0 00:00:57,000 --> 00:01:22,609 «الرّصيــــــف» 0 00:01:22,609 --> 00:01:54,609 ترجمة : هِندْ سَعَدْ twitter : @_HindSaad 1 00:01:54,609 --> 00:01:59,700 هذه قصّةُ رجلٍ، موسومٌ بصورةٍ من طفولته.. 2 00:02:00,780 --> 00:02:03,299 المشهد العنيف الذي يُزعجه, 3 00:02:03,620 --> 00:02:07,239 و الّذي اتّضح له معناه بعد سنواتٍ لاحقة, 4 00:02:07,890 --> 00:02:10,289 حدث على الرصيف الرئيسي في مطار "أورلي," 5 00:02:10,490 --> 00:02:13,580 منذ سنوات قليلة‪,‬ قبل اندلاع الحرب العالمية الثالثة. 6 00:02:24,909 --> 00:02:29,969 اعتاد الوالدان كلّ أحد أن يصطحبوا الأطفال إلى مطار ‪"‬أورلي‪"‬ ليشاهدوا الطائرات المٌغادرة. 7 00:02:30,509 --> 00:02:32,560 في ذلك الأحد‪,‬ 8 00:02:32,780 --> 00:02:34,330 الطفل الّذي سنحكي حكايته 9 00:02:34,550 --> 00:02:37,210 كان مأسوراً بذكرى الشمس المُتجمّدة, 10 00:02:37,419 --> 00:02:40,080 الجلوس على طرف الرصيف, 11 00:02:40,919 --> 00:02:43,180 و وجه إمرأةْ. 12 00:02:44,490 --> 00:02:47,849 لا شيء يُمحّص الذكريات عن اللحظات الإعتياديّة. 13 00:02:48,060 --> 00:02:52,520 بعدها سيُخلّد ذكرها بالندوب التي خلّفتها‪.‬ 14 00:02:53,939 --> 00:02:56,560 كان ذلك الوجه الذي رآه مجرّد صورة مسالمة 15 00:02:56,770 --> 00:02:58,960 لينجو من الحرب. 16 00:02:59,169 --> 00:03:02,000 يتسائل معظم الأحيان ما إذا كان حقّاً رأى ذلك 17 00:03:02,210 --> 00:03:04,610 أو ربّما قام باختلاق تلك اللحظة الرقيقة 18 00:03:04,810 --> 00:03:08,240 ليواجه لحظات الجنون القادم 19 00:03:08,449 --> 00:03:09,780 هدير مُفاجئ, 20 00:03:09,979 --> 00:03:11,169 إيمائة إمرأة, 21 00:03:11,389 --> 00:03:13,150 الجسد المنهار, 22 00:03:13,349 --> 00:03:17,210 و بُكاء الحشود على الرصيف المعتّم بالخوفْ. 23 00:03:19,330 --> 00:03:23,520 لاحقاً, أدرك أنّهُ رأى رجلٌ ميّتْ. 24 00:03:25,169 --> 00:03:28,229 و في وقتٍ ما, بعد دمار "باريس" 25 00:04:41,139 --> 00:04:43,000 مات الكثير. 26 00:04:43,209 --> 00:04:45,470 البعض يعتبرهم منتصرون. 27 00:04:45,680 --> 00:04:47,839 و بعضهم أُسروا. 28 00:04:48,250 --> 00:04:52,180 الناجون استقرّوا تحت "شايو,*" في شبكة أرضيّة لصالات المعارض. *"شايو": المسرح الوطني في باريس.* 29 00:04:55,660 --> 00:04:59,459 في الأعلى كانت "باريس" كمعظم بلاد العالم, 30 00:04:59,660 --> 00:05:03,790 كانت غير صالحة للسكن, تعتريها الإشعاعات. 31 00:05:04,569 --> 00:05:07,399 المنتصرون وقفوا يحرسون إمبراطورية الجُرذان. 32 00:05:11,310 --> 00:05:14,139 السُجناء قُدّموا للتجارب, 33 00:05:14,339 --> 00:05:17,790 يبدو عليهم القلق البالغ، أولئك الذين أُجريت لهم. 34 00:05:50,579 --> 00:05:54,339 النتائج كانت مُخيّبة للآمال بالنسبة للعلماء‪,‬ 35 00:05:54,850 --> 00:05:57,310 بالنسبة للنتائج, إمّا الموت 36 00:05:57,519 --> 00:05:58,850 أو الجنون‪.‬ 37 00:06:40,259 --> 00:06:42,259 يوماً ما، قاموا بإحضار حقل تجارب جديد من بين المساجين. 38 00:06:42,259 --> 00:06:44,550 يوماً ما، قاموا بإحضار حقل تجارب جديد من بين المساجين. 39 00:06:44,769 --> 00:06:47,829 لقد كان الرجل الذي تُروى قصّته الآن. 40 00:07:18,269 --> 00:07:20,060 كان مرعوباً. 41 00:07:24,209 --> 00:07:26,870 كان قد سمع عن اختبار الدماغ. 42 00:07:27,069 --> 00:07:29,829 كان مُستعدّاً لمُقابلة العالِم المجنون. 43 00:07:30,040 --> 00:07:32,660 أو الطبيب "فرانكينستين". 44 00:07:32,879 --> 00:07:34,740 عوضاً عن ذلك، قابل رجلاً عاقلاً 45 00:07:34,949 --> 00:07:39,279 وضّح له بهدوء أنّ الجنس البشريّ مصيره للهلاك. 46 00:07:39,490 --> 00:07:41,420 الفضاء كان خارج قدرتهم‪.‬ 47 00:07:41,819 --> 00:07:47,379 الأمل الوحيد للنجاة هو يعتمد على الزمن. 48 00:07:47,829 --> 00:07:51,019 ثغرة في الزمن قد تجعل هذا ممكناً 49 00:07:51,230 --> 00:07:55,420 للحصول على الطعام، الدواء، الطاقة‪.‬ 50 00:07:56,600 --> 00:07:58,860 كان هذا الهدف من التجربة: 51 00:07:59,069 --> 00:08:01,500 ارسال مبعوثون إلى الزمن, 52 00:08:01,709 --> 00:08:04,500 لاستدعاء الماضي و المستقبل لمساعدة الحاضر. 53 00:08:05,610 --> 00:08:08,540 لكن عقل الإنسان رفض الفكرة. 54 00:08:08,750 --> 00:08:10,649 الاستيقاظ في عُمر آخر 55 00:08:11,350 --> 00:08:14,779 يعني أن تُولد مرّة أخرى كبالغ. 56 00:08:14,990 --> 00:08:16,920 الصدمة كانت عظيمة. 57 00:08:17,660 --> 00:08:21,889 أرسلوا فقط أجساد غير حيّة و لا واعية إلى أزمنة مختلفة, 58 00:08:22,430 --> 00:08:27,329 المخترعون الآن يركّزون على الرجال الذين يتمتّعون بقدرات عقليّة قويّة جدّاً 59 00:08:27,540 --> 00:08:30,699 إن كان بمقدرتهم تصوّر أو تخيّل زمن آخر, 60 00:08:30,910 --> 00:08:34,169 لعلّهم يكونون حينها قادرون على أن يقتحموها. 61 00:08:36,539 --> 00:08:39,940 شرطة المُخيّم تقوم بالتجسّس حتّى في الأحلام. 62 00:08:40,149 --> 00:08:42,340 اُختير هذا الرجل 63 00:08:42,549 --> 00:08:46,210 و ذلك لهوسه بذكرى الماضي. 64 00:09:35,539 --> 00:09:41,059 أولاً: الحاضر و كلّ دعائمه يجب أن تُنزع. 65 00:09:43,340 --> 00:09:45,299 أعادوا الكرّة. 66 00:10:20,250 --> 00:10:21,909 لم يمت الرجل 67 00:10:22,120 --> 00:10:23,580 و لم يجنّ. 68 00:10:23,779 --> 00:10:25,240 كان يُعاني. 69 00:10:25,850 --> 00:10:27,610 تابعوا التجربة. 70 00:11:06,759 --> 00:11:09,159 في اليوم العاشر, 71 00:11:09,360 --> 00:11:12,809 بدأت الصور تتسرّب، كالإعترافات. 72 00:11:13,529 --> 00:11:15,720 صباح هادئ. 73 00:11:18,740 --> 00:11:21,639 غرفة نوم هادئة. غرفة نوم حقيقيّة. 74 00:11:24,080 --> 00:11:25,700 أطفال حقيقيّون. 75 00:11:29,279 --> 00:11:30,899 طيور حقيقيّة. 76 00:11:33,549 --> 00:11:35,169 قطط حقيقيّة. 77 00:11:38,490 --> 00:11:40,110 مقابر حقيقيّة 78 00:11:43,830 --> 00:11:46,289 في اليوم السادس عشر, كان على الرصيف 79 00:11:46,500 --> 00:11:48,330 كان خالياً‪.‬ 80 00:11:51,539 --> 00:11:53,830 أحياناً ينجح في استعادة يوم سعيد, 81 00:11:54,039 --> 00:11:55,940 لكنّه مختلف عن سابقه. 82 00:12:00,049 --> 00:12:03,610 وجه سعيد, لكنّه مختلف عن سابقه. 83 00:12:07,720 --> 00:12:09,340 أطلال. 84 00:12:11,559 --> 00:12:14,289 الفتاة التي يبدو أنّها تلك التي يسعى لها. 85 00:12:16,429 --> 00:12:18,549 يمرّ بجانبها على الرصيف. 86 00:12:21,970 --> 00:12:24,200 تبتسم له من السيّارة. 87 00:12:26,570 --> 00:12:29,470 بعض الصور تظهر، تختلط, 88 00:12:29,679 --> 00:12:32,539 في ذلك المتحف, الذي يبدو أنّه من ذاكرته. 89 00:13:14,120 --> 00:13:17,309 في اليوم الثلاثون, يأخذ اللقاء مكانه. 90 00:13:20,799 --> 00:13:23,629 الآن، هو متأكّد أنّه يعرفها. 91 00:13:23,830 --> 00:13:25,990 في الحقيقة، لقد كان الأمر الوحيد الذي هو متأكّدٌ منه, 92 00:13:26,200 --> 00:13:30,000 في العالم الذي بلا تاريخ و الذي أذهله بوفرته. 93 00:13:45,419 --> 00:13:48,350 حوله كانت أشيائاً رائعة: 94 00:13:48,919 --> 00:13:51,250 زجاج، بلاستيك, 95 00:13:51,460 --> 00:13:53,480 ملابس مزركشة. 96 00:13:54,200 --> 00:13:56,990 حين نفض عنه انبهاره, 97 00:13:57,200 --> 00:13:59,429 كانت قد رحلت المرأة. 98 00:14:03,240 --> 00:14:06,669 ضيّقوا المُختبرين قدرتهم. 99 00:14:06,870 --> 00:14:09,159 أرسلوه ثانية على الأثر. 100 00:14:09,409 --> 00:14:12,970 دار الزمن مجدّداً، عادت اللحظة. 101 00:14:20,190 --> 00:14:23,679 هذه المرّة كان قريباً منها, تحدّث إليها. 102 00:14:23,889 --> 00:14:26,179 رحّبت به بدون أن تتفاجئ. 103 00:14:27,600 --> 00:14:30,330 هما بلا ذكريات، بلا خطط. 104 00:14:30,830 --> 00:14:33,850 أعاد الوقت بناء نفسه - بلا ألم - حولهما. 105 00:14:34,070 --> 00:14:36,860 كانت معالمهما الوحيدة، طعم اللحظة. 106 00:14:37,240 --> 00:14:39,830 و الآثار على الحيطان. 107 00:14:50,649 --> 00:14:53,440 بعد ذلك، كانا في الحديقة. 108 00:14:53,649 --> 00:14:56,480 لقد تذكّر أنّه كانت هناك حدائق. 109 00:15:27,120 --> 00:15:29,169 سألته عن قلادته, 110 00:15:29,389 --> 00:15:33,320 قلادة القتال التي كان يرتديها في بداية الحرب التي ستتوقّف يوماً ما. 111 00:15:33,759 --> 00:15:36,049 اختلق لها توضيحاً. 112 00:15:40,529 --> 00:15:45,159 توقّفوا بجانب جذع شجرة الخشب الأحمر المغطاة بالتواريخ التاريخية. 113 00:15:45,370 --> 00:15:47,730 نطقت إسماً أجنبيّاً لم يُدركه. 114 00:15:56,220 --> 00:16:00,169 و كما في الحلم, أشار لها على نقطة خلف الأشجار, و سمع نفسه و هو يقول: 115 00:16:00,850 --> 00:16:02,570 "من هُنا جئت .." 116 00:16:05,389 --> 00:16:08,350 و سقط مُرهقاً. 117 00:16:10,899 --> 00:16:14,629 ثمّ، عبرته موجة أخرى من الزمن. 118 00:16:15,200 --> 00:16:17,529 لعلّهم أعطوه حقنة أخرى. 119 00:16:27,820 --> 00:16:30,480 هي نائمة تحت أشعة الشمس. 120 00:16:39,029 --> 00:16:42,090 فكّر بذلك, في الوقت الذي سيستغرقه 121 00:16:42,299 --> 00:16:45,419 ليعود إلى عالمها, تكون قد فارقت الحياة. 122 00:16:53,070 --> 00:16:55,929 استيقظت. هو تحدّث إليها مجدّداً. 123 00:16:56,710 --> 00:16:59,269 الحقيقة كانت أروع من أن تُصدّق‪,‬ 124 00:16:59,480 --> 00:17:02,570 تذكّر الأساسيّات فقط‪:‬ بلد بعيد‪,‬ 125 00:17:02,779 --> 00:17:05,109 طريق طويل يتعيّن عليه قطعه. 126 00:17:05,549 --> 00:17:07,880 كانت تنصت و لم تضحك 127 00:17:37,380 --> 00:17:38,930 هل هو اليوم ذاته؟ 128 00:17:39,150 --> 00:17:40,940 انه لم يعد يعرف. 129 00:17:41,190 --> 00:17:44,089 سيمشون بعدد لا يحصى من الخطوات، كهذه المرّة‪,‬ 130 00:17:44,289 --> 00:17:46,880 والثقة غير المعلنة ستنمو بينهما, 131 00:17:47,089 --> 00:17:49,880 الثقة في أنقى صورها. 132 00:17:50,099 --> 00:17:54,359 دون ذكريات أو خطط, حتّى تلك اللحظة شعر بأنّ 133 00:17:54,569 --> 00:17:57,430 أمامهما حاجز. 134 00:18:07,509 --> 00:18:10,740 و بذلك انتهت التجربة الأولى. 135 00:18:15,359 --> 00:18:17,789 كانت نقطة البداية لسلسلة كاملة من الاختبارات, 136 00:18:17,990 --> 00:18:20,039 بحيث يلتقيها في أوقات مختلفة. 137 00:18:25,769 --> 00:18:29,390 التقاها مرات قليلة قبل أن يُعلّموا على الحيطان‪.‬ 138 00:18:34,480 --> 00:18:37,069 ترحّب به بطريقة ببساطة. 139 00:18:37,279 --> 00:18:40,039 تدعوه بشبحها. 140 00:18:43,250 --> 00:18:45,079 يوماً ما، بدت مرعوبة. 141 00:18:48,220 --> 00:18:50,680 يوماً ما، انحنت نحوه. 142 00:18:53,859 --> 00:18:56,759 لم يكن متأكّداً ما إذا كان يتقدّم نحوها, 143 00:18:56,960 --> 00:18:58,390 أو مُسيّراً, 144 00:18:58,599 --> 00:19:02,160 ما إذا كان يختلق هذا كلّه, أو أنّه كان يحلم فحسب. 145 00:20:03,859 --> 00:20:05,480 حوالي اليوم الخمسين, 146 00:20:06,369 --> 00:20:10,059 التقيا في متحفٍ مليئٍ بحيوانات سرمديّة. 147 00:20:37,359 --> 00:20:40,720 الآن، كان الهدف مضبوط تماماً. 148 00:20:41,339 --> 00:20:43,569 يمكنهم أن يوجهوه إلى اللحظة المناسبة, 149 00:20:43,769 --> 00:20:46,670 بإمكانه أن يبقى هناك و يتحرّك بلا جهد‪.‬ 150 00:22:21,369 --> 00:22:23,559 يبدو عليها أيضاً أنّها تأقلمت. 151 00:22:32,210 --> 00:22:36,160 تقبّلت تحركات هذا الزائر تقبّلت الأمر كما لو أنّهُ ظاهرة طبيعيّة, 152 00:22:36,380 --> 00:22:40,329 كيف يحضر و يذهب، تواجده، كلامه‪,‬ 153 00:22:40,549 --> 00:22:43,509 ضحكاته معها، صمته، انصاته لها‪,‬ 154 00:22:43,720 --> 00:22:45,480 ثمّ اختفائه. 155 00:23:40,980 --> 00:23:43,839 مرّة سابقة في المعمل, 156 00:23:44,049 --> 00:23:47,210 شعر بأنّ هناك شيئاً مختلف. 157 00:23:47,650 --> 00:23:49,910 قائد المُخيّم كان هناك. 158 00:23:50,690 --> 00:23:53,380 من الأقاويل حوله, 159 00:23:53,589 --> 00:23:56,710 جمّع معلومات هذه النتائج الخارقة من الاختبارات في الماضي, 160 00:23:56,930 --> 00:24:00,380 يريدون الآن أن يبعثوه إلى المستقبل. 161 00:24:00,599 --> 00:24:03,430 حماسته جعلته ينسى للحظة 162 00:24:03,640 --> 00:24:08,069 أنّ ذلك اللقاء في المتحف، كان لقائهم الأخير‪.‬ 163 00:24:14,549 --> 00:24:17,380 المستقبل محميّ بشكل أفضل من الماضي. 164 00:24:19,819 --> 00:24:22,980 بعد عدّة محاولات مرهقة, 165 00:24:23,190 --> 00:24:26,349 تمكّن أخيراً من الحصول على بعض موجات العالم ليعود. 166 00:24:29,299 --> 00:24:32,160 مرّ من خلال كوكب متحوّل, 167 00:24:33,599 --> 00:24:35,619 "باريس" قامت بإعادة بناء 168 00:24:36,039 --> 00:24:38,500 عشرة آلالاف طرق مبهمة. 169 00:24:43,609 --> 00:24:45,869 البقيّة كانوا بانتظاره. 170 00:24:49,450 --> 00:24:51,710 كان لقاءاً مختصراً. 171 00:24:51,920 --> 00:24:55,910 من الواضح أنّهم رفضوا هذا الخبث من الزمن الآخر. 172 00:24:58,430 --> 00:25:01,019 قام بتلاوة درسه: 173 00:25:01,230 --> 00:25:03,349 بما أنّ الإنسانيّة مازالت على قيد الحياة, 174 00:25:03,559 --> 00:25:08,420 ليس بإمكانها أن ترفض ماضيها و الذي يعني البقاء. 175 00:25:13,269 --> 00:25:16,930 هذه المُغالطة أُخذت كالقدر المُتخفّيْ. 176 00:25:29,220 --> 00:25:31,009 اعطوه قدرة 177 00:25:31,220 --> 00:25:34,509 قوية بما يكفي لإعادة وضع كل صناعة الإنسان موضع التنفيذ، 178 00:25:35,460 --> 00:25:38,289 و مرّة أخرى، كانت بوّابات المستقبل مُوصدة. 179 00:25:46,839 --> 00:25:49,029 في وقتٍ ما بعد عودته, 180 00:25:49,240 --> 00:25:51,900 قاموا بنقله إلى جزء آخر من المخيّم. 181 00:25:52,579 --> 00:25:55,369 هو يعلم أنّ سجّانوه لن يُطلقوا سراحه. 182 00:25:56,250 --> 00:25:58,369 لقد كان آداة في أيديهم, 183 00:25:58,589 --> 00:26:02,680 ذكريات طفولته اُستخدمت كطُعم لتدريبه, 184 00:26:02,890 --> 00:26:05,980 لقد عاش كما توقّعوا له, لقد قام بأداء دوره. 185 00:26:06,190 --> 00:26:08,480 الآن هو بانتظار تصفيته, 186 00:26:08,700 --> 00:26:13,630 ذكريات أجزاء الوقت الذي عاشه مرتين‪,‬ في مكان ما بداخله‪.‬ 187 00:26:15,299 --> 00:26:19,529 و في أعماق اللا يقين, استلم رسالة من سُكّان العالم ليحضر. 188 00:26:20,670 --> 00:26:22,930 همّ أيضاً كانوا مُسافرين عبر الزمن, 189 00:26:23,509 --> 00:26:25,599 و بسهولة أكثر. 190 00:26:26,180 --> 00:26:28,140 كانوا هناك, 191 00:26:28,349 --> 00:26:31,470 مستعدين لاستقباله كواحدٍ منهم. 192 00:26:34,349 --> 00:26:37,079 لكن كان لديه طلب مختلف: 193 00:26:37,519 --> 00:26:40,180 بدلاً عن هذا المستقبل المُسالم, 194 00:26:40,390 --> 00:26:44,720 كان يرغب في العودة إلى عالم طفولته, 195 00:26:44,930 --> 00:26:48,289 و لتلك المرأة التي لعلّها في انتظاره. 196 00:26:54,309 --> 00:26:56,359 مرّةً أخرى؛ الرصيف الرئيسي في "أورلي ," 197 00:26:57,539 --> 00:27:01,339 في منتصف ظهر يوم أحد دافئ قبل الحرب حين يمكنه البقاء, 198 00:27:01,549 --> 00:27:04,240 أدرك بطريقة مُشوّشة كيف أنّ الطفل الذي كان عليه 199 00:27:04,450 --> 00:27:08,440 كان هُناك أيضاً, يُشاهد الطائرات. 200 00:27:08,890 --> 00:27:11,180 لكن قبل كلّ شيء، كان يبحث عن وجه إمرأة 201 00:27:11,390 --> 00:27:13,950 على طرف الرصيف. 202 00:27:33,650 --> 00:27:35,440 ركض نحوها. 203 00:27:35,650 --> 00:27:38,509 و حين تعرّف على الرجل الذي تخلّف عنه منذ المُعسكر تحت الأرض, 204 00:27:39,789 --> 00:27:42,250 أدرك أنّه لا يمكنه الهرب من الوقت, 205 00:27:43,059 --> 00:27:46,319 كانت اللحظة التي مُنحت له ليتفرّج حين كان طفلاً, 206 00:27:46,789 --> 00:27:49,519 اللحظة التي لم تتوقّف عن الاستحواذ عليه, 207 00:27:51,200 --> 00:27:54,220 كانت لحظة وفاته.