﻿1
00:00:02,601 --> 00:00:08,601
ترجمة: رانيا قرداحي

2
00:00:08,625 --> 00:00:10,625
@orph0

3
00:00:50,800 --> 00:00:54,000
<b>التماثيل تموت أيضا</b>

4
00:01:35,101 --> 00:01:38,201
عندما يموت الناس
يصبحون تاريخا

5
00:01:38,302 --> 00:01:41,602
عندما تموت التماثيل
تصبح فنا

6
00:01:41,803 --> 00:01:43,603
هذا الشكل من أشكال الموت

7
00:01:43,604 --> 00:01:46,004
هو ما ندعوه
ثقافة

8
00:02:09,005 --> 00:02:11,205
إنه أن يكون عالم
التماثيل ميتا

9
00:02:11,906 --> 00:02:15,606
ذات يوم، ستتحل
وجوههم الحجرية بدورها

10
00:02:16,107 --> 00:02:19,107
تُخلف الحضارات آثارها البتراء

11
00:02:19,108 --> 00:02:20,708
كما يخلف عقلة الأصبع
حبات الحصى

12
00:02:20,809 --> 00:02:22,709
ولكن التاريخ التهمها كلها

13
00:02:23,010 --> 00:02:27,211
يموت الشيء عندما تزول النظرة
الحية التي كانت ترنو إليه

14
00:02:27,212 --> 00:02:29,412
ونحن، عندما نزول
تذهب أشياؤنا إلى هناك

15
00:02:29,413 --> 00:02:30,913
حيث نرسل الأشياء
التي تخص الزنوج

16
00:02:30,914 --> 00:02:32,214
إلى المتحف

20
00:02:45,018 --> 00:02:46,418
الفن الزنجي

21
00:02:46,419 --> 00:02:48,419
نراه وكأنه لا يجدُ
علةَ وجودِه

22
00:02:48,420 --> 00:02:50,020
إلا في المتعة التي يمنحنا إياها

23
00:02:50,149 --> 00:02:51,645
أما مقاصد الزنجي
الذي صنعه

24
00:02:51,705 --> 00:02:53,351
والانفعالات التي تنتاب الزنجي
الذي يشاهده

25
00:02:53,379 --> 00:02:54,779
فأمورٌ تفوتنا

26
00:02:55,423 --> 00:02:57,867
لأنها خُطّت على الخشب
نعتبر أفكارهم

27
00:02:57,924 --> 00:03:00,524
تماثيل
ونرى مشهدا تصويريا فيما

28
00:03:00,525 --> 00:03:02,425
يعتبره المنتمون إلى
المجتمع الزنجي

29
00:03:02,426 --> 00:03:04,526
وجها للثقافة

31
00:03:09,428 --> 00:03:11,728
إنها "ابتسامة ريمس" خاصتها
تلك التي ترنو إليها

32
00:03:12,929 --> 00:03:14,729
إنها علامة وحدة مفقودة

33
00:03:14,730 --> 00:03:17,330
كان الفن فيها هو الضامن
لاتفقاق معقود بين العالم والإنسان

34
00:03:17,331 --> 00:03:19,531
إنها علامة تلك العظمة
التي خلّفتها لها

35
00:03:19,532 --> 00:03:21,532
وراء كل ضروب التهجين
وسفن نقل العبيد

36
00:03:21,533 --> 00:03:24,833
أرضُ الأسلاف القديمة
أفريقيا

37
00:03:26,734 --> 00:03:29,234
إليكم الاقتسام الأول للأرض

38
00:03:32,035 --> 00:03:33,935
إليكم جنين العالم

39
00:03:37,700 --> 00:03:39,800
إليكم أفريقيا القرن الحادي عشر

40
00:03:42,801 --> 00:03:44,501
والقرن الثاني عشر

41
00:03:45,402 --> 00:03:47,202
والقرن الخامس عشر

42
00:03:47,503 --> 00:03:48,903
والقرن السابع عشر

43
00:03:50,004 --> 00:03:53,204
من جيل إلى جيل، وفيما كانت
الأرض آخذة بالتفكك

44
00:03:53,705 --> 00:03:55,805
كانت أفريقيا قد أصبحت بالفعل
أرض الألغاز

45
00:03:55,806 --> 00:03:58,306
وكان السواد قد استحال
لونا للخطيئة

46
00:03:59,307 --> 00:04:01,907
كانت روايات الرحال تتحدث
عن مسوخ، ومشاعل

47
00:04:01,908 --> 00:04:03,608
وظهورات شيطانية

48
00:04:06,809 --> 00:04:09,709
كان الرجل الأبيض قد أسقط
شياطينه على الرجل الأسود

49
00:04:09,710 --> 00:04:11,210
كي يتطهر منها

50
00:04:12,011 --> 00:04:15,211
ومع ذلك، عندما ظن أنه دنا
من مملكة الشيطان

51
00:04:15,212 --> 00:04:17,212
الواقعة خلف الصحارى والغابات

52
00:04:17,213 --> 00:04:19,413
كان ما يكتشفه في واقع الأول دولا

53
00:04:20,314 --> 00:04:21,714
وقصورا

54
00:08:03,700 --> 00:08:06,200
أي موسيقى كانت تطرب
هذه الأميرة الصغيرة؟

55
00:08:07,001 --> 00:08:09,301
هذه البرتقالة الصغيرة الناضجة
في كهوف بنين؟

56
00:08:09,702 --> 00:08:12,602
أي طقس كانت ترأسه جمهورية
الليل هذه؟

57
00:08:13,503 --> 00:08:14,903
نحن لا نعلم عن ذلك شيئا

58
00:08:15,104 --> 00:08:17,804
فالأمبراطوريات الكبيرة هذه هي الممالك
الأكثر موتا في التاريخ

59
00:08:18,205 --> 00:08:20,405
رغم أنها عاصرت القديس لويس
وجان دارك

60
00:08:20,806 --> 00:08:23,606
إلا أننا نجهلها قدر جهلنا
بسومر وبابل

61
00:08:23,907 --> 00:08:25,307
في القرن الماضي

62
00:08:25,308 --> 00:08:27,508
حولت المشاعل التي حملها
الفاتحون الماضيَ

63
00:08:27,509 --> 00:08:28,909
إلى لغز مطلق

64
00:08:28,910 --> 00:08:31,910
سواد فوق سواد. معركة زنوج
في ليل الأزمنة

65
00:08:32,311 --> 00:08:35,611
لم يدع لنا الحطام سوى هذه الأطلال
الخرائب الجميلة المقلمة

66
00:08:35,612 --> 00:08:37,112
التي نستنطقها

67
00:08:38,313 --> 00:08:42,313
لكن بالرغم من أن تاريخهم لغز
إلا أن صورهم ليست غريبة عنا

68
00:08:42,814 --> 00:08:45,914
إليكم الفريزيون والمسوخ
وأتريوسيو بنين ذوي الخوذ

69
00:08:46,215 --> 00:08:49,015
وتلك الأزياء اليونانية على أجساد
شعب من الحشرات

70
00:08:49,316 --> 00:08:51,316
ثم أبولونيو "أيفي" الذين

71
00:08:51,317 --> 00:08:54,117
يتكلمون بلغة مألوفة لدينا

72
00:08:55,218 --> 00:08:57,618
يحق للأسود أن يشعر بالفخر

73
00:08:57,619 --> 00:08:59,419
بحضارة قديمة
قدم حضارتنا

74
00:08:59,620 --> 00:09:01,820
ويستطيع أسلافنا أن يحدقوا
في وجوه بعضهم

75
00:09:01,821 --> 00:09:03,821
دون أن يسدلوا
عيونهم الفارغة

76
00:09:08,022 --> 00:09:10,322
لكن هذه الأخوة في الموت
لا تكفينا

77
00:09:10,523 --> 00:09:12,123
إنها أقرب إلينا بكثير

78
00:09:12,124 --> 00:09:14,324
من أن ننطلق في البحث عن
الفن الزنجي الحقيقي

79
00:09:14,325 --> 00:09:16,425
ذاك الذي يقلقنا

80
00:09:19,026 --> 00:09:22,426
اللغز، إنه يبدأ الآن وهنا
مع ذلك الفن الفقير

81
00:09:22,427 --> 00:09:24,627
فن الخشب الصلب هذا
مع صحن العرافة هذا

82
00:09:24,628 --> 00:09:25,528
على سبيل المثال

83
00:09:25,529 --> 00:09:27,629
لا يفيد كثيرا أن ندعوه
غرضا دينيا

84
00:09:27,630 --> 00:09:29,430
في عالم كل ما فيه دين

85
00:09:29,431 --> 00:09:32,231
ولا أن ندعوه غرضا فنيا
في عالم كل ما فيه فن

86
00:09:32,932 --> 00:09:34,932
الفن هنا يبدأ بالملعقة

87
00:09:34,933 --> 00:09:37,533
وينتهي بالتمثال

88
00:09:37,534 --> 00:09:39,334
وهو ذات الفن

89
00:09:41,124 --> 00:09:43,935
نحن نعرف فنا ينتمي فيه
زخرف غرض مفيد

90
00:09:43,936 --> 00:09:46,936
كمسند الرأس
والجمال غير المفيد للتمثال

91
00:09:46,937 --> 00:09:48,737
إلى نظامين مختلفين

92
00:09:48,738 --> 00:09:51,738
أما هنا، فيسقط هذه الاختلاف
عندما ننظر عن كثب

93
00:09:53,939 --> 00:09:56,739
إن كأس القربان ليس غرضا فنيا
بل غرض عيادة

94
00:09:56,740 --> 00:09:59,040
والكأس الخشبية هذه
كأس قربان

95
00:09:59,441 --> 00:10:01,041
كل شيء هنا عبادة

96
00:10:01,042 --> 00:10:02,542
عبادة العالم

97
00:10:04,343 --> 00:10:06,643
عندما يرفع الأسود كرسيا على
أقدام بشرية

98
00:10:06,644 --> 00:10:08,844
فإنه يخلق ثقافة على صورته

99
00:10:09,445 --> 00:10:12,745
ومن هنا، يصبح كل غرض مقدسا
لأن كل خلق مقدس

100
00:10:12,946 --> 00:10:16,246
إنه يذكر بخلق العالم
ويستمر في خلقه

101
00:10:17,047 --> 00:10:19,547
إن أكثر النشاطات تواضعا
يسهم في عالم

102
00:10:19,548 --> 00:10:20,748
كل ما فيه حسن

103
00:10:20,749 --> 00:10:22,649
عالم يؤكد الإنسان فيه سيادته
على الأشياء

104
00:10:22,650 --> 00:10:26,150
عبر دمغها بعلامته
وفي بعض الأحيان بوجهه

105
00:10:29,751 --> 00:10:31,951
أشكال الحيوانات كهذا الذي
يظهر على بكرة الحياكة

106
00:10:34,852 --> 00:10:37,552
أشكال نباتات كذلك الذي يظهر
على علبة المساحيق

107
00:10:37,553 --> 00:10:40,453
تنساب كل أشكال الخلق من أصابع
الفنان الأسود

108
00:10:40,654 --> 00:10:44,154
لقد أراه الله الطريق
وهو يقتدي بالله

109
00:10:44,155 --> 00:10:47,155
ويبتكر، بدوره، الإنسان

110
00:10:55,600 --> 00:10:57,700
أوصياء على القبور
حراس للأموات

111
00:10:57,701 --> 00:10:59,201
كلاب حراسة لغير المرئي

112
00:10:59,202 --> 00:11:01,702
لا تمثل تماثيل الأسلاف هذه مقبرة

113
00:11:05,203 --> 00:11:06,803
نحن نضع أحجارا فوق موتانا

114
00:11:06,804 --> 00:11:08,104
كي نمنعهم من الخروج

115
00:11:08,105 --> 00:11:10,605
أما الزنجي فحتفظ بهم
بالقرب منه كي يكرمهم

116
00:11:10,606 --> 00:11:13,106
ويستفيد من قواهم، في
سلة تملؤها عظامهم

117
00:11:13,107 --> 00:11:15,107
فمن الموتى تنبع كل الحكمة

118
00:11:15,108 --> 00:11:16,608
وكل الأمان

119
00:11:16,609 --> 00:11:18,809
إنهم جذور الأحياء

120
00:11:19,410 --> 00:11:22,410
بل إن وجوههم الأزلية
تتخذ أحيانا شكل جذور

121
00:11:42,011 --> 00:11:44,511
تزدهر هذه الجذور
ينير الجمال العفوي

122
00:11:44,512 --> 00:11:47,012
للحيوانات والنباتات
محيا فتاة جميلة

123
00:11:47,413 --> 00:11:49,813
ويمكننا أن نعتبر نورها
ابتسامة

124
00:11:49,814 --> 00:11:51,714
وزينتها دمعة

125
00:11:51,715 --> 00:11:54,515
وأن نتأثر
شرط أن نعلم جيدا

126
00:11:54,516 --> 00:11:57,516
أن هذه الصور تجهلنا
وأنها تنتمي إلى عالم آخر

127
00:11:57,517 --> 00:12:00,517
وأننا لا نملك شيئا حيال
مسامرات أسلافٍ

128
00:12:00,518 --> 00:12:02,018
ليسوا بأسلاف لنا

129
00:12:09,419 --> 00:12:12,119
نرغب في أن نرى
المعاناة، والصفاء، والمرح

130
00:12:12,120 --> 00:12:13,820
فيما نحن لا نعلم عنها شيئا

131
00:12:14,021 --> 00:12:16,521
كستعمرين للعالم، نرغب أن
يكلمنا كل شيء

132
00:12:16,522 --> 00:12:18,222
الحيوانات، الأموات
والتماثيل

133
00:12:18,423 --> 00:12:20,623
وتلك التماثيل بكماء

134
00:12:20,824 --> 00:12:22,524
لها أفواه ولا تتكلم

135
00:12:22,525 --> 00:12:24,225
لها عيون

136
00:12:24,226 --> 00:12:25,526
ولا ترانا

137
00:12:26,027 --> 00:12:28,827
وهي ليست بأصنام، أو دمى جادة

138
00:12:28,828 --> 00:12:31,328
لا قيمة لها إلا
بما تمثله

139
00:12:31,529 --> 00:12:33,729
الصنمية فيها أقل مما هي عليه
في قديسينا

140
00:12:33,730 --> 00:12:35,530
لا أحد يعبد هذه الدمى القاسية

141
00:12:35,531 --> 00:12:37,331
فالتمثال الزنجي ليس الله

142
00:12:37,332 --> 00:12:39,032
إنه الصلاة

143
00:12:43,133 --> 00:12:45,933
صلاة من أجل الأمومة
من أجل خصوبة  النساء

144
00:12:45,934 --> 00:12:47,434
من أجل جمال الأطفال

145
00:12:47,435 --> 00:12:48,935
يمكن أن تكون مغطاة بنقوش

146
00:12:48,936 --> 00:12:50,336
تحمل قيمة الزخارف

147
00:12:50,337 --> 00:12:52,237
ويمكنها كذلك ألا تكون صقيلةً
ككرة الطين هذه

148
00:12:52,238 --> 00:12:53,738
التي تحمي موسم الحصاد

149
00:12:53,739 --> 00:12:55,939
أو أن تكون مرتبطةً بالأرض
وبالموت

150
00:12:55,940 --> 00:12:57,940
من حيث الشكل
ومن حيث المادة

151
00:12:58,641 --> 00:13:00,441
هذا هو عالم الإحكام

152
00:13:00,442 --> 00:13:02,042
كل شيء فيه في مكانه

153
00:13:02,043 --> 00:13:03,543
لا تقصد هذه الرؤوس
أن تبدو مخيفة

154
00:13:03,544 --> 00:13:04,744
بل أن تكون مضبوطة

155
00:13:04,745 --> 00:13:06,445
أمعنوا النظر في ندوبها

156
00:13:06,446 --> 00:13:08,446
في هذا الحقل المغناطيسي
الذي تتكون فيه

157
00:13:08,447 --> 00:13:10,247
كل أشكال السماء والأرض

158
00:13:10,248 --> 00:13:12,748
لا حاجة للغرض إليها كي يوجَد
وكي يخدم

159
00:13:12,749 --> 00:13:15,749
إن فيض الإبداع هذه
الذي يضع علاماته

160
00:13:15,750 --> 00:13:17,850
التي تشبه المحار
على سطح التمثال الأملس

161
00:13:17,851 --> 00:13:19,851
هو فيض خيال

162
00:13:19,852 --> 00:13:23,552
إنها الحرية، يتعاقب عليها قرص الشمس
وعقدة الزهرة وأقواس المياه

163
00:13:23,553 --> 00:13:25,753
وتشعيبات الأزهار
الواحد تلو الآخر

164
00:13:25,754 --> 00:13:27,354
تمتزج التقنيات

165
00:13:27,355 --> 00:13:29,355
ويحاكي الخشب النسيج بمهارة

166
00:13:29,356 --> 00:13:31,356
والنسيج يحمل زخارفه إلى الأرض

167
00:13:31,357 --> 00:13:33,857
يدرك المرء
أنه ليس لهذا الخلق حدود

168
00:13:33,858 --> 00:13:35,158
وأن كل ما فيه يتواصل

169
00:13:35,159 --> 00:13:36,959
وأن عالم الإحكام هذا

170
00:13:36,960 --> 00:13:39,660
من كواكبه إلى ذراته
ينطوي بدوره

171
00:13:39,661 --> 00:13:41,461
على عالم الجمال

172
00:15:08,300 --> 00:15:10,300
إله هو من صنع هذه الحركات

173
00:15:11,701 --> 00:15:13,201
والإله الذي نسج الجسد

174
00:15:13,202 --> 00:15:15,302
هو الذي علمهم نسج القماش

175
00:15:15,303 --> 00:15:18,303
وحركاتهم في كل لحظة
تحيل إلى فعل نسج العالم

176
00:15:18,804 --> 00:15:21,804
والعالم هو قماش الآلهة الذي
أخذوا الإنسان إليه

177
00:15:27,505 --> 00:15:30,305
حاولوا هنا أن تميزوا بين ما هو
الأرض، وما هو القماش

178
00:15:30,306 --> 00:15:32,806
ما هو من البشرة السوداء
وما هو من الأرض

179
00:15:32,807 --> 00:15:33,807
إذ ترونها من علٍ

180
00:15:33,808 --> 00:15:36,608
ما هو من لحاء الشجرة
وما هو من التمثال

181
00:15:39,509 --> 00:15:41,509
هنا، لا ينفصل الإنسانُ عن العالم

182
00:15:41,510 --> 00:15:44,010
والقوة نفسها تغذي
كل أليافه

183
00:15:44,211 --> 00:15:47,211
الألياف التي اكتشف الإنسان الأول الخاطئ

184
00:15:47,212 --> 00:15:50,312
فيها عندما رفع ثوب الأرض

185
00:15:50,713 --> 00:15:52,313
الموتَ

186
00:15:55,814 --> 00:15:57,514
أقنعة حيوانات

187
00:16:00,315 --> 00:16:02,015
أقنعة بشر

188
00:16:05,116 --> 00:16:07,316
أقنعة فيها من الاثنين

189
00:16:09,717 --> 00:16:11,417
أقنعة بيوت

190
00:16:14,418 --> 00:16:16,118
أقنعة وجوه

191
00:16:19,219 --> 00:16:20,919
مهرج الأنهار

192
00:16:23,820 --> 00:16:25,520
أرلوكان الغابة

193
00:16:28,521 --> 00:16:30,721
تكافح هذه الأقنعة الموت

194
00:16:34,122 --> 00:16:37,322
وتكشف ما يريد إخفاءه

195
00:16:41,723 --> 00:16:45,123
لأن الألفة مع الموتى
ترمي إلى تطويع الموت

196
00:16:45,624 --> 00:16:48,124
إلى قيادة الموت
بأساليب الشعوذة

197
00:16:48,525 --> 00:16:50,025
إلى نقل الموت

198
00:16:50,026 --> 00:16:52,526
إلى فتنه بسحر المحارات

199
00:16:57,427 --> 00:16:59,627
والساحر يلتقط في مرآته

200
00:17:00,328 --> 00:17:02,428
صورَ بلاد الموت

201
00:17:02,629 --> 00:17:05,329
التي يسافر المرء إليها
حين يفقد ذاكرته

202
00:17:10,830 --> 00:17:12,330
ولكن الموت الذي يغلب الجسد

203
00:17:12,331 --> 00:17:14,431
لا يستطيع شيئاً حيال قوة الحياة المبثوثة

204
00:17:14,432 --> 00:17:16,832
في كل كائن، والتي هي نظير له

205
00:17:17,633 --> 00:17:20,633
يتخذ هذا النظير، في الحياة
شكل ظل أحياناً

206
00:17:21,034 --> 00:17:22,434
أو انعكاس صورة على سطح الماء

207
00:17:22,435 --> 00:17:24,735
بل وصورة رجل يغرق
كي يتم انتزاعه من هناك

208
00:17:24,736 --> 00:17:26,936
ولكن الموت ليس شيئاً نخضع له فحسب

209
00:17:26,937 --> 00:17:28,637
بل هو أيضاً شيء نمنحه

210
00:17:29,338 --> 00:17:31,338
إليكم موت حيوان

211
00:17:31,339 --> 00:17:33,439
أين ذهبت القوة التي كانت تسكن تلك اليد؟

212
00:17:33,440 --> 00:17:35,040
لقد تحررت الآن

213
00:17:35,041 --> 00:17:36,241
إنها تطوف

214
00:17:36,242 --> 00:17:39,242
وستستمر في تعذيب الأحياء
حتى يتم جمعها في صورتها القديمة

215
00:17:39,543 --> 00:17:42,443
إن هذه الصورة هي ما تخاطبه دماء الأضاحي

216
00:17:42,544 --> 00:17:43,544
وهي ما يتم تثبيته

217
00:17:43,545 --> 00:17:45,645
في هذه المسوخ الأسطورية

218
00:17:45,646 --> 00:17:46,846
من أجل استرضائها

219
00:17:46,847 --> 00:17:48,747
إلى أن يتم صنع هذه الوجوه المظفرة

220
00:17:48,748 --> 00:17:50,748
التي تصلح نسيج العالم

221
00:19:37,849 --> 00:19:40,049
ثم تموت هي بدورها

222
00:19:40,050 --> 00:19:41,750
تصنف، تعلق عليها بطاقات

223
00:19:41,751 --> 00:19:44,251
تحفظ في واجهات زجاجية
وفي مجموعات

224
00:19:44,252 --> 00:19:45,652
إنها تدخل تاريخ الفن

225
00:19:46,653 --> 00:19:48,153
جنة من الأشكال

226
00:19:48,154 --> 00:19:50,854
ينتصب فيها أكثر أقربائنا غموضا

227
00:19:51,855 --> 00:19:53,355
نتعرف إلى اليونان

228
00:19:53,356 --> 00:19:55,856
في رأس أفريقي قديم
يزيد عمره عن ألفي عام

229
00:19:58,257 --> 00:20:00,457
وإلى اليابان في قناع من نهر أوغويه

230
00:20:03,658 --> 00:20:05,358
أو نتعرف أيضاً إلى الهند

231
00:20:06,659 --> 00:20:08,359
وإلى الأصنام السومرية

232
00:20:09,860 --> 00:20:11,860
أو إلى روايات المسيح

233
00:20:13,161 --> 00:20:15,161
أو حتى إلى فننا المعاصر

234
00:20:19,862 --> 00:20:22,062
ولكن الفن الزنجي
يتحول إلى لغة ميتة

235
00:20:22,363 --> 00:20:24,363
في الوقت نفسه الذي يفوز فيه
بألقاب المجد

236
00:20:24,364 --> 00:20:26,864
تنمو عند أقدامه الرطانة والانحطاط

237
00:20:29,965 --> 00:20:33,965
وتستبدل بمقتضياته الدينية
مقتضيات تجارية

238
00:20:33,966 --> 00:20:36,666
ولأن الرجل الأبيض كائن يشتري
ولأن الطلب يفوق العرض

239
00:20:36,667 --> 00:20:37,967
ولأننا يجب أن نمضي بسرعة

240
00:20:37,968 --> 00:20:39,968
يتحول الفن الزنجي إلى حرفيات
يمارسها سكان أصليون

241
00:20:40,969 --> 00:20:43,669
تصنع آلاف النسخ من الوجوه الجميلة
التي أبدعها فن النحت الأفريقي

242
00:20:43,670 --> 00:20:46,170
وتزداد نوعيتها رداءة

243
00:20:46,171 --> 00:20:49,171
هنا أدوات شغل سوقية
وتقنيات مفقرة

244
00:20:49,372 --> 00:20:51,172
ويجد فن البازار موطئ قدم له

245
00:20:51,173 --> 00:20:54,073
في بلاد كان لكل شكل فيها معنى

246
00:20:54,074 --> 00:20:57,000
بلاد كانت نعمة الأشكال المنحنية فيها
إعلانَ حب للعالم

247
00:20:57,475 --> 00:20:58,975
ها هي الحلي الزائفة

248
00:20:58,976 --> 00:21:01,376
التي قدمها المستكشفون للمتوحشين تملقاً

249
00:21:01,377 --> 00:21:03,177
يردها لنا السود في نهاية المطاف

250
00:21:03,278 --> 00:21:04,978
يستبدل بالجمال الخاص للفن الزنجي

251
00:21:05,179 --> 00:21:06,979
قبحٌ معمم

252
00:21:07,080 --> 00:21:08,980
فن تتحول فيه الأشياء إلى تحف

253
00:21:08,981 --> 00:21:10,281
وإلى فن كوزموبوليتي

254
00:21:10,282 --> 00:21:11,982
إلى فن مزهريات وثقالات ورق

255
00:21:11,983 --> 00:21:13,183
وحوامل أقلام

256
00:21:13,184 --> 00:21:15,284
يستطيع المرء أن يرى من خلالها برج بابل

257
00:21:16,285 --> 00:21:17,885
وفن الوجوه أيضاً

258
00:21:17,886 --> 00:21:19,886
لم يعد النحات
قادراً على التعبير عما هو جوهري

259
00:21:19,887 --> 00:21:22,287
بل صار يعمل على التقليد

260
00:21:22,288 --> 00:21:25,288
لقد علمناه أن لا
ينحت أبعد من أنفه

261
00:21:26,589 --> 00:21:28,789
ولكن ما عملنا على إزالته من أفريقيا

262
00:21:28,790 --> 00:21:32,290
لا يعد شيئاً مقارنة بما عملنا على جعله يظهر فيها

263
00:21:40,450 --> 00:21:42,450
ذلك لأننا مريخيو أفريقيا

264
00:21:45,051 --> 00:21:47,151
جلبنا معنا من كوكبنا

265
00:21:47,152 --> 00:21:50,652
طريقتنا في رؤية الأمور
برفقة سحرنا الأبيض

266
00:21:50,653 --> 00:21:52,653
وآلاتنا

267
00:21:54,554 --> 00:21:56,654
إننا نعالج الرجل الأسود من أمراضه
وهذا أمر مؤكد

268
00:21:59,055 --> 00:22:01,755
وهو يلتقط أمراضنا
وهذا أيضاً أمر مؤكد

269
00:22:04,056 --> 00:22:05,856
وبمعزل عن كونه
يربح أو يخسر

270
00:22:05,857 --> 00:22:07,857
فإن فنه، في الحالتين، لم ينجُ

271
00:22:08,057 --> 00:22:10,757
إن السحر المصمم لحمايتهم حين
يموتون لأجل أنفسهم

272
00:22:10,758 --> 00:22:12,958
يصبح بلا جدوى حين
يموتون لأجلنا

273
00:22:13,059 --> 00:22:15,159
أمام الفردوس المسيحي والخلود العلماني

274
00:22:15,360 --> 00:22:17,360
تتبخر عبادة الأجداد

275
00:22:17,361 --> 00:22:20,361
ويحتل نصب الشهداء مكان التماثيل الجنائزية

276
00:22:22,262 --> 00:22:24,862
كل هذا صنعه الرجل الأبيض
الذي يرى الأمور من عليائه

277
00:22:25,063 --> 00:22:27,563
الذي يترفع عن
تناقضات الواقع

278
00:22:28,464 --> 00:22:30,764
من هذا العلو، تبدو أفريقيا منظمة، ثرية

279
00:22:30,765 --> 00:22:32,465
تغطيها أناس وقرى نموذجية

280
00:22:32,466 --> 00:22:34,766
تملؤها قبب خرسانية تشبه كريات دم

281
00:22:34,767 --> 00:22:36,067
الحضارة البيضاء

282
00:22:37,968 --> 00:22:40,768
من هذا العلو، تبدو أفريقيا
مختبراً رائعا

283
00:22:40,769 --> 00:22:43,569
يصنع فيه، على الرغم من بعض إراقة الدماء

284
00:22:43,570 --> 00:22:46,370
نموذجَ الرجل الأسود الطيب
الذي يحلم به الرجل الأبيض الطيب

285
00:22:56,571 --> 00:22:59,271
هكذا تصبح منظومة الحماية هذه التي منحت الفن الزنجي

286
00:22:59,272 --> 00:23:01,972
معناه وشكله
منذورة للتفكك والزوال

287
00:23:02,073 --> 00:23:04,373
فالرجل الأبيض هو من يتنطح
للعب دور الأسلاف

288
00:23:04,574 --> 00:23:07,574
وتماثيل الحماية والتعاويذ والخصوبة الفعلية

289
00:23:07,875 --> 00:23:09,575
هي مسرح ظله

290
00:23:12,600 --> 00:23:14,500
يتحالف كل شيء ضد الفن الزنجي

291
00:23:14,801 --> 00:23:17,301
عالقةً بين
مطرقة الإسلام عدو التصوير

292
00:23:17,502 --> 00:23:19,502
وسندان المسيحية محطمة الأصنام

293
00:23:19,503 --> 00:23:21,503
تنهار الثقافة الأفريقية

294
00:23:23,004 --> 00:23:25,804
وكي تنقذها
جربت الكنيسة حلاً توفيقيا

295
00:23:25,805 --> 00:23:27,805
الفن الزنجي المسيحي

296
00:23:27,906 --> 00:23:30,406
ولكن كلاً من هذين
التأثيرين يدمر الآخر

297
00:23:39,607 --> 00:23:42,107
إذ أفقد هذا الزواج الفاشل الكاثوليكيةَ فخامتها

298
00:23:42,308 --> 00:23:44,308
كما أفقد الطرف الزنجي وهجه

299
00:23:44,309 --> 00:23:47,309
وطابعه الذي تعرفه أوروبا تماماً

300
00:23:52,110 --> 00:23:54,310
وتمارس السلطات الزمنية، بدورها
هذه الأفعال الخطيرة نفسها

301
00:23:54,311 --> 00:23:56,311
فكل ما يمكن أن يكون
ذريعةً لعمل فني تم استبداله

302
00:23:56,312 --> 00:23:58,212
سواء كان زياً

303
00:23:59,513 --> 00:24:01,213
أو حركة رمزية

304
00:24:01,614 --> 00:24:03,114
أو رقصة

305
00:24:05,915 --> 00:24:07,415
أو ثرثرة

306
00:24:07,416 --> 00:24:09,416
وكلمة نعم، نعم، نعم حاضرة دائماً

307
00:24:11,717 --> 00:24:13,717
مع أن كلمة "لا" تسمع في بعض الأحيان

308
00:24:14,118 --> 00:24:16,318
كلمة "لا" هذه يقولها الفنان الأسود

309
00:24:17,919 --> 00:24:20,619
وهكذا يظهر شكل فني جديد: فن المقاومة

310
00:24:20,920 --> 00:24:23,620
فن انتقالي لمرحلة انتقالية

311
00:24:24,021 --> 00:24:26,321
فن الحاضر بين عظمة مفقودة

312
00:24:26,322 --> 00:24:27,722
وأخرى ينبغي انتزاعها

313
00:24:27,723 --> 00:24:31,723
فن المؤقت، فن ليس طموحه أن يدوم
بل أن يكون شاهداً

314
00:24:32,424 --> 00:24:34,624
وموضوع هذا الفن ليس موضع خلاف

315
00:24:52,525 --> 00:24:54,425
لأن الموضوع، هنا، هو هذه الأرض

316
00:24:54,426 --> 00:24:55,826
الجاحدة بصورة طبيعية

317
00:24:55,827 --> 00:24:58,627
الأرض التي تبلغ مشقة
العمل فيها مستويات يتعذر قياسها

318
00:24:58,828 --> 00:25:01,128
إنه إيقاع المصنع يتحدى إيقاع الطبيعة

319
00:25:01,129 --> 00:25:03,629
إنه فورد في مواجهة طرزان

320
00:25:05,530 --> 00:25:07,730
الموضوع، إنه هذا الرجل الأسود
الذي قُطع عن ثقافته

321
00:25:07,731 --> 00:25:09,031
دون أن يتواصل مع ثقافتنا

322
00:25:09,132 --> 00:25:11,467
لم يعد لعمله عمق روحي أو اجتماعي

323
00:25:11,468 --> 00:25:13,177
عمله لا يفتح على شيء
ولا يقوده إلى شيء

324
00:25:13,234 --> 00:25:14,934
سوى إلى أجر مثير للسخرية

325
00:25:16,235 --> 00:25:19,035
لقد أدخلنا النقود إلى بلاد الهدية والتبادل هذه

326
00:25:19,336 --> 00:25:21,736
نشتري عمل الرجل الأسود
ونحط من شأن عمله

327
00:25:21,737 --> 00:25:23,737
نشتري فنه ونحط من قيمة فنه

328
00:25:23,838 --> 00:25:25,638
الرقص الديني يتحول
إلى استعراض

329
00:25:25,639 --> 00:25:28,718
وندفع للزنجي كي يمنحنا فكاهة فرحه وحماسته

330
00:25:29,940 --> 00:25:32,940
هكذا، يظهر إلى
جانب الزنجي - العبد

331
00:25:32,941 --> 00:25:35,641
وجه آخر: الزنجي - الدمية

332
00:25:35,742 --> 00:25:37,942
قوته تفيدنا
وبراعته تسلينا

333
00:25:38,143 --> 00:25:39,943
إنه مفيد حتى في الأمور الكمالية

334
00:25:40,244 --> 00:25:42,244
بل إن بلداناً ذات تقليد
عنصري راسخ

335
00:25:42,245 --> 00:25:44,145
لا ترى ما يثير الاستغراب إسناد مهمة الدفاع

336
00:25:44,146 --> 00:25:46,346
عن أمجادها الأولمبية
إلى رجال ملونين

337
00:25:46,547 --> 00:25:49,547
ولكن الرجل الأسود المتحرك ما يزال جزءاً من
الفن الزنجي

338
00:25:51,960 --> 00:25:53,360
وفي الرياضة

339
00:25:53,361 --> 00:25:55,361
يستطيع الرجل الأسود أن يجد
ميدانا يتحدى فيه

340
00:25:55,362 --> 00:25:57,862
غرور الرجل الأبيض
بانتظار أيام أفضل

341
00:26:33,200 --> 00:26:35,600
والرجل الأبيض لا يفهم الهزل دائماً

342
00:26:36,201 --> 00:26:38,701
إنه يرفع علامة النصر عندما تكون الأمور
ذاهبة إلى الأسوأ

343
00:26:38,702 --> 00:26:40,702
وإذا تمكن ملاكم أسود
من هزيمة أبيض

344
00:26:40,703 --> 00:26:42,503
في بلاد تسودها عنصرية هتلرية

345
00:26:42,504 --> 00:26:45,004
توجه إليه الإهانات والتهديدات ويرمى بالمقذوفات

346
00:26:45,005 --> 00:26:47,205
لأنه كان من الأفضل له أن
يعرف مكانته

347
00:26:54,706 --> 00:26:56,506
وعندما لا يكون الأمر متعلقاً باللعب

348
00:26:56,507 --> 00:26:58,707
عندما ينخرط السود في
النضال العمالي

349
00:26:58,708 --> 00:27:01,408
يواجهون بالبنادق والهراوات
لفض مظاهراتهم

350
00:27:03,109 --> 00:27:04,909
يقود مناخ البلطجة
والتهديد هذا

351
00:27:04,910 --> 00:27:07,410
الفنانَ الزنجي إلى تحولات جديدة

352
00:27:07,411 --> 00:27:09,211
ويصبح دوره، أكان على
الحلبة أم الأوركسترا

353
00:27:09,212 --> 00:27:11,512
أن يرد الضربات التي يتلقاها أخوه

354
00:27:11,513 --> 00:27:13,113
في الشارع

355
00:27:59,000 --> 00:28:01,200
ها نحن بعيدون عن تجليات الفن الزنجي

356
00:28:01,201 --> 00:28:02,901
ما الذي يجمع فن
التشارك وفن الابتكار

357
00:28:02,902 --> 00:28:06,402
بعالم الوحدة والآلة هذا؟

358
00:28:08,403 --> 00:28:10,903
لقد أصبح الرجل الذي كان
يضع دمغته على الأشياء

359
00:28:10,904 --> 00:28:13,104
يقوم بحركات غير ذات مغزى

360
00:28:13,505 --> 00:28:15,905
لكنه، من قلب
هذه الوحدة

361
00:28:15,906 --> 00:28:18,506
سيخلق مجتمعاً جديدا

362
00:28:19,207 --> 00:28:22,007
لقد كان الفن الزنجي أداة تعبر عن إرادة
في فهم العالم

363
00:28:22,108 --> 00:28:24,408
والإرادة نفسها ما تزال حية هنا وإن بأشكال أخرى

364
00:28:25,409 --> 00:28:27,409
أمعنوا النظر جيداً في هذه التقنية

365
00:28:27,410 --> 00:28:28,910
التي تحرر الإنسان من السحر

366
00:28:28,911 --> 00:28:32,111
إنها تمثل في بعض الأحيان
علاقة إيماءات غريبة

367
00:28:34,612 --> 00:28:36,812
إن معركة الإنسان الدائمة هي
ضد الموت

368
00:28:38,213 --> 00:28:39,713
والعلم، كما السحر

369
00:28:39,714 --> 00:28:42,014
يقر بضرورة التضحية بالحيوان

370
00:28:42,615 --> 00:28:44,115
وبفضيلة الدم

371
00:28:44,316 --> 00:28:46,116
وبتثبيت القوى الشريرة

372
00:28:48,608 --> 00:28:50,617
الساحر يلتقط الصور دائماً

373
00:28:50,618 --> 00:28:51,918
والموت

374
00:28:51,919 --> 00:28:55,419
هو دائماً
بلاد نذهب إليها عندما نفقد ذاكرتنا

375
00:28:58,320 --> 00:29:01,820
لا، لا يبرئ ذمتنا سجن الرجل الأسود في شهرته

376
00:29:03,021 --> 00:29:05,021
لا شيء يمنعنا أن
نكون، معاً

377
00:29:05,022 --> 00:29:06,522
ورثةَ ماضيَين

378
00:29:06,523 --> 00:29:08,523
إذا وجدت المساواة موطئ قدم لها في الحاضر

379
00:29:10,044 --> 00:29:13,162
إنها تتجسد، على الأقل، في المساواة التي لا يمكن للمرء
أن ينازع أحداً عليها

380
00:29:13,175 --> 00:29:14,926
المساواة في القمع

381
00:29:16,926 --> 00:29:19,926
لا انقطاع بين الحضارة الأفريقية وحضارتنا

382
00:29:22,627 --> 00:29:24,327
فوجوه الفن الزنجي

383
00:29:24,328 --> 00:29:26,328
تتحدر من الوجه البشري نفسه

384
00:29:26,329 --> 00:29:28,329
كما ينسلخ جلد الأفعى تماماً

385
00:29:28,730 --> 00:29:30,530
وبعيداً عن أشكالها الميتة

386
00:29:30,531 --> 00:29:32,531
نتعرف إلى ذلك الوعد

387
00:29:32,532 --> 00:29:34,332
الذي تشترك فيه كافة الثقافات العظيمة

388
00:29:34,333 --> 00:29:36,833
الوعد بإنسان منتصر على العالم

389
00:29:37,034 --> 00:29:38,634
ومستقبلنا، سوداً وبيضاً

390
00:29:38,635 --> 00:29:41,635
مصنوع من هذا الوعد

391
00:29:53,336 --> 00:29:56,336
النهاية

