0 00:00:05,553 --> 00:00:10,600 English Subtitle By alborz@atlas.cz 1 00:00:12,553 --> 00:00:19,600 "البعض يولدون عظماء, البعض يحققون العظمة خلال حياتهم,, والبعض تُفرض العظمة عليهم" 2 00:00:19,601 --> 00:00:22,687 "ثم.. هناك الآخرون..." 3 00:00:44,291 --> 00:00:48,044 خرج هارفي إلى العالم أثناء ولادته رأساً على عقب, ومطوياً من الأمام للخلف 4 00:00:48,086 --> 00:00:51,306 وقد عُمّد باسم: هارفي ميلوز كرمبيتزكي 5 00:00:52,673 --> 00:00:53,883 كان اسم والده: ماسيك 6 00:00:53,883 --> 00:00:59,888 كان حطاباً, بيدين كبيرتين مثل المعاول وشعر يفوح برائحة إبر الصنوبر 7 00:01:01,473 --> 00:01:03,793 وكان اسم والدته: ليليانا 8 00:01:04,226 --> 00:01:09,006 امرأة مثيرة للضجر, وعروقها محتقنة بالرصاص من العمل في المنجم 9 00:01:11,816 --> 00:01:17,506 كانت مهووسة بعدّ أصابعها, وبالحديث مع أناس... 10 00:01:17,821 --> 00:01:20,011 أناس لم يكونوا متواجدين في الجوار! 11 00:01:21,825 --> 00:01:25,035 القروية التي بقيتْ على حالها 12 00:01:25,829 --> 00:01:30,689 لكنها لم تعدّ بحاجة إلى الناس, وهاقد صار لديها معجزة 13 00:01:34,253 --> 00:01:36,853 كبر هارفي بصحة وعافية 14 00:01:37,214 --> 00:01:40,633 كان لديه أذني أبيه ومن أمه طيبة قلبها 15 00:01:40,634 --> 00:01:43,164 لكن سرعان ما لاحظ أبويه... 16 00:01:44,346 --> 00:01:46,346 ... غرابته 17 00:01:47,015 --> 00:01:51,535 بدأت التشنجات بالظهور عليه, وكان يحبّ لمس الأشياء بأصبعه السبابة 18 00:01:51,811 --> 00:01:53,562 ... وكلّ ذلك بلا سبب على الإطلاق 19 00:01:54,980 --> 00:01:59,400 حين كان يلتقي بأحد, كان يلمسه في أنفه 20 00:01:59,401 --> 00:02:02,611 قال الطبيب أنّ لديه متلازمة توريت 21 00:02:02,612 --> 00:02:06,573 وهي اضطراب عقلي يعني أنه لا يستطيع كبح انفعالاته 22 00:02:06,574 --> 00:02:09,024 كان كما لو أنه محاولة كبح العطاس 23 00:02:09,744 --> 00:02:12,134 ولم يكن هناك علاج أو تفسير لمرضه 24 00:02:14,582 --> 00:02:17,750 في المدرسة, كان الأولاد يسمون هارفي: الغليظ 25 00:02:17,751 --> 00:02:19,451 وكان صديقه الوحيد يُدعى: بوغش 26 00:02:20,003 --> 00:02:22,922 بوغش كان يتأتى, وكان لديه مشكلة مع... 27 00:02:22,923 --> 00:02:24,216 مخاطه 28 00:02:25,550 --> 00:02:27,718 الأطفال الآخرون كانوا يرمونهم بالحجارة 29 00:02:27,719 --> 00:02:31,559 ومعاً كانا يتعرضان للخداع والتنكيل 30 00:02:33,349 --> 00:02:39,709 ذلك إلى أن قامت ليليان بسحب هارفي من المدرسة, وقررت تعليمه بنفسها 31 00:02:39,730 --> 00:02:43,357 ومع أنها كانت أميّة, ألا أنها كانت تعرف الكثير من الحقائق 32 00:02:43,358 --> 00:02:46,898 وملئت رأسه بكلّ الأنواع المختلفة منها 33 00:02:46,945 --> 00:02:50,155 "عين النعامة أكبر من دماغها" 34 00:02:50,156 --> 00:02:52,699 "الفراشات يشمّون عن طريق أقدامهم" 35 00:02:52,700 --> 00:02:54,534 "الفيل لا يستطيع القفز.. 36 00:02:54,535 --> 00:02:57,370 مهما حاول بشدة" 37 00:02:57,371 --> 00:03:02,541 كل يوم كان يدوّن الكثير والكثير من الحقائق في مُفكرة كان يحملها معه.. أينما ذهب 38 00:03:02,542 --> 00:03:07,272 الحقيقة48: الحقائق تبقى, حتى وإن تمّ تجاهلها 39 00:03:10,508 --> 00:03:12,260 حين كان هارفي يكبر أطول وأقوى 40 00:03:12,260 --> 00:03:15,460 كانت والدته تشيخ لتصبح أقصر وأكثر جنوناً 41 00:03:15,471 --> 00:03:18,701 ... كانت تنجرف ببطئ ناحية الجنون 42 00:03:21,727 --> 00:03:24,727 وكثيراً ما كانت تخطئ حين تحسبه دخيلاً 43 00:03:37,700 --> 00:03:40,630 كبر هارفي على خطى والده 44 00:03:41,328 --> 00:03:43,078 كان يحبّ العمل معه 45 00:03:43,079 --> 00:03:48,667 لكن أحياناً, كان يشعر بأن عليه أن يبقى وحيداً مع مشاكله 46 00:03:48,668 --> 00:03:53,046 كان يتأمل ما وراء العالم, ويأمل لو كانت الأشياء مختلفة 47 00:03:53,047 --> 00:03:55,707 ... وفجأة أصبحت كذلك! 48 00:03:55,841 --> 00:03:59,178 عاد إلى منزله ليجده محترقاً 49 00:04:00,220 --> 00:04:03,430 كانت أمه قد نسيت الفرن مشتعلاً طوال الليل 50 00:04:03,431 --> 00:04:07,434 ووجد هارفي والديه في الجوار متجمدين 51 00:04:07,435 --> 00:04:08,595 ... وعاريين 52 00:04:09,020 --> 00:04:14,850 الحقيقة116: أنواع معينة من الضفادع يمكن أن تعود للحياة عند إذابتها, أما البشر فلا يمكنهم ذلك 53 00:04:16,860 --> 00:04:20,970 ولكن كان هناك المزيد ليحدث اجتياح الألمان! 54 00:04:26,453 --> 00:04:32,916 هرب هارفي ووجد نفسه على سطح سفينة, متجهة ناحية مكان يُدعى: استراليا 55 00:04:32,917 --> 00:04:36,397 كان عالمه قد انقلب رأساً على عقب, ومن الأمام للخلف 56 00:04:36,587 --> 00:04:37,796 ... مجدداً! 57 00:04:40,591 --> 00:04:44,593 انتهى هارفي في مكان صغير من الضواحي يُدعى: سبوتسوود 58 00:04:44,594 --> 00:04:47,429 استأجر بيتاً صغيراً مع إحدى عشر مهاجراً 59 00:04:47,430 --> 00:04:50,570 وحاول أن يندمج بقدر استطاعته 60 00:04:50,600 --> 00:04:53,820 غيّر اسمه من: هارفي كرمبيتزكي 61 00:04:54,603 --> 00:04:56,033 إلى: هارفي كرمبيت 62 00:04:58,607 --> 00:05:00,441 وجد لنفسه عملاً! 63 00:05:00,442 --> 00:05:04,262 ومرّت العديد من السنوات, بينما كان يدخر ماله ويحاول ألا يمتّع نفسه 64 00:05:05,447 --> 00:05:07,007 الحياة لم تتغير كثيراً, 65 00:05:07,615 --> 00:05:09,175 لكن جسده تغيّر! 66 00:05:09,617 --> 00:05:13,577 شعره تساقط, وعاد لينمو على كتفيه 67 00:05:15,956 --> 00:05:20,536 وفي المساء, كان يتعلم الانجليزية من تلفاز قديم كان وجده مرمياً بين النفايات 68 00:05:21,753 --> 00:05:25,783 وضع عليه ستائر صغيرة ووجده مصدراً فاتناً للحقائق 69 00:05:26,800 --> 00:05:30,385 أول شيء شاهده على الاطلاق كان فيلم: بوزبي بيركلي 70 00:05:30,386 --> 00:05:33,466 ووقع فوراً في غرام كل تلك الصدور والابتسامات 71 00:05:34,849 --> 00:05:37,449 كان مختلفاً عن النفايات التي يجدها في مكب نفايات سبوتسوود! 72 00:05:41,480 --> 00:05:43,647 في العمل, حاول صنع صداقات 73 00:05:43,648 --> 00:05:46,368 لكن لهارفي, لم يكن الأمر بهذه السهولة! 74 00:05:52,865 --> 00:05:55,492 جمجمة هارفي كانت مقسومة إلى نصفين 75 00:05:55,493 --> 00:06:01,206 الطبيب كان قد وضع لوحاً معدنياً في المنتصف بين شقيّ دماغه وخيّطها بتسعة عشر قطبة 76 00:06:03,542 --> 00:06:07,302 وترك عليه ندبة, كما لو أنه قد أجرى جراحة في فص دماغه 77 00:06:07,420 --> 00:06:10,430 تمنى هارفي لو كان لديه المزيد من الشعر 78 00:06:12,008 --> 00:06:15,218 ترك العمل في مقلب النفاية, ووجد لنفسه عملاً جديداً 79 00:06:22,642 --> 00:06:25,019 كان يُطرد كثيراً من الوظائف التي شغلها 80 00:06:25,020 --> 00:06:26,710 ولم يكن يعرف السبب قط 81 00:06:28,022 --> 00:06:31,052 لكنه اكتشف دائماً المزيد من الحقائق 82 00:06:32,235 --> 00:06:34,695 حلقات المطاط كانت تدوم أطول لو تم وضعها في الثلاجة 83 00:06:35,779 --> 00:06:40,199 الإنجيل قد تمت كتابته من نفس الأشخاص الذين كانوا يعتقدون أن الأرض مسطحة 84 00:06:40,200 --> 00:06:42,994 وأنّ الوقت لا يشفي كلّ الجراح 85 00:06:47,165 --> 00:06:51,815 إحدى المرات, كان هارفي قد حصل على وظيفة جامع كرات القولف 86 00:06:53,170 --> 00:06:56,840 وذلك حين ضربه البرق 87 00:07:00,385 --> 00:07:01,825 لكنه نجى... 88 00:07:01,970 --> 00:07:04,280 حتّى أن الخبر حصل على مكان في جريدة الأخبار المحلية! 89 00:07:04,973 --> 00:07:08,403 مهاجر متخلف عقلياً نجى من ضربة برق! 90 00:07:09,769 --> 00:07:13,669 بدء هارفي بالتساؤل: كيف نجى من كلّ ذلك الحظ السيئ؟ 91 00:07:14,774 --> 00:07:17,400 ربما كان قطة ولديه تسع حيوات 92 00:07:17,401 --> 00:07:20,281 فكّر أنه قد تبقى بحوزته أربع حيوات 93 00:07:21,154 --> 00:07:26,424 في الواقع, كان أكبر تهديد لحياته اليومية هو الثمانية وعشرون سيجارة التي يدخنها 94 00:07:28,536 --> 00:07:32,006 وكان قد أصيب بالأكزيما, فقرر الذهاب لمراجعة طبيب 95 00:07:34,542 --> 00:07:38,211 في تلك الأيام خطر التدخين لم يكن معروفاً 96 00:07:38,212 --> 00:07:41,412 د. قريستان أوصت هارفي بالتدخين أكثر مما يفعل 97 00:07:41,923 --> 00:07:47,333 التدخين يخفف على الرئة, قالت الطبيبة إنه يشبه البخار في حمام الساونا! 98 00:07:49,347 --> 00:07:55,627 لكن الاكزيما أصبحت أسوأ, وكان عليه بعد كل عشر سجائر أن يأخذ نفساً من دواء الاكزيما 99 00:07:59,273 --> 00:08:02,024 بعد سنوات, كانت طبيبته قد توفيت بسبب انتفاخ الرئة 100 00:08:02,025 --> 00:08:06,195 ... في الوقت الذي أخيراً, تم الكشف فيه عن مخاطر التدخين 101 00:08:07,280 --> 00:08:12,550 الحقيقة142: السجائر هي بديل عن صدر الأم 102 00:08:14,036 --> 00:08:20,136 واصل هارفي تجميّع الحقائق وفي أحد الأيام توصل إلى حقيقة بخصوص نفسه 103 00:08:24,963 --> 00:08:29,533 اللوح المعدني في رأسه أصبح مغناطيساً بسبب ضربة البرق 104 00:08:30,009 --> 00:08:32,093 وصل هارفي إلى جريدة الأخبار... 105 00:08:32,094 --> 00:08:33,114 مجدداً! 106 00:08:33,304 --> 00:08:36,524 "مهاجر متخلف عقلياً يصبح مغناطيس بشري!" 107 00:08:39,309 --> 00:08:42,049 التفاؤل الذي كان عليه هارفي بدأ ينهار 108 00:08:42,729 --> 00:08:46,066 فكّر في المصير الرهيب الذي انتهت عليه تعاملاته اليومية وعلاقاته شعر حينها بالعجز 109 00:08:46,775 --> 00:08:48,615 إنه ضحية العالم! 110 00:08:49,444 --> 00:08:51,988 تسائل إذا ما كان عليه أن يتخلص من كلّ شيء... 111 00:08:55,449 --> 00:09:02,456 "اغتنم اليوم, هارفيّ اغتنم اليوم" 112 00:09:03,498 --> 00:09:07,252 "Carpe Diem!" مصطلح يوناني, يعني: اغتنم الفرص للمتعة 113 00:09:07,669 --> 00:09:11,546 هذه الكلمات البسطية كانت قد ضربت على وتره الحساس 114 00:09:11,547 --> 00:09:15,925 قرر هارفي أن يقلب عالمه راساً على عقب, ومن الأمام للخلف 115 00:09:15,926 --> 00:09:16,946 مجدداً! 116 00:09:23,517 --> 00:09:28,145 توقف عن الأيمان بالحقائق وصار يعمل ما تقترحه عليه اللحظة 117 00:09:28,146 --> 00:09:32,566 شعر أنه حرّ وحيّ والتحق بمجموعة للعراة! 118 00:09:32,692 --> 00:09:38,488 أصبح نباتياً وانضم لجمعية تحرير الحيوان, كان يحرر الدجاج من الأقفاص مع بيضها! 119 00:09:38,489 --> 00:09:42,784 هارفي لم "يغتنم يومه" فحسب. بل كان يخنقه! 120 00:09:43,910 --> 00:09:49,331 الحقيقة 268: عدد الدجاج في العالم يعادل 3 مرات عدد البشر 121 00:09:49,332 --> 00:09:53,922 بغض النظر عن تنوره, كان ما يزال يعاني من مشاكله الجسدية 122 00:09:54,503 --> 00:09:59,023 أصيب بالسرطان في إحدى خصيتيه وكان عليه استئصالها 123 00:09:59,716 --> 00:10:02,986 لكن حينها التقى الممرضة: فاليري بورستال! 124 00:10:03,094 --> 00:10:07,848 كان لديها كل ما ينقصه, وكانت كل شيء لم يكنه! 125 00:10:07,849 --> 00:10:13,437 لكن وعلى نحو جنوني, اختلطا معاً مثل آيسكريم وليموناده 126 00:10:16,899 --> 00:10:21,444 قررا أن يتزوجا, وعملا الحفل في جناح السرطان رقم 9 127 00:10:21,445 --> 00:10:26,657 أراد هارفي حفل زواج عاري, لكن فاليري وقوانين المستفى منعا ذلك 128 00:10:26,658 --> 00:10:32,662 الحقيقة 372: مشكلة الرقص عارياً, أنه لا يتوقف كلّ شيء حين تتوقف الموسيقى 129 00:10:32,663 --> 00:10:36,633 هارفي الذي خسر خصية, قد وجد في المقابل زوجة 130 00:10:37,710 --> 00:10:43,380 انتقل إلى شقة فاليري الصغيرة مع قططها الاثنين وببغاء.. تُدعى: براين 131 00:10:43,381 --> 00:10:47,259 براين كان مصاباً بالطفيليات ولهذا كان قد تساقط ريشه بالكامل 132 00:10:47,260 --> 00:10:52,290 فاليري كانت تحيك له البلوزات لكي تبقيه دافئاً 133 00:10:54,600 --> 00:10:59,190 لسبب ما, فإن القطط كانت تبغض هارفي 134 00:10:59,271 --> 00:11:03,400 الحقيقة 586: الحب لا يتغلب على الجميع! 135 00:11:04,192 --> 00:11:07,812 هارفي وفالي كانا يذهبان إلى الفراش مبكراً كل ليلة محاولين أن تحمل فالي 136 00:11:13,409 --> 00:11:16,869 ولكن لم يكن لدى هارفي ما يكفي من الحيوانات المنوية في خصيته الوحيدة 137 00:11:16,870 --> 00:11:18,850 وقد أعلن أخيراً أنه عقيم 138 00:11:20,999 --> 00:11:22,708 قررا أن يقوما بالتبني 139 00:11:22,709 --> 00:11:25,989 وأحضرا فتاة 140 00:11:26,629 --> 00:11:32,176 تعلقا فيها مباشرة, وأخذاها إلى المنزل أسمياها روبي تيمناً باسم والدة فاليري 141 00:11:34,428 --> 00:11:36,554 روبي الصغيرة مقطوعة من شجرة, 142 00:11:36,555 --> 00:11:38,556 فالي الكبيرة والجريئة 143 00:11:38,357 --> 00:11:40,710 ... وهارفي الممغنط 144 00:11:40,711 --> 00:11:44,111 أصبحوا عائلة... 145 00:11:47,774 --> 00:11:54,114 تخلى هارفي عن العمل, وكرس وقته لتعليم روبي كل ما كان يعرفه عن العالم 146 00:11:55,907 --> 00:12:00,147 علّمها أن الحيوانات لديهم حقوق أيضاً.. 147 00:12:00,787 --> 00:12:04,617 وأن عليها أن تحترم البيئة دائماً 148 00:12:05,116 --> 00:12:06,876 ... كما أن عليها أنّ تحترم نفسها 149 00:12:09,745 --> 00:12:12,330 أخبرها عن الجمال في أن تكون عارياً 150 00:12:12,331 --> 00:12:14,540 وفي ألا يكون المرء خجلاً من جسده أبداً 151 00:12:14,541 --> 00:12:17,210 كل واحد كان فريداً 152 00:12:18,336 --> 00:12:20,596 البعض لديهم فتات أقل 153 00:12:21,214 --> 00:12:23,124 والبعض لديهم فتات أكثر 154 00:12:24,342 --> 00:12:31,662 لكل حقيقة كانت تحفظها, كان يعلّق نجمة ذهبية على حائطها 155 00:12:33,934 --> 00:12:35,974 كانت تحبّ والدها 156 00:12:38,875 --> 00:12:42,475 كان لديه الكثير من الخدع, وكان الأمر معه يشبه أن يكون لديها بهلواناً يخصّها 157 00:12:50,115 --> 00:12:55,911 الحقيقة 698: متوسط استخدام الفرد لخيوط الاسنان يعادل مسافة 19 ميل خلال حياته 158 00:12:55,912 --> 00:12:58,289 كانت روبي ممتازة في المدرسة 159 00:12:58,290 --> 00:13:02,320 وقد ذهبت إلى الجامعة, وتخرجت محامية 160 00:13:02,752 --> 00:13:06,504 ثم انتقلت إلى امريكا وبدأت في مزاولة المحاماة 161 00:13:06,505 --> 00:13:10,075 كانت تنتصر لحقوق المعاقين 162 00:13:10,509 --> 00:13:13,729 هارفي وفالي كانا فخورين بها للغاية 163 00:13:17,724 --> 00:13:20,350 في عيد ميلاد هارفي الخامسة والستون 164 00:13:20,351 --> 00:13:22,811 اعتلّت فاليري, جلطة دماغية 165 00:13:24,272 --> 00:13:26,231 ... ثم ماتت 166 00:13:26,899 --> 00:13:31,689 كانت صدمة! لأنها لم تكن قط مريضة! 167 00:13:39,661 --> 00:13:42,061 هارفي أصبح وحيداً مجدداً 168 00:13:42,664 --> 00:13:45,934 كان لديه ابنته, لكنها كانت بعيدة للغاية 169 00:13:47,251 --> 00:13:50,591 كان قد تنسّك وتوقف عن الاغتسال 170 00:13:51,672 --> 00:13:55,432 ودماغه بدأت تنحدر ببطء إلى الخرف 171 00:13:57,052 --> 00:14:00,054 ولم يمضي الكثير من الوقت إلى أن أخذوه 172 00:14:00,055 --> 00:14:03,473 حين رآه أحد الجيران يحاول سحب أمواله 173 00:14:03,474 --> 00:14:04,914 ... من الميكروويف 174 00:14:09,188 --> 00:14:14,650 الحقيقة 804: 42% من عدد السكان لا يستطيعون تذكر رقم حسابهم السري 175 00:14:14,651 --> 00:14:18,404 وحينها بدأت المرحلة الأخيرة من حياة هارفي 176 00:14:18,405 --> 00:14:20,805 في مصحة “Pleasant Paddocks”. 177 00:14:22,825 --> 00:14:26,411 تشارك الغرفة مع رجل يُدعى: هاميش مقرومبل 178 00:14:26,412 --> 00:14:29,038 هاميش بدا كما لو أنه صفائح كعك غريبة من القصدير 179 00:14:29,039 --> 00:14:33,626 وكان لديه شعر في فتحة منخريه, بدت كما لو أنه يستضيف هناك عائلة من العناكب 180 00:14:33,627 --> 00:14:36,963 كان عمره 94 سنة, وكان قد يأس من الموت 181 00:14:38,673 --> 00:14:40,425 كما أنه كان مصاباً بالزهايمر 182 00:14:41,217 --> 00:14:45,787 وقد أحرق أذنه في محاولة لإجابة المكوى بدل الهاتف 183 00:14:48,432 --> 00:14:51,772 هارفي وهاميش تظاهرا بأنهما لا يطيقان بعضهما 184 00:14:53,020 --> 00:14:59,540 كان هارفي كثيراً ما يسرق طقم أسنان هاميش.. ثم يعيده وبعده يريه أين كانت حين كان يبحث عنها 185 00:15:03,780 --> 00:15:06,990 لكن هاميش كان يثأر دائماً 186 00:15:10,703 --> 00:15:16,958 أحياناً كانا يُهرّبان الكحول إلى داخل المنزل ويمثلان مسرحية سكارى وهما يضعان على أصابعهما عرائس محاكة كن النسوة يصنعنها لاعمال الخير 187 00:15:23,589 --> 00:15:25,382 الجميع كان يحصل على التسلية 188 00:15:25,383 --> 00:15:27,384 لكنهم لم يستغربوا 189 00:15:27,385 --> 00:15:31,179 حين وجدوا هارفي في الصباح التالي في الممر 190 00:15:31,180 --> 00:15:35,600 من حينها باشر هارفي بارتداء الملابس طوال الوقت 191 00:15:35,767 --> 00:15:37,935 التعري ممنوع بأوامر من الإدارة 192 00:15:37,936 --> 00:15:42,596 الحقيقة 914: الكحول يمكن أن تسبب السكر والعري 193 00:15:43,524 --> 00:15:49,737 كثيراً ما كان يهرب هارفي خلال الليل ويأخذ معه هاميش في رحلاته لتحرير الحيوانات 194 00:15:49,738 --> 00:15:52,478 كانا يكتبان شعارات على نوافذ المحلات 195 00:15:52,533 --> 00:15:59,173 وفي طريقهما للمنزل.. رسما على الحائط مراهقين بأقوالهما الخاصة 196 00:15:59,331 --> 00:16:05,544 هروب مرضى الزهايمر كان على الخصوص مشكلة في ذلك المنزل 197 00:16:05,545 --> 00:16:09,756 كانوا يجدوهم في محطة الباص, منتظرين الذهاب لزيارة أقارب 198 00:16:09,757 --> 00:16:12,427 أقارب موتى منذ أزمان بعيدة 199 00:16:14,511 --> 00:16:19,098 لحلّ هذه المشكلة وضعوا محطة باص قديمة في حديقة المنزل 200 00:16:19,099 --> 00:16:24,895 حيث بإمكان مرضى الزهايمر الهاربين انتظار الباص لساعات 201 00:16:24,896 --> 00:16:26,606 الباص الذي لم يكن سيأتي أبداً 202 00:16:33,278 --> 00:16:38,148 كان الوقت يمرّ بطيئاً, فيما كان الجميع يجلسون إلى جوار بعضهم ينتظرون أن يأتيهم الموت 203 00:16:40,285 --> 00:16:45,705 كانت حالة هارفي مع الزهايمر تزداد سوءً فيما كان يدخل ويخرج من عالم الأحلام 204 00:16:45,706 --> 00:16:48,792 بالتحديد حين قامت مجموعة من الكنيسة بزيارتهم 205 00:16:48,793 --> 00:16:51,383 "الرب أفضل من كرة القدم" 206 00:16:51,879 --> 00:16:54,715 "الرب أفضل من البيرة" 207 00:16:54,965 --> 00:16:57,717 "الرب أفضل من لعبة الكريكت" 208 00:16:58,093 --> 00:17:00,953 لأن الرب متواجد طوال العام 209 00:17:01,262 --> 00:17:07,059 لا يغلق محله يوم الأحد, ولا يتوقف بسبب المطر 210 00:17:07,643 --> 00:17:13,065 إنه أفضل من الكابتن المدرب لأنه بوسعك الحديث معه مجدداً ومجدداً ومجدداً 211 00:17:13,273 --> 00:17:17,343 وأيضاً وأيضاً 212 00:17:19,070 --> 00:17:21,865 "الرب أفضل من كرة القدم" 213 00:17:22,240 --> 00:17:24,690 "الرب أفضل من البيرة" 214 00:17:25,076 --> 00:17:27,666 "الرب أفضل من لعبة الكريكت" 215 00:17:27,870 --> 00:17:31,040 لأن الرب متواجد طوال العام 216 00:17:33,876 --> 00:17:39,016 بعد تلك الوصلات السحرية, يصبح هارفي مكتئباً بشدة 217 00:17:39,255 --> 00:17:43,695 مما دفعهم لمنحه دواءً مذهلاً 218 00:17:45,803 --> 00:17:52,423 لكن الشيء الوحيد الذي كان يبهجه كانت رسائل روبي من الجانب الآخر من العالم 219 00:17:53,227 --> 00:17:56,027 كان يتمنى لو تقوم بزيارته 220 00:17:57,814 --> 00:18:00,204 كان رأس هارفي يصبح أشدّ عتمة 221 00:18:03,452 --> 00:18:07,706 والوهج في روحه بدأ بالانطفاء في إحدى الليالي قرر أن ينهي كل شيء 222 00:18:13,203 --> 00:18:16,622 لكن الحياة كان بحوزتها تحدي إضافي لهارفي 223 00:18:16,623 --> 00:18:22,002 في طريق العودة لغرفته. التقى بامرأة لم يكن قد رآها من قبل 224 00:18:22,003 --> 00:18:29,259 كان اسمها ويلما. كان لديها ورماً سرطانياً في الدرقية وكانت تشعر بالحرج من مغادرة غرفتها خلال النهار 225 00:18:29,260 --> 00:18:32,428 كانت بانتظار الموت أن يُسرع 226 00:18:32,969 --> 00:18:36,975 جلسا معاً وتحدثا طويلاً خلال الليل 227 00:18:46,567 --> 00:18:51,557 تلك الليلة, أدرك هارفي أن لديه المزيد من الحياة ليعيشها 228 00:18:52,781 --> 00:18:54,281 ويلما قررت أنها اكتفت 229 00:18:54,783 --> 00:18:55,784 وليست بحاجة إلى المزيد 230 00:18:57,994 --> 00:18:59,537 شكراً.. 231 00:19:01,789 --> 00:19:05,333 هارفي كان سيستمتع بالوقت المتبقي له 232 00:19:05,334 --> 00:19:09,614 تخلص من ملابسه, وراح يجلس تحت أشعة الشمس 233 00:19:11,548 --> 00:19:16,719 كان ظاهراً على وجهه وابتسم لأول مرّة منذ وقت طويل 234 00:19:16,720 --> 00:19:18,721 فيما كان بانتظار باص غير مرئي 235 00:19:18,722 --> 00:19:21,349 كان يعلم أنه لن يأتي 236 00:19:23,059 --> 00:19:25,099 لكنه.. لم يكترث 237 00:19:31,317 --> 00:19:37,607 الحقيقة 1034: الحياة مثل السجارة, دخنها حتى تصل للعقب