1
00:00:02,202 --> 00:00:04,568
شاهدنا في الحلقة السابقة 
"من "برفقة الوحوش

2
00:00:04,771 --> 00:00:08,036
كيف نجت أجدادنا الأسماك 
من عدوها المدرع

3
00:00:08,241 --> 00:00:09,936
المفصليات

4
00:00:10,543 --> 00:00:14,877
حيث طوروا السيقان والرئتين
وأخذوا خطواتهم الأولى على اليابسة

5
00:00:18,051 --> 00:00:20,884
لكنهم لم يبتعدوا بما فيه الكفاية 
عن مخاطر المياه

6
00:00:22,055 --> 00:00:26,219
الآن, قام أجدادنا البرمائيات 
بقفزة أخرى هائلة للأمام

7
00:00:27,660 --> 00:00:30,561
وتطوروا لأوائل الزواحف

8
00:00:33,266 --> 00:00:35,860
لكنهم سيواجهون عمالقة آخرين

9
00:00:36,069 --> 00:00:39,061
وحوش تعتبر هذه الاحراج منطقتها

10
00:00:40,740 --> 00:00:43,937
انتقلت حرب السيطرة على العالم لليابسة

11
00:00:44,411 --> 00:00:47,005
وقد عادت المفصليات


12
00:01:00,513 --> 00:01:04,346
"برفقة الوحوش"
"الحياة ما قبل الديناصورات"

13
00:01:04,513 --> 00:01:10,346
الحلقة الثانية
ترجمة : وائل عودة

14
00:01:23,016 --> 00:01:25,541
 منذ ثلاثمائة مليون عام مضت

15
00:01:25,785 --> 00:01:30,279
معظم الأرض تغطيها غابات المستنقعات الشاسعة

14
00:01:33,493 --> 00:01:36,462
هنا , لا تدل المظاهر على حقيقة الأشياء

15
00:01:37,697 --> 00:01:42,862
قد تبدو العمالقة الشاهقة الارتفاع بطول 50 مترا 
والتي تعلو فوق هذا العالم المائي كالأشجار

16
00:01:43,069 --> 00:01:46,368
لكنها في الحقيقة , أقارب بعيده 
للنباتات السرخسية

17
00:01:50,844 --> 00:01:53,108
حتى الهواء كان غريبا

18
00:01:53,780 --> 00:01:55,839
أكثر من ثلثه كان يتكون من الأكسجين

19
00:01:56,049 --> 00:01:59,109
نسبة أعلى بكثير من أي وقت في التاريخ

20
00:01:59,319 --> 00:02:03,221
ساعد هذا الجو الغني بالأكسجين
...في تغذية نمو

21
00:02:03,423 --> 00:02:06,654
مفترسات مفصلية جديدة ذات أحجام فائقة

22
00:02:15,435 --> 00:02:19,235
كان حجم عنكبوت الـ(ميسوثيلاي) هذا
كحجم رأس الإنسان

23
00:02:19,506 --> 00:02:22,304
كانت لتصطاد الهرر 
لو كانت تعيش في يومنا هذا

24
00:02:25,778 --> 00:02:27,575
وهي مفترس يتخصص في الكمائن

25
00:02:27,780 --> 00:02:30,806
تدير عملياتها 
من مقرها الرئيسي التحت أرضي

26
00:02:34,554 --> 00:02:35,748
من مكمنها الآمن هذا

27
00:02:35,955 --> 00:02:39,914
تثبت أقدامها  
على خيوط فخ تم بنائه بعناية

28
00:02:41,728 --> 00:02:45,528
وهذا ما يسمح لها بالتقاط الاهتزازات 
من العالم الخارجي

29
00:02:59,279 --> 00:02:59,938
احد زواحف

30
00:03:00,146 --> 00:03:03,547
الـ(بترولاكوسورص) يصطاد على ارض الغابة

31
00:03:05,818 --> 00:03:07,877
وخلافا لأجدادنا البرمائيات

32
00:03:08,087 --> 00:03:12,547
كان لديه جلد قاسي متقشر
يحتفظ بالرطوبة بداخل جسده

33
00:03:12,759 --> 00:03:14,989
وهو الشيء الحيوي لكل سكان اليابسة

34
00:03:15,929 --> 00:03:17,954
ولأنه لا يتعرض للجفاف تحت الشمس 

35
00:03:18,164 --> 00:03:20,598
فقد كان بإمكانه أن يتجول بعيدا عن المياه

36
00:03:21,768 --> 00:03:24,794
وهذا يعني أن عليه مواجهة 
ضواري جديدة

37
00:03:49,929 --> 00:03:52,591
كان الزاحف أسرع من العنكبوت

38
00:03:55,134 --> 00:03:57,159
فقد طور قلب معقد

39
00:03:57,370 --> 00:03:59,270
أكثر كفاءة بكثير مما كان لدي عدوه

40
00:03:59,472 --> 00:04:01,599
يعتبر نموذجا لقلوبنا نحن في الحقيقة

41
00:04:01,808 --> 00:04:06,609
كان مضخة قوية , تدفع الدماء والأكسجين
لجميع أرجاء جسمه وعضلاته

42
00:04:06,813 --> 00:04:10,374
وهكذا يمكنه أن يجري بالسرعة القصوى 
دون أن يتوقف ليرتاح

43
00:04:13,920 --> 00:04:16,912
إلا انه قد حوصر 
داخل جذع  هذه المرة 

44
00:04:29,736 --> 00:04:32,933
في البداية , دروع العنكبوت 
تمنعها من التسلل للداخل 

45
00:04:34,774 --> 00:04:37,504
إلا أنها لن تستسلم بهذه السهولة

46
00:04:53,593 --> 00:04:54,651
تعود لعرينها

47
00:04:54,861 --> 00:04:58,353
تحقِن الـ(ميسوثيلاي) ضحيتها 
بعُصارة هضمية

48
00:04:58,564 --> 00:05:00,998
لتذيبه من الداخل

49
00:05:07,607 --> 00:05:10,770
 هناك أخطار أخرى في المستنقع 
أكثر من مجرد الضواري

50
00:05:10,977 --> 00:05:13,377
قد تتغير مستويات المياه بسرعة

51
00:05:15,048 --> 00:05:16,447
وهي ترتفع 

52
00:05:21,387 --> 00:05:25,551
تسحب العنكبوت وجبتها للبيت
...لكن هناك مشكلة ما 

53
00:05:32,865 --> 00:05:34,355
مقر قيادتها تغمره المياه

54
00:05:34,567 --> 00:05:36,398
عليها الإخلاء 

55
00:05:38,471 --> 00:05:42,202
وبما انه لا يمكنها الحفر , فسيتعين عليها 
أن تعثر على حفرة أخرى يمكنها أن تتكيف معها

56
00:05:44,010 --> 00:05:48,208
بينما هي بالخارج 
تكون ضعيفة أمام الضواري الأكبر

57
00:05:55,621 --> 00:05:58,283
الـ(ميجانيوريد) كانت عبارة عن (يعسوب) متوحش

58
00:05:58,491 --> 00:06:01,153
وملكة أجواء العصر الكربوني 

59
00:06:04,097 --> 00:06:05,894
بطول أجنحتها الذي يصل لمتر 

60
00:06:06,099 --> 00:06:09,728
كانت بحجم نسر 
وبشهية مماثلة

61
00:06:16,542 --> 00:06:18,737
فوق أعالي مملكتها الكربونية

62
00:06:18,945 --> 00:06:21,175
عادة ما تكون لا تُقهر

63
00:06:21,748 --> 00:06:23,739
لكن المشاكل تقترب

64
00:06:24,984 --> 00:06:27,976
الفيضان بالأسفل 
يحدث بسبب عاصفة تقترب

65
00:06:28,821 --> 00:06:30,846
ذلك المناخ الجوي المشبع بالأكسجين 

66
00:06:31,057 --> 00:06:33,150
الذي شكل الوقود لنمو الحشرات والمفصليات 

67
00:06:33,359 --> 00:06:36,294
كان مناخ متقلب جدا

68
00:06:36,662 --> 00:06:39,358
كان يمكن لضربة صاعقة 
أن تشعل انفجار

69
00:06:41,401 --> 00:06:43,733
تدق الساعة بالنسبة للمستنقع

70
00:06:48,808 --> 00:06:52,005
إلا أن ارتفاع منسوب المياه 
يناسب مجموعة واحده من المفترسات

71
00:06:53,012 --> 00:06:54,240
البرمائيات

72
00:06:54,447 --> 00:06:57,848
والتي تابعت ازدهارها 
خلال الستين مليون عام الماضية

73
00:06:58,751 --> 00:07:02,278
ما زال جلدهم الرقيق , يربطهم بالعيش
على حافة المياه

74
00:07:02,588 --> 00:07:07,048
لكنهم أصبحوا ضواري قوية الآن
بفكين مدمرين 

75
00:07:07,260 --> 00:07:10,491
جاهزين لنصب كمين لأي شيء
يتجول لداخل منطقتهم

76
00:07:17,303 --> 00:07:20,602
العنكبوت التي لا مأوى لها
تجرب حظها لمسافة أبعد داخل اليابسة

77
00:07:21,641 --> 00:07:24,303
إلا أن (ميسوثيلاي) أخرى 
كانت تملئ أرض الغابة

78
00:07:24,510 --> 00:07:26,808
ولا يرغبون في مشاركة مكانهم أبداً

79
00:07:32,418 --> 00:07:34,409
(وكذلك لا يرغب الـ(ارثروبليورا

80
00:07:34,620 --> 00:07:37,145
وهو احد الأقارب البعيدة 
(لدودة (أم أربعة وأربعين

81
00:07:37,356 --> 00:07:39,221
لكن بطول سيارة

82
00:07:41,294 --> 00:07:44,593
ويمكنه أن يرتفع عاليا 
بطول كافي لينظر لك مباشرة في مستوى عينيك

83
00:07:46,098 --> 00:07:47,531
بالرغم من انه نباتي

84
00:07:47,733 --> 00:07:51,191
إلا انه لديه فكين قويين
يمكنهما الإصابة بعضة مؤذية 

85
00:08:00,947 --> 00:08:02,278
مع ارتفاع منسوب المياه

86
00:08:02,482 --> 00:08:06,578
قاد البحث عن الغذاء الـ(ارثروبليوريا) لمنطقة خطرة

87
00:08:33,513 --> 00:08:35,378
في تصادم العمالقة هذا 

88
00:08:35,581 --> 00:08:38,311
يكون تدريع الكائن المفصلي 
هو أفضل دفاعاته

89
00:08:45,892 --> 00:08:47,985
ما لم تتصدع تلك الدفاعات 

90
00:08:57,837 --> 00:09:01,500
بعد أن طُعن, توفر أحشاءه الداخلية اللينة وجبة الإفطار 

91
00:09:05,778 --> 00:09:09,908
تتطور العاصفة الرعدية
وتتحرك لتقترب أكثر

92
00:09:11,984 --> 00:09:15,476
في الوقت المناسب تمام 
عثرت العنكبوت على ثقب آخر

93
00:09:18,291 --> 00:09:20,259
أخلا الـ(بيترولاكوسورص) المكان

94
00:09:20,459 --> 00:09:23,087
لكن الزواحف ليست بحاجة 
للجحور لتجنب الخطر

95
00:09:23,296 --> 00:09:25,992
فالسرعة وقوة التحمل التي لديهم 
تقف في صفهم 

96
00:09:29,201 --> 00:09:33,160
في غضون ذلك ,تبدأ العنكبوت
في تحويل الثقب لعرين صيد

97
00:09:45,518 --> 00:09:46,883
حل الليل 

98
00:09:48,287 --> 00:09:52,087
تستقر الـ(ميسوثيلاي) داخل
بيتها المبطن بالحرير الجديد هذا

99
00:09:53,693 --> 00:09:56,127
وتختبر خطوط الفخ الجديدة 

100
00:09:56,395 --> 00:09:59,296
يلتقطون بالفعل الاهتزازات بالخارج

101
00:10:00,933 --> 00:10:02,901
العاصفة قريبة جدا الآن

102
00:10:06,205 --> 00:10:09,072
تُشِعل ضربات البرق 
الهواء المُتشبِع بالأكسجين

103
00:10:12,378 --> 00:10:16,337
أصبح (اليعسوب) العملاق مجبرا 
على النزول للبحث عن ملجأ بالأسفل 

104
00:10:19,118 --> 00:10:22,178
وهو الشيء الغير متوقع الذي تجلبه الرياح 
لمفترسات المياه

105
00:10:36,736 --> 00:10:37,600
في غمرة الفوضى

106
00:10:37,803 --> 00:10:41,637
تبدو الـ(ميسوثيلاي) آمنة 
في ملجئها التحت أرضي

107
00:10:58,090 --> 00:11:00,524
نار كبيرة , أشعلها البرق

108
00:11:00,726 --> 00:11:03,422
(دمرت المنطقة المجاورة للـ(ميسوثيلاي

109
00:11:09,101 --> 00:11:11,899
لا اثر يدل على الحياة فوق الأرض

110
00:11:18,944 --> 00:11:23,176
(بطريقة ما , تمكن هذا الـ(بيترولاكوسورص
 من التغلب على النيران

111
00:11:25,151 --> 00:11:28,120
لكنه يتوجه الآن مباشرة 
نحو عرين العنكبوت

112
00:11:42,968 --> 00:11:46,768
كانت حفرة الـ(ميسوثيلاي) في مركز ضربة البرق

113
00:11:52,344 --> 00:11:55,541
لقد حصل هذا الزاحف على وجبة عنكبوت مشوي

114
00:11:58,818 --> 00:12:01,981
وصل عصر الحشرات العملاقة لنهايته

115
00:12:02,354 --> 00:12:05,881
فالمناخ يميل للجفاف 
والهواء يفقد الأكسجين

116
00:12:06,325 --> 00:12:10,284
والعناكب والحشرات العملاقة لا يمكنها 
أن تنجو من هكذا تغيير 

117
00:12:13,099 --> 00:12:15,761
لكن بقلوبها ذات الكفاءة 
وجلودهم المضادة للمياه 

118
00:12:15,968 --> 00:12:20,268
تمكن أجدادنا الموهوبين 
من الازدهار في العالم الجاف الجديد 

119
00:12:22,141 --> 00:12:24,575
واخذ التطور مجراه

120
00:12:27,113 --> 00:12:28,603
بفقدان تدريعهم التقليدي 

121
00:12:28,814 --> 00:12:31,908
استطاعت الزواحف 
من أن تنمو لأحجام كبيرة

122
00:12:36,222 --> 00:12:39,817
تمددت وتوسعت عضلاتهم وعظامهم

123
00:12:42,228 --> 00:12:47,131
انفجرت أجسادهم 
لتشكل أشكال جديدة وضخمة

124
00:12:48,701 --> 00:12:51,966
قطع أجدادنا الأوائل 
شوطا كبيرا 

125
00:12:52,404 --> 00:12:54,804
وقد غزو العالم الآن 

126
00:13:04,784 --> 00:13:08,652
لقد وصل أول زواحف الأرض العملاقة

127
00:13:09,088 --> 00:13:11,113
لكن , لم يكن لهم علاقة بالديناصورات 

128
00:13:11,323 --> 00:13:15,282
وسيصبح نسلهم نوع مختلف جدا 

129
00:13:25,171 --> 00:13:28,732
انتشرت الزواحف الآن عبر أرجاء المعمورة

130
00:13:34,914 --> 00:13:38,111
تتدفأ هذه الـ(ايدفوسورص) بأشعة الشمس الصباحية

131
00:13:39,785 --> 00:13:42,583
كان طولهم ثلاثة أمتار 
وبحجم (فرس النهر ) تقريبا

132
00:13:42,788 --> 00:13:45,518
وكانوا مثلهم أيضا , نباتيين

133
00:13:52,364 --> 00:13:57,063
كانت الحياة في عالمهم في العصر (البرمي) الجديد هذا 
كمعركة مستمرة مع الطبيعة 

134
00:13:58,904 --> 00:14:02,101
فالمناخ يتأرجح 
بين مواسم متناقضة

135
00:14:02,308 --> 00:14:06,039
من الصيف ذو الشمس الحارقة
حتى الشتاء المتجمد

136
00:14:09,815 --> 00:14:11,840
 تطورت أصناف جديدة من النباتات

137
00:14:12,051 --> 00:14:15,487
قادرة على الصمود في هذا البرد 
والمناخ الجاف

138
00:14:16,422 --> 00:14:18,219
إنها الصنوبريات البدائية

139
00:14:22,127 --> 00:14:23,253
في هذا المناخ القاسي 

140
00:14:23,462 --> 00:14:26,693
كانت المخلوقات تحتاج لطريقة ما 
لتنظيم درجة حرارة أجسامها 

141
00:14:27,066 --> 00:14:30,194
يكون الـ(ايدفوسورص) بطيئا 
في هذا الصباح الخريفي البارد

142
00:14:30,402 --> 00:14:32,336
لكنهم سرعان ما سوف يحمون أجسادهم

143
00:14:33,138 --> 00:14:35,936
والفضل في ذلك يعود للأشرعة التي على ظهورهم

144
00:14:39,278 --> 00:14:44,739
لعمودهم الفقري , شعيرات فقرية مرتبطة بها 
وتصل بينها أغشية رقيقة من الجلد المليء بالدم

145
00:14:46,252 --> 00:14:51,485
يمكن لهذه المساحة الكبيرة فقدان الحرارة بسرعة 
إذا ما كان الـ(ايدفوسورص) يحتاج لتبريد نفسه

146
00:14:54,560 --> 00:14:55,584
بينما عندما يحتاج برفع درجة حرارته 

147
00:14:55,794 --> 00:14:58,490
فأنهم يديرون أشرعتهم بكل بساطة 
نحو أشعة الشمس 

148
00:14:58,697 --> 00:15:00,665
مثل الألواح الشمسية 

149
00:15:07,172 --> 00:15:11,006
المدهش , أن هذه الكائنات ذات الأشرعة الظهرية 
لها علاقة وثيقة بنا

150
00:15:11,210 --> 00:15:15,874
فهم جزء من مجموعة خاصة جدا 
من المخلوقات التي تدعى الثدييات شبيهة الزواحف

151
00:15:16,081 --> 00:15:20,518
حيث يعود لهم الفضل في تمكننا 
من التحكم في درجة حرارة أجسادنا اليوم 

152
00:15:27,459 --> 00:15:30,257
لكن الـ(ادفوسورص) لم يكن ذو الشراع الوحيد

153
00:15:30,462 --> 00:15:33,989
وعدوهم الأكبر الآن , هو كائن من نوعهم نفسه

154
00:15:45,911 --> 00:15:49,642
هذا هو الـ(ديمتريدون) وهو مفترس شرس

155
00:15:49,848 --> 00:15:52,282
واكبر الزواحف على الأرض

156
00:15:56,255 --> 00:15:58,883
في العادة , تهاجم الـ(ادفوسورص ) البالغة

157
00:15:59,091 --> 00:16:01,321
لكنها تود تفادي الجروح اليوم

158
00:16:01,527 --> 00:16:05,054
فهي حامل , وعلى وشك وضع بيضها

159
00:16:08,400 --> 00:16:11,426
لقد وجدت هدف أسهل وأصغر 

160
00:16:34,693 --> 00:16:36,354
لم يكن هذا إلا هجم خداعي 

161
00:16:36,562 --> 00:16:40,623
تكتيك يهدف لتفريق المجموعة
وكشف الصغار الضعيفة

162
00:16:42,101 --> 00:16:45,195
تضخ الـ(ادفوسورص) المفزوعة 
الدم لأشرعتها 

163
00:16:45,404 --> 00:16:48,032
وتظهر نقاط لامعة 
لتشتيت انتباه المفترس

164
00:16:48,240 --> 00:16:50,071
بعيدا عن الأفراد الضعيفة منهم

165
00:16:51,610 --> 00:16:54,408
لكن الـ(ديمتريون) يمكنه الرؤية عبر تمويههم هذا

166
00:17:15,200 --> 00:17:17,498
وتطبق على فريستها

167
00:17:40,092 --> 00:17:42,492
بالإضافة لحجمها وقوتها

168
00:17:42,694 --> 00:17:45,492
كان للـ(ديمتريون) أسنان حادة

169
00:17:47,166 --> 00:17:51,432
مثلها في ذلك مثل الثدييات شبيهة الزواحف
طورت لنفسها أسنان متخصصة

170
00:17:51,970 --> 00:17:54,666
أسنان قاطعة بتمزيق اللحم

171
00:17:55,074 --> 00:17:57,565
أنياب قاطعة للتقطيع والتشريح

172
00:17:58,010 --> 00:18:01,241
وقد ورثنا نحن كبشر 
مثل هذا الأسنان آكلة اللحوم

173
00:18:02,614 --> 00:18:05,583
ولدينا نسخه مصغره عنها اليوم  داخل أفواهنا

174
00:18:08,887 --> 00:18:11,981
لم يكن للـ(ادفوسورص) الصغير أي فرصة إطلاقاً

175
00:18:14,026 --> 00:18:16,688
(كان هذا قتلا حاسما بالنسبة للـ(ديمتريدون

176
00:18:16,895 --> 00:18:17,623
فقبل أن تضع البيض

177
00:18:17,830 --> 00:18:21,231
فإنها تحتاج لأكل ما فيه الكفاية 
ليقوتها للسبعة أشهر القادمة

178
00:18:21,967 --> 00:18:24,060
فلدعم فرصة صغارها في البقاء

179
00:18:24,269 --> 00:18:27,329
كانت قد طورت طريقة رئيسية من الرعاية الأبوية 

180
00:18:27,773 --> 00:18:29,331
وهي حماية بيضها

181
00:18:30,175 --> 00:18:33,269
إلا أن رائحة الدم 
(قد اجتذبت المزيد من الـ(ديمتريدون

182
00:18:34,213 --> 00:18:36,545
ذكور عدوانية للغاية

183
00:18:50,362 --> 00:18:53,763
تعرف الأنثى أنه لا فرصة لديها 
للدفاع عن فريستها

184
00:18:56,235 --> 00:18:57,964
عندما تنتهي المجموعة من طعامها

185
00:18:58,170 --> 00:19:00,229
فلن يتبقى منها إلا العِظام

186
00:19:04,276 --> 00:19:07,973
بينما تأكل الأسود اليوم 
سبعين بالمائة من الجثة

187
00:19:08,180 --> 00:19:10,546
فإن الـ(ديمتريدون) يأكل تسعين بالمائة

188
00:19:13,385 --> 00:19:17,515
سيأكلون حتى الأمعاء , بعد أن يهزوها ليخرجوا منها النفايات

189
00:19:18,524 --> 00:19:21,925
الروث هو الشيء الوحيد 
(الذي لا تحتمله معدة الـ(ديمتريدون

190
00:19:38,043 --> 00:19:41,740
بنت الأنثى 
عشها على تله من التربة والأخشاب

191
00:19:51,590 --> 00:19:54,320
وبداخله, حفرت خندقا عميقا 

192
00:20:02,901 --> 00:20:05,028
وبدأت في وضع بيضها

193
00:20:17,482 --> 00:20:22,010
تغطي المخبأ بحرص بالغ
وتستعد لبدء مهمتها في الحراسة

194
00:20:24,456 --> 00:20:27,186
فلصوص البيض , تكمن في الظلال

195
00:20:29,761 --> 00:20:32,286
مثل هذا البرمائي آكل اللحوم

196
00:20:32,798 --> 00:20:35,596
لكنه صغير جدا 
على أن يقوم بهجوم من الأمام

197
00:20:35,801 --> 00:20:39,362
عليه أن ينتظر الوقت السانح 
عندما تدير الأنثى طهرها

198
00:20:42,241 --> 00:20:45,802
على الأم أن ترصد درجة حرارة العش باستمرار

199
00:20:48,614 --> 00:20:52,345
فضبط درجة الحرارة شيء حيوي
للزواحف , حتى قبل ولادتها

200
00:20:54,052 --> 00:20:57,419
تكوم الأم مزيدا من التربة إذا ما كانت الصغار باردة جدا

201
00:20:58,857 --> 00:21:03,794
وتزيل طبقة من التربة إذا كانوا حارين جدا
وإلا فستموت الصغار

202
00:21:10,168 --> 00:21:12,659
ستكون سبعة أشهر طويلة جدا

203
00:21:26,618 --> 00:21:28,916
مع تحول الخريف لشتاء بارد تدريجيا 

204
00:21:30,555 --> 00:21:32,648
يتحول المشهد

205
00:21:35,560 --> 00:21:38,222
ما زالت الأنثى ساهرة على صغارها

206
00:21:39,031 --> 00:21:42,364
تزداد ضعفا بمرور الوقت
نظرا لقلة الطعام

207
00:21:52,411 --> 00:21:56,211
حتى يذوب الشتاء أخيرا كاشفا عن الربيع

208
00:22:04,956 --> 00:22:06,355
مع جو أكثر دفئ

209
00:22:06,558 --> 00:22:09,618
تتكاسل الـ(ادفوسورص) تحت الصنوبريات

210
00:22:09,828 --> 00:22:13,264
تظلل أشرعتها من أشعة الشمس
لتتجنب زيادة حرارتها 

211
00:22:19,471 --> 00:22:21,962
لكن هناك نشاط متزايد في تله العش 

212
00:22:22,974 --> 00:22:25,306
ليست الأم هي هذه التي تحفر 

213
00:22:27,779 --> 00:22:30,873
إنها أنثى أخرى , تتوق لوضع بيضها

214
00:22:35,554 --> 00:22:36,987
إذا ما سيطرت على التلة 

215
00:22:37,189 --> 00:22:40,955
ستحفر وتقتل كل الصغار التي لم تفقس بعد بالداخل

216
00:22:47,232 --> 00:22:49,097
قد تبدو الأم المحلية ضعيفة 

217
00:22:49,301 --> 00:22:51,861
لكنها لن تتخلى عن عشها دون قتال 

218
00:23:11,456 --> 00:23:14,448
إنها معركة لا يمكن لأيهما تحمل خسارتها

219
00:23:41,820 --> 00:23:45,847
في الصباح التالي , بقيت أنثى واحدة فقط 
عند تلة العش 

220
00:23:52,264 --> 00:23:56,667
إنها الأم المحلية 
لقد تمكنت من صرع منافستها

221
00:23:58,537 --> 00:24:00,562
لكن الأمر لم يمر دون تضحية

222
00:24:01,506 --> 00:24:05,909
لن تتمكن من الدفاع عن بيضها , او عن نفسها 
لوقت أطول

223
00:24:08,747 --> 00:24:12,979
ويغتنم لص البيض البرمائي المنتظر 
الفرصة السانحة

224
00:24:22,627 --> 00:24:26,825
مع حلول الصيف
تزدهر حيوانات الـ(ادفوسورص) تحت الحرارة 

225
00:24:31,837 --> 00:24:35,898
كبِر الصغار 
ويبدءون في اختبار قواهم الجديدة

226
00:24:45,317 --> 00:24:48,684
لكن الـ(ديمتريدون) الأم , كانت قد وصلت نهايتها

227
00:24:50,956 --> 00:24:55,052
ضعيفة جدا , حتى أنها عاجزة 
على منع دخيل آخر من مهاجمة عشها

228
00:25:00,165 --> 00:25:02,258
من حسن الحظ , أن هذا الذكر الكبير 
قد اعمل أسنانه في شيء آخر

229
00:25:02,467 --> 00:25:07,495
شيء أكثر أهمية من صغارها 
انه البرمائي

230
00:25:12,811 --> 00:25:16,144
البيض الثمين في أمان 
وجاهز للتفقيس

231
00:25:18,250 --> 00:25:20,218
يمكن للام سماع صرير صغارها

232
00:25:20,418 --> 00:25:22,249
لقد أنجزت هدفها

233
00:25:24,289 --> 00:25:27,122
ومنذ هذه اللحظة
فقد انقطعت روابطها الأبوية

234
00:25:27,459 --> 00:25:31,088
فخلافا لسلالتها من الثدييات
لن تغذي صغارها 

235
00:25:31,663 --> 00:25:35,793
غريزتها الآن هي إنقاذ نفسها 
بإيجاد الطعام

236
00:25:59,224 --> 00:26:01,055
بدون حماية أمهم

237
00:26:01,259 --> 00:26:04,057
سيتعين على الصغار 
أن يكونوا مستعدين للذهاب بمفردهم

238
00:26:06,698 --> 00:26:10,099
يأخذون خطواتهم الأولى في عالم محفوف بالمخاطر

239
00:26:10,535 --> 00:26:13,834
وعليهم القيام بوثبة جنونية 
ليصلوا لمنطقة الأشجار المحمية

240
00:26:20,712 --> 00:26:23,840
لكن بانتظارهم خطر ذو شكل مألوف

241
00:26:26,117 --> 00:26:29,086
(فذكور الـ(ديمتريدون) آكلة للحوم الـ(ديمتردون

242
00:26:48,740 --> 00:26:50,765
ليست كل الصغار تفتقر للحيلة

243
00:26:50,976 --> 00:26:54,537
فبعضهم يدرك غريزيا كيف يدافع عن نفسه

244
00:26:57,515 --> 00:27:02,316
يتقلبون في الروث
وهو الشيء الذي لا تطيقه الذكور البالغة

245
00:27:03,421 --> 00:27:06,754
يشتتون مطارديهم 
لوقت كافي ليحصلوا على خطوة تسبقه

246
00:27:28,346 --> 00:27:31,975
قاد الجوع واليأس احد الحيوانات البالغة لهنا

247
00:27:32,617 --> 00:27:37,145
إنها الأم
والتي تنقض على الصغار الضعيفة رأسا

248
00:27:37,355 --> 00:27:41,758
وهو الأمر الذي يساعد صغارها القوية 
وجنسها ككل على البقاء 

249
00:27:42,861 --> 00:27:46,763
الآن تطورت الزواحف لتشدد قبضتها على الأرض

250
00:27:51,970 --> 00:27:54,131
تقوت سيقانهم وتمددت

251
00:27:54,406 --> 00:27:57,034
لتجعلهم أكثر ارتفاعا
وتمنحهم السرعة

252
00:27:59,377 --> 00:28:04,508
وأصبحت أعمدتهم الفقرية وعضلاتهم أقوى
حتى أصبحوا يشبهون الثدييات

253
00:28:08,186 --> 00:28:13,021
توسعت عظام جمجمتهم بشكل هائل وكبير 
لتستوعب دماغ  أكبر حجما

254
00:28:13,591 --> 00:28:17,083
ومن أسنانهم الضخمة والحادة 

255
00:28:19,364 --> 00:28:22,800
بزغ فجر عصر جديد من الزواحف المتخصصة

256
00:28:31,376 --> 00:28:33,344
"في الحلقة القادمة من "برفقة الوحوش

257
00:28:33,545 --> 00:28:37,208
ندخل عالم الكائنات ذات الأسنان السيفية الأولى

258
00:28:37,415 --> 00:28:40,316
لنكتشف أن ما يهم دائما , هو الحجم

259
00:28:42,253 --> 00:28:45,814
ونقابل أحد أكثر الزواحف نجاحا في أي وقت

260
00:28:46,024 --> 00:28:48,288
والذي واجه رحلة صعبة

261
00:28:50,361 --> 00:28:53,296
للعودة لمخاطر المياه

262
00:28:54,521 --> 00:28:56,918
إلى اللقاء في الحلقة القادمة 
ترجمها لكم : وائل عودة

263
00:28:57,021 --> 00:29:01,518
Waolaaa © 2008
 




