أظنه لا يتميز بأيّ قيمة أدبية‬

86
00:09:52,583 --> 00:09:53,659
‫استمري‬

87
00:09:53,834 --> 00:09:59,566
‫النص المتميز بأسلوب يجمع‬
‫بين الشكل والإلقاء والسلاسة والوضوح‬

88
00:09:59,590 --> 00:10:01,667
‫ولا أتكلم إلّا عن الأسلوب‬

89
00:10:01,801 --> 00:10:04,446
‫ومحتوى كل تحفة أدبية‬

90
00:10:04,470 --> 00:10:09,618
‫أو ما يمكننا أن نصنّفه كأدب‬
‫يمتلك بعض العظمة الأخلاقية،‬

91
00:10:09,642 --> 00:10:12,245
‫وهذه القصيدة فشلت على كل المستويات‬

92
00:10:12,269 --> 00:10:17,683
‫- فهمت، هل ترين أسباباً أخرى؟‬
‫- أجل، استعمال اللغة‬

93
00:10:17,733 --> 00:10:21,797
‫وفقاً للاستعارات‬
‫فبلاغته لا جدوى منها بالطبع،‬

94
00:10:21,821 --> 00:10:24,064
‫لأن مفرداته بذيئة‬

95
00:10:24,156 --> 00:10:28,319
‫يخيّل إلينا أننا نجر‬
‫إلى المجارير عندما نقرأ هذا‬

96
00:10:28,994 --> 00:10:31,655
‫لم أطل الوقت بالقراءة، صدقوني‬

97
00:10:33,415 --> 00:10:34,700
‫يمكنك أن تستجوب الشاهدة‬

98
00:10:37,128 --> 00:10:38,245
‫يمكنك الانصراف‬

99
00:10:39,797 --> 00:10:41,457
‫هل ترغب في شيء آخر؟‬

100
00:10:42,633 --> 00:10:43,751
‫يمكنك الانصراف‬

101
00:10:44,760 --> 00:10:47,197
‫السيد "إرليك" لا يرغب في استجوابك‬

102
00:10:47,221 --> 00:10:48,589
‫هل انتهيت؟‬

103
00:10:49,473 --> 00:10:50,591
‫يمكنك الانصراف‬

104
00:10:52,101 --> 00:10:54,178
‫ما هو جيل التفوق؟‬

105
00:10:57,106 --> 00:10:58,682
‫ما من جيل تفوق‬

106
00:10:59,733 --> 00:11:02,853
‫إنهم مجرد جماعة من الأشخاص،‬
‫يحاولون أن ينشروا أعمالهم‬

107
00:11:05,781 --> 00:11:08,817
‫كيف بدأت تكتب الشعر؟‬

108
00:11:11,495 --> 00:11:18,160
‫بدأت أكتب الشعر‬
‫لأنني كنت غبياً وكان أبي يكتب الشعر‬

109
00:11:18,377 --> 00:11:21,497
‫بدأت أكتب الأبيات لأفعل مثله‬

110
00:11:21,839 --> 00:11:26,877
‫ثم دخلت إلى جامعة "كولومبيا"‬
‫ووقعت في حب مع "جاك كيرواك"‬

111
00:11:30,222 --> 00:11:31,465
‫هيا يا "جاك"‬

112
00:11:40,608 --> 00:11:43,644
‫بقيت بكراً حتى سن الـ18‬

113
00:11:44,320 --> 00:11:47,356
‫كنت عاجزاً عن لمس جسد آخر‬

114
00:11:48,157 --> 00:11:51,985
‫والتحرر برغباتي، كنت أشعر...‬

115
00:11:52,870 --> 00:11:54,029
‫بأنني مقيّد‬

116
00:11:59,501 --> 00:12:01,787
‫سمح لي "جاك" بأن أنفتح‬

117
00:12:02,630 --> 00:12:04,456
‫إنه شاعر رومنسي‬

118
00:12:05,341 --> 00:12:11,296
‫علّمني أن الكتابة مسألة شخصية‬
‫وأن الكتابة تنبثق من الشخص الذي يكتب‬

119
00:12:11,513 --> 00:12:15,884
‫من جسده، من نغمته ومن تنفّسه ومما يقوله‬

120
00:12:18,187 --> 00:12:22,500
‫انتهى بي الأمر بتطوير حاجة أكبر للاعتراف‬

121
00:12:22,524 --> 00:12:28,230
‫كان عليّ أن أكشف له عن مشاعري‬
‫لكنه رفض أن يسمعها‬

122
00:12:28,656 --> 00:12:34,611
‫اضطررت إلى أن أجد طريقة جديدة‬
‫للتعبير عنها، طريقة تحرك عواطفه‬

123
00:12:35,746 --> 00:12:37,448
‫هذا جيد، اسمع‬

124
00:12:37,790 --> 00:12:40,784
‫قدّموا لي مرطبات قبلتها‬

125
00:12:41,001 --> 00:12:42,479
‫تناولت شطيرة من اللحم الصافي‬

126
00:12:42,503 --> 00:12:46,790
‫شطيرة ضخمة من اللحم البشري‬
‫الذي لاحظته وأنا أمضغ‬

127
00:12:46,924 --> 00:12:48,834
‫رأيت حتى مؤخرة وسخة!‬

128
00:12:49,468 --> 00:12:50,544
‫هذا جيد!‬

129
00:12:51,428 --> 00:12:54,089
‫هذا جيد، اللحم والمؤخرة‬

130
00:12:54,265 --> 00:12:55,200
‫حسناً يا "ألن"‬

131
00:12:55,224 --> 00:12:58,135
‫ثم فهمت...‬

132
00:12:59,895 --> 00:13:04,266
‫بأن اعترافي على الورق‬
‫وحساسية روحي وكتاباتي‬

133
00:13:05,150 --> 00:13:08,020
‫سيفهم بقوة من أكون ولذلك...‬

134
00:13:08,737 --> 00:13:12,259
‫هنا استبدل الصدق القافيات المقلدة‬

135
00:13:12,283 --> 00:13:14,443
‫التي كنت أقوم بها لوالدي‬

136
00:13:16,996 --> 00:13:23,577
‫كان "جاك" هو الأول الذي اعترفت له‬
‫وقلت له إنني مثلي‬

137
00:13:26,380 --> 00:13:30,667
‫فهمت بسرعة أن لا شيء يصدم أحداً‬

138
00:13:31,427 --> 00:13:34,129
‫إلا قتل الناس‬

139
00:13:34,888 --> 00:13:40,761
‫لا أحد يشعر بالصدمة عندما نعبر عن شعور‬

140
00:13:45,733 --> 00:13:47,809
‫في الواقع، كتبت "العويل" لـ"جاك"‬

141
00:13:52,197 --> 00:13:55,802
‫تعلقا على سكك قطار الأنفاق‬
‫لرحلة الأبد من "باتيري"‬

142
00:13:55,826 --> 00:13:58,471
‫إلى الـ"برونكس" المقدس المليء بالبنزدرين،‬

143
00:13:58,495 --> 00:14:04,060
‫إلى أن أنزلتهما ضجة العجلات والأولاد‬
‫مرتجفين وأفواههم محطمة‬

144
00:14:04,084 --> 00:14:09,873
‫وقطع من الدماغ من دون أيّ بريق في‬
‫إضاءة حزينة مناسبة لحديقة الحيوانات‬

145
00:14:10,841 --> 00:14:13,320
‫يتكلمان من دون انقطاع 70 ساعة‬

146
00:14:13,344 --> 00:14:18,715
‫من الحديقة إلى الشقة إلى حانة إلى "بالفيو"‬
‫إلى المتحف وجسر "بروكلين"، فصيلة‬

147
00:14:21,310 --> 00:14:24,331
‫ضائعة من مهووسي الحديث المثاليين‬

148
00:14:24,355 --> 00:14:27,584
‫يقفزون على المنحدرات فوق مخارج الطوارئ‬

149
00:14:27,608 --> 00:14:32,854
‫وتحت حافات النوافذ وفي أسفل‬
‫مبنى "إمباير ستايت" بعيداً عن القمر‬

150
00:14:33,030 --> 00:14:34,606
‫"المحظوظون ينجحون"‬

151
00:14:35,366 --> 00:14:38,928
‫ثرثارون يصرخون، يتقيؤون‬

152
00:14:38,952 --> 00:14:43,933
‫يتمتمون الوقائع وذكريات مزحات،‬
‫وإثارة منظورة‬

153
00:14:43,957 --> 00:14:47,452
‫وصدمات المشافي وسجون وحروب‬

154
00:14:51,340 --> 00:14:56,112
‫يشعلون السجائر في مقطورات حيوانات‬
‫مقطورات حيوانات تتأرجح عبر الثلج‬

155
00:14:56,136 --> 00:14:58,964
‫باتجاه مزارع بائسة في ليل الجد...‬

156
00:14:59,932 --> 00:15:01,534
‫يدرسون "بلوتاينوس"، "بو"،‬

157
00:15:01,558 --> 00:15:05,830
‫"ساينت جون أوف ذا كروس"‬
‫وتوارد الخواطر والقبلانية‬

158
00:15:05,854 --> 00:15:10,392
‫لأن الفضاء يهتز بصورة غرائزية‬
‫تحت أقدامهم في "كنساس"‬

159
00:15:11,318 --> 00:15:16,216
‫انعزلوا على طول طرقات "أيداهو" باحثين‬
‫عن ملائكة هندية أصحاب رؤى‬

160
00:15:16,240 --> 00:15:19,067
‫كانوا ملائكة هندية أصحاب رؤى‬

161
00:15:19,701 --> 00:15:23,431
‫قفزوا في سيارات الليموزين‬
‫مع صيني "أوكلاهوما"‬

162
00:15:23,455 --> 00:15:27,784
‫تحت دفع مطر البلدة الصغيرة، تحت‬
‫مصباح الشارع منتصف الليل في الشتاء،‬

163
00:15:28,794 --> 00:15:33,149
‫ثم عادوا وظهروا على الساحل الغربي‬
‫يتحققون عن الـ"إف بي آي"‬

164
00:15:33,173 --> 00:15:39,489
‫مع لحى وسراويل قصيرة وعينين كبيرتين‬
‫مسالمتين وبشرة داكنة مثيرة‬

165
00:15:39,513 --> 00:15:42,924
‫يوزعون مناشير غير مفهومة‬

166
00:15:44,560 --> 00:15:47,038
‫وحرقوا السجائر على ذراعيهم‬

167
00:15:47,062 --> 00:15:50,849
‫متذمرين ضد ضباب التبغ المخدر للرأسمالية،‬

168
00:15:53,485 --> 00:15:57,382
‫ويوزعون مناشير عن الشيوعيين‬
‫الخارقين في "يونيون سكوير"،‬

169
00:15:57,406 --> 00:16:01,761
‫باكين وهم ينزعون ملابسهم فيما صفارات‬
‫"لوس ألاموس" تلحق بهم صارخة...‬

170
00:16:01,785 --> 00:16:06,573
‫ومعدية جزيرة "ستاتن" تصرخ أيضاً‬

171
00:16:08,667 --> 00:16:13,497
‫ويسمحون للدراجين بمعاشرتهم من الخلف،‬

172
00:16:13,589 --> 00:16:15,999
‫ويصرخون مبتهجين،‬

173
00:16:19,428 --> 00:16:22,991
‫يثيرون هؤلاء السيرافيم من البشر‬
‫الذين يثيرونهم بدورهم‬

174
00:16:23,015 --> 00:16:28,553
‫يثيرون البحارة،‬
‫ومداعبات الحب الأطلسية والكاريبية‬

175
00:16:37,738 --> 00:16:40,565
‫المشكلة مع الأدب هي التالية‬

176
00:16:41,241 --> 00:16:43,761
‫الكثير من الكتّاب لديهم أفكار مسبقة‬

177
00:16:43,785 --> 00:16:49,058
‫عن ماهية الأدب لكن يبدو أن أفكارهم...‬

178
00:16:49,082 --> 00:16:53,870
‫تبعد كل ما يجعلها مثيرة للاهتمام‬
‫عند الحديث البسيط‬

179
00:16:55,464 --> 00:16:59,652
‫مثليتهم ووحدتهم وتوترهم‬

180
00:16:59,676 --> 00:17:06,868
‫وغرائبهم وتنكّرهم وحتى رجوليتهم‬
‫في بعض الأحيان،‬

181
00:17:06,892 --> 00:17:12,165
‫لأنهم يظنون أنهم سيكتبون نصاً‬
‫يشبه نصاً آخر قرأوه‬

182
00:17:12,189 --> 00:17:17,185
‫بدلاً من أن يشبههم‬
‫أو أن يستمدوا إلهامهم من حياتهم‬

183
00:17:18,320 --> 00:17:23,593
‫نتكلم كلنا في ما بيننا،‬
‫يفهم بعضنا الآخر، نقول ما نرغب في قوله‬

184
00:17:23,617 --> 00:17:26,903
‫نتكلم عن مؤخراتنا وعن أعضائنا الحميمة‬

185
00:17:26,995 --> 00:17:31,867
‫ونخبر من عاشرنا في الأمس‬
‫ومن سنعاشر غداً و...‬

186
00:17:32,209 --> 00:17:35,980
‫نخبر قصص حبنا‬
‫أو عندما كنا تحت تأثير الشراب‬

187
00:17:36,004 --> 00:17:40,584
‫وأين وضعنا المكنسة في مؤخرتنا‬
‫في فندق "أمباسادور" في "براغ"،‬

188
00:17:40,759 --> 00:17:44,379
‫أعني، يخبر الجميع هذا النوع من الأمور‬
‫لأصدقائه، صحيح؟‬

189
00:17:45,430 --> 00:17:50,093
‫إذاً السؤال هو، ماذا يحصل عندما نميز‬

190
00:17:50,686 --> 00:17:53,263
‫بين ما نخبره لأصدقائنا وبين ما نكتبه؟‬

191
00:17:53,939 --> 00:17:58,253
‫ينبغي إزالة ذلك التمييز لكتابة الشعر،‬

192
00:17:58,277 --> 00:18:02,939
‫بصراحة كلياً كأننا نتكلم‬
‫مع أنفسنا أو مع أصدقائنا‬

193
00:18:03,198 --> 00:18:09,013
‫إنها فكرة الالتزام الكلي في الكتابة‬

194
00:18:09,037 --> 00:18:14,659
‫وكتابة بالضبط ما نحن عليه‬

195
00:18:15,711 --> 00:18:20,733
‫يتعاشران صباحاً ومساءً في شجيرات الورد‬

196
00:18:20,757 --> 00:18:24,821
‫وعلى عشب الحدائق العامة والمقابر‬

197
00:18:24,845 --> 00:18:29,925
‫ناثرين سائلهم المنوي مع أيّ شخص كان‬
‫وليبتهج من أراد...‬

198
00:18:30,142 --> 00:18:33,705
‫وتصيبهم حازوقة لامتناهية وهم يحاولون الضحك‬

199
00:18:33,729 --> 00:18:38,251
‫لكن مصيرهم البكاء وراء الحمام التركي‬

200
00:18:38,275 --> 00:18:43,313
‫عندما تأتي الروح الطيبة الشقراء‬
‫وتغرز فيهم السيف‬

201
00:18:43,572 --> 00:18:47,484
‫يصبح فن الكتابة تمرين تأمل‬

202
00:18:49,578 --> 00:18:52,656
‫إن سرنا في "نيويورك" في بعض الشوارع فقط،‬

203
00:18:52,748 --> 00:18:56,618
‫تصدمنا المباني العملاقة‬

204
00:18:56,710 --> 00:19:01,081
‫وإن سرنا طوال النهار،‬
‫ينتهي بنا الأمر نشارف على البكاء‬

205
00:19:01,340 --> 00:19:05,043
‫لكن علينا أن نسير طوال اليوم‬
‫ليساورنا هذا الشعور‬

206
00:19:06,094 --> 00:19:09,881
‫أعني، إن كتبنا طوال اليوم،‬
‫ندخل في بُعد آخر‬

207
00:19:10,057 --> 00:19:13,426
‫داخل جسدنا وعواطفنا ووعينا...‬

208
00:19:16,480 --> 00:19:18,139
‫لا أكتب بما يكفي بتلك الطريقة‬

209
00:19:31,161 --> 00:19:35,699
‫"اللاتي فقدن حبيبهن بسبب القدر‬
‫ثلاث نساء سليطات‬

210
00:19:36,083 --> 00:19:39,870
‫المرأة السليطة العوراء‬
‫لدولار الجنس المغاير...‬

211
00:19:40,295 --> 00:19:45,068
‫المرأة السليطة العوراء‬
‫التي تطرف عينها في الرحم‬

212
00:19:45,092 --> 00:19:47,362
‫والمرأة السليطة العوراء‬
‫التي تجلس باستمرار فقط‬

213
00:19:47,386 --> 00:19:51,965
‫وتقطع خيوط الذهب الثقافية‬
‫لآلة حياكة الحرفي...‬

214
00:19:52,808 --> 00:19:57,872
‫من تعاشرا بنشوة ومن دون اكتفاء‬
‫مع زجاجة شراب، حبيبة‬

215
00:19:57,896 --> 00:20:02,001
‫علبة سجائر وشمعة، وسقطا من السرير‬

216
00:20:02,025 --> 00:20:05,254
‫وتابعا على طول الأرضية وفي الرواق‬

217
00:20:05,278 --> 00:20:08,758
‫وفقدا الوعي عند الجدار‬
‫مع رؤية للأعضاء الحميمة والإثارة العليا‬

218
00:20:08,782 --> 00:20:12,402
‫وتجنبا نشوة الضمير الأخيرة‬

219
00:20:17,624 --> 00:20:20,869
‫وتلاشيا في أفلام واسعة دنيئة،‬

220
00:20:21,002 --> 00:20:24,774
‫نُقلا في الأحلام‬
‫واستيقظا فجأةً في (مانهاتن)‬

221
00:20:24,798 --> 00:20:27,735
‫وخرجا من الطابق السفلي‬

222
00:20:27,759 --> 00:20:30,571
‫ويمسك أحدهما الآخر تحت تأثير الشراب‬
‫بعذوبة قاسية‬

223
00:20:30,595 --> 00:20:36,676
‫وفظائع الأحلام الحديدية في الجادة الثالثة‬
‫وتعثّرا في طريقهما إلى مكاتب البطالة،‬

224
00:20:40,647 --> 00:20:46,254
‫من خلقوا قصصاً مثيرة انتحارية‬
‫في الشقق على جانبي نهر (هدسون)‬

225
00:20:46,278 --> 00:20:49,716
‫تحت مصباح زمن حرب القمر‬

226
00:20:49,740 --> 00:20:53,443
‫وسيتوج رأسهم بالغار في النسيان‬

227
00:20:53,952 --> 00:20:56,723
‫من يبكون على الرومنسية في الطرقات‬

228
00:20:56,747 --> 00:21:00,408
‫مع عربات الأطفال المليئة‬
‫بالبصل والموسيقى السيئة،‬

229
00:21:01,126 --> 00:21:04,856
‫من جلسوا في صناديق‬
‫يتنفسون في الظلام تحت الجسر‬

230
00:21:04,880 --> 00:21:08,416
‫ووقفوا مجدداً لبناء قيثارات‬
‫في غرفهم العلوية،‬

231
00:21:14,890 --> 00:21:19,328
‫وكانوا يخربشون فوق ابتهالات أثيرية‬

232
00:21:19,352 --> 00:21:22,764
‫وتصبح في الصباح الأصفر غير مفهومة‬

233
00:21:23,607 --> 00:21:26,461
‫ويحترقون وهم أحياء في بدلاتهم البريئة‬

234
00:21:26,485 --> 00:21:30,480
‫من القماش الرقيق على جادة‬
‫(ماديسون) بين فرقعة الفولاذ‬

235
00:21:30,572 --> 00:21:34,818
‫وضجيج الحديد على الموضة في الفصائل‬

236
00:21:34,993 --> 00:21:39,640
‫وصراخ النيتروغليسرين‬
‫الذي تطلقه جنيات الدعاية‬

237
00:21:39,664 --> 00:21:43,352
‫وغاز الخردل الخانق‬
‫للمحررين الأشرار والأذكياء‬

238
00:21:43,376 --> 00:21:48,331
‫أو الذين صدمتهم سيارات أجرة ثملة‬
‫بالحقيقة التامة"‬

239
00:21:52,719 --> 00:21:56,172
‫هل تتصور أن "العويل" تتضمن قيمة أدبية؟‬

240
00:21:56,431 --> 00:21:57,507
‫أجل‬

241
00:21:57,724 --> 00:22:01,720
‫أظن أنك تفهمها كلياً، هل هذا صحيح؟‬

242
00:22:02,312 --> 00:22:03,430
‫أتمنى ذلك‬

243
00:22:04,147 --> 00:22:07,585
‫ليس من السهل دائماً‬
‫أن نتأكد من أننا نفهم بالضبط‬

244
00:22:07,609 --> 00:22:10,603
‫ما يقوله شاعر معاصر لكنني أتصور أنني أفهم‬

245
00:22:11,196 --> 00:22:13,690
‫لنأخذ مثلاً‬

246
00:22:15,784 --> 00:22:18,095
‫"مع أحلام، مع مخدرات‬

247
00:22:18,119 --> 00:22:24,200
‫مع كوابيس توقظ، شراب‬
‫وأعضاء حميمة وحفلات بلا نهاية"‬

248
00:22:25,210 --> 00:22:27,662
‫أيّ معنى ترى في هذا؟‬

249
00:22:28,505 --> 00:22:32,068
‫حسناً..."ثمة أشخاص اقتلعت جذورهم‬

250
00:22:32,092 --> 00:22:37,630
‫يتجولون في (الولايات المتحدة)‬
‫ويحلمون ويدمنون على مخدرات"‬

251
00:22:38,306 --> 00:22:39,758
‫هذا واضح، أليس كذلك؟‬

252
00:22:40,058 --> 00:22:45,263
‫حتى ساعات صحوهم كالكابوس‬
‫تحت تأثير الشراب و...‬

253
00:22:45,647 --> 00:22:52,145
‫يستفيدون كما يبدو لي‬
‫من تجارب جنسية مختلفة من دون تمييز‬

254
00:22:52,529 --> 00:22:56,050
‫هل تفهم معنى "هيبيون برؤوس ملائكية‬

255
00:22:56,074 --> 00:22:58,719
‫يتحرقون لذلك الارتباط السماوي العتيق‬

256
00:22:58,743 --> 00:23:02,822
‫بتلك القوة المزينة بالنجوم‬
‫في ماكنة الليل"؟‬

257
00:23:03,707 --> 00:23:06,868
‫سيدي، لا يمكن ترجمة الشعر بالنثر‬

258
00:23:07,919 --> 00:23:09,662
‫هذا ما يجعل الشعر شعراً في الواقع‬

259
00:23:09,838 --> 00:23:12,165
‫لكن ما الـ"هيبيون برؤوس ملائكية"؟‬

260
00:23:29,357 --> 00:23:32,670
‫كنت عاملاً بسيطاً عند مؤسسة "أسوشيتد برس"‬

261
00:23:32,694 --> 00:23:35,230
‫وتمكنت من تدبير أموري‬

262
00:23:36,072 --> 00:23:39,176
‫باستثناء أنني كنت أسكن في شقة من دون‬
‫ماء ساخن إيجارها 13 دولاراً في الشهر‬

263
00:23:39,200 --> 00:23:41,444
‫مليئة بالمدمنين والسارقين‬

264
00:23:42,621 --> 00:23:45,907
‫كان المكان يمتلئ بسرعة‬
‫بالفضية المسروقة و...‬

265
00:23:46,625 --> 00:23:50,912
‫بأثاث رائع من خشب السنديان‬
‫المسروق من بهو المباني‬

266
00:23:53,757 --> 00:23:57,486
‫بعد فترة، قلت لنفسي‬
‫إن ما أقوم به مجازفة كبرى‬

267
00:23:57,510 --> 00:24:00,990
‫ومن الأفضل أن أغادر المكان‬

268
00:24:01,014 --> 00:24:04,201
‫إذاً، وضعت كل مخطوطاتي الواحدة فوق الأخرى‬

269
00:24:04,225 --> 00:24:08,289
‫على مقعد سيارة رجل الخلفي‬
‫وعرفت لاحقاً أنها مسروقة‬

270
00:24:08,313 --> 00:24:10,306
‫وجدت على مقعد السيارة الخلفي‬

271
00:24:10,607 --> 00:24:13,794
‫الكثير من البدلات المسروقة‬
‫والحقائب والملاعق من فضة‬

272
00:24:13,818 --> 00:24:18,773
‫سلك طريقاً بعكس السير في آخرها سيارة شرطة‬

273
00:24:18,990 --> 00:24:21,734
‫حاول أن يسلك طريقاً أخرى‬

274
00:24:21,868 --> 00:24:26,307
‫وانحرفت السيارة واصطدمت بشيء‬
‫فطارت الأوراق وأضعت نظاراتي،‬

275
00:24:26,331 --> 00:24:27,740
‫كل الملابس متناثرة‬

276
00:24:28,750 --> 00:24:32,772
‫خرجت ونظرت وعدت‬
‫إلى السيارة بحثاً عن دفاتري‬

277
00:24:32,796 --> 00:24:34,941
‫لكنني لم أجد نظاراتي،‬

278
00:24:34,965 --> 00:24:39,377
‫إذاً لم أكن أجد أوراقي‬
‫وبدأت الجماهير تحتشد‬

279
00:24:39,594 --> 00:24:42,088
‫الفوضى‬

280
00:24:45,016 --> 00:24:48,913
‫الطريقة الأسهل للخروج من هنا‬

281
00:24:48,937 --> 00:24:53,516
‫هو دخول المصح العقلي في الشارع 168‬

282
00:24:56,987 --> 00:25:01,816
‫أمضيت 8 أشهر عند المجانين‬

283
00:25:03,201 --> 00:25:04,861
‫وتعرّفت هناك بـ"كارل سولومون"،‬

284
00:25:06,079 --> 00:25:09,725
‫كان يتساءل عن الفراغ‬
‫وعن مشاكل من هذا النوع‬

285
00:25:09,749 --> 00:25:13,312
‫وأمضينا عدة أشهر نتساءل‬

286
00:25:13,336 --> 00:25:19,568
‫إن كانت سلطة الأطباء‬
‫ومعنى الواقع لديهم يناسبانا‬

287
00:25:19,592 --> 00:25:22,587
‫أو إن كنا نحن المحقين وعن حقيقة ما يحدث‬

288
00:25:24,264 --> 00:25:29,427
‫كان "كارل" يعاني المتاعب لأنه كان‬
‫يخضع للعلاج بالصدمات الكهربائية‬

289
00:25:30,854 --> 00:25:33,932
‫أما أنا فلم أعالج بتاتاً بهذه الطريقة‬
‫لا أدوية ولا صدمة‬

290
00:25:35,859 --> 00:25:40,730
‫لأنني وعدت الطبيب بأنني سأصبح مغايراً‬

291
00:25:41,156 --> 00:25:42,690
‫وبهذه الطريقة قد خرجت‬

292
00:25:45,785 --> 00:25:48,279
‫كانت أمك في مصح‬
‫للأمراض العقلية، أليس كذلك؟‬

293
00:25:53,626 --> 00:25:58,733
‫الفراغ الحسي الذي يخلقه‬
‫الأنسولين، الميتراسول، الكهرباء،‬

294
00:25:58,757 --> 00:26:02,445
‫العلاج بالماء والعلاج النفسي‬
‫والعلاج الوظيفي‬

295
00:26:02,469 --> 00:26:04,379
‫وعلاج كرة الطاولة وعلاج فقدان الذاكرة‬

296
00:26:04,554 --> 00:26:10,244
‫وخلال احتجاج من دون حس فكاهة‬
‫لم يقلبوا سوى طاولة لكرة الطاولة رمزية‬

297
00:26:10,268 --> 00:26:16,000
‫سقطوا بصورة مؤقتة في حالة‬
‫من اللاوعي وعادوا بعد سنوات صلعاً‬

298
00:26:16,024 --> 00:26:20,421
‫واضعين باروكة من دم ودموع وأصابع‬

299
00:26:20,445 --> 00:26:24,925
‫في رؤيا المجنون الظاهرة‬
‫ومهاجع مدن الجنون في الشرق‬

300
00:26:24,949 --> 00:26:30,363
‫مصحات نتنة في منطقة "بيلغريم"‬
‫في "روكلاند" و"غرايستون"...‬

301
00:26:30,663 --> 00:26:35,785
‫أمي "ناومي"، بدأت إقامتها‬
‫في المصح العقلي عندما كنت في السادسة‬

302
00:26:37,003 --> 00:26:41,541
‫عندما أصبحت في الـ21، وقّعت على‬
‫ورقة للسماح بخضوعها لجراحة فصية‬

303
00:26:42,509 --> 00:26:44,627
‫توفيت في مشفى "بيلغريم ستايت"‬

304
00:26:48,139 --> 00:26:49,992
‫"متشاجرة مع صدى الروح‬

305
00:26:50,016 --> 00:26:55,388
‫راقصة الـ(روك أند رول) في ممالك‬
‫صخور الحب البيضاء الموحدة‬

306
00:26:55,522 --> 00:26:58,683
‫حلم حياة كابوس،‬

307
00:26:59,025 --> 00:27:03,855
‫أجساد تحولت إلى صخور ثقيلة بقدر القمر‬

308
00:27:04,030 --> 00:27:07,608
‫مع الأم التي عاشرت أخيراً‬

309
00:27:08,076 --> 00:27:13,906
‫والكتاب الخيالي الأخير‬
‫الذي رُمي من نافذة الكوخ الفقير،‬

310
00:27:14,082 --> 00:27:17,493
‫والباب الأخير الذي أقفل عند الـ4 صباحاً‬

311
00:27:17,544 --> 00:27:22,483
‫والهاتف الأخير الذي رُمي على الجدار كجواب‬

312
00:27:22,507 --> 00:27:27,738
‫والغرفة المفروشة الأخيرة‬
‫التي أُخلي منها آخر الأثاث العقلي،‬

313
00:27:27,762 --> 00:27:32,592
‫ورقة صفراء تقف معكوفة‬
‫على العلاقة المعدنية في الخزانة،‬

314
00:27:32,725 --> 00:27:35,538
‫وحتى ذلك في الخيال،‬

315
00:27:35,562 --> 00:27:40,475
‫مجرد قسم صغير من الهلوسة المشجعة...‬

316
00:27:41,442 --> 00:27:45,355
‫يا "كارل"، عندما لا تكون في أمان‬

317
00:27:45,738 --> 00:27:47,774
‫لا أكون في أمان،‬

318
00:27:48,199 --> 00:27:54,155
‫والآن أنت في حساء الزمن الحيواني الكامل"‬

319
00:28:51,679 --> 00:28:55,117
‫عندما خرجت من المصح العقلي، مررت بفترة خوف‬

320
00:28:55,141 --> 00:28:59,095
‫كان عليّ أن أغادر "نيويورك"‬

321
00:29:01,522 --> 00:29:05,502
‫كنت أشك بواقعي الخاص‬
‫في وجه الواقع الاجتماعي‬

322
00:29:05,526 --> 00:29:07,061
‫الذي فرضوه عليّ‬

323
00:29:07,904 --> 00:29:09,188
‫إنها حالة فكرية...‬

324
00:29:09,572 --> 00:29:14,235
‫يتشاطرها الكثير من الأشخاص‬
‫عند خروجهم من المشفى، رفض الذات‬

325
00:29:15,453 --> 00:29:17,947
‫رفض المحيط الخاص‬

326
00:29:18,790 --> 00:29:25,037
‫ندّعي أن نتماثل بتصرفات‬
‫اجتماعية نزعم أنها مقبولة‬

327
00:29:26,381 --> 00:29:28,567
‫لكنني كنت أقع مجدداً في الحب،‬

328
00:29:28,591 --> 00:29:31,919
‫وأكتب قصائد عن الأشخاص الذين أُغرمت بهم‬

329
00:29:32,345 --> 00:29:33,588
‫كلهم مغايرون‬

330
00:29:34,722 --> 00:29:40,178
‫قطعت البلاد بصورة متطفلة منذ "دنفر"‬
‫مع صديقي "نيل كاسيدي"‬

331
00:29:40,645 --> 00:29:45,057
‫كان "نيل" مجنوناً للغاية وساحراً للغاية،‬

332
00:29:45,441 --> 00:29:50,938
‫كان يحظى بـ6000 فتاة حيثما نذهب،‬
‫وكن يشغلنه كثيراً‬

333
00:29:51,823 --> 00:29:56,319
‫مهلاً...لا...‬

334
00:29:57,704 --> 00:29:58,779
‫تبادلا القبل‬

335
00:30:00,456 --> 00:30:03,075
‫مهلاً، لديك شيء هنا...‬

336
00:30:05,295 --> 00:30:06,496
‫- هذا أفضل؟‬
‫- أجل‬

337
00:30:13,469 --> 00:30:15,463
‫- انتهيت؟‬
‫- أجل، جيد‬

338
00:30:19,309 --> 00:30:22,887
‫في أحد الأيام، وجدنا أنفسنا في السرير نفسه‬
‫في الساعة الـ4 صباحاً‬

339
00:30:23,229 --> 00:30:27,099
‫لم يكن لدينا الخيار، لا مكان آخر ننام فيه‬

340
00:30:28,443 --> 00:30:33,048
‫أذكر أنني كنت خائفاً قليلاً‬
‫ولم أعرف ما أفعله‬

341
00:30:33,072 --> 00:30:38,053
‫فاستدرت إذاً‬

342
00:30:38,077 --> 00:30:40,530
‫متجمداً حتى طرف السرير‬

343
00:30:42,040 --> 00:30:43,908
‫فهم أنني كنت خجولاً‬

344
00:30:45,126 --> 00:30:50,414
‫في تلك الفترة،‬
‫كنت أخشى أن أحمل المشاعر لأحد‬

345
00:30:53,259 --> 00:30:57,797
‫وضع ذراعه حولي وشدّني نحوه‬

346
00:30:57,847 --> 00:31:01,926
‫ووضع رأسي على صدره و...‬

347
00:31:02,810 --> 00:31:04,387
‫وأحبني‬

348
00:31:38,096 --> 00:31:41,674
‫ثم في أحد الأيام،‬
‫تلقيت رسالة يقول لي فيها،‬

349
00:31:42,308 --> 00:31:44,578
‫"لا ينبغي أن نعتبر أنفسنا عاشقين...‬

350
00:31:44,602 --> 00:31:49,974
‫أفكر كثيراً في زوجتي مع أنني أحبك كثيراً"‬

351
00:31:51,484 --> 00:31:54,186
‫حطم ذلك قلبي‬

352
00:32:00,326 --> 00:32:03,263
‫عزيزي "ألن"، ما تتكلم عنه هو فعلاً‬

353
00:32:03,287 --> 00:32:07,033
‫ما قمت به أو فتشت عنه طوال حياتي‬

354
00:32:07,250 --> 00:32:11,912
‫من هنا انطلق تشوشي‬
‫بشأن طبيعة علاقتنا الحميمة‬

355
00:32:12,338 --> 00:32:15,875
‫أنا أيضاً، أشعر بالخوف من قوة ارتباطنا‬

356
00:32:16,300 --> 00:32:20,921
‫أقول إنني خائف، لأنني لا أعرف‬
‫إن كان حبي لك قد يرضيني‬

357
00:32:21,514 --> 00:32:25,244
‫أعني جسدياً،‬
‫أحياناً أحتقر المعاشرة والرجال‬

358
00:32:25,268 --> 00:32:29,221
‫وقبلك، أجبرت نفسي بوعي أن أكون مثلياً‬

359
00:32:30,565 --> 00:32:32,266
‫كنت عزيزاً للغاية بالنسبة إليّ‬

360
00:32:32,984 --> 00:32:35,963
‫أشعر الآن بأنني أجبر نفسي‬
‫على الرغبة فيك جسدياً‬

361
00:32:35,987 --> 00:32:39,607
‫مقابل كل ما تعطيني إيّاه‬

362
00:32:40,074 --> 00:32:41,734
‫"ألن"، إنها الحقيقة‬

363
00:32:42,034 --> 00:32:45,529
‫ما أريده فعلاً هو العيش معك‬
‫من سبتمبر إلى يونيو،‬

364
00:32:45,788 --> 00:32:50,951
‫الحصول على شقة، على صديقة،‬
‫الذهاب إلى الكلية، أرى وأقوم بكل شيء،‬

365
00:32:51,002 --> 00:32:56,499
‫وأصبح مغايراً كلياً‬
‫"ألن"، من فضلك، فكر في عرضي‬

366
00:33:07,185 --> 00:33:10,247
‫"قطعوا البلاد في السيارة‬
‫مدة 72 ساعة لمعرفة‬

367
00:33:10,271 --> 00:33:16,185
‫إن كانت لديّ رؤية أو إن كانت لديك‬
‫رؤية أو إن تمتع هو برؤية تنبّؤ الأبدية‬

368
00:33:17,361 --> 00:33:20,856
‫وتوجهوا إلى (دنفر) وماتوا في (دنفر)،‬

369
00:33:21,115 --> 00:33:23,984
‫وعادوا إلى (دنفر) وانتظروا من دون جدوى‬

370
00:33:24,327 --> 00:33:28,656
‫وحرسوا في (دنفر) ومكثوا وحدهم في (دنفر)،‬

371
00:33:28,748 --> 00:33:31,575
‫ورحلوا أخيراً ليحزروا الوقت،‬

372
00:33:31,667 --> 00:33:34,995
‫وحالياً (دنفر) تعيسة تفتقر أبطالها‬

373
00:33:39,634 --> 00:33:42,446
‫الذين سقطوا راكعين في معابد من دون أمل‬

374
00:33:42,470 --> 00:33:46,090
‫يصلّون لخلاص بعضهم الآخر والضوء والنهود‬

375
00:33:46,265 --> 00:33:49,927
‫إلى أن تضيء الروح شعرها لثانية...‬

376
00:33:50,394 --> 00:33:54,932
‫يداعبون نقطة ملايين الفتيات‬
‫المرتجفات عند غروب الشمس،‬

377
00:33:55,149 --> 00:33:56,919
‫فتكون أعينهن حمراوات في الصباح،‬

378
00:33:56,943 --> 00:34:00,005
‫لكنهن مستعدات لمداعبة النقطة عند الشروق،‬

379
00:34:00,029 --> 00:34:03,482
‫يضيء على المؤخرات‬
‫في الحظائر وعاريات في البحيرة،‬

380
00:34:04,909 --> 00:34:09,348
‫وخرجوا يفتشون عن النساء عبر (كولورادو)‬
‫في مجموعة من سيارات الليل المسروقة،‬

381
00:34:09,372 --> 00:34:13,784
‫(نيل كاسيدي) بطل هذه القصائد السري‬

382
00:34:13,834 --> 00:34:20,025
‫معاشر (دنفر) وأدونيسها الفرح لذكرى‬
‫بناتها اللواتي لا يحصين اللواتي عوشرن‬

383
00:34:20,049 --> 00:34:25,697
‫في مساحات واسعة وفي فناء المطاعم‬
‫وفي الأماكن المعزولة من السينما‬

384
00:34:25,721 --> 00:34:29,701
‫على قمم الجبال وفي الكهوف أو نادلات نحيفات‬

385
00:34:29,725 --> 00:34:34,013
‫على حافة الطريق‬
‫وفي اعتلاء مألوف لتركيبات موحدة"‬

386
00:34:34,939 --> 00:34:37,183
‫أتصور أنه عويل ألم‬

387
00:34:37,858 --> 00:34:40,895
‫من ناحية الاستعارة، قد خنقوه‬

388
00:34:41,028 --> 00:34:45,191
‫ويعبر عن ثورته وألمه‬
‫في هذا الكتاب "العويل"‬

389
00:34:45,324 --> 00:34:48,444
‫هل يتمتع هذا الكتاب‬
‫بقيمة أدبية لا تقبل الشك؟‬

390
00:34:48,536 --> 00:34:54,742
‫أجل، في الواقع، أتصور‬
‫أنه يستعمل مفردات الجاز‬

391
00:34:55,293 --> 00:35:01,441
‫وإن كان بوسعي أن أقول‬
‫فأرى أنه يستعمل الكلمات‬

392
00:35:01,465 --> 00:35:06,462
‫التي سمعها خلال رحلاته وتجاربه‬

393
00:35:07,263 --> 00:35:08,380
‫شكراً‬

394
00:35:08,556 --> 00:35:12,009
‫هل تفهم معظم الكلمات الواردة في الكتاب؟‬

395
00:35:12,310 --> 00:35:16,472
‫أفهم معناها والإطار العام، أجل‬

396
00:35:16,897 --> 00:35:18,015
‫فهمت‬

397
00:35:20,484 --> 00:35:25,689
‫سآخذ الصفحة الـ13، الخط الـ14‬

398
00:35:26,449 --> 00:35:29,219
‫"يصرخون راكعين في محطة قطار الأنفاق‬

399
00:35:29,243 --> 00:35:33,906
‫وجُرّوا من السطح ملوحين بالأعضاء‬
‫الحميمة والمخطوطات"‬

400
00:35:34,373 --> 00:35:39,870
‫الآن، هل تفهم ما تحاول هذه الفقرة‬
‫أن تقول في إطار "العويل"؟‬

401
00:35:40,671 --> 00:35:42,456
‫ليس صراحةً‬

402
00:35:43,299 --> 00:35:48,405
‫أقول إنه يحاول أن يظهر فقدان كبت الأشخاص‬

403
00:35:48,429 --> 00:35:53,258
‫يتكلم عن جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية‬

404
00:35:53,851 --> 00:35:59,082
‫من عاد من الحرب،‬
‫رجع إلى الجامعة أو إلى العمل‬

405
00:35:59,106 --> 00:36:02,711
‫بعد الحرب العالمية الثانية مباشرةً،‬
‫تعرضوا لصدمات ربما‬

406
00:36:02,735 --> 00:36:07,481
‫بسبب فوضى الحرب‬
‫واحتاجوا إلى الوقت ليتكيفوا‬

407
00:36:08,324 --> 00:36:11,861
‫الفقرة التالية‬

408
00:36:15,997 --> 00:36:23,163
‫"يثيرون هؤلاء السيرافيم من البشر‬
‫الذين يثيرونهم بدورهم، البحارة‬

409
00:36:23,381 --> 00:36:26,624
‫ومداعبات الحب الأطلسية والكاريبية"‬

410
00:36:27,259 --> 00:36:30,795
‫هل تفهم معنى "المداعبات"؟‬

411
00:36:31,596 --> 00:36:34,493
‫يمكننا أن نفسرها بالكثير من المعاني‬

412
00:36:34,517 --> 00:36:37,428
‫وأيّ معنى تعطيه للكلمة في هذه الفقرة؟‬

413
00:36:37,728 --> 00:36:41,708
‫من جهة، تعني أنهما كانا متشردان‬

414
00:36:41,732 --> 00:36:45,837
‫وهبت فيهما ريح طبيعية بالمعنى الحرفي‬

415
00:36:45,861 --> 00:36:49,106
‫ويمكن أيضاً أن يكون لها إشارة جنسية‬

416
00:36:50,241 --> 00:36:54,528
‫- بالإشارة إلى المعاشرة بالفم، صحيح؟‬
‫- أجل، هذا محتمل‬

417
00:36:54,787 --> 00:36:56,556
‫هل ترى إذاً أن تلك الكلمات‬

418
00:36:56,580 --> 00:37:00,602
‫ضرورية في الإطار ليصبح العمل أدبياً؟‬

419
00:37:00,626 --> 00:37:02,479
‫ظننت أننا اتفقنا على الأمر يا حضرة القاضي‬

420
00:37:02,503 --> 00:37:04,731
‫أجل أيها السيد "ماكينتوش"، تذكّر‬

421
00:37:04,755 --> 00:37:08,167
‫قلت إن كلمة "ضروري" ليست مقبولة‬

422
00:37:08,217 --> 00:37:11,170
‫استعمل بدلاً منها السؤال التالي،‬
‫"هل هي وثيقة الصلة بالموضوع؟"‬

423
00:37:11,637 --> 00:37:15,200
‫هل هي وثيقة الصلة بالموضوع‬
‫ليصبح الكتاب تحفة أدبية؟‬

424
00:37:15,224 --> 00:37:16,952
‫أجل، هذا رأيي‬

425
00:37:16,976 --> 00:37:21,998
‫إن سحبنا تلك الكلمات، هل يفسد ذلك الشرح؟‬

426
00:37:22,022 --> 00:37:25,293
‫إنها طريقة غير مباشرة لطرح السؤال‬
‫الذي لا يريد حضرتك السماح به مباشرةً‬

427
00:37:25,317 --> 00:37:29,005
‫هذا الرجل خبير، ينبغي أن يتكهن‬

428
00:37:29,029 --> 00:37:33,317
‫لا يا سيد "ماكينتوش"،‬
‫تلك المقاربة غير مقبولة كما أخشى‬

429
00:37:33,409 --> 00:37:37,472
‫إن كان من الممكن للمؤلّف‬
‫أن يستعمل كلمات مختلفة...‬

430
00:37:37,496 --> 00:37:40,142
‫ندخل هنا حقل التكهن‬

431
00:37:40,166 --> 00:37:41,742
‫اعتراض مقبول‬

432
00:37:42,918 --> 00:37:44,787
‫سأكمل‬

433
00:37:47,423 --> 00:37:53,253
‫"يداعبون نقطة ملايين الفتيات‬
‫المرتجفات عند غروب الشمس‬

434
00:37:53,304 --> 00:37:55,532
‫فتكون أعينهن حمراوات في الصباح‬

435
00:37:55,556 --> 00:37:59,703
‫لكنهن مستعدات لمداعبة النقطة عند الشروق‬

436
00:37:59,727 --> 00:38:04,515
‫يضيء على المؤخرات‬
‫في الحظائر وعاريات في البحيرة"‬

437
00:38:08,444 --> 00:38:09,853
‫ما سؤالك؟‬

438
00:38:10,571 --> 00:38:12,856
‫كلمة "نقطة" هنا،‬

439
00:38:13,324 --> 00:38:18,112
‫هل لها صلة للهدف الأدبي، سيد "غينسبرغ"؟‬

440
00:38:18,370 --> 00:38:21,308
‫أجل، أرى أن استعمال الاستعارات‬

441
00:38:21,332 --> 00:38:26,328
‫في هذا الشرح يبدو غير أمين‬
‫بالنسبة إلى السيد "غينسبرغ"‬

442
00:38:26,796 --> 00:38:28,815
‫تقول أيضاً،‬

443
00:38:28,839 --> 00:38:34,253
‫القيمة الأدبية أحياناً هو‬
‫أنه كتاب يتجاوز امتحان الزمن‬

444
00:38:34,553 --> 00:38:37,449
‫هل تظن كتاب السيد "غينسبرغ" سيصمد‬
‫أمام امتحان الزمن؟‬

445
00:38:37,473 --> 00:38:40,994
‫لا يمكنه أن يعرف ذلك‬
‫أكثر مما تصور بعض الناس‬

446
00:38:41,018 --> 00:38:42,537
‫أن أوراق العشب سيصمد‬

447
00:38:42,561 --> 00:38:45,665
‫أطلب منه أن يعطينا رأيه بهذا الكتاب‬

448
00:38:45,689 --> 00:38:49,586
‫يقول إن القيمة الأدبية تعتمد‬
‫على الصمود في وجه مصاعب الزمن‬

449
00:38:49,610 --> 00:38:50,921
‫أريد أن أعرف إن كان سيصمد‬

450
00:38:50,945 --> 00:38:54,007
‫إن كان من الممكن لـ"لوثر نيكولز" أن‬
‫يعرف فيمكن للقدير أن يطلب مساعدته‬

451
00:38:54,031 --> 00:38:56,843
‫فيحظى بقدرات إلهية، كيف له أن يعرف ذلك؟‬

452
00:38:56,867 --> 00:38:59,304
‫أريد رأيه كخبير‬

453
00:38:59,328 --> 00:39:00,404
‫سأسأله‬

454
00:39:01,247 --> 00:39:02,865
‫هل يمكنك أن تجيب على هذا السؤال؟‬

455
00:39:05,167 --> 00:39:07,661
‫هذا من نوع التكهن‬

456
00:39:09,129 --> 00:39:11,900
‫أتصور أن هذه المحاكمة ستلفت الأنظار‬

457
00:39:11,924 --> 00:39:14,236
‫وسيحظى "العويل" ربما بعدد أكبر من القرّاء‬

458
00:39:14,260 --> 00:39:18,114
‫مما كنا نتوقع‬
‫ويمكن أن يبقى في التاريخ كمرحلة‬

459
00:39:18,138 --> 00:39:21,952
‫على طريق الرقابة أكثر أو أقل‬

460
00:39:21,976 --> 00:39:24,094
‫بالنسبة للسماح لقصائد من هذا النوع‬

461
00:39:38,367 --> 00:39:43,530
‫الشعر عامةً تحريك إيقاعي للمشاعر‬

462
00:39:45,040 --> 00:39:49,953
‫والمشاعر محرك يبدأ في الداخل‬

463
00:39:50,754 --> 00:39:53,832
‫مثل المحرك الجنسي، تقريباً بنفس مدى حقيقته‬

464
00:39:53,966 --> 00:39:58,837
‫إنه شعور يبدأ في قعر المعدة‬

465
00:39:59,555 --> 00:40:05,511
‫ويعبر الصدر ويخرج من الفم والأذنين‬

466
00:40:07,813 --> 00:40:12,935
‫ثم يتجسد كشكوى، كأنين أو تلهف‬

467
00:40:13,235 --> 00:40:17,898
‫إذاً إن حاولت وضع الكلمات بالنظر حولك‬

468
00:40:18,324 --> 00:40:21,485
‫وأنت تحاول أن تصف ما الذي يجعلك تتنهد...‬

469
00:40:21,535 --> 00:40:26,156
‫تتنهد الكلمات، تتلفظ بما تشعر به وحسب‬

470
00:40:26,498 --> 00:40:28,351
‫"يعضّون المحققين في رقبتهم‬

471
00:40:28,375 --> 00:40:31,271
‫ويطلقون صراخاً حاداً من الرغبة‬
‫في سيارات الشرطة‬

472
00:40:31,295 --> 00:40:37,751
‫لأنهم لم يرتكبوا أيّ جرم‬
‫باستثناء شذوذهم مع من يصغرونهم وإدمانهم‬

473
00:40:38,093 --> 00:40:41,823
‫يصرخون راكعين في محطة قطار الأنفاق‬

474
00:40:41,847 --> 00:40:47,678
‫وجُرّوا من السطح ملوحين الأعضاء‬
‫الحميمة والمخطوطات"‬

475
00:40:53,150 --> 00:40:56,854
‫في اللحظة التي أؤلّف فيها،‬
‫لا أتأكد دائماً من المعنى‬

476
00:40:58,113 --> 00:40:59,925
‫ويتجلى المعنى لاحقاً‬

477
00:40:59,949 --> 00:41:02,010
‫بعد سنة أو سنتين، أدرك‬

478
00:41:02,034 --> 00:41:04,528
‫أن المعنى كان واضحاً بصورة غير واعية‬

479
00:41:05,454 --> 00:41:10,075
‫ينبثق المعنى مع الوقت‬
‫مثل الصورة التي تتحمض ببطء‬

480
00:41:12,211 --> 00:41:17,583
‫إن كان ابتكاري تلقائياً،‬
‫لا أعرف إن كان سيحمل معنى يوماً ما‬

481
00:41:18,550 --> 00:41:24,464
‫ثم في مرات أخرى، أكون متأكداً‬
‫من أنه يحمل معنى تاماً وأبدأ بالبكاء‬

482
00:41:26,308 --> 00:41:27,718
‫لأنني أدرك أنني...‬

483
00:41:29,311 --> 00:41:33,223
‫توصلت إلى الحقيقة الكاملة‬

484
00:41:33,691 --> 00:41:40,397
‫أعني، إلى شيء يمكن قراءته‬
‫ونبكي عليه لقرون لاحقة‬

485
00:41:40,906 --> 00:41:46,361
‫كنبوءة نوعاً ما لأنها تمس نقطة مشتركة،‬

486
00:41:49,206 --> 00:41:51,533
‫النبوءة فعلية...‬

487
00:41:51,875 --> 00:41:58,040
‫ليست أن نعرف إن كانت القنبلة‬
‫ستسقط في العام 1942‬

488
00:41:58,382 --> 00:42:01,152
‫هي أن نعرف ونشعر بشيء‬

489
00:42:01,176 --> 00:42:05,172
‫قد يعرفه أحدهم ويشعر به بعد 100عام‬

490
00:42:06,765 --> 00:42:13,347
‫والتعبير عنه بتلميح يفهمونه بعد 100 عام‬

491
00:42:33,208 --> 00:42:37,564
‫"والذين في السجن يحركون أعصاب‬
‫دماغهم منتظرين المجرمين المستحيلين‬

492
00:42:37,588 --> 00:42:42,459
‫مع رأس ذهبي وسحر الواقع في قلبهم‬

493
00:42:44,636 --> 00:42:47,881
‫وأنشدوا أغاني (ألكتراز) الحزينة والرقيقة‬

494
00:42:48,932 --> 00:42:50,827
‫وأصروا على المحكمة أن تقرر حالتهم العقلية‬

495
00:42:50,851 --> 00:42:54,789
‫متهمين الإذاعة بالتنويم المغناطيسي‬
‫فوجدوا أنفسهم مع جنونهم‬

496
00:42:54,813 --> 00:42:57,057
‫وأيديهم، وقرار المحلفين معلّق‬

497
00:42:59,735 --> 00:43:03,798
‫يرمون سلطة البطاطا على أساتذة الدادية‬
‫في كلية مدينة (نيويورك)‬

498
00:43:03,822 --> 00:43:07,594
‫وبالتالي، وقفوا على سلالم‬
‫الغرانيت في مصح المجانين‬

499
00:43:07,618 --> 00:43:14,157
‫مع رؤوسهم المحلوقة وخطاب انتحاري‬
‫وطالبوا بجراحة فصية فورية‬

500
00:43:16,376 --> 00:43:20,648
‫وبدلاً من ذلك حصلوا على علاج الفراغ‬
‫الحسي الذي يخلقه الأنسولين، الميتراسول،‬

501
00:43:20,672 --> 00:43:25,320
‫الكهرباء، العلاج بالماء والعلاج النفسي‬
‫والعلاج الوظيفي‬

502
00:43:25,344 --> 00:43:27,337
‫وعلاج كرة الطاولة التأهيلي‬
‫وعلاج فقدان الذاكرة‬

503
00:43:31,683 --> 00:43:34,370
‫وعبروا لذلك ركضاً الطرقات المجلدة‬

504
00:43:34,394 --> 00:43:38,249
‫المهووسة بالضوء المفاجئ‬
‫للكيمياء في استعمال الحذف‬

505
00:43:38,273 --> 00:43:41,768
‫البيان والمتر والمستوى الذي يهتز‬

506
00:43:46,073 --> 00:43:50,637
‫يحلمون ويقومون بخروقات‬
‫متجسدة في الزمن والفضاء‬

507
00:43:50,661 --> 00:43:55,266
‫بصور مجتمعة ويوقعون بروح النفس الرئيس‬

508
00:43:55,290 --> 00:44:01,314
‫بين صورتين منظورتين‬
‫لإعادة خلق بناء الجملة ووزن النثر‬

509
00:44:01,338 --> 00:44:06,752
‫البشري المسكين ويبقون أمامكم واقفين‬
‫صامتين وأذكياء ويرتجفون من الخجل‬

510
00:44:07,761 --> 00:44:11,866
‫منبوذون مع أنهم يعترفون بالروح‬
‫للخضوع لإيقاع الفكر‬

511
00:44:11,890 --> 00:44:14,426
‫في رأسه العاري واللامتناهي‬

512
00:44:17,020 --> 00:44:21,918
‫المتشرد المجنون والطيب والغبي‬
‫في الزمن، المجهول‬

513
00:44:21,942 --> 00:44:26,813
‫وهنا يسجل القول الذي سيبقى بعد وفاته‬

514
00:44:28,198 --> 00:44:32,804
‫ويقفون متجسدين مجدداً‬
‫في ملابس الجاز الشبحية‬

515
00:44:32,828 --> 00:44:35,640
‫في ظل أبواق الأوركسترا الذهبية‬

516
00:44:35,664 --> 00:44:39,227
‫ويعزفون عذاب العقل العاري لـ(أميركا)‬

517
00:44:39,251 --> 00:44:45,942
‫للحب في صراخ ساكسفوني غير مفهوم‬

518
00:44:45,966 --> 00:44:49,445
‫يرجف المدن حتى إذاعتها الأخيرة‬

519
00:44:49,469 --> 00:44:54,951
‫مع القلب الكامل لقصيدة الحياة‬
‫بعد أن نُزع من أجسادهم‬

520
00:44:54,975 --> 00:44:58,011
‫والصالح للأكل لألف سنة"‬

521
00:45:13,285 --> 00:45:15,195
‫"(بيبسودانت) لأسنان تلمع أكثر"‬

522
00:45:16,997 --> 00:45:20,742
‫عندما غادرت "نيويورك"،‬
‫أمضيت سنة في "سان فرانسيسكو"‬

523
00:45:20,959 --> 00:45:26,316
‫كانت شقتي في "نوب هيل" في حي جميل‬

524
00:45:26,340 --> 00:45:29,777
‫وحصلت على عمل ببدلة وربطة عنق‬
‫مع عدد من السكرتيرات‬

525
00:45:29,801 --> 00:45:32,754
‫وبدأ ذلك يعجبني‬

526
00:45:33,430 --> 00:45:35,215
‫فكرة أنني قادر على القيام بهذا‬

527
00:45:35,807 --> 00:45:38,635
‫وأن الأشكال الاجتماعية لم تعد تخيفني‬

528
00:45:38,769 --> 00:45:42,347
‫وأنني قادر على النجاح في عالم‬
‫الأعمال القاسي‬

529
00:45:42,940 --> 00:45:44,141
‫و...‬

530
00:45:44,900 --> 00:45:46,393
‫عندها تعرّفت بـ"بيتر"‬

531
00:46:16,014 --> 00:46:19,926
‫عندما تعرّفت بـ"بيتر"،‬
‫تغير كل شيء بالنسبة إليّ‬

532
00:46:23,355 --> 00:46:26,850
‫كانت تلك هدية رائعة من السماء‬

533
00:46:28,151 --> 00:46:32,397
‫وأخيراً، شخص يحبني بقدر ما أحبه‬

534
00:46:32,864 --> 00:46:38,236
‫وللمرة الأولى من حياتي شعرت‬
‫بأن أحداً يتقبلني كلياً‬

535
00:46:48,714 --> 00:46:53,710
‫في "سان فرانسيسكو"، عالجني‬
‫الدكتور "هيكس" نفسياً لمدة سنة‬

536
00:46:54,970 --> 00:46:56,838
‫أُصبت بالكبت، عجزت عن الكتابة‬

537
00:46:58,390 --> 00:47:02,511
‫كنت أحاول دائماً أن أكون طبيعياً،‬
‫خفت أن أكون مجنوناً‬

538
00:47:02,686 --> 00:47:05,498
‫كنت متأكداً من أنه يُفترض بي‬
‫أن أكون مغاير الجنس‬

539
00:47:05,522 --> 00:47:07,140
‫ولذلك كنت أعاني مشكلة‬

540
00:47:09,901 --> 00:47:12,020
‫كان الدكتور "هيكس" يقول لي دائماً،‬

541
00:47:12,237 --> 00:47:17,359
‫"ماذا تريد أن تفعل؟ ما هي رغبتك العميقة؟"‬

542
00:47:17,617 --> 00:47:24,241
‫في النهاية، قلت ما أردته فعلاً،‬
‫أي ترك كل شيء‬

543
00:47:24,708 --> 00:47:31,607
‫والعثور على غرفة صغيرة مع "بيتر"‬
‫وأكرّس نفسي للكتابة والتأمل‬

544
00:47:31,631 --> 00:47:36,503
‫أعاشر وأدخن الحشيش وأقوم بكل ما أريده‬

545
00:47:36,762 --> 00:47:40,006
‫وقال، "لماذا لا تقوم بذلك؟"‬

546
00:47:42,059 --> 00:47:48,207
‫ولكن، ماذا سيحصل‬
‫إن تقدمت في السن وتبولت في سروالي‬

547
00:47:48,231 --> 00:47:54,255
‫وأعيش في غرفة مفروشة‬
‫من دون شخص يحبني وشعري أبيض‬

548
00:47:54,279 --> 00:47:57,216
‫من دون مال وخبز والفتات في كل مكان؟‬

549
00:47:57,240 --> 00:48:01,111
‫وقال، "لا تقلق بهذا الشأن،‬

550
00:48:01,495 --> 00:48:05,448
‫أنت ساحر وطيب وستجد دائماً من يحبك"‬

551
00:48:05,665 --> 00:48:07,325
‫كم ارتحت عند سماع هذا الكلام!‬

552
00:48:08,919 --> 00:48:15,625
‫بعد ذلك أدركت أن الخوف الوهمي سيطر عليّ‬

553
00:48:18,637 --> 00:48:23,910
‫"أيّ نصب من الإسمنت والألمنيوم‬
‫فجّر جمجمتهم‬

554
00:48:23,934 --> 00:48:26,595
‫والتهم عقلهم ومخيلتهم؟‬

555
00:48:27,729 --> 00:48:33,727
‫(مولوخ)، وحدة، قذارة، بشاعة‬

556
00:48:33,777 --> 00:48:36,980
‫مستوعبات للنفايات ودولارات‬
‫من المستحيل الحصول عليها‬

557
00:48:37,322 --> 00:48:39,983
‫أولاد يصرخون تحت السلالم‬

558
00:48:40,158 --> 00:48:42,569
‫شبان يبكون في الجيش‬

559
00:48:42,828 --> 00:48:45,155
‫عجائز يبكون في الحدائق‬

560
00:48:45,622 --> 00:48:50,702
‫(مولوخ)، كابوس (مولوخ)‬

561
00:48:50,961 --> 00:48:55,540
‫(مولوخ) الخالي من الحب،‬
‫(مولوخ) المريض العقلي،‬

562
00:48:55,590 --> 00:48:59,586
‫(مولوخ) الثقيل، يحكم على الناس"‬

563
00:49:02,431 --> 00:49:06,035
‫أنا و"بيتر" رأينا "مولوخ" يوماً‬
‫أخذنا البيّوت‬

564
00:49:06,059 --> 00:49:08,219
‫ونسير في شوارع المدينة‬

565
00:49:09,563 --> 00:49:13,016
‫إنه إله تُقدّم له التضحيات بالنار‬

566
00:49:13,817 --> 00:49:18,730
‫لكن بالنسبة إليّ،‬
‫هذا ما قاد أمي إلى الجنون‬

567
00:49:20,031 --> 00:49:22,969
‫إذاً، كانت لديّ تلك الجملة‬

568
00:49:22,993 --> 00:49:27,515
‫"(مولوخ)، الذي عيونه كألف نافذة عمياء"‬

569
00:49:27,539 --> 00:49:29,350
‫كنت أردد تلك الكلمة،‬

570
00:49:29,374 --> 00:49:31,811
‫"مولوخ"! "مولوخ"!‬

571
00:49:31,835 --> 00:49:35,538
‫وكان يساورني هذا الشعور أيضاً...‬

572
00:49:36,089 --> 00:49:41,195
‫لذلك، لم يبق لي سوى‬
‫أن أرفع عينيّ وأرى كل تلك النوافذ‬

573
00:49:41,219 --> 00:49:43,448
‫وأقول، "النوافذ بالطبع!"‬

574
00:49:43,472 --> 00:49:47,050
‫لكن أيّ نوع من النوافذ؟ حسناً؟‬
‫وهذا ليس كل شيء...‬

575
00:49:47,976 --> 00:49:51,330
‫"عينا "مولوخ"، حسناً؟ عينا "مولوخ"‬

576
00:49:51,354 --> 00:49:55,433
‫إنه جميل بحد ذاته، لكن ماذا عنها؟‬

577
00:49:55,775 --> 00:49:57,227
‫عينا "مولوخ"، ماذا؟‬

578
00:49:57,319 --> 00:50:03,316
‫عينا "مولوخ" إذاً،‬
‫وبعد ذلك فكرت على الأرجح بالكلمة "آلاف"‬

579
00:50:03,366 --> 00:50:07,054
‫حسناً، لكن آلاف ماذا؟ آلاف أعمى‬

580
00:50:07,078 --> 00:50:09,223
‫وإذاً، كان عليّ أن أجد نهاية‬

581
00:50:09,247 --> 00:50:11,032
‫فقلت إذاً، "نوافذ"‬

582
00:50:16,838 --> 00:50:21,209
‫عينا (مولوخ) ألف نافذة عمياء‬

583
00:50:23,970 --> 00:50:29,551
‫(مولوخ)، الذي تنتصب ناطحات سحابه في‬
‫الطرقات الطويلة مثل الآلهة غير المتناهية‬

584
00:50:31,394 --> 00:50:35,640
‫(مولوخ)، الذي تحلم مصانعه وتنعق في الضباب‬

585
00:50:38,193 --> 00:50:42,564
‫(مولوخ)، الذي حبه نفط وحجر لا نهاية له‬

586
00:50:44,199 --> 00:50:47,652
‫(مولوخ)، الذي روحه كهرباء ومصارف‬

587
00:50:48,286 --> 00:50:53,283
‫(مولوخ)، الذي مصيره‬
‫غيمة هيدروجين لا جنس لها‬

588
00:50:54,626 --> 00:50:57,746
‫(مولوخ) حيث أجلس وحدي‬

589
00:50:58,505 --> 00:51:02,208
‫(مولوخ) حيث أحلم بالأرواح الطيبة‬

590
00:51:04,302 --> 00:51:08,590
‫مجنون في (مولوخ) ومداعب جنسياً في (مولوخ)‬

591
00:51:09,182 --> 00:51:12,427
‫من دون حب ولا رجل في (مولوخ)‬

592
00:51:13,186 --> 00:51:16,473
‫(مولوخ)، الذي دخل في روحي مبكراً للغاية‬

593
00:51:17,440 --> 00:51:21,519
‫(مولوخ)، الذي يبعدني من الخوف‬
‫بعيداً عن نشوتي الطبيعية‬

594
00:51:22,028 --> 00:51:24,230
‫(مولوخ) الذي أهجره‬

595
00:51:25,031 --> 00:51:30,236
‫نستيقظ في (مولوخ)، نور ينبثق من السماء!‬

596
00:51:31,997 --> 00:51:35,851
‫(مولوخ)، شقق آلية‬

597
00:51:35,875 --> 00:51:39,746
‫ضواح غير منظورة، كنوز ضعيفة‬

598
00:51:39,879 --> 00:51:43,401
‫عواصم عمياء، صناعات شريرة‬

599
00:51:43,425 --> 00:51:47,780
‫أمم شبحية، مصحات لا تقهر‬

600
00:51:47,804 --> 00:51:51,758
‫أعضاء ذكرية من الغرانيت، قنابل عملاقة‬

601
00:51:52,642 --> 00:51:56,679
‫كسروا ظهرهم ليرفعوا (مولوخ) إلى السماء‬

602
00:51:57,814 --> 00:52:00,084
‫بلاط، أشجار!‬

603
00:52:00,108 --> 00:52:05,480
‫ترفع المدينة إلى السماء‬
‫إنها هنا وتحيط بنا في كل مكان‬

604
00:52:06,239 --> 00:52:08,759
‫أحلام! عبادات!‬

605
00:52:08,783 --> 00:52:11,945
‫أضواء! أديان!‬

606
00:52:12,037 --> 00:52:15,031
‫كل الحماقات التي يمكننا أن نتخيلها‬

607
00:52:15,290 --> 00:52:19,035
‫اكتشافات، فوق النهر،‬

608
00:52:19,169 --> 00:52:23,414
‫جنون وصلب، تختفي في الفيضان!‬

609
00:52:23,506 --> 00:52:27,028
‫إثارات وتجليات وفقدان أمل‬

610
00:52:27,052 --> 00:52:31,532
‫10 سنوات من صراخ الحيوانات والانتحارات‬

611
00:52:31,556 --> 00:52:37,387
‫عقول! حب جديد، جيل مجنون! على صخور الزمن!‬

612
00:52:37,687 --> 00:52:42,684
‫ضحك حقيقي في النهر، رأوا هذا كله‬

613
00:52:42,859 --> 00:52:48,007
‫يرون كل شيء، العينان المجنونتان،‬
‫الصراخ المقدس، وقالوا وداعاً‬

614
00:52:48,031 --> 00:52:51,234
‫قفزوا عن السطح نحو الوحدة!‬

615
00:52:51,284 --> 00:52:54,404
‫ملوّحين، حاملين الزهور‬

616
00:52:54,454 --> 00:52:58,074
‫إلى الأسفل نحو النهر، في الشارع"‬

617
00:52:59,668 --> 00:53:04,330
‫أتصور إن كان للقصيدة قيمة أدبية،‬
‫تكون بسيطة‬

618
00:53:04,798 --> 00:53:08,903
‫اتخذت رأيي على قاعدة موضوعية‬

619
00:53:08,927 --> 00:53:13,923
‫مثلاً، تحفة أدبية عظيمة أو متوسطة‬

620
00:53:14,349 --> 00:53:17,594
‫تتشاطران شكلاً ناجحاً للغاية‬

621
00:53:18,353 --> 00:53:21,540
‫لكن تلك القصيدة ليست سوى تقليد سخيف للشكل‬

622
00:53:21,564 --> 00:53:24,502
‫الذي استعمله "والت ويتمان" من‬
‫80 إلى 90 سنة خلت‬

623
00:53:24,526 --> 00:53:26,811
‫هل تذكر عنوان القصيدة؟‬

624
00:53:26,986 --> 00:53:29,814
‫"أوراق العشب"، كان اسم القصيدة‬

625
00:53:30,115 --> 00:53:33,109
‫يمكن للقيمة الأدبية‬
‫أن تكون أيضاً في الموضوع‬

626
00:53:33,910 --> 00:53:38,573
‫وقيمة "العويل" الأدبية الوحيدة‬
‫نجدها في الموضوع‬

627
00:53:38,707 --> 00:53:42,395
‫فكرة القصيدة واردة بطريقة واضحة نسبياً‬

628
00:53:42,419 --> 00:53:43,979
‫لكن صلاحيتها قليلة‬

629
00:53:44,003 --> 00:53:48,317
‫ولذلك يحظى الموضوع‬
‫بقيمة سلبية، أي لا قيمة إطلاقاً‬

630
00:53:48,341 --> 00:53:49,417
‫شكراً‬

631
00:53:50,677 --> 00:53:55,866
‫هل تقول إن "غينسبرغ"‬
‫استعمل أسلوب "والت ويتمان"؟‬

632
00:53:55,890 --> 00:53:59,052
‫الشكل، شكل الكتاب "أوراق العشب"‬

633
00:53:59,227 --> 00:54:01,789
‫وبما أن "غينسبرغ" استعمل تلك الصيغة‬

634
00:54:01,813 --> 00:54:07,977
‫تظن أن قصيدة "العويل" لا تتمتع‬
‫بأيّ قيمة أدبية أو جدارة، أليس كذلك؟‬

635
00:54:08,236 --> 00:54:10,673
‫على قاعدة الشكل، هذا صحيح‬

636
00:54:10,697 --> 00:54:14,859
‫لأن الأدب الكبير يخلق شكله‬
‫الخاص في كل مناسبة مهمة‬

637
00:54:15,243 --> 00:54:17,403
‫لهذا، لا تريد القول إن...‬

638
00:54:17,620 --> 00:54:20,323
‫إن قصيدة "أوراق العشب" لا تفي بالشروط؟‬

639
00:54:20,749 --> 00:54:24,953
‫لا، ذلك أدب عظيم، "ويتمان" ابتكر ذلك الشكل‬

640
00:54:25,044 --> 00:54:28,983
‫وفي الوقت نفسه، تقول‬
‫إنه بما أن "غينسبرغ" نسخ تلك الصيغة‬

641
00:54:29,007 --> 00:54:32,403
‫"العويل"، لا قيمة أو جدارة له، أليس كذلك؟‬

642
00:54:32,427 --> 00:54:36,673
‫هذا صحيح، لا يتمتع التقليد قط بقيمة الأساس‬

643
00:54:37,098 --> 00:54:38,591
‫من قلّد "والت ويتمان"؟‬

644
00:54:39,559 --> 00:54:40,927
‫لا أحد على حد علمي‬

645
00:54:41,519 --> 00:54:44,722
‫لكنك لا تعرف وذلك هو جوابك،‬
‫أنت لا تعرف، سيدي؟‬

646
00:54:46,566 --> 00:54:47,642
‫صحيح‬

647
00:54:48,026 --> 00:54:52,923
‫إن تبعتك جيداً، فأنت تعلن‬
‫لاحقاً أن فكرة "العويل" واضحة‬

648
00:54:52,947 --> 00:54:55,984
‫لكن من دون صلاحية جيدة، أليس كذلك؟‬

649
00:54:56,618 --> 00:55:00,806
‫إنها النتيجة العامة، أجل،‬
‫أن فكرة "العويل" الموضوعية واضحة‬

650
00:55:00,830 --> 00:55:01,990
‫الفكرة واضحة‬

651
00:55:03,583 --> 00:55:06,202
‫ما هي فكرة "غينسبرغ" في "العويل"؟‬

652
00:55:06,419 --> 00:55:09,414
‫يتناول القصة الحزينة لـ...‬

653
00:55:12,008 --> 00:55:13,152
‫لم أعد أذكر اسم الرجل‬

654
00:55:13,176 --> 00:55:16,781
‫"سولومون"، حياة الرجل "سولومون" الحزينة‬

655
00:55:16,805 --> 00:55:19,007
‫جانح قناعاته الدادية‬

656
00:55:19,557 --> 00:55:23,136
‫- جانح ماذا؟‬
‫- جانح قناعاته الدادية‬

657
00:55:24,062 --> 00:55:26,597
‫- وصف هذا؟‬
‫- بالضبط‬

658
00:55:27,440 --> 00:55:29,934
‫وهل وصفه صالح؟‬

659
00:55:30,068 --> 00:55:32,103
‫ليس كأدب، لا‬

660
00:55:32,445 --> 00:55:34,022
‫"(كارل سولومون)!‬

661
00:55:34,823 --> 00:55:38,943
‫أنا معك في (روكلاند)‬
‫حيث أنت أكثر جنوناً مني‬

662
00:55:39,869 --> 00:55:44,407
‫أنا معك في (روكلاند)‬
‫حيث لا بد أنك تشعر بغرابة كبيرة،‬

663
00:55:45,542 --> 00:55:50,329
‫أنا معك في (روكلاند) حيث تقلّد خيال أمي،‬

664
00:55:52,757 --> 00:55:56,904
‫أنا معك في (روكلاند)‬
‫حيث تتلاعب بأجساد ممرضاتك‬

665
00:55:56,928 --> 00:55:59,005
‫نساء (برونكس) الشريرات،‬

666
00:55:59,973 --> 00:56:02,008
‫أنا معك في (روكلاند)‬

667
00:56:02,058 --> 00:56:06,372
‫حيث تعزف على البيانو المتقلب، الروح بريئة‬

668
00:56:06,396 --> 00:56:10,641
‫وخالدة وليس عليها أن تموت أبداً‬
‫من دون آلهة في مصح مسلح،‬

669
00:56:11,442 --> 00:56:12,878
‫أنا معك في (روكلاند)‬

670
00:56:12,902 --> 00:56:17,091
‫حيث 50 صدمة إضافية‬
‫لن تعيد روحك أبداً إلى جسدك‬

671
00:56:17,115 --> 00:56:20,068
‫من حجه إلى الرمز الديني في الفراغ،‬

672
00:56:21,494 --> 00:56:24,849
‫أنا معك في (روكلاند)‬
‫حيث تتهم أطباءك بالجنون‬

673
00:56:24,873 --> 00:56:27,768
‫وتحيك الثورة العبرية الاشتراكية‬

674
00:56:27,792 --> 00:56:30,536
‫ضد الغولغوتا الوطني الفاشي،‬

675
00:56:31,921 --> 00:56:36,068
‫أنا معك في (روكلاند) حيث ستقطع‬
‫سماوات (لونغ أيلاند) إلى شطرين‬

676
00:56:36,092 --> 00:56:40,379
‫حيث تقيم سيدك البشري‬
‫من القبر الخارق للطبيعة،‬

677
00:56:41,389 --> 00:56:45,995
‫أنا معك في (روكلاند) حيث 25 ألف رفيق مجنون‬

678
00:56:46,019 --> 00:56:49,388
‫يغنون معاً أبيات الـ(إنترناشونال) الأخيرة،‬

679
00:56:50,899 --> 00:56:54,378
‫أنا معك في (روكلاند)‬
‫حيث سنصحو مكهربين من السبات‬

680
00:56:54,402 --> 00:56:58,523
‫من طائرات روحنا الضاجة فوق السطح‬

681
00:56:58,865 --> 00:57:04,403
‫رمت القنابل الملائكية وأضيء المشفى‬

682
00:57:05,413 --> 00:57:08,157
‫وانهارت الجدران الخيالية‬

683
00:57:08,833 --> 00:57:12,203
‫اخرجي أيتها الفصائل الضعيفة ركضاً،‬

684
00:57:13,046 --> 00:57:19,001
‫يا صدمة رحمة نجمية الحرب الأبدية هنا،‬

685
00:57:21,763 --> 00:57:26,008
‫انس أيها الانتصار ملابسك الداخلية،‬
‫نحن أحرار،‬

686
00:57:27,769 --> 00:57:34,209
‫أنا معك في (روكلاند)، في أحلامي‬
‫تمشي منسابة من رحلة في البحر‬

687
00:57:34,233 --> 00:57:40,648
‫على الطريق العام عبر (أميركا)‬
‫بالبكاء على باب منزلي‬

688
00:57:40,698 --> 00:57:42,608
‫في الليل الغربي"‬

689
00:57:45,244 --> 00:57:49,866
‫ما رأيك بالجزء الثالث من "العويل"؟‬

690
00:57:50,166 --> 00:57:54,730
‫نظريتي هنا أن الشاعر يعبر‬
‫عن الدادية الكلاسيكية العقائدية‬

691
00:57:54,754 --> 00:57:58,359
‫أن كل شيء خلق ليأس الإنسان‬

692
00:57:58,383 --> 00:58:00,986
‫وإن كل شيء عليه أن يُنسى ويُدمر‬

693
00:58:01,010 --> 00:58:04,365
‫ويبدو أن حياة "سولومون" تتبع هذا الإيقاع‬

694
00:58:04,389 --> 00:58:08,801
‫لذا يبدو من صلاحية منهجية على هذا المستوى‬

695
00:58:09,268 --> 00:58:11,053
‫إذاً، هناك صلاحية منهجية؟‬

696
00:58:12,271 --> 00:58:15,417
‫أخشى أنني لم أعبر بشكل صحيح‬

697
00:58:15,441 --> 00:58:18,519
‫تماسك، كان عليّ أن أقول‬
‫"تماسك"، وليس صلاحية‬

698
00:58:18,695 --> 00:58:20,631
‫لكنك استعملت عبارة "صلاحية"‬

699
00:58:20,655 --> 00:58:22,607
‫منذ البداية‬

700
00:58:23,700 --> 00:58:26,235
‫بالمناسبة سيد "كيرك"، هل قرأت‬
‫الكتاب المقدس؟‬

701
00:58:26,786 --> 00:58:27,904
‫أجل‬

702
00:58:28,538 --> 00:58:31,240
‫- وكتاب "أيوب"؟‬
‫- أيضاً‬

703
00:58:31,624 --> 00:58:35,062
‫ألا يشبه صراخ "أيوب"‬
‫صراخ "العويل" لـ"غينسبرغ"؟‬

704
00:58:35,086 --> 00:58:36,204
‫أبداً على الإطلاق‬

705
00:58:36,587 --> 00:58:40,541
‫هل توافقني الرأي أن "أيوب" يدين الحياة؟‬

706
00:58:40,925 --> 00:58:43,127
‫أجل، يدين "أيوب" الحالة البشرية‬

707
00:58:43,469 --> 00:58:45,447
‫لكنه لا ينكب عليها كالدادية‬

708
00:58:45,471 --> 00:58:50,452
‫ويرغب في القضاء على كل ذاكرة بشرية‬

709
00:58:50,476 --> 00:58:51,829
‫من أيّ إنجاز بشري‬

710
00:58:51,853 --> 00:58:55,848
‫للعودة من الصفر كما توصي به الدادية‬

711
00:58:55,898 --> 00:58:57,543
‫لا تؤمن بتلك الفلسفة، أليس كذلك؟‬

712
00:58:57,567 --> 00:59:01,187
‫أبداً، لم تعد موجودة منذ 1922 أو 1923‬

713
00:59:01,529 --> 00:59:03,173
‫لكن هذا لا يعني‬

714
00:59:03,197 --> 00:59:06,343
‫أن من يؤمن بها يخطئ، أليس كذلك؟‬

715
00:59:06,367 --> 00:59:08,986
‫لا، لكن هذا لا يخلق الأدب‬

716
00:59:09,162 --> 00:59:13,199
‫ما الذي يخلق الأدب سيد "كيرك"؟‬

717
00:59:13,416 --> 00:59:15,227
‫عليّ أن أعود إلى قواعدي الثلاث‬

718
00:59:15,251 --> 00:59:18,829
‫من النقد الموضوعي والشكل والموضوع والفرصة‬

719
00:59:19,047 --> 00:59:25,487
‫هل تظن أن "غينسبرغ" حظي‬
‫بفرصة مشاهدة الحياة خلال رحلاته‬

720
00:59:25,511 --> 00:59:28,407
‫- ووصفها؟‬
‫- من قسم معين، أجل‬

721
00:59:28,431 --> 00:59:30,993
‫وذلك القسم جزء من كتاباته، أليس كذلك؟‬

722
00:59:31,017 --> 00:59:31,994
‫ثمة أمر...‬

723
00:59:32,018 --> 00:59:34,637
‫أجب على هذا السؤال بنعم أو لا، من فضلك‬

724
00:59:36,898 --> 00:59:39,433
‫أنا مشوش الفكر‬

725
00:59:40,068 --> 00:59:43,396
‫هذا القسم موضوع كتاباته، أليس كذلك؟‬

726
00:59:43,446 --> 00:59:45,466
‫لا يمكنني أن أجيب بنعم أو لا‬

727
00:59:45,490 --> 00:59:49,318
‫قلت إنه كتب عن قسم من المجتمع خلال رحلاته‬

728
00:59:49,952 --> 00:59:51,555
‫ذلك هو مصدر التشوش‬

729
00:59:51,579 --> 00:59:54,657
‫أظن أن السفر هو سفر "سولومون"‬
‫وليس "غينسبرغ"‬

730
00:59:54,832 --> 00:59:56,643
‫هذا هو مصدر تشوشي‬

731
00:59:56,667 --> 01:00:01,163
‫أجل، كتب "غينسبرغ" عن "سولومون"،‬
‫إنها ملاحظاته الخاصة‬

732
01:00:01,380 --> 01:00:02,733
‫قرأت هذا، أليس كذلك؟‬

733
01:00:02,757 --> 01:00:06,403
‫أنا عاجز عن معرفة‬
‫إن كان يعرف "سولومون" أم لا‬

734
01:00:06,427 --> 01:00:10,423
‫هذا يفوق تجربتي ويفوق معارفي‬

735
01:00:10,473 --> 01:00:14,578
‫هل تعتمد نوعية الكتاب على معرفة‬
‫الكاتب بالشخص الذي يتكلم عنه؟‬

736
01:00:14,602 --> 01:00:16,012
‫بالتأكيد‬

737
01:00:16,270 --> 01:00:19,307
‫أنت متأكد فعلاً‬
‫من أن "سولومون" وُجد فعلاً؟‬

738
01:00:19,440 --> 01:00:20,558
‫لا‬

739
01:00:20,650 --> 01:00:23,352
‫- إذاً، أنت لا تعرف؟‬
‫- لا، أبداً‬

740
01:00:24,403 --> 01:00:29,968
‫- هل سبق وقرأت لـ"فولتير"؟‬
‫- قرأت إحدى رواياته، "كانديد"‬

741
01:00:29,992 --> 01:00:34,030
‫- وما رأيك بـ"كانديد"؟‬
‫- كأدب؟ إنه ممتاز‬

742
01:00:34,330 --> 01:00:36,600
‫وأيّ أسلوب قلّد "فولتير"؟‬

743
01:00:36,624 --> 01:00:38,685
‫- يا حضرة القاضي؟‬
‫- من فضلك‬

744
01:00:38,709 --> 01:00:40,938
‫يحق للمحام الاعتراض‬

745
01:00:40,962 --> 01:00:42,663
‫إن كان لديه اعتراض‬

746
01:00:42,922 --> 01:00:44,665
‫أريد ذلك‬

747
01:00:46,509 --> 01:00:50,796
‫لا أريد التعارك معه، لا يشعرني بالراحة‬

748
01:00:51,639 --> 01:00:54,842
‫أفتح فمي ولا يخرج منه سوى الفظاظات‬

749
01:01:01,524 --> 01:01:04,560
‫كم من الوقت فكرت في "العويل"؟‬

750
01:01:05,611 --> 01:01:07,938
‫- أسبوعين، أظن‬
‫- أسبوعين؟‬

751
01:01:08,281 --> 01:01:10,425
‫إنه الوقت الذي كان في متناولي‬

752
01:01:10,449 --> 01:01:13,027
‫لكنني اتخذت رأيي خلال 5 دقائق‬

753
01:01:13,119 --> 01:01:17,349
‫وفكرت طويلاً في كتاب "كانديد"‬
‫لـ"فولتير"، أليس كذلك؟‬

754
01:01:17,373 --> 01:01:18,449
‫بالضبط‬

755
01:01:18,749 --> 01:01:22,479
‫وكانت لديك 10 سنوات إضافية‬
‫لتفكر في "العويل"‬

756
01:01:22,503 --> 01:01:23,996
‫هل يمكنك أن تغير رأيك؟‬

757
01:01:24,630 --> 01:01:26,665
‫أنا متأكد من أنني لن أغيره‬

758
01:01:29,677 --> 01:01:30,753
‫هذا كل شيء‬

759
01:01:31,888 --> 01:01:34,867
‫"حيث تتهم أطباءك بالجنون‬

760
01:01:34,891 --> 01:01:40,054
‫وتحيك الثورة العبرية الاشتراكية‬
‫ضد الغولغوتا الوطني الفاشي،‬

761
01:01:40,313 --> 01:01:44,835
‫أنا معك في (روكلاند) حيث ستُشطر‬
‫سماوات (لونغ أيلاند) إلى شطرين‬

762
01:01:44,859 --> 01:01:50,272
‫حيث تقيم سيدك البشري‬
‫من القبر الخارق للطبيعة،‬

763
01:01:50,615 --> 01:01:55,345
‫أنا معك في (روكلاند) حيث 25 ألف رفيق مجنون‬

764
01:01:55,369 --> 01:02:00,366
‫يغنون معاً أبيات الـ(إنترناشونال) الأخيرة،‬

765
01:02:01,083 --> 01:02:07,957
‫أنا معك في "روكلاند"، حيث نقبّل‬
‫ونعانق (الولايات المتحدة) تحت أغطيتنا،‬

766
01:02:08,299 --> 01:02:13,712
‫(الولايات المتحدة) التي تسعل‬
‫طوال الليل وتمنعنا من النوم،‬

767
01:02:14,222 --> 01:02:19,578
‫أنا معك في (روكلاند)‬
‫حيث سنصحو مكهربين من السبات‬

768
01:02:19,602 --> 01:02:23,681
‫من طائرات روحنا الضاجة فوق السطح‬

769
01:02:24,106 --> 01:02:29,296
‫رمت القنابل الملائكية وأضيء المشفى‬

770
01:02:29,320 --> 01:02:34,567
‫وانهارت الجدران الخيالية‬

771
01:02:34,700 --> 01:02:38,513
‫اخرجي أيتها الفصائل الضعيفة ركضاً،‬

772
01:02:38,537 --> 01:02:44,811
‫يا صدمة رحمة نجمية الحرب الأبدية هنا،‬

773
01:02:44,835 --> 01:02:48,523
‫انس أيها الانتصار ملابسك الداخلية،‬

774
01:02:48,547 --> 01:02:50,291
‫نحن أحرار،‬

775
01:02:51,008 --> 01:02:56,823
‫أنا معك في (روكلاند)، في أحلام تمشي‬

776
01:02:56,847 --> 01:03:01,135
‫منسابة من رحلة في البحر‬
‫على الطريق العام عبر (أميركا)‬

777
01:03:01,227 --> 01:03:07,183
‫بالبكاء على باب منزلي في الليل الغربي"‬

778
01:03:18,160 --> 01:03:22,907
‫إن "العويل" يحوي كلمات‬
‫إن استعملناها منفصلة يا حضرة القاضي‬

779
01:03:23,082 --> 01:03:24,992
‫هي بذيئة بالطبع‬

780
01:03:25,793 --> 01:03:28,814
‫وخبراء مختلفين في الأدب شهدوا‬

781
01:03:28,838 --> 01:03:31,483
‫بأن الكتب تتسم بقيمة أدبية‬

782
01:03:31,507 --> 01:03:35,544
‫وأن تلك الكلمات كانت ضرورية لتلك القيمة‬

783
01:03:37,179 --> 01:03:40,242
‫لكن من المضحك أنه في قانوننا‬

784
01:03:40,266 --> 01:03:44,830
‫يحق لنا أن نستشير خبراءنا‬
‫للشهادة عن القيم الأدبية‬

785
01:03:44,854 --> 01:03:47,582
‫لكن لا يحق لنا أن ندعو‬

786
01:03:47,606 --> 01:03:51,169
‫لنقل، شهادة الرجل العادي بأنه...‬

787
01:03:51,193 --> 01:03:54,188
‫عندما قرأ الكتاب، لم يفهمه‬

788
01:03:54,405 --> 01:03:59,485
‫وأنه لا يعرف بتاتاً‬
‫عما يتناوله وأن معناه يتجاوزه‬

789
01:04:00,286 --> 01:04:02,321
‫لنأخذ مثلاً...‬

790
01:04:04,498 --> 01:04:08,244
‫بصراحة، قلت علناً إنني قرأته‬

791
01:04:09,253 --> 01:04:11,080
‫ولم أفهم جيداً‬

792
01:04:11,547 --> 01:04:16,737
‫في الواقع، عندما أعدت قراءته،‬
‫أظنه مجموعة من الحماقات العاطفية‬

793
01:04:16,761 --> 01:04:18,837
‫لاستعمل كلمات السيد "غينسبرغ"‬

794
01:04:20,056 --> 01:04:24,828
‫إذاً، إن لم يكن بيع الكتاب يُقتصر‬

795
01:04:24,852 --> 01:04:28,665
‫على النقاد الأدبيين البسطاء‬
‫والخبراء في الشعر المعاصر‬

796
01:04:28,689 --> 01:04:30,724
‫لكن يقع بين يدي الجمهور العام‬

797
01:04:31,067 --> 01:04:36,840
‫أيّ القارئ المتوسط، ينبغي‬
‫أن تأخذ المحكمة ذلك بعين الاعتبار‬

798
01:04:36,864 --> 01:04:40,192
‫لتحديد إن كان "العويل" بذيئاً أم لا‬

799
01:04:40,868 --> 01:04:41,986
‫شكراً يا حضرة القاضي‬

800
01:04:43,954 --> 01:04:46,699
‫ممتاز، الكلمة للدفاع‬

801
01:04:52,129 --> 01:04:58,335
‫محكمة "الولايات المتحدة" الأميركية‬
‫العليا تفسر عبارة "بذيء"‬

802
01:04:58,969 --> 01:05:04,550
‫على أنها ميل كبير بفساد‬
‫مع تحفيز الرغبات الشهوانية‬

803
01:05:07,561 --> 01:05:11,307
‫هل الكلمة ضرورية لتفسير أفكار المؤلّف؟‬

804
01:05:11,982 --> 01:05:15,019
‫أو يستعملها فقط ليبدو بذيئاً؟‬

805
01:05:15,694 --> 01:05:18,897
‫هكذا يرى الرجل الذي يسمّيه‬

806
01:05:19,407 --> 01:05:25,446
‫"دنفر" وأدونيسها فرح لذكرى مغامراته‬
‫التي لا تُحصى ولا تُعد‬

807
01:05:25,496 --> 01:05:31,285
‫"الذين خرجوا وراء الفتيات عبر (كولورادو)‬
‫في مجموعة من سيارات الليل المسروقة‬

808
01:05:31,377 --> 01:05:36,415
‫(نيل كاسيدي) بطل هذه القصائد السري‬

809
01:05:36,507 --> 01:05:39,444
‫معاشر (دنفر) وأدونيسها‬

810
01:05:39,468 --> 01:05:43,865
‫الفرح لذكرى بناتها اللواتي‬
‫لا يحصين اللواتي عوشرن‬

811
01:05:43,889 --> 01:05:50,330
‫في مساحات واسعة وفي فناء المطاعم‬
‫وفي الأماكن المعزولة من السينما‬

812
01:05:50,354 --> 01:05:53,542
‫على قمم الجبال، في كهوف‬

813
01:05:53,566 --> 01:05:55,502
‫أو مع نادلات ضعيفات‬

814
01:05:55,526 --> 01:05:59,798
‫برفع التنورات على جانب الطريق على انفراد‬

815
01:05:59,822 --> 01:06:05,178
‫وفي حمامات محطات الوقود السرية خاصة‬

816
01:06:05,202 --> 01:06:07,681
‫وأيضاً في أزقة مسقط الرأس"‬

817
01:06:07,705 --> 01:06:12,894
‫الآن، أفترض أنه كان بوسعه‬
‫أن يتكلم بشأن بطل تلك القصائد السري‬

818
01:06:12,918 --> 01:06:16,481
‫معاشر "دنفر" وأدونيسها هذا‬

819
01:06:16,505 --> 01:06:22,336
‫فرح لذكراه للعاشقات اللواتي‬
‫لا يحصين في "والدورف أستوريا"‬

820
01:06:22,720 --> 01:06:25,365
‫أو خلال عشاء عند "تشايزنز" أو بعد بضع كؤوس‬

821
01:06:25,389 --> 01:06:27,633
‫عند مغادرة ناد ليلي فخم‬

822
01:06:28,642 --> 01:06:30,469
‫أفترض أنه كان بوسعه أن يقول هذا‬

823
01:06:30,936 --> 01:06:34,056
‫لكنه ليس من نوع الأشخاص الذين يتكلم عنهم‬

824
01:06:35,107 --> 01:06:37,768
‫ليس علينا أن نختار الكلمات‬

825
01:06:38,486 --> 01:06:42,466
‫يخبر السيد "غينسبرغ" قصته كما يراها‬

826
01:06:42,490 --> 01:06:44,358
‫يستعمل كلماته الخاصة‬

827
01:06:45,075 --> 01:06:48,737
‫بعض الكتب يمكنها أن تغير عقلية الناس‬

828
01:06:48,829 --> 01:06:54,284
‫وتلفت الأنظار على مواقف ظاهرة‬
‫لكن غير مرئية‬

829
01:06:55,419 --> 01:07:01,026
‫ليس من المهم كثيراً أن نعرف‬
‫إن كان "العويل" بذيئاً أم لا في عالمنا‬

830
01:07:01,050 --> 01:07:03,794
‫الذي يواجه تهديد انقراضه‬

831
01:07:05,262 --> 01:07:09,159
‫لكن تكمن المشكلة‬
‫في معرفة ما هو مسموح به قانوناً‬

832
01:07:09,183 --> 01:07:12,954
‫في وصف المعاشرة أو العواطف‬
‫في الفن كما في الأدب‬

833
01:07:12,978 --> 01:07:16,890
‫هو أساسي في مجتمع حر‬

834
01:07:17,900 --> 01:07:19,852
‫ما معنى "شهواني"؟‬

835
01:07:20,277 --> 01:07:21,353
‫ولمن؟‬

836
01:07:22,279 --> 01:07:27,735
‫النص الذي أشرنا إليه بهذا الاسم‬
‫سيكون خطراً على بعض القراء الحساسين‬

837
01:07:28,494 --> 01:07:33,016
‫من المثير أن نشير إلى أن من يطبّقون‬
‫رقابة من هذا النوع، من النادر أن يدركوا‬

838
01:07:33,040 --> 01:07:36,744
‫أن استقامتهم الجسدية‬
‫أو الأخلاقية على المحك‬

839
01:07:37,795 --> 01:07:42,484
‫لكن إرادة الرقابة لا تقتصر‬
‫على العلماء أو المتعصبين‬

840
01:07:42,508 --> 01:07:49,423
‫في كل واحد منا رغبة مطابقة‬
‫العالم برأينا الخاص‬

841
01:07:49,765 --> 01:07:52,035
‫علينا أن نسعى إلى كل قوة عقلنا‬

842
01:07:52,059 --> 01:07:56,096
‫ومؤسساتنا القانونية لمكافحة تلك الغريزة‬

843
01:07:57,147 --> 01:08:01,727
‫حرب الرقابة لن تنتهي بقرار سيادتك‬

844
01:08:02,444 --> 01:08:05,898
‫لكن قرارك سيدعم الفكر التحرري‬

845
01:08:06,365 --> 01:08:10,319
‫أو ستؤجج نار الجهل‬

846
01:08:12,913 --> 01:08:14,448
‫ليكن نور‬

847
01:08:16,041 --> 01:08:18,118
‫ليفز الصدق‬

848
01:08:19,044 --> 01:08:24,333
‫لنتوقف عن الهروب من أمام مدمّري‬
‫الأخلاق الحميدة غير الموجودين‬

849
01:08:25,551 --> 01:08:28,504
‫لنعمل على فهم بعضنا بصدق‬

850
01:08:32,933 --> 01:08:35,344
‫أيها السيدان، هل تم تقديم طلبكما؟‬

851
01:08:36,604 --> 01:08:38,263
‫أجل يا حضرة القاضي‬

852
01:08:40,065 --> 01:08:41,391
‫تم التقديم‬

853
01:09:12,973 --> 01:09:14,132
‫قوموا‬

854
01:09:19,938 --> 01:09:21,181
‫اجلسوا‬

855
01:09:29,323 --> 01:09:32,818
‫الكثير من الكلمات المستعملة في "العويل"‬

856
01:09:33,285 --> 01:09:37,932
‫تعتبر فظة وبذيئة في بعض الأوساط‬

857
01:09:37,956 --> 01:09:41,660
‫في أوساط أخرى،‬
‫تلك الكلمات نفسها تستعمل كل يوم‬

858
01:09:42,169 --> 01:09:45,315
‫إن كان مؤلّف "العويل" اختار كلماته‬

859
01:09:45,339 --> 01:09:50,028
‫لأنه بالنسبة إليه‬
‫كانت محتمة للوصف الذي يريده‬

860
01:09:50,052 --> 01:09:53,239
‫أعلن الادعاء أن تلك الكلمات ليست ضرورية‬

861
01:09:53,263 --> 01:09:58,719
‫وأن غيرها ستكون مناسبة أكثر للياقة‬

862
01:09:59,103 --> 01:10:03,625
‫أرد بأن الحياة لا يمكن أن تقتصر بتركيبة‬

863
01:10:03,649 --> 01:10:09,146
‫حيث كل واحد سيتصرف بطريقة مماثلة‬
‫ويطيع رسماً سبق وتم وضعه‬

864
01:10:09,905 --> 01:10:11,732
‫نفكر كلنا بطريقة مختلفة‬

865
01:10:11,949 --> 01:10:16,653
‫وُلدنا كلنا مماثلين لكننا كلنا مختلفون‬

866
01:10:17,204 --> 01:10:19,474
‫حرية الصحافة وحرية التعبير‬

867
01:10:19,498 --> 01:10:24,244
‫هل ستوجد إن اقتصرت مفرداتنا‬
‫على استعارات باهتة؟‬

868
01:10:24,503 --> 01:10:28,233
‫على المؤلّف أن يتعامل مع موضوعه بموضوعية‬

869
01:10:28,257 --> 01:10:32,502
‫وعليه أن يكون حراً ليتكلم بكلماته الخاصة‬

870
01:10:33,595 --> 01:10:38,660
‫عندما نعاين نصاً يعتبر بذيئاً،‬
‫من المهم أن نتذكر شعار‬

871
01:10:38,684 --> 01:10:40,829
‫"يرى الشر من يفكر في الشر"‬

872
01:10:40,853 --> 01:10:43,597
‫"يرى الشر من يفكر في الشر"‬

873
01:10:44,189 --> 01:10:49,728
‫حرية التعبير وحرية الصحافة‬
‫ضروريتان لأمة حرة‬

874
01:10:49,820 --> 01:10:53,466
‫على تلك الحريات أن تكون محمية‬
‫إن أردنا أن نكون أحراراً‬

875
01:10:53,490 --> 01:10:56,443
‫على المستوى الشخصي وكأمّة‬

876
01:10:57,578 --> 01:10:59,472
‫أستنتج أن الكتاب "العويل وقصائد أخرى"‬

877
01:10:59,496 --> 01:11:03,992
‫لديه مرمى اجتماعي‬

878
01:11:04,334 --> 01:11:06,203
‫والنص غير بذيء‬

879
01:11:07,254 --> 01:11:09,873
‫أعلن أن المتهم غير مُذنب‬

880
01:11:29,943 --> 01:11:34,591
‫"اعتُبر (العويل) غير بذيء"‬

881
01:11:34,615 --> 01:11:36,925
‫حصل تحوّل حاسم‬

882
01:11:36,949 --> 01:11:44,074
‫عندما فهمت أنه سيكون من المضحك‬
‫أن أقول وسط تلك القصيدة الطويلة،‬

883
01:11:45,000 --> 01:11:48,786
‫"تعاشرا من الخلف وصرخا ابتهاجاً"‬

884
01:11:49,213 --> 01:11:51,123
‫بدلاً من "صرخا من الألم"‬

885
01:11:51,465 --> 01:11:53,333
‫إنه تعارض ذلك البيت‬

886
01:11:53,383 --> 01:11:55,876
‫يتوقع الجمهور الأميركي كلمة "ألم"‬

887
01:11:56,094 --> 01:11:57,879
‫لكنهما صرخا "ابتهاجاً"‬

888
01:11:58,055 --> 01:12:02,133
‫لكن ما هو صحيح مئة في المئة‬

889
01:12:03,059 --> 01:12:06,555
‫أو أيضاً ذلك البيت،‬

890
01:12:07,731 --> 01:12:11,753
‫"يثيرون هؤلاء السيرافيم من البشر‬
‫الذين يثيرونهم بدورهم، البحارة‬

891
01:12:11,777 --> 01:12:13,937
‫ومداعبات الحب الأطلسية والكاريبية"‬

892
01:12:16,739 --> 01:12:21,110
‫إنه اعتراف بلذة المثلية‬

893
01:12:21,328 --> 01:12:26,810
‫وهذا تقدّم بالنسبة إلى ما يقال علناً‬

894
01:12:26,834 --> 01:12:30,787
‫عن المشاعر والعواطف والتصرفات‬

895
01:12:30,921 --> 01:12:37,044
‫لكنني لم أرد أن يرى ذلك أبي أو عائلتي‬

896
01:12:37,719 --> 01:12:40,838
‫وترددت من الإعلان عنه‬

897
01:12:47,020 --> 01:12:51,475
‫يُعتقد خطأً أن القصيدة دعاية للمثلية‬

898
01:12:52,359 --> 01:12:57,814
‫في الواقع، إنها دعاية للصراحة‬
‫مهما كان الموضوع‬

899
01:12:59,658 --> 01:13:03,054
‫إن كنت متيّم بالقدمين، تكتب عن القدمين‬

900
01:13:03,078 --> 01:13:05,781
‫إن كنت مهووساً بالبورصة،‬

901
01:13:06,081 --> 01:13:11,495
‫تكتب على منحنى خطوط البيع‬
‫انتصاب منحنيات النفط‬

902
01:13:13,422 --> 01:13:19,795
‫عندما يتكلم بعضهم بصراحة عن المثلية علناً‬
‫فهذا يخفف من حدة الموضوع‬

903
01:13:20,053 --> 01:13:23,965
‫ثم يصبح الناس أحراراً‬
‫ليتكلموا بصدق عن أيّ موضوع كان‬

904
01:13:24,141 --> 01:13:28,220
‫هذا مفيد اجتماعياً‬

905
01:13:37,362 --> 01:13:39,356
‫المثلية حالة‬

906
01:13:40,449 --> 01:13:44,903
‫وبما أنه منذ البداية وضعتني جانباً‬

907
01:13:44,953 --> 01:13:49,116
‫مثّلت حافزاً للتساؤل عن النفس‬

908
01:13:49,166 --> 01:13:53,995
‫أو سمحت لي بأن أدرك بيئتي‬

909
01:13:54,087 --> 01:13:58,917
‫وأسباب كون الآخرين مختلفين‬

910
01:14:00,135 --> 01:14:04,131
‫وكوني مختلفاً‬

911
01:14:22,950 --> 01:14:26,721
‫"مقدس!‬

912
01:14:26,745 --> 01:14:34,202
‫مقدس!‬

913
01:14:34,795 --> 01:14:39,984
‫العالم مقدس! الروح مقدسة!‬

914
01:14:40,008 --> 01:14:44,337
‫البشرة مقدسة! الأنف مقدس!‬

915
01:14:44,471 --> 01:14:48,633
‫واللسان والأعضاء الحميمة‬
‫واليد والمؤخرة مقدسة!‬

916
01:14:48,684 --> 01:14:52,288
‫كل شيء مقدس! الجميع مقدس!‬

917
01:14:52,312 --> 01:14:56,960
‫كل مكان مقدس! كل يوم هو في الأبدية!‬

918
01:14:56,984 --> 01:15:01,923
‫كل إنسان روح طيبة!‬
‫المتشرّد مقدس بقدر السيرافيم نفسه!‬

919
01:15:01,947 --> 01:15:07,804
‫المجنون مقدس كما روحي مقدسة!‬

920
01:15:07,828 --> 01:15:11,140
‫آلة الطباعة مقدسة! القصيدة مقدسة!‬

921
01:15:11,164 --> 01:15:14,644
‫الصوت مقدس! السمّاعات مقدسة!‬

922
01:15:14,668 --> 01:15:18,898
‫البهجة مقدسة! (بيتر) مقدس!‬

923
01:15:18,922 --> 01:15:20,149
‫(ألن) مقدس‬

924
01:15:20,173 --> 01:15:21,401
‫(سولومون) مقدس‬

925
01:15:21,425 --> 01:15:22,902
‫(لوشيان) مقدس‬

926
01:15:22,926 --> 01:15:24,445
‫(كيرواك) مقدس‬

927
01:15:24,469 --> 01:15:27,756
‫(هانكي) مقدس، (بوروز) مقدس، (كاسيدي) مقدس!‬

928
01:15:27,931 --> 01:15:31,953
‫المجهول مقدس، المتألم والمتسولون المعذبون‬

929
01:15:31,977 --> 01:15:35,388
‫الأرواح الطيبة المقدسة المخيفة!‬

930
01:15:36,314 --> 01:15:39,726
‫أمي المقدسة في مشفى الأمراض العقلية!‬

931
01:15:40,318 --> 01:15:44,439
‫مقدسة أعضاء الأجداد الحميمة في (كنساس)‬

932
01:15:45,115 --> 01:15:50,445
‫مقدس الساكسوفون المزمجر! مقدسة الرؤيا!‬

933
01:15:50,746 --> 01:15:57,244
‫مقدسة أوركسترا الجاز! الماريغوانا‬
‫السلام، الخردة، الطبول!‬

934
01:15:57,753 --> 01:16:02,082
‫مقدس الوقت في الأبدية!‬
‫مقدسة الأبدية في الوقت!‬

935
01:16:02,174 --> 01:16:04,584
‫مقدسة الساعات الكبيرة في الفضاء!‬

936
01:16:04,760 --> 01:16:06,988
‫مقدس البُعد الرابع‬

937
01:16:07,012 --> 01:16:09,798
‫مقدسة الـ(إنترناشونال) الخامسة‬

938
01:16:09,848 --> 01:16:12,550
‫مقدس الروح الطيبة في (مولوخ)!‬

939
01:16:12,893 --> 01:16:14,552
‫مقدس البحر!‬

940
01:16:14,644 --> 01:16:16,263
‫مقدسة الصحراء!‬

941
01:16:16,354 --> 01:16:19,459
‫مقدس الخط الحديدي ومقدس القطار!‬

942
01:16:19,483 --> 01:16:20,960
‫ومقدسة الرؤى!‬

943
01:16:20,984 --> 01:16:23,171
‫مقدس الهذيان!‬

944
01:16:23,195 --> 01:16:25,173
‫مقدسة المعجزات!‬

945
01:16:25,197 --> 01:16:27,133
‫مقدس بؤبؤ العين!‬

946
01:16:27,157 --> 01:16:29,401
‫مقدسة الهوة!‬

947
01:16:30,285 --> 01:16:32,320
‫مقدسة العفو!‬

948
01:16:33,121 --> 01:16:34,572
‫الرحمة!‬

949
01:16:35,165 --> 01:16:36,408
‫الإحسان!‬

950
01:16:36,833 --> 01:16:38,034
‫الإيمان!‬

951
01:16:38,126 --> 01:16:39,312
‫مقدسة!‬

952
01:16:39,336 --> 01:16:40,662
‫خاصتنا!‬

953
01:16:41,004 --> 01:16:42,163
‫أجسادنا!‬

954
01:16:42,672 --> 01:16:44,040
‫المعذبة!‬

955
01:16:44,257 --> 01:16:46,001
‫السمو!‬

956
01:16:46,927 --> 01:16:54,301
‫مقدسة الفائقة للطبيعة الذكية‬
‫اللامعة من طيبة الروح!"‬

957
01:17:11,535 --> 01:17:15,807
‫"بمساعدة (ألن غينسبرغ)، وجد‬
‫(جاك كيرواك) ناشر لكتاب "على الطريق‬

958
01:17:15,831 --> 01:17:19,951
‫في العام 1955، السنة نفسها‬
‫التي كتب فيها (ألن) (العويل)‬

959
01:17:23,797 --> 01:17:29,419
‫توفي (جاك) في العام 1969 بعمر الـ47‬

960
01:17:32,139 --> 01:17:36,077
‫توفي (نيل كاسيدي) في العام 1968‬
‫بسن الـ41 خلال رحلة إلى (المكسيك)‬

961
01:17:36,101 --> 01:17:38,553
‫بقيت ظروف موته غامضة‬

962
01:17:41,940 --> 01:17:47,270
‫روايته الذاتية (الثلث الأول)‬
‫نُشرت بعد وفاته‬

963
01:17:48,613 --> 01:17:53,010
‫عند خروجه من المصح العقلي،‬
‫عمل (كارل سولومون) في النشر‬

964
01:17:53,034 --> 01:17:56,613
‫مجموعة كتاباته و(الأخطاء) و(ربما)‬
‫نُشرت في العام 1966‬

965
01:17:58,790 --> 01:18:03,370
‫تُوفي (كارل) في العام 1993‬

966
01:18:05,046 --> 01:18:07,108
‫(لورانس فيرلينغيتي) ما زال شاعراً‬

967
01:18:07,132 --> 01:18:10,251
‫وأحد مالكي مؤسسة (سيتي لايتس)‬
‫للكتب في (سان فرانسيسكو)‬

968
01:18:13,013 --> 01:18:17,550
‫يبقى (العويل وقصائد أخرى)‬
‫الكتاب الأكثر شهرة للناشر‬

969
01:18:19,853 --> 01:18:25,433
‫(بيتر أورلوفسكي) و(ألن غينسبرغ)‬
‫بقيا معاً منذ لقائهما حتى وفاة (ألن)‬

970
01:18:29,988 --> 01:18:33,149
‫تمتع (بيتر) بتقاعد هادئ في ولاية‬
‫(فيرمونت) حيث توفي في العام 2010‬

971
01:18:35,493 --> 01:18:40,073
‫أصبح (ألن غينسبرغ) أحد أشهر شعراء‬
‫القرن الـ20‬

972
01:18:51,301 --> 01:18:54,754
‫توفي (ألن) بسلام في العام 1997 بسن الـ70"‬

