1
00:00:06,911 --> 00:00:42,772
تـرجمة: د.سـامح نـور
dr_sameh_nour@yahoo.com

2
00:00:45,246 --> 00:00:55,313
" محن الحياة "

3
00:01:14,936 --> 00:01:19,018
" البحث عن الطريق "

4
00:01:28,238 --> 00:01:31,230
،إنه نهاية نهار أفريقي آخر

5
00:01:31,398 --> 00:01:34,993
وتستعدّ الحيوانات المصِيدة للّيل

6
00:01:35,158 --> 00:01:41,347
تتسلّق قردة البابون لفروع
الأشجار، وتأوي الطيور لمجاثمها

7
00:01:42,238 --> 00:01:46,277
تعتمد كلّ هذه الحيوانات
على أعينها لتتلمّس طريقها

8
00:01:46,438 --> 00:01:49,430
كما أفعل

9
00:01:49,598 --> 00:01:52,431
بعد قليل، ستصبح قاحلة تماماً

10
00:01:52,598 --> 00:01:55,510
دون المصباح، لتمّ نصحي جيداً

11
00:01:55,678 --> 00:01:59,307
ألاّ أحاول التخبّط في الظلام

12
00:01:59,478 --> 00:02:02,239
،لكن لا تعتمد كلّ الحيوانات على النظر

13
00:02:02,537 --> 00:02:06,122
تستعمل حيوانات أخرى
حواساً أخرى ليجدو طريقهم

14
00:02:06,157 --> 00:02:09,067
وسيخرجون بعد قليل

15
00:02:22,038 --> 00:02:27,237
ضبع مرقّط، يصيدون
بالكامل خلال ساعات الظلمة

16
00:02:29,518 --> 00:02:32,510
قد يرتحلون حتى 60 ميلاً في ليلة واحدة

17
00:02:32,678 --> 00:02:36,956
ويعتمدون كثيراً على
الشمّ ليتحسّسو طريقهم

18
00:02:38,078 --> 00:02:43,771
علامات ذات رائحة خاصّة تخبرهم عن أخبار
الضباع الأخرى التي كانت في هذا الطريق

19
00:02:43,806 --> 00:02:48,794
ويضيفون بصماتهم بمس سيقان
الأعشاب عبر غدد تحت الذيل

20
00:02:54,078 --> 00:02:57,388
ستظلّ هذه العلامات ظاهرة حتى شهر

21
00:02:57,558 --> 00:03:00,356
لذا كل محطة تعليم مليئة بالمعلومات

22
00:03:00,518 --> 00:03:04,511
عن القادم والآتي منذ أن كانو آخر مرة

23
00:03:06,958 --> 00:03:11,076
تضع الضباع أيضاً بولهم
وروثهم في أماكن خاصّة

24
00:03:11,238 --> 00:03:13,832
بالنسبة إليهم، بأنوفهم مفرطة الحساسية

25
00:03:13,998 --> 00:03:19,948
تبرق هذه المحطات كالفنارات
لأميال عبر سواد الليل

26
00:03:35,078 --> 00:03:37,638
القردة الليلية الصّغار

27
00:03:37,798 --> 00:03:41,996
يستعملون ممرّات خاصّة عبر فروع الأشجار

28
00:03:42,158 --> 00:03:44,752
وتعلّمها بعناية كبيرة

29
00:03:44,918 --> 00:03:48,513
يتبوّلون متعمّدين على أيديهم

30
00:03:50,518 --> 00:03:55,751
الآن ستصيب الرّائحة كل فرع يتسلّقون عبره

31
00:03:59,758 --> 00:04:03,307
يتمّ اكتشاف الدخيل سريعاًَ ويتمّ إبعاده

32
00:04:03,478 --> 00:04:07,266
ويشتمّ المقيمون من بالجوار

33
00:04:07,438 --> 00:04:11,556
وإن وصلت أيّ من الإناث لحالة التناسل

34
00:04:32,838 --> 00:04:36,626
تتحرّك اليرقات الخيمية أيضاً أثناء الليل

35
00:04:36,798 --> 00:04:40,677
تخرج من مخيّمها الحريري بحثاً عن الطعام

36
00:04:44,278 --> 00:04:50,114
عندما يجرّدون شجيرة من أوراقها
تنطلق مستكشفة للبحث عن طعام جديد

37
00:04:51,998 --> 00:04:55,786
غدد الرائحة على نهايتها
الخلفية تترك أثر رائحة

38
00:04:55,958 --> 00:05:01,555
،هذا لصالح المستطلعة
لتجد طريق العودة للمخيّم

39
00:05:13,718 --> 00:05:20,510
ورقة، وجبة، بعد أن تأكل
ملئها تعود متّبعة أثر رائحتها

40
00:05:24,038 --> 00:05:28,031
لكنها لا تزال تنشر
رائحة من نهايتها الخلفية

41
00:05:28,198 --> 00:05:34,194
تستطيع بقيّة اليرقات أن تفرّق
بين الأثر الفرديّ والمزدوج

42
00:05:34,358 --> 00:05:39,876
يعلمون من رائحته إن كانت مُصدرتها
قد حظيت بوجية دسمة قبل رجوعها

43
00:05:40,038 --> 00:05:44,031
لذا يعلمون إن كان سيقودهم الأثر للطعام

44
00:05:45,278 --> 00:05:49,794
عمّا قريب، تتغطي الفروع بشبكة من الرّوائح

45
00:05:49,958 --> 00:05:55,555
تؤكّد عدم إهدار اليرقات لأي
وقت في اللهفة الدائمة للطعام

46
00:06:13,278 --> 00:06:17,271
ليست الرّائحة بالطريقة
الوحيدة لتتلمّس طريقك في الظلام

47
00:06:17,438 --> 00:06:22,831
هذا الكهف الهائل في "بورنيو" هو بيت
طيور تستخدم نظاماً مختلفاً تماماً

48
00:06:22,998 --> 00:06:29,392
إنها السمامات الصغيرة، إنه المساء
وينسابون للكهف بالآلاف ليبيتو

49
00:06:29,558 --> 00:06:35,155
حالياً، لا يزال يوجد ضوء كافي
بالخارج لهم ليرو، وهم هادئون نسبياً

50
00:06:35,318 --> 00:06:41,314
لكن انصت إليهم عندما
أتبعهم للظلام الحقيقي للكهف

51
00:06:49,638 --> 00:06:51,979
بنى تلك السلالم الأناس المحليون 

52
00:06:52,134 --> 00:06:56,503
الذين يأتون هنا لجمع أعشاش
السمامات لصنع حساء عش الطائر

53
00:06:57,278 --> 00:07:03,194
تقود نحو رصيف متقلقل موحل
يتعلّق 180 قدما فوق أرضية الكهف

54
00:07:03,358 --> 00:07:06,555
بجانب الأعشاش الملتصقة بالحائط الصخري

55
00:07:06,718 --> 00:07:09,437
صوت النقرات التي تسمعها

56
00:07:09,598 --> 00:07:13,591
يُصدره الطيور الذين
يطيرون عبر الظلام الدّامس

57
00:07:13,758 --> 00:07:18,274
يوجّه كلّ طائر نفسه بالانصات
إلى صدى الصوت الذي يصنعه نداؤه

58
00:07:18,438 --> 00:07:20,952
عندما يرتدّ من الجدار الصخري للكهف

59
00:07:21,118 --> 00:07:25,316
يستطيع وعلى نحو مدهش
أن يميّز بين صدى ندائه

60
00:07:25,478 --> 00:07:27,946
من صدى نداء بقيّة الطيور

61
00:07:28,118 --> 00:07:32,111
لذا رغم وجود مليون سمامة بهذا الكهف

62
00:07:32,278 --> 00:07:38,274
فتتمكّن كل واحدة من العثور على طريق
عودتها لعشّها الخاصّ في الظلام الدّامس

63
00:07:44,878 --> 00:07:48,871
ليست الطيور بالحيوانات الوحيدة
التي اكتسبت قدرة تحديد الصوت بالصدى

64
00:07:49,038 --> 00:07:52,428
اكتسبتها الثدييات أولاً.....الخفافيش

65
00:07:54,278 --> 00:07:58,669
هذا البحر الوردي هو حشد من
خفافيش عارية حديثة الولادة

66
00:07:58,838 --> 00:08:03,832
على الأمّ أن تتمكّن من تلمّس
طريقها عبر ممرّات الكهف المتعرّجة

67
00:08:03,998 --> 00:08:07,991
وأن تحطّ بجانب رضيعها لترضعه

68
00:08:09,958 --> 00:08:15,351
أجهزة الخفافيش لتحديد الصوت بالصدى
متطوّرة جداً عن مثيلاتها في السمامات

69
00:08:15,518 --> 00:08:20,387
أولاً، لديهم آذان ضخمة ترتعش
بشكل ثابت لتلقط أضعف أصداء الصوت

70
00:08:22,878 --> 00:08:26,666
ثانياً، لديهم سدائل معقّدة حول الأنف

71
00:08:26,838 --> 00:08:30,831
التي تركّز إشارات الصوت لشعاع ضيّق

72
00:08:33,398 --> 00:08:37,107
أهمّ شيء أنّ تردّد الصوت
الذي يستخدمونه أعلى بكثير

73
00:08:37,278 --> 00:08:42,671
وبالتالي، تحديد الخفاش الموقع بصدى
الصوت أكثر كفاءة ممّا تستخدمه السمامات

74
00:08:42,838 --> 00:08:48,549
وفي ليالي كهذه، عندما تضطر السمامات للعودة
للكهف، لأنهم لا يستطيعون الرّؤية ليصيدو

75
00:08:48,718 --> 00:08:51,312
فإن الخفافيش تبدأ بالصيد

76
00:08:51,478 --> 00:08:53,912
وبتحديد الموقع بصدى الصوت

77
00:08:54,078 --> 00:08:59,391
فيستطيعون العثور وصيد الفرائس الحشرية
أقلّ من بُعد ميلليمتر في الظلام الدامس

78
00:09:00,758 --> 00:09:04,751
ليست الكهوف بالأماكن
الوحيدة ذات ظلام دائم

79
00:09:04,918 --> 00:09:06,556
كذلك بعض أنهار العالم العظيمة

80
00:09:08,958 --> 00:09:12,667
معظم "الأمازون" مكتنز بطين معلّق

81
00:09:12,838 --> 00:09:16,831
وهنا، اكتسب ثدييّ آخر
تحديد المكان بالصّدى

82
00:09:21,198 --> 00:09:27,194
لدى الدولفين النّهري نتوءٌ بجبهته
يرسل من خلاله آشعة فوق صوتيّة

83
00:09:29,918 --> 00:09:35,311
رغم أنه أعمي في الواقع، فيمكّنه تحديد
الأماكن بالصدي من تفادي العقبات في طريقه

84
00:09:35,478 --> 00:09:38,072
ويصيد حتى أصغر السّمك

85
00:09:51,518 --> 00:09:57,309
هذا النهر هو نفسه موطن حيوانات أخرى
تتحسّس طريقها بمعنى الكلمة في الظلام

86
00:10:10,598 --> 00:10:14,591
هناك أنواع عدّة من أسماك
،"السلّور في "الأمازون

87
00:10:14,758 --> 00:10:17,636
ومجهّزون جميعهاً بمجسّات طويله

88
00:10:17,798 --> 00:10:21,586
البعض بمجسّات على الحلق
يبحثون عن الفرائس في الرّمل

89
00:10:25,598 --> 00:10:30,797
آخرون بمجسّات على الأنف ممتدّة
للأمام ليرصدو ما يمكن تفاديه من عوائق

90
00:10:42,918 --> 00:10:45,910
هنا في "الأمازون"، ثمّة سمك آخر

91
00:10:46,078 --> 00:10:50,594
يستخدم ربما أغرب وسائل الإبحار جمعاء

92
00:10:50,758 --> 00:10:56,151
يحيا بين هذه الشبكة من الجذوع والفروع
المتساقطة من الغابة المصابة بالفيضان

93
00:10:56,318 --> 00:11:01,711
يتلمّسون طريقهم ليس
باللمس أو الشمّ أو الرّؤية

94
00:11:01,878 --> 00:11:05,871
أو حتى بصدى الصّوت، وإنما بالكهرباء

95
00:11:06,038 --> 00:11:10,031
وبوسعي التنقيب عنهم باستخدام أداة كهذه

96
00:11:10,198 --> 00:11:16,876
عندما أشغّله، فإنه يبعث تيّاراً من
النبضات الكهربية من كلا الطرفين

97
00:11:17,038 --> 00:11:22,908
التي لا يقاومها السمك
بحاسّته المفرطه للكهرباء

98
00:11:23,078 --> 00:11:25,069
لنرى

99
00:11:32,198 --> 00:11:36,988
وهاهم، خلال ثوان أسماك
الرعّاش بطول ستة أقدام

100
00:11:40,358 --> 00:11:45,557
يمكنهم إطلاق صادمات كهربية هائلة
التي تصعق الفريسة وحتى تقتلها

101
00:11:45,718 --> 00:11:51,588
لكنهم يولّدون أيضاً إشارات كهربية مستمرّة
منخفضة الجهد تمكّنهم من تصوّر البيئة المحيطة

102
00:11:51,758 --> 00:11:54,591
وربما ليميّزون بعضهم

103
00:11:54,758 --> 00:11:57,795
إنهم مهتمّون للغاية بجهازي الكهربي

104
00:12:16,438 --> 00:12:21,751
المجال الكهربي الذي يولّدونه
حولهم يحرفه أيّ شيء في الماء

105
00:12:21,918 --> 00:12:26,912
ويكتشفون هذه التغيّرات بخط من
خلايا حسّيّة على طول خواصرهم

106
00:12:29,798 --> 00:12:32,995
بالنسبة للأماكن المعتمة والساعات المظلمة

107
00:12:33,158 --> 00:12:37,754
اكتسبت الحيوانات تقنيات
متنوّعة لتجد طريقها

108
00:12:37,918 --> 00:12:42,708
لكن بالنسبة للكثيرين، وقت النّشاط
ليس خلال الظلام، لكن خلال النهار

109
00:12:49,958 --> 00:12:52,950
فأر الزبابة الفيلي الأفريقي الضارب للحمر

110
00:12:53,118 --> 00:12:57,111
يوجّه نفسه بعينيه عندما ينطلق في ممرّاته

111
00:12:58,398 --> 00:13:03,677
يقضي ثلاثة أرباع ساعات يقظته
محافظاً على نظافة مساراته

112
00:13:03,838 --> 00:13:07,353
غصن وحيد قد يُخطئه ويجلب كارثة

113
00:13:07,518 --> 00:13:12,592
يعتمد أمنه على معرفة كلّ
منحنى ومُنعطف بممرّاته

114
00:13:12,758 --> 00:13:17,548
لكي يستطيع اجتياز أعدائه
مثل الحدأة سوداء الجناح

115
00:13:35,398 --> 00:13:41,189
ما هو أروع، لو هددّه طائر
،منقضّ، فقد يسلك طرقاً مختصرة

116
00:13:41,358 --> 00:13:46,557
مخلّفاً أثراً واحداً ويذهب
مباشرة لآخر ليتغلّب على عدوّه

117
00:13:46,718 --> 00:13:51,269
لدى فئران الزبابة الفيلية
صورة عقلية جيّدة لتخطيط آثارهم

118
00:13:51,438 --> 00:13:54,236
كما الحال لدينا في أحيائنا

119
00:13:54,398 --> 00:13:58,391
هذه المعرفة المحلّية لا تفيد
في الهرب من المفترسين وحسب

120
00:13:58,558 --> 00:14:01,152
لكنها مفيدة أيضاً في البحث عن الطعام

121
00:14:06,918 --> 00:14:11,912
كلّ خريف، في الغابة البلوطية الإنجليزية
تبحث الزاغات عن جوزات البلوط وتدفنها

122
00:14:12,078 --> 00:14:16,868
مخبّئة كل جوزة في مخبأ
منفرد وتغطّيه بورقة شجر

123
00:14:22,278 --> 00:14:26,351
في فصل واحد، يدفن الزاغ
عدّة آلاف من الجوزات

124
00:14:26,518 --> 00:14:29,237
في أماكن مختلفة عبر منطقته

125
00:14:29,398 --> 00:14:33,107
يعتمد عليها أثناء شهور الشتاء

126
00:14:41,078 --> 00:14:45,276
يستعيدها على مدار الربيع وأوائل الصيف

127
00:14:45,438 --> 00:14:48,714
لابدّ وأنّه يتذكّر مكان الكثير منها

128
00:14:48,878 --> 00:14:53,668
لأن نسبة عثوره عليها أكثر
بكثير ممّا قد تفسّرها الصدفة

129
00:14:54,678 --> 00:15:00,674
كما قد نتذكّر موضع محلّ بالرّبط
بينه وبين بنايه كبيرة ككنيسة

130
00:15:00,838 --> 00:15:06,834
كذلك تستخدم الزاغات الأشجار البارزة
كمعالم وتميل إلى دفن الجوزات حولها

131
00:15:12,838 --> 00:15:18,834
تعيش الزاغات بأماكن مليئة بالمعالم
البارزة لكن ليست كلّ الحيوانات محظوظة هكذا

132
00:15:24,238 --> 00:15:28,436
لابدّ وأن يكون هذا أسهل مكان لتضلّ فيه

133
00:15:28,598 --> 00:15:32,989
أنا في بحر الرّمال
الأعظم في الصحراء الشرقية

134
00:15:33,158 --> 00:15:35,547
خلفي، نحو الجنوب

135
00:15:35,718 --> 00:15:39,711
موجة فوق أخرى من الكثبان
تمتدّ لمئات الأميال

136
00:15:39,878 --> 00:15:44,076
سيكون أمراً صعب التخيّل بوجود
بيئة بمعالم طبيعيّة أقلّ منها

137
00:15:44,238 --> 00:15:48,629
وبارتفاع الحرارة
لخمسين درجة أثناء النهار

138
00:15:48,798 --> 00:15:51,107
فإن الضياع هنا قد يكون مميتاً

139
00:15:51,278 --> 00:15:56,068
رغم ذلك، هذا موطن إحدى
الحيوانات المهاجرة الرائعة

140
00:15:56,238 --> 00:16:00,436
نملة تغادر بيتها باستمرار في هذه الصحاري

141
00:16:00,598 --> 00:16:05,388
وتبدأ أطول رحلة برّية تقوم بها أية حشرة

142
00:16:05,558 --> 00:16:07,947
تُدعى نملة الصحراء

143
00:16:08,118 --> 00:16:13,511
وتخرج منتصف النهار عندما تموت
الحشرات الأخرى من إعياء الحرارة

144
00:16:13,678 --> 00:16:16,476
يبحث نمل الصحراء عن تلك الإصابات

145
00:16:16,638 --> 00:16:21,632
عندما يكون الجوّ حارّاً لدرجة أنها
تنشد الرّاحة من السطح المحترق متى أمكنها

146
00:16:27,838 --> 00:16:31,547
في باديء الأمر، تبحث عن
الطعام عشوائياً في الرّمال

147
00:16:32,438 --> 00:16:34,906
لكن عندما تعثر على فريستها المنهَكة

148
00:16:35,078 --> 00:16:39,594
فإنها تعود في خط مستقيم تماماً لعشها

149
00:16:45,318 --> 00:16:47,957
إنها حارّة جداً في الصحراء
لدرجة أنه حتى نمل الصحراء

150
00:16:48,118 --> 00:16:53,351
يتعيّن عليه أن يعود لعشه بسرعة
قدر الإمكان لئلاّ يتهدّده الموت

151
00:16:55,958 --> 00:16:59,951
رحلات البحث عن الطعام بمنظورنا تكافيء

152
00:17:00,118 --> 00:17:04,111
رحلة من أربعين ميلا على الأرض مطموسة المعالم

153
00:17:04,278 --> 00:17:08,749
ورغم أن النمل، حتى عندما
يتجوّلون في البحث عن طعامهم

154
00:17:08,918 --> 00:17:11,716
قادرون على العودة مباشرة لعشهم

155
00:17:11,878 --> 00:17:14,346
كيف يقومون بذلك؟

156
00:17:14,518 --> 00:17:18,830
حسناً، انظر بتمعّن لواحدة
تخرج للقيام بإحدى هذه الرحلات

157
00:17:20,598 --> 00:17:23,396
تستمرّ بالتوقّف والدوران

158
00:17:25,158 --> 00:17:27,626
تتوقف وتدور

159
00:17:27,798 --> 00:17:30,107
تتوقف وتدور

160
00:17:38,798 --> 00:17:43,110
عندما تدور، تنظر عالياً
للشمس لتدقّق موضعها

161
00:17:43,278 --> 00:17:45,872
تتحرّك ثانية

162
00:17:46,038 --> 00:17:50,031
وتفحص الشمس ونمط الضوء المستقطب

163
00:17:51,158 --> 00:17:53,956
بوسعها قياس المسافة بين التوقفات

164
00:17:54,118 --> 00:17:58,987
وتنعطف للشمس دائماً في كلّ توقّف منها

165
00:17:59,158 --> 00:18:02,434
،عندما تعثر على طعام، فبحساب سريع

166
00:18:02,598 --> 00:18:05,590
تعلم بالضبط أقصر طريق للبيت

167
00:18:15,118 --> 00:18:19,908
إن كنتَ تستخدم مشعلاً، فسيكون
،معك أينما تذهب، مثل الشمس

168
00:18:20,078 --> 00:18:24,788
ثم، لا تلتزم بالطبع ببيتك المألوف

169
00:18:24,958 --> 00:18:31,352
قد تخاطر بالخروج لمنطقة مجهولة، قد ترتحل
مسافات طويلة لتعثر على أراضي طعام جديدة

170
00:18:31,518 --> 00:18:34,032
الرحلات العظيمة متاحة الآن

171
00:18:35,878 --> 00:18:38,472
الفراشة الجمجمية تعيش في أفريقيا

172
00:18:38,638 --> 00:18:43,234
لكن كلّ عام، تبحث بعضها عن منطقة
جديدة بالطيران عبر البحر المتوسط

173
00:18:43,398 --> 00:18:45,992
محافظة على الشمس المغربة نحو اليسار

174
00:18:47,918 --> 00:18:53,311
يطيرون خلال الليل، مستخدمين
القمر ليحافظ على مسارهم نحو الشمال

175
00:18:58,158 --> 00:19:03,869
يستمرّون داخل أوروبا، يطيرون
"أعلى ليعبرو الألب ومن ثمّ لـ"فرنسا

176
00:19:04,038 --> 00:19:08,748
سرعتهم حوالي 15 ميل بالساعة
لكنهم يستمرّون بمثابرة

177
00:19:08,918 --> 00:19:12,911
وبعد عدّة أسابيع، قد يعبر
البعض القناة الانجليزية

178
00:19:21,438 --> 00:19:28,037
الآن هم منهَكون، ويجدون منظراً
أو بالأدقّ رائحة واحدة لا تقاوَم

179
00:19:28,198 --> 00:19:30,507
خلايا نحل العسل

180
00:19:44,398 --> 00:19:48,391
يستعيد المسافر الجائع
طاقته بالعسل المسروق

181
00:19:48,558 --> 00:19:53,074
قبل أن يبدأ بالبحث عن نبات
البطاطا الذي سيضع فيه بيضه

182
00:19:58,718 --> 00:20:04,907
لا يسترشد النحل بالشمس وحسب وإنما
يستخدمها لنقل الأوامر من نحلة لأخرى

183
00:20:07,118 --> 00:20:12,112
عندما تبحث آكلة عن مصدر رحيق
طازج في زهور متفتّحة حديثاً

184
00:20:12,278 --> 00:20:17,671
تملأ حوصلتها وتعود للخليّة
موجّهة نفسها بموقع الشمس

185
00:20:20,438 --> 00:20:22,827
وبالداخل ترقص

186
00:20:25,118 --> 00:20:30,112
تهتز عبر قرص العسل لتعمل زاوية
طريقها الملتوي مع الخط العمودي

187
00:20:30,278 --> 00:20:35,796
على إخبار النحل الآخر أنه ليعثرو على طعام
جديد فعليهم أن يطيرو في نفس الزاوية

188
00:20:35,958 --> 00:20:38,347
فيما يتعلّق بالشمس

189
00:20:40,518 --> 00:20:46,707
لذا تتمكّن العاملات الأخريات اللاتي
شهدن الرقصة من الطيران مباشرة لنفس الزهرة

190
00:20:55,318 --> 00:20:58,708
بمرور اليوم، تتحرّك الشمس بالطبع

191
00:21:02,998 --> 00:21:08,595
في ظلام الخليّة، الآكلة الأصلية
تستمرّ عادة بالرّقص لعدّة ساعات

192
00:21:08,758 --> 00:21:11,226
غير قادرة على رؤية الشمس المتحرّكة

193
00:21:16,478 --> 00:21:20,676
لكن ليجاري النحل بالضبط حركات الشمس

194
00:21:20,838 --> 00:21:24,626
تغيّر الرّاقصة بثبات اتّجاه رقصتها

195
00:21:43,558 --> 00:21:49,906
لذا التيار المستمرّ من العاملات الرّاحلة
يعطي دائماً الزاوية الصحيحة للطيران

196
00:21:53,358 --> 00:21:58,955
كلّ الحيوانات التي تسترشد بالشمس عليها
أن تتمكّن من تعويض حركاتها بهذه الطريقة

197
00:21:59,118 --> 00:22:01,916
بالطبع، ليست الشمس ظاهرة للجميع

198
00:22:02,078 --> 00:22:05,593
ماذا تفعل إن كنتَ تعيش
تحت الماء على سبيل المثال؟

199
00:22:10,198 --> 00:22:14,988
في بحار "البهاما" الضحلة
الهادئة يعيش جراد البحر الشائك

200
00:22:15,158 --> 00:22:18,070
يحب جراد البحر المياه الهادئة الصافية

201
00:22:18,238 --> 00:22:22,550
لكن في الخريف، يجرف
البهاما" عواصف خطيرة"

202
00:22:29,318 --> 00:22:32,310
بينما تصبح المياه عكرة أكثر فأكثر

203
00:22:32,478 --> 00:22:37,074
يقرّر جراد البحر التحرّك والبحث
عن الأمان في الأعماق السّحيقة

204
00:22:58,478 --> 00:23:02,790
يبدأون عادة في المساء، يسافرون في أزواج

205
00:23:02,958 --> 00:23:07,156
بحلول الصباح، تنضمّ للزوج صفوف طويلة

206
00:23:23,318 --> 00:23:25,912
في صفوف من 30 أو 40 فرد

207
00:23:26,078 --> 00:23:30,469
يقصدون المنحدر على
جانب المحيط من البحيرة

208
00:23:41,478 --> 00:23:46,074
يبدو أنهم يعرفون الطريق من
الاتجاه العام للتيار والموجات

209
00:23:46,238 --> 00:23:48,957
اللتان تبقيان ثابتتان في هذا العمق

210
00:23:55,198 --> 00:23:57,792
تتّحد الصفوف إلى صفوف أطول

211
00:23:57,958 --> 00:24:02,349
أحياناً قد يزحف 60 جراد
بحر واحداً تلو الآخر

212
00:24:02,518 --> 00:24:06,306
تحدث الهجرة خلال بضعة أيّام كلّ عام

213
00:24:06,478 --> 00:24:11,472
ثم تغطّى أرضية البحيرة
بأكملها بصفوف متحرّكة متوازية

214
00:24:13,318 --> 00:24:18,312
السفر في صف يقلّل شدّ
الماء للفرد بحوالي النصف

215
00:24:18,478 --> 00:24:22,869
لكن هناك سبب آخر بأفضلية
الحركة بهذه الطريقة

216
00:24:24,278 --> 00:24:28,669
لو تمّ تهديدهم فيمكنهم
تشكيل دوائر دفاعية

217
00:24:29,638 --> 00:24:32,630
سمكة الدهّام إحدى أعدائهم الرّئيسيين

218
00:24:32,798 --> 00:24:35,517
تريد مهاجمة السيقان الضعيفة

219
00:24:35,678 --> 00:24:40,388
لكن ليس لديها فرصة كبيرة في اجتياز
حلقة قرون الاستشعار الشبيهة بالرّمح

220
00:24:49,278 --> 00:24:52,350
لكن مسافر منفرد يكون في مشكلة

221
00:24:59,518 --> 00:25:01,986
أوّلاً، يُجرّد من سلاحه

222
00:25:04,838 --> 00:25:07,306
وعندئذ تسهُل البقيّة

223
00:25:28,878 --> 00:25:33,349
هناك آخرون مستعدّون لالتقاط
اللحم من الأطراف المقطوعة

224
00:25:36,678 --> 00:25:40,796
خلال بضعة دقائق، كلّ
ما يتبقّى هو صدفة فارغة

225
00:25:52,878 --> 00:25:58,475
عندما يصل الناجون لملاذ الشعاب
التي تمتدّ عبر حافة منحدر المحيط

226
00:25:58,638 --> 00:26:02,631
يتركون القوافل ويمضي كلٌّ في سبيله

227
00:26:05,478 --> 00:26:09,869
يتزلّقون المنحدر واحداً
تلو الآخر إلى أعماق أكبر

228
00:26:10,038 --> 00:26:15,635
حيث يأمنون من العواصف التي
تخضخض المياه مئات الأقدام بالأعلى

229
00:26:19,478 --> 00:26:21,946
،يسافر جراد البحر حوالي ثلاثين ميلاً

230
00:26:22,118 --> 00:26:26,111
لكنهم ليسو أعظم المهاجرين
البحريين بكلّ الوسائل

231
00:26:26,278 --> 00:26:30,669
هذه الشعاب المرجانية هي ذاتها
أراضي طعام السلاحف الخضراء

232
00:26:30,838 --> 00:26:33,830
لا يتناسلون بالأسفل هنا مثل جراد البحر

233
00:26:33,998 --> 00:26:38,788
ليتناسلو، عليهم مغادرة الشعاب
ويتوجّهون صوب المحيط المفتوح

234
00:26:41,318 --> 00:26:44,037
السلاحف على الساحل الشرقي لأمريكا الجنوبية

235
00:26:44,198 --> 00:26:49,591
يسبحون مئة ميل لجزيرة
أسينشين" الصغيرة بمنتصف الأطلسي"

236
00:26:50,918 --> 00:26:55,708
الآخرون في المحيط الهاديء يتوجّهون
إلى جزر "الجلاباجوس" الصغيرة

237
00:26:59,838 --> 00:27:02,830
يصعدون للسطح بانتظام ليتنفّسو

238
00:27:02,998 --> 00:27:06,991
وقد يستخدمون وهج الشمس كدليل

239
00:27:07,158 --> 00:27:12,152
اتجاه موجات المحيط
قد يزوّد دليلاً أيضاً

240
00:27:17,678 --> 00:27:20,476
لكنهم يسبحون أيضاً في أعماق كبيرة

241
00:27:20,638 --> 00:27:25,234
ويستفيدون من التيارات
القوية التي تساعدهم في طريقهم

242
00:27:25,398 --> 00:27:29,994
في هذا الماء الأزرق العميق قد
يرشدهم الحقل المغناطيسي للأرض

243
00:27:30,158 --> 00:27:32,831
لديهم جزيئات من أكسيد الحديد في رؤوسهم

244
00:27:32,998 --> 00:27:38,595
ولابدّ وأنها حسّاسة لمغناطيسية
الأرض كحال البوصلات المغناطيسية

245
00:27:45,358 --> 00:27:50,148
عندما يقتربون من الجُزر، ربما
يرصدون الماء العذب الذي يصبّ منها

246
00:27:50,318 --> 00:27:52,627
رغم أنه قد يكون ضعيفاً

247
00:27:52,798 --> 00:27:58,794
بالسباحة تزداد حاسّة التذوّق ويصلون
"أخيراً إلى المياه الغنية لـ"الجلاباجوس

248
00:28:03,918 --> 00:28:07,035
هنا يقابلون الآخرين، وهنا يتزاوجون

249
00:28:14,918 --> 00:28:20,117
الشواطيء الآمنة تزوّد الإناث
بموضع الأعشاش التي تحتاجها

250
00:28:32,998 --> 00:28:37,514
بعد أسابيع، بعد أن يستأنف البالغون
رحلاتهم في كافّة أنحاء المحيط

251
00:28:37,678 --> 00:28:40,317
يشقّ الصغار طريقهم للسطح

252
00:28:57,958 --> 00:29:00,267
،عندما يدخلون البحر

253
00:29:00,438 --> 00:29:05,432
يتذوّقون طعم المياه الساحلية التي
تبقى معهم لثلاثين عاماً على الأقلّ

254
00:29:05,598 --> 00:29:09,386
لأنه بعد ثلاثين عاماً، يستعدّون للتناسل

255
00:29:09,558 --> 00:29:13,551
ثم يستعملون تلك الذاكرة لترشدهم
بالعودة للتزاوج والعشعشعة

256
00:29:13,718 --> 00:29:17,427
في نفس الشواطيء التي فقسو منها

257
00:29:56,678 --> 00:29:59,909
"هذا هو القطب الشمالي، "سبيتزبيرجين

258
00:30:00,078 --> 00:30:04,071
إنها منتصف الليل، رغم
أن الشمس ساطعة في السماء

259
00:30:04,238 --> 00:30:07,230
لأننا على بُعد 600 ميل
فقط من القطب الشمالي

260
00:30:07,398 --> 00:30:10,196
لأغلب العام، البحر مغطّى بالثلج

261
00:30:10,358 --> 00:30:13,156
لكن الآن، أثناء الصيف، ذاب الثلج

262
00:30:13,318 --> 00:30:17,516
حان الوقت لطيور الخطاف
القطبية لتأتي هنا لتقيم الأعشاش

263
00:30:17,678 --> 00:30:20,556
إنها في أقصى حدود مداها

264
00:30:20,718 --> 00:30:23,835
لا تعشعش طيور في أقصى الشمال أبعد عن هذه

265
00:30:26,998 --> 00:30:29,910
هناك سبب وجيه للطيور لتأتي هنا

266
00:30:30,078 --> 00:30:35,277
أربعة وعشرون ساعة من النهار
تعني 24 ساعة من جمع الطعام للصغار

267
00:30:38,278 --> 00:30:40,667
يجب ألا يتوقّف الصيد

268
00:30:44,558 --> 00:30:47,026
بحر "بارنتس" غني جداً

269
00:30:47,198 --> 00:30:52,591
لدرجة أن الصغار تنمو هنا أسرع من أي
مكان آخر في نطاق طيور الخطاف القطبية

270
00:30:55,718 --> 00:30:59,427
،هذا الفرخ الصغير للغاية
بعمر بضعة أيام وحسب

271
00:30:59,598 --> 00:31:02,590
بغضون بضعة أسابيع، قبل أن يعود الثلج

272
00:31:02,758 --> 00:31:07,388
عليه أن يبدأ الطيران
جنوباً محاولاً الوصول لمكان

273
00:31:07,558 --> 00:31:13,554
بعيد تماماً عن هنا قدر
الإمكان في حدود كوكب الأرض

274
00:31:15,998 --> 00:31:20,708
ببداية أغسطس، يعود الظلام وتنخفض الحرارة

275
00:31:20,878 --> 00:31:25,269
سيُغطّى البحر قريباً
بالثلج وسيكون الصيد مستحيلاً

276
00:31:25,438 --> 00:31:30,148
على طيور الخطاف أن تغادر وتبدأ
رحلة بطول 12000 ميل جنوباً

277
00:31:32,958 --> 00:31:37,270
الصغار الذين تمّ إطعامهم
باستمرار ونمو بسرعة

278
00:31:37,438 --> 00:31:40,430
أقوياء الآن بما يكفي ليتبعو آباءهم

279
00:31:43,278 --> 00:31:45,997
"من "سبيتزبيرجين"، يتوجّهون لـ"النرويج

280
00:31:46,158 --> 00:31:49,275
ثم جنوباً تحت السواحل الإسكندنافية

281
00:31:49,438 --> 00:31:53,750
مروراً بـ"بريطانيا" وصوب
جنوب أوروبا وشمال أفريقيا

282
00:32:03,238 --> 00:32:08,949
،إنه طيران لمدّة شهرين متواصلين
وتأكل الطيور وتشرب وتنام في البحر

283
00:32:14,478 --> 00:32:18,676
يستمّرون باتباع الساحل
للأسفل حتى رأس الرجاء الصالح

284
00:32:18,838 --> 00:32:21,830
ثم للخارج عبر المحيط الجنوبي

285
00:32:29,478 --> 00:32:33,471
في النهاية، يصلون للثلج
مجدداً، ثلج القطب الجنوبي

286
00:32:33,638 --> 00:32:38,632
تبعو الشمس لأقصى حافّة
القارّة الجنوبية العظيمة

287
00:32:38,798 --> 00:32:41,790
هنا بالطبع، الصّيف في بدايته

288
00:32:41,958 --> 00:32:45,746
ومرّة أخرى، يصطادون على مدار الساعة

289
00:32:45,918 --> 00:32:48,386
لذا، لمدّة ثمانية أشهر من عامهم

290
00:32:48,558 --> 00:32:52,551
هؤلاء الصّيّادون النشطاء
لا يرون الغروب أبداً

291
00:32:52,718 --> 00:32:57,508
وبعدئذ، مرّة أخرى يرتدّ
البالغون في رحلة من 12000 ميل

292
00:32:57,678 --> 00:33:00,431
عودة إلى "سبيتزبيرجين" ليتزاوجو مجدداً

293
00:33:08,238 --> 00:33:13,028
آباء هذه الطيور تدافع عن عشها بضراوة

294
00:33:13,198 --> 00:33:18,909
تضع بيضها في حدود بضع إنشات
من موقع عش السنة السابقة

295
00:33:19,078 --> 00:33:23,868
عندما كانو في القطب
الجنوب، انفصل الزوجان

296
00:33:24,038 --> 00:33:27,030
لكنهما يتوحّدان ثانية حالما يعودان هنا

297
00:33:27,198 --> 00:33:30,270
في موضعهم الخاص...في الحصى

298
00:33:31,358 --> 00:33:34,953
علاوة على ذلك، يفعلون ذلك سنة بعد أخرى

299
00:33:35,118 --> 00:33:40,795
"عُرف زوجان هنا في "سبيتزنبرج
بفعل ذلك لـ18 سنة متتالية

300
00:33:40,958 --> 00:33:45,952
هذا العثور الدقيق على الطريق لا
يتحقّق ببساطة باتباع اتجاه البوصلة

301
00:33:46,118 --> 00:33:48,632
عليك أن تعرف مكانك عبر الرحلة

302
00:33:48,798 --> 00:33:54,794
لذا بالإضافة للبوصلة، عليك أن تملك
خريطة، باختصار، عليك أن تقود الطريق

303
00:33:56,038 --> 00:34:01,510
لدى هذا الطنان الضارب للحمرة خريطة
طريق لسلسلة جبال "روكي" في دماغه

304
00:34:01,678 --> 00:34:05,876
"يستخدمها ليطير من "المكسيك
إلى طول الطريق لـ"ألاسكا" هنا

305
00:34:06,038 --> 00:34:09,428
"التي في أقصى الشمال كـ"سبيتزنبرج

306
00:34:09,598 --> 00:34:13,591
لا يهاجر طائر استوائي لأقصى الشمال مثله

307
00:34:13,758 --> 00:34:16,352
وسيقضي الصّيف هنا

308
00:34:27,918 --> 00:34:33,675
أثناء هذه الأسابيع القصيرة، هناك
رحيق وحشرات متوافران لإطعام صغاره

309
00:34:38,198 --> 00:34:40,666
الإناث وحدها هي ما تربّي الفراخ

310
00:34:40,838 --> 00:34:45,992
لذا في يونيو، بوسع الذكور البدء في رحلة
"العودة جنوباً بطول 4000 ميل حتى "المكسيك

311
00:34:51,158 --> 00:34:55,151
تظلّ الإناث أسبوعاً أكثر لإطعام الفراخ

312
00:34:55,318 --> 00:34:59,709
ثمّ تتركهم، وسيتبعونها مستقلّين

313
00:35:06,718 --> 00:35:09,107
إن أخذتَ حجم الجسد في الاعتبار

314
00:35:09,278 --> 00:35:14,636
فإن هجرة الطيور الطنانة أكثر
روعة من هجرة طيور الخطاف

315
00:35:14,798 --> 00:35:18,996
،يتبعون السلاسل الجبليّة
"يطير نصفهم أسفل جبال "الروكي

316
00:35:19,158 --> 00:35:23,754
يهاجر الآخرون أقرب للساحل،
"أسفل نطاق سلسلة "سيرا نيفادا

317
00:35:23,918 --> 00:35:29,914
بالنسبة لطيور صغيرة تزن ثلاثة
جرامات فقط يتطلّب الطيران طاقة عظيمة

318
00:35:30,078 --> 00:35:32,911
وعليهم البحث عن أزهار ليتزوّدو بالطاقة

319
00:35:34,798 --> 00:35:40,395
في أعلى الجبال، الجليد المنحسر
أظهر المروج حيث تزدهر الأزهار

320
00:35:40,558 --> 00:35:45,154
،هنا وحسب، في هذا الوقت من العام
بوسعهم الحصول على ما يحتاجونه من الرحيق

321
00:35:45,318 --> 00:35:49,709
تكتشف الطيور الصغيرة تلك
المروج في رحلتهم الأولى جنوباً

322
00:35:49,878 --> 00:35:54,394
في الغالب، تعود نفس الطيور
إلى نفس المروج كلّ عام

323
00:35:57,198 --> 00:36:01,589
يستمرّون بالطيران جنوباً على
"طول وديان "يوتاه" و "كلورادو

324
00:36:01,758 --> 00:36:06,149
هذه الملامح الجغرافية العظيمة
لابدّ وأنها معالم لا تُنسى

325
00:36:06,318 --> 00:36:10,709
على خارطة الطريق التي يستخدمونها
ليتلمّسو طريقهم بمثل هذه الدقّة

326
00:36:14,278 --> 00:36:18,271
،"بعد شهرين، يصلون جبال جنوب "المكسيك

327
00:36:18,438 --> 00:36:20,906
حيث يقضون الشتاء

328
00:36:22,758 --> 00:36:25,067
هذه منطقة استوائية غنيّة

329
00:36:25,238 --> 00:36:30,232
مليئة بالنباتات المزهرة التي
تمدّهم بالرّحيق من أجل الشتاء

330
00:36:43,398 --> 00:36:47,277
لا تعود هذه الطيور إلى 
،نفس المكان العام وحسب

331
00:36:47,438 --> 00:36:51,829
كلّ شتاء، يعود كثيرون
إلى نفس الشجيرة المزهرة

332
00:36:57,598 --> 00:37:02,308
إنهم إقليميون للغاية، ويستخدمون
المجاثم التقليدية للدفاع عن رقعتهم

333
00:37:02,478 --> 00:37:05,072
ينادون لتحذير الدّخلاء

334
00:37:11,078 --> 00:37:15,549
توجّههم خريطة عقلية واسعة النطاق
"مرّة أخرى إلى الجزء الصحيح من "المكسيك

335
00:37:15,718 --> 00:37:20,314
ثمّ معرفة المكان التي تمكّن
الزاغات من إيجاد جوزات البلّوط

336
00:37:20,478 --> 00:37:23,390
تأخذهم إلى نفس الشجيرة المزهرة

337
00:37:27,118 --> 00:37:31,157
لكن ليس لدى كلّ الطيور ملامح
جغرافية ترشدهم أثناء هجرتهم

338
00:37:31,318 --> 00:37:34,549
يهاجر القطرس الملكي كلّيّة فوق البحر

339
00:37:34,718 --> 00:37:39,746
وأظهر أحدهم أنه أعظم مهاجر حيواني

340
00:37:39,918 --> 00:37:45,709
هنا في "تاياروه هيد" في "الجزيرة
،الجنوبية" بـ"نيوزلندة"، في عام1937

341
00:37:45,878 --> 00:37:50,190
تمّ إعطاء أنثى حلقة تعريف

342
00:37:50,358 --> 00:37:55,352
قضت السبع سنوات الفائتة
تطير حول القارّة القطبيّة

343
00:37:55,518 --> 00:37:57,907
إلى أن كانت جاهزة للتناسل

344
00:37:58,078 --> 00:38:01,468
وفي تلك السنة، تناسلت هنا للمرّة الأولى

345
00:38:01,638 --> 00:38:06,234
في نصف قرن منذئذ، تعود هنا كلّ سنتين

346
00:38:06,398 --> 00:38:10,676
وفيما بينها تدور حول
القارّة القطبية الجنوبية

347
00:38:10,838 --> 00:38:13,750
إنها معروفة عاطفياً بالجدّة

348
00:38:13,918 --> 00:38:18,628
لم تظهر هذا الموسم، لذا
يُفترض أنها مازالت في البحر

349
00:38:18,798 --> 00:38:23,394
لكنها بالتأكيد أفضل
حيوان مهاجر نعلم بشأنه

350
00:38:23,558 --> 00:38:27,551
لكن جميع القطارس طيارون بارعون

351
00:39:07,718 --> 00:39:10,915
باستخدام الملصقات المعدنية
التي يتتبعها القمر الصناعي

352
00:39:11,078 --> 00:39:15,993
نعلم أن القطرس قد يطير
800ميل ليجمع طعاماً لفراخه

353
00:39:16,158 --> 00:39:18,956
ويجدون طريق العودة لعشهم

354
00:39:19,118 --> 00:39:23,873
في جزيرة صغيرة منعزلة في رقعة
واسعة خالية من المحيط الجنوبي

355
00:39:34,638 --> 00:39:39,632
لربما يميّزون الأنماط التي
تصنعها الأمواج على سطح البحر

356
00:39:39,798 --> 00:39:44,189
لربما تساعدهم الغيوم التي
تتكوّن فوق الجزر المحيطيّة

357
00:39:44,358 --> 00:39:46,952
لأنها مرئيّة على بعد عدّة أميال

358
00:39:47,918 --> 00:39:51,911
ربما تزوّدهم الشمس بمعلومات ملاحية

359
00:39:52,078 --> 00:39:56,469
كلما اقتربتَ من القطب، قلّ
ارتفاعها في منتصف النهار

360
00:39:56,638 --> 00:40:02,429
لذا لو لديك احساس دقيق بالوقت
فإن ارتفاع الشمس سيخبرك بارتفاعك

361
00:40:05,118 --> 00:40:09,316
حتى الآن، لا يوجد دليل أن
الطيور تقود طريقها بهذه الطريقة

362
00:40:09,478 --> 00:40:14,108
من ناحية أخرى، لديهم قدرات رائعة
في استخدام الإرشادات الفلكية

363
00:40:14,278 --> 00:40:16,348
خلال النهار والليل

364
00:40:21,798 --> 00:40:27,191
يقوى الدليل عندما ترى طيورٌ عدّة
السماء بينما تستقرّ في أعشاشها

365
00:40:27,358 --> 00:40:30,555
فتتعلّم توجيه أنفسها بالنجوم

366
00:40:32,998 --> 00:40:37,992
،هذا أصعب من استخدام الشمس
هناك آلاف النجوم في السماء

367
00:40:43,158 --> 00:40:47,436
الفراخ المنفردة تتعلم تمييز أنماط النجوم

368
00:40:52,358 --> 00:40:56,351
قد تختار طيور مختلفة أبراجاً مختلفة

369
00:40:56,518 --> 00:40:59,510
وتراقبها عندما تدور في السماء

370
00:41:03,158 --> 00:41:07,788
بربط موقع مجموعتهم الخاصّة
من النجوم بالنجم القطبي

371
00:41:07,958 --> 00:41:10,472
الذي يظلّ في موضع ثابت

372
00:41:10,638 --> 00:41:14,916
تتمكّن الفراخ دائماً من العثور
على الشمال دون الحاجة لساعة داخلية

373
00:41:15,078 --> 00:41:21,267
في نصف الكرة الجنوبي، يستخدمون رقعة
السماء الليلية التي تدور فيها النجوم

374
00:41:22,600 --> 00:41:27,889
إنها ملاحظة عظيمة حتى يحجبها أحد الأبوين

375
00:41:31,713 --> 00:41:38,214
سواء كانو يستخدمون الشمس أو
النجوم، بوصلة داخلية أو ذاكرة مفصّلة

376
00:41:38,238 --> 00:41:42,231
تحقّق الحيوانات رحلة عظيمة بدقة متناهية

377
00:41:42,398 --> 00:41:45,549
حتى المخلوقات البسيطة
نسبياً تتمكّن من توجيه طريقها

378
00:41:45,718 --> 00:41:51,429
بمهارة تمكّن الإنسان من منافستها
في القرون القليلة الماضية

379
00:41:51,598 --> 00:41:58,071
وإحدى أكثر هجرات الطيور
غرابة تأتي لذروتها هنا

380
00:42:00,198 --> 00:42:02,996
"هذا الشلال على الساحل الغربي لـ"أيرلندة

381
00:42:03,158 --> 00:42:09,233
هو العقبة الرّئيسية الأخيرة في رحلة
بدأت قبل ثلاث سنوات وعلى بُعد 6000 ميل

382
00:42:09,398 --> 00:42:12,231
على الجانب الآخر للأطلسي

383
00:42:16,638 --> 00:42:21,189
قد تعتقد أن الأسماك القادرة على
القيام بهذه الرحلة الهائلة

384
00:42:21,358 --> 00:42:25,033
ثمّ تشقّ طريقها أعلى شلال كهذا

385
00:42:25,198 --> 00:42:27,792
ستكون مخلوقات كبيرة قويّة

386
00:42:27,958 --> 00:42:30,347
حسناً، هاهم

387
00:42:31,358 --> 00:42:34,350
الإلفير.....صغار الإنقليس

388
00:42:34,518 --> 00:42:39,512
في هذا الوقت من العام، هذا النهر
الأيرلندي مثل معظم أنهار غرب أوروبا

389
00:42:39,678 --> 00:42:42,476
مليء بملايين لا تُحصى منهم

390
00:42:42,638 --> 00:42:48,031
وتكوّن هذه الصخور طريقاً
مزدحماً يناضلون فوقه

391
00:42:52,718 --> 00:42:56,711
يبدأون رحلتهم في المياه
الدافئة الشبه راكده

392
00:42:56,878 --> 00:43:00,871
"بين "برمودا" و جزر "الهند
"الغربية، بحر "ساراجاسو

393
00:43:01,718 --> 00:43:07,156
هنا، في عمق 2000 قدم
تقريباً، تضع الإنقليسات بيضها

394
00:43:08,438 --> 00:43:11,430
الصغار لا تكاد تشبه الآباء

395
00:43:11,598 --> 00:43:16,592
ليس لديهم زعانف عدا أهداب
حول جسدهم الشفاف ذو شكل الورقة

396
00:43:16,758 --> 00:43:20,751
يتحرّكون شرقاً عبر الأطلسي لعامين

397
00:43:20,918 --> 00:43:23,751
يساعدهم تدفّق مياه الخليج

398
00:43:23,918 --> 00:43:28,309
بمجرّد وصولهم الإفريز
القاري لأوروبا يصبحون أرفع

399
00:43:28,478 --> 00:43:32,471
ويكتسبون زعانف، ويبدأون
بمماثلة شكل الإنقليسات

400
00:43:36,398 --> 00:43:41,074
في هذه البحار الساحلية يتمكّنون
من رصد آثار المياه العذبة

401
00:43:41,238 --> 00:43:45,231
ينساقون إليه، ويسبحون نحو المصبّات

402
00:43:46,118 --> 00:43:51,112
لكن الذهاب الآن صعب، ليس
لديهم الآن تيّار محيطي يساعدهم

403
00:43:51,278 --> 00:43:56,671
عليهم الآن أن يسبحو ضدّ تيّار
الماء العذب وهو يتدفّق أسفل الأنهار

404
00:43:56,838 --> 00:44:03,073
وبينما ينتقلون من الماء المالح
للعذب يتعيّن أن يتغيّر كيمياء جسدهم

405
00:44:08,518 --> 00:44:13,228
يموت الآلاف والآلاف منهم لسبب أو لآخر

406
00:44:33,478 --> 00:44:37,266
نسبة قليلة منهم تصل لهذا الحدّ

407
00:44:37,438 --> 00:44:42,148
عندما تضيق الأنهار، تصبح
المعركة ضدّ التيّار أصعب

408
00:44:47,598 --> 00:44:50,749
يواصلون الهجرة ليل نهار

409
00:44:50,918 --> 00:44:55,708
تمرّ الملايين منهم بالبلدات
المتاخمة للنهر دون ملاحظة

410
00:44:59,558 --> 00:45:02,994
في أسفل الشلال، يجتمعون في حشود

411
00:45:03,158 --> 00:45:08,949
يهيّئون أنفسهم للتلوّي للأعلى
عبر نباتات الضفاف المبلّلة

412
00:45:14,358 --> 00:45:17,509
عندما ينتهون من هذه العقبة النهائية

413
00:45:17,678 --> 00:45:21,068
يصلون للمياه الآمنة الغنية

414
00:45:21,238 --> 00:45:26,835
حيث يمكنهم الرّاحة والتغذّي
والنموّ إلى إنقليسات بالغة

415
00:45:29,958 --> 00:45:32,950
يبقون هنا حتى سبع سنوات

416
00:45:37,758 --> 00:45:42,354
،في النهاية، ذات خريف
ينتابهم ضرورة التوالد

417
00:45:42,518 --> 00:45:46,830
"ويبدأون رحلة العودة الطويلة إلى "ساراجاسو

418
00:45:48,798 --> 00:45:52,108
حاجتهم للعودة إلى البحر قويّة للغاية

419
00:45:52,278 --> 00:45:56,874
لدرجة أنهم قد يتلوّون خارج بركة
ويعبرون مروجاً مشبّعة بالندى

420
00:45:57,038 --> 00:46:01,589
لو كان ذلك ضرورياً ليصلو
مجرى مائياً يصبّ في البحر

421
00:46:01,758 --> 00:46:07,947
يذهبون باتجاه الأنهار، نحو
الدوامات ثم إلى البحر العميق المفتوح

422
00:46:12,918 --> 00:46:18,515
عندما يسبح البالغون عبر الإفريز
القارّي يختفون نحو المجهول

423
00:46:18,678 --> 00:46:22,876
لم يصطادهم أحد أبداً
أبعد عن 50 ميلاً من الساحل

424
00:46:23,038 --> 00:46:28,237
هذا بسبب أنهم ربما يسبحون لعمق
أبعد بكثير عن متناول أيّ شبكة عادية

425
00:46:28,398 --> 00:46:34,394
ولا يمكن اصطيادهم بصنّارة بطُعم
لأنهم لا يأكلون ثانية عبر حياتهم

426
00:46:34,558 --> 00:46:39,154
لكن كيف يوجّهون أنفسهم
عبر هذه الرّحلات المدهشة؟

427
00:46:39,318 --> 00:46:45,507
لا يمكن توجيه صغار الإنقليس من
آبائهم لأنهم يعبرون الأطلسي بمفردهم

428
00:46:45,678 --> 00:46:49,671
لا يمكن أن يوجّه البالغون
أنفسهم بالشمس والنجوم

429
00:46:49,838 --> 00:46:54,036
لأنهم يسبحون في عمق لا
يستطيعون فيه رؤية السّماء

430
00:46:54,198 --> 00:46:57,190
لربّما لديهم بوصلة داخليّة

431
00:46:57,358 --> 00:47:01,146
لربما يستعملون حاسّة لم نكتشفها بعد

432
00:47:01,318 --> 00:47:07,632
لا يزال لدينا الكثير لنتعلّمه حول الطرق
التي تستخدمها الحيوانات لتتلمّس طريقها

433
00:47:18,056 --> 00:48:19,804
تـرجمة: د.سـامح نـور
dr_sameh_nour@yahoo.com

